مسلسل ديني مطلوب :أم يمافي الشريعه ؟
30 آب, 2008

 

مسلسل ديني

 

كوكب الوادعي

يتحول شهر رمضان المبارك من كل عام إلى مهرجان تتنافس فيه القنوات الفضائية لعرض ما في سلتها من برامج ومسلسلات تلفزيونية مختلفة. والشهر الفضيل بحسب رأي الخبراء يحوز أعلى نسبة مشاهدة حيث تتسمر أعين المشاهدين من المحيط إلى الخليج أمام صندوق العجائب (التلفزيون).

ومن كل ما يعرض وما يجذب المشاهدين من مسلسلات نلاحظ شبه غياب للمسلسلات الدينية والتاريخية التي تحكي حقباً تاريخية مهمة من حياة الشعوب العربية والإسلامية.

تاريخنا الإسلامي غني بمختلف الحكايات والبطولات، فالشخصيات الإسلامية التي أثرت تاريخنا في مجال العلوم والآداب والسياسة والفقه والجهاد من حقهم علينا أن نعيد ذكراهم ونتعرف على حياتهم وتاريخهم وإسهاماتهم,ومادام العرب "عشاقاً للحواديت" فليس هناك داع لاستيرادها من بلاد المكسيك والترك. كل ما نحتاج إليه أخراج هذه الحكايات من طيات الكتب وبعثها حية من لحم ودم عبر تمثيلها وبثها للمشاهدين ليتذكروا تاريخهم العظيم.

القنوات الفضائية حولت العالم إلى قرية صغيرة ورغم ذلك مازال العالم من حولنا يجهل الكثير عن الإسلام وتاريخه ورجاله ومبادئه وتعاليمه وأخلاقياته,و نحن بحاجة إلى أن نعرفهم على عظمة الإسلام في ظل الهجمة الشرسة التي نواجهها من أعدائنا وادعائهم أن الدين الإسلامي يضطهد المرأة,ونظهر لهم الشخصيات النسائية التي أثرت في تاريخنا فمنهن حاكمات وشاعرات ومن تولين القضاء وأديبات ومحاربات.

ومن يتهم الإسلام بالانتشار بحد السيف ننتج لهم فيلماً أو مسلسلاً عن أخلاقيات وقيم المسلمين الحقيقيين الذين نشروا الإسلام في أصقاع الأرض ومنها دول جنوب شرق آسيا وبعض الدول الأفريقية الساحلية التي كان للتجار والرحالة المسلمين دور في نشر الإسلام ولم يصلها حملة السيوف كما يدعي البعض فهناك قصص كثيرة يجب فيها أن تروى وأن تعاد إلى الأذهان.
ولعشاق الرومانسية نعيدهم لزمن الحب العذري وقصص الحب الحقيقية التي حفل بها التاريخ العربي والتي تحمل معاني الوفاء والشرف والأخلاق عوضاً عن بث قصص وهمية لا تثير سوى الغرائز.

لأن الشعوب العربية والإسلامية لا تقرأ تاريخها وجاهلة بعظمة تراثها يجب الاهتمام بالمسلسلات الدينية والتاريخية وأن يبعث التاريخ حياً من جديد لتذكير من اهتزت الثقة في نفوسهم بعظمة تراثه الإسلامي. وفرصة لأن يشاهدوا ما لم يطلعوا عليه ولم يقرؤوه من قصص البطولات في نشر رسالة الإسلام وجهاد العلماء المسلمين في جمع الأحاديث النبوية وتفسير القرآن الكريم ومجابهتهم للحكام ومن كان يحاول تشويه الإسلام وتعاليمه.

في ظل هجمة التغريب التي تروج لها القنوات الفضائية والتي تنشرها عبر برامجها البعيدة عن هويتنا نحن بأمس الحاجة لإعادة قراءة تاريخنا عبر شاشة التلفزيون لأن برامجه تصل إلى كل بيت وبكبسة زر يشاهدها الطفل والشاب والمراهق والمرأة في أرجاء المعمورة.

*نقلا عن جريدة "الوطن" السعودية

بواسطة theoutsidersomali 01:59 | رأي | تعليق(0) | الرابط الثابت

تعليقات

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
A service provided by Al Bawaba