في قاموس اللغة... أرجفوا أي خاضوا في الفتنة والأخبار السيئة. ومن الظريف ان كلمة «مرجف» تستخدم أكثر ما تستخدم في منتديات تداول الأسهم وبين المتعاملين، خصوصاً المنظرين منهم وأهل التوصيات وحشد القوة الشرائية والتوقعات المستقبلية. مكنك الدخول إلى أحد محركات البحث على شبكة الانترنت وكتابة «مرجف»، لتصل إلى كثير من مواضيع منتديات الأسهم، واتهامات تساق غالباً لمن يحذر او يتوقع انخفاض السوق. هي إذاً تهمة وسلاح أيضاً يستخدم للدفاع عن مواقع ووجهات نظر.وعندما هاجم نائب محافظ مؤسسة النقد الدكتور محمد الجاسر في حواره مع التلفزيون السعودي «المرجفين»، وضعت ذلك في سياقه، وأطّرته بمن تحدث عن إفلاس بنوك، وهي أحاديث لم تتجاوز الإشاعات، كان يمكن نقضها بصورة غير مباشرة. لا اذكر أنني اطلعت على مقال أو خبر يشير إلى مثل ذلك، لكن، كان على المحاور ان يؤطر الإجابة أيضاً، محدداً المقصود بالمرجفين حتى لا ينساح وهو ما لم يحصل. الانسياح أوسع محيط الدائرة، ذلك لأن الحوارات التلفزيونية في قنواتنا، خصوصاً من هذا النوع تطغى عليها الرسمية، ويستقبل فيها المحاور أكثر مما يرسل ويقلل جاهداً من الاستفهام ودقة الإيضاح ومقاصد الإجابة
ولم أكن أنوي الكتابة عن ذاك في وقت مثل هذا، لولا ان رسالة جوالية انتشرت بعد اللقاء عن الارجاف والترجيف، ويتوقع ان تظهر نكات وطرائف. الوضع الآن ثري خصوصاً لرسامي الكاريكاتور.
سوق الأسهم السعودية تتجاوب أكثر من غيرها مع الأزمة الأميركية ولم يظهر أحد... والسوق مستمرة في «ترجيف» المستثمرين والمكتتبين.
في أزمة من هذا النوع وموجة اكتساح، كان من المنتظر الاستعداد المبكر بتنسيق... متين لإجهاض أي إرجاف من أي نوع، سواء كان يستهدف البنوك أو سوق الأسهم، لأن الغرض هو استعادة الثقة التي ضربها احمرار أسواق العالم، بهدف ترميم ما فقد منها وتقويتها، فهي أحوج ما تكون إلى الصيانة.
www.asuwayed.com