برنامج "همومنا" يواصل كشف أسرار المغرَّر بهم في مناطق الصراع
26 آب, 2008
برنامج "همومنا" يواصل كشف أسرار المغرَّر بهم في مناطق الصراع
أبوشهد: العزلة والضغوط النفسية الوسيلة لدفعنا إلى الانتحار

الرياض - "الرياض":
    استكمل التلفزيون السعودي أمس عبر القناة الأولى الجزء الثاني من حلقة "المصيدة" التي تعرض ضمن سلسلة برنامج "همومنا"، وتتناول تحول الشباب المندفع إلى سلعة يتعرضون خلالها إلى الابتزاز والضغوط مما يجعلهم في مصيدة.

ابني في السجن

وواصل جميل الثبيتي في حلقة الأمس سرد قصة ابنه الذي ذهب إلى العراق رغم منعه من السفر من قبل محافظ الطائف، حيث استغل يوم زواج شقيقته ليغادر إلى سوريا.

وقال الثبيتي ان ابنه عندما ذهب إلى المطار وأبلغه موظفو الجوازات بأنه ممنوع من السفر عاد إلى المنزل وأخذ جوار شقيقه (محمد) وغادر من خلاله إلى سوريا، مشيراً إلى ان ابنه اتصل بشقيقه محمد يبلغه انه أخذ جوازه، وطلب منه عدم الابلاغ عنه حتى يصل إلى العراق.

وأضاف الثبيتي: بعد رحيل ابني بثمانية أشهر اتصل شخص على شقيقه محمد يبلغه أنه في السجن، وعندما قمت بالاتصال على نفس الرقم وجدته مغلقاً للأسف.

الحس الأمني والوطني

وامتدح اللواء الدكتور خالد الخليوي نائب مدير كلية الملك فهد الأمنية الحس الأبوي والوطني لدى المواطن جميل الثبيتي من خلال تعامله مع ذهاب ابنه للعراق والذي يدل على وعيه الكبير في التعامل مع الظروف الحرجة، بسبب تصرفات ابنه، مؤكداً على ان ابن الثبيتي هو حديث عهد بالتدين، وأنه لا ينتسب إلى مجموعة متطرفة بشكل تنظيمي.

وقال إن الجماعات المسلحة في العراق حاولت تسريع عملية وصوله قبل أن يفكر في أهمية رضا الوالدين كشرط للجهاد، وأن يتراجع عن عزمه في الذهاب إلى مناطق الصراع.

وأضاف د.الخليوي: نحتاج من أجل توعية الشباب إلى استراتيجية على مستوى الإعلام والتعليم والعلماء والأسُر وأخرى على مستوى المملكة، وأن نزرع ثقافة الحوار لدى الأب والأم مع الأبناء.. وعلى الشباب أن يتذكروا عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - عندما قال (لست بالخب ولا الخب يخدعني) مشيراً إلى ان الجماعات الإرهابية تعاني من مشاكل كبيرة ظهرت بشكل صريح من خلال رسالة الظواهري الأخيرة التي طلب خلالها المساعدات المالية.

عمليات الانتحار

بعد ذلك تحدث أبوشهد صاحب تجربة في مناطق الصراع عن علاقته بالشاب الجزائري الذي تعرّف عليه عقب خمسة أشهر من تواجده في سوريا وأبلغه بعزمه على الذهاب إلى العراق، وقال ان الشاب الجزائري سهّل تعرفه على جماعات تربطها علاقة مع الجماعات المسلحة في العراق، مشيراً إلى انه ذهب إلى العراق بعد ما دفع مبلغاً مالياً للشاب الجزائري مقداره (500) دولار.

وأضاف: أن هذه الجماعات تستغلنا أبشع استغلال حيث يقومون بأخذ أموالنا وهواتفنا ويجعلوننا ننتقل بدون سلاح ليس معنا سوى بطاقات عراقية مزورة، نكتشف بسهولة بسببها عندما يتاح الحديث معنا باللهجة العراقية لمعرفة حقيقة جنسياتنا لدى نقاط التفتيش التي تتعمد ذلك كاختبار.

وأشار إلى انهم لدى وصولهم إلى العراق يتم توزيعهم على العوائل العراقية ويمارس عليهم قادة الجماعات المسلحة ضغوطاً نفسية من أجل دفعهم إلى العمليات الانتحارية بعد عزلهم لمدة ثمانية أشهر في المضافات بدون أي قتال.

وأوضح الدكتور علي الخشيبان الاكاديمي والكاتب الصحفي ان حالة العزلة التي يستخدمها قادة الجماعات المسلحة مع الشباب تسهل عملية الضغط عليهم لقيادتهم إلى العمليات الانتحارية مشيراً إلى ان هذه المرحلة تعتبر مرحلة التنفيذ التي تأتي بعد عملية غسل المخ.

تعليقات

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
A service provided by Al Bawaba