مباشر:السعوديون يصوتون لتركيا في يورو 2008: هل بسبب مسلسل نور أم لحلاوة لعبهم أم لكونهم مسلمين؟وصحوا فجأة على الأخيرة :مالغرابة؟
مباشر
شروق (نور) تركيا
عبدالمحسن الضبعان
انتهت بطولة الأمم الأوروبية لكرة القدم وانتهت المناسبة الكبيرة التي كانت تجمع أفراد الأسرة حول شاشة التلفزيون، كما يفعل شهر رمضان المبارك عادةً، ورغم أن الجماهير اعتادت تشجيع البرازيل أو الأرجنتين وهما غير مشتركتين في البطولة أو أن تشجع إيطاليا أو فرنسا وقد خرجتا بشكل مبكر ومخز للأسف، إلا أن ذلك تغير في هذه البطولة حيث اتجهت الغالبية لتشجيع منتخب واحد لا ثاني له وهو المنتخب التركي!. صحيح أن الأتراك قدموا مستوىً طيباً وكان منتخبهم يصرع المنتخبات الكبيرة بشكل قاتل في آخر نفس من المباراة، إلا أن هذا ليس السبب الوحيد الذي جعل الغالبية من المشاهدين السعوديين يصطفون خلف الأتراك ويشجعونهم بشكل جنوني ويحزنون على خروجهم، خاصة وأن هذا الخروج كان على يد مدرسة كروية ومنتخب عريق مثل المنتخب الألماني!.
الرمز في هذا المشهد له دلالاته العميقة، تركيا بلد إسلامي، وهذا سبب كاف للاندفاع نحوها، جعلنا نمارس العصبية الدينية والإقليمية كما هي عادتنا كمجتمعات شرقية تعشق التعصب!. ولكن هناك عاملاً مؤثراً آخر أزعم أن له تأثيراً كبيراً في هذه المسألة، وخصوصاً من قبل الإناث، وهو مسلسل "نور" التركي الذي جعل من تركيا وجهةً يُحج إليها، وبلداً لا أمل لك في إيجاد مقعد واحد في الطائرة المتوجهة إليه بسبب امتلائها بالمصطافين العرب على غير العادة!.
إن كل هذا يصب في صالح تركيا، كبلد ظلّ لفترة طويلة منقطعاً ومنعزلاً عن محيطه العربي والإسلامي، وقد عاد لواجهة الاهتمام بفضل الفن، وهذه الأمور البسيطة التي قد يستهين بها بعض الناس ساهمت بفعالية في التقريب بين العرب وتركيا بعد القطيعة الطويلة، وقد أتت ثمارها أكبر بكثير من الندوات والمؤتمرات التي نسمع عنها لتقريب وجهات النظر والتي تكون في نطاق ضيق لا يستوعب إلا المثقفين وأهل السياسة وحدهم.