يسرا تخرج عن دبلوماسيتها.. وتهاجم الجميع!
التناقض واضح.. في "شرف فتح الباب"!
إلهام عبدالرحمن

بعض الفنانيين يعتقد أن النقد أصبح حقاً غير مشروع للصحفيين وأن الناقد إما أن يمتدح ويشكر وإما يسكت والمؤسف أن يؤمن بعض كبار النجوم سناً وخبرة بهذا الاعتقاد.
استضاف برنامج "البيت بيتك" في إحدي حلقاته خلال العيد الفنانة المحبوبة يسرا باعتبارها من نجمات رمضان وتحدث معها المذيع المبهر دائماً "تامر أمين" عن مسلسل "في أيد أمينة" وفوجئنا بيسرا خرجت عن دبلوماسيتها ووجهت عبارات قاسية للصحفيين الذين انتقدوا مستواها الفني واتهمتهم بأنهم هاجموها لأنها لا تجاملهم وهذا تخليص حسابات وكلام آخر في هذا السياق وطبعاً لابد أن يجاملها المذيع ويرضيها فقال: كفاية اننا هنا بنحبك.
الغريب أن يسرا ذكرت المشاهدين بالنقد الذي واجهته منذ سنوات عن مسلسل "ملك روحي" وقالت: هاجموني بأن أحمد عز حبيبي وزوجي في المسلسل أصغر مني مع أن السيناريو يشير إلي هذا الفارق حسب قولها.







كلام يسرا وتبريراتها خارج المنطق وبالطبع يوجد في عالم الصحافة من يستغل قلمه لمصلحته الخاصة كما في الفن أيضاً وأنا لحبي للنجمة الكبيرة أطلب منها أن تأخذ وقفة مع نفسها وتغيب عن دراما رمضان القادمة لتفكر بشكل جديد في العودة الصحيحة بعد أن ثبت لها ولنا أن وجود النجم وحده من أول مشهد لآخر مشهد لا يكفي للنجاح.
وأعود للحلقة الأخيرة من "في أيد أمينة" فبعد أن كنا نظن أن مختار "أسامة عباس" وراء خطف ابن أخت أمينة للضغط عليها اتضح أن هناك عصابة تتاجر في الأعضاء البشرية وهذا من كلام بعض خفراء الفيلا المخطوف فيها الطفل وشاهدنا المرأة الخارقة أمينة درويش تتجه إلي الفيلا لتكون في استقبال شامل ورجال الشرطة وبعد وصولهم يقتحمان سويا المكان الموجود فيه أسامة ويتبعهم رجال الشرطة وفي مشهد النهاية في حفل أقيم بمناسبة انتصار أمينة علي الاعداء يطلب رئيس التحرير برهان أين كان هذا الحب مختفياً طوال 30 حلقة إلا إذا كانت الجملة التي وردت علي لسان البطلة في إحدي حلقات الأسبوع الأول من رمضان هي دليل الحب الخفي فقد قالت يا ريتك ما تغيرت ولا نسيت مبادئك يا خسارة!!
في الحلقة الأخيرة من مسلسل "بنت من الزمن ده" رغم وصول خطوط الأحداث إلي نهايتها المنطقية فترتبط شروق بأدهم بعد وفاة زوجته والقبض علي سامح الوزير الفاسد وتستمر البطلة في مساندة أهل عزبتها لكن مشهد النهاية الذي تقف فيه شروق مع أدهم وعدد من أهالي العزبة رافعين أيديهم أمام البلدوزر الذي جاء لهدم المنازل ذكرتني بمشهد النهاية في مسلسل الرايا البيضاء للرائعين سناء جميل وجميل راتب وكان الأفضل للمخرج الكبير سامي محمد علي اختيار شكل آخر لأبناء المسلسل ولا يقع في مأزق التشابه مع عمل درامي ما زلنا نراه ونحبه.
في مسلسل شرف فتح الباب الذي انتهت أحداثه نهاية قاتمة لشرف بعد أن أمضي مدة سجنه وخرج كأحد المجاذيب بذقن كثيفة وثياب رثة يهيم علي وجهه في الشوارع كان صدمة للمشاهد الذي لا زال يتذكر "حمادة عزو" بأناقته وخفة ظله واستغرب كيف ينتظر الكاتب الكبير محمد جلال عبدالقوي أن يتعاطف الناس مع شرف رغم تخليه عن مبادئه واستمراره في الكذب والخديعة وكأنهما الصفات الأصيلة التي كانت تختفي وراء ثوب البراءة والالتزام.
هذه الصدمة وانعدام التعاطف تؤكد أن الافضل للنجم اختيار التوقيت المناسب للعودة في شكل جديد حتي يتجاوب الجمهور مع الشخصية التي يعود بها فما الداعي للاصرار علي التواجد كل عام علي الشاشة في رمضان!
في مسلسل "بعد الفراق" أخيرا وبعد طول انتظار ولف ودوران يتزوج يوسف الصياد من سكرة في القسم انقاذا لها من تهمة ملفقة هي إدارة مركز التجميل الخاص بها لأعمال منافية للآداب وبعد عقد القران يتوجه يوسف مع سكرة إلي مركز التجميل ولكي تثبت له أنها متخصصة في عملها نفاجأ بيوسف مستلقياً أمامنا وهو مغطي طبعاً لتقوم سكرة بعمل جلسة مساج وتدليك له ولا أري أي علاقة لهذا المشهد بإثبات حالة الرومانسية والعواطف والمشاعر التي ربطت البطلين طوال الأحداث وهي علاقة لم تكن مقنعة في كثير من أحداثها.
وتجيء النهاية المفاجئة في المسلسل هي اختفاء يوسف بعد تسجيل أحد البرامج وتفشل سكرة في العثور علي أثر له في إشارة واضحة لا أجد لها معني بصحفي اختفي منذ سنوات ولم يعثر له علي أثر حتي الآن وتعليق صورة الصحفي المختفي فعلاً بجانب صورة يوسف خالد صالح وانضمام دنيا طليقة يوسف إلي زوجته سكرة لاستكمال مسيرة العمل في جريدته ثم موقف سكرة علي الشاطيء لتفاجأ في النهاية بصياد يشبه تماماً زوجها المختفي يوسف.
طبعاً مشاهد مفتعلة وغير منطقية وأعتقد أن تجربة الفنانة هند صبري في الطريق لأول مرة لم تأت بجديد فلم أشعر بتميزها عن غيرها من نجماتنا وفكرة المسلسل كما اعترفت هند صبري نفسها في لقائها في العيد أيضا قديمة وقالت: تيمة الخادمة التي تصعد السلم بطموحاتها ليست جديدة إذن فلماذا الاعادة فهو خصوصاً أننا لم نقف فعلاً أمام جديد الأفضل أن تعود بفكرة خاصة لا أن نعتمد علي ما قدمته نجمات سابقات حققن النجاح باعترافنا أيضا شادية وأثار الحكيم في رواية "نحن لا نزرع الشوك"!!