جرس الإيقاظ يُدعى كورتيكوتروبين
04 تشرين ثاني, 2010

 

 

 

 

حول العالم

جرس الإيقاظ يُدعى كورتيكوتروبين

فهد عامر الأحمدي

 

    حين نكون نياماً يبقى جزء من وعينا مستيقظاً ومستعداً للتجاوب مع العالم الخارجي .. فالأم مثلا قد تكون غارقة في النوم ويصعب عليها الاستيقاظ من التعب ولكنها تقفز فجأة حين تسمع صراخ رضيعها في الغرفة الأخرى!!

ونفس الأمر يحدث حين يسمع أحدنا صافرة الاسعاف أو الدفاع المدني (تحت منزله) فيستيقظ بوعي كامل ودون المرور بمراحل "الكسل" المعتاد بعد ترك السرير!!

ولو تذكرت جيدا ستكتشف مواقف كثيرة أردت الاستيقاظ خلالها في ساعة محددة ولكنك تكتشف فجأة ان المنبة لايعمل .. ثم تحاول إصلاحه ولكن بلا فائدة .. ثم تحاول البحث عمّن يوقظك فلا تجد الشخص المناسب .. وفي النهاية تنام وقد (عزمت) على الاستيقاظ في الوقت المطلوب فتنجح الفكرة وتستيقظ فعلا!!

... وقبل سنوات قليلة فقط توصل العلماء الى سر المنبه الذاتي الذي يجعلك تستيقظ ذاتيا بلا تدخل خارجي . فقد اكتشف العلماء في جامعة لوبيك الألمانية ان مجرد تفكيرك في "الوقت المطلوب" يزيد من تركيز هرمون معين في الدم قبل الساعة المنتظرة .. وهذا الهرمون يدعى "ادرينو- كورتيكوتروبين" وينشط عادة في حالة تعرض الانسان للضغط والقلق . ولكن العلماء لاحظوا انه يزيد في مجرى الدم قبل نصف ساعة تقريبا من الوقت الذي حددته لاستيقاظك !!

ولعل هذا الاكتشاف يلقي الضوء على حديث للمصطفى صلى الله عليه وسلم يقول فيه «من قرأ آخر عشر آيات من آخر سورة الكهف بعثته الملائكة فى اى وقت يشاء». ورغم اننى لم استطع التأكد من صحة هذا الحديث (…) الا اننى جربته ووجدته فعالا من حيث الربط بين الآيات الكريمات والوقت الذى ارغب بالاستيقاظ فيه .. وفي الحقيقة أيا كانت درجة الحديث فإن مجرد تكرار تلك الآيات (حسب الاكتشاف السابق) يصنع منها رابطا قويا (ومخصصا) للاستيقاظ حسب الرغبة !!

وحسب رأيي ان اللجوء لهذه الطريقة لايضمن فقط الاستيقاظ في الوقت المحدد ، بل والاستيقاظ بنشاط ووعي كامل . فخلال النوم تتجاذب الانسان قوتان .. قوه تشده الى الاسفل فينام نوما عميقا ؛ وقوة تسحبه نحو السطح وتجعله اقرب للوعى والاستيقاظ .. فالنوم مهما طال يسير من خلال دورات نوم عميقة متتالية (تستغرق كل واحدة منها ساعتين) . وبين الدورة والأخرى هناك فترة استيقاظ طبيعية (قد نتقلب حينها او نسحب اللحاف) ثم ندخل في دورة نوم جديدة !

.. وهذه المعلومة مفيدة لفهم كيف تستطيع الاستيقاظ بهمة ونشاط بصرف النظر عن عدد الساعات التى نمتها . إذ يجب ان تنهض من السرير فى احدى فترات الاستيقاظ الطبيعية (التى تأتي بين دورتين من النوم العميق) .. فكثيرا مايحدث ان تستيقظ نشيطا وبلا سبب . ولكنك حين تنظر الى الساعة تكتشف ان الوقت مايزال مبكرا فتقرر النوم من جديد حتى يرن المنبه .. ولكن حين يرن المنبه لاحقا تجد نفسك خاملا كسولا رغم انك نمت لفترة اطول !!

وهذه التجربة توضح فائدة الاستيقاظ بلا منبه خارجي .. فحين تضع المنبه على ساعة معينة قد ينطلق صوته وأنت فى مرحلة النوم العميق فيصعب عليك النهوض من السرير . اما ان عزمت على النهوض بنفسك فأغلب الظن انك ستصحو في احدى فترات الاستيقاظ الطبيعية (وحين يحدث هذا إياك ان تعود الى الفراش لإكمال نصف الساعة التي تبقت) !

إن كنت تعاني بالفعل من صعوبة الاستيقاظ فتذكر جيدا أن المهم ليس عدد الساعات التى نمتها بقدر مغادرة السرير بين دورتين من النوم العميق … آآآآآآههههه

بواسطة theoutsidersomali 00:26 | رأي | تعليق(1) | الرابط الثابت
ظهورها الفضائي الدائم جاء على حساب جودة أغانيها
11 تشرين اول, 2010

 

ظهورها الفضائي الدائم جاء على حساب جودة أغانيها

إلى الفنانة أحلام.. توقفي عن «الكلام» واقتدي بفيروز


احلام ونيشان

عبدالرحمن الناصر

    ليس مطلوباً من المطرب أن يكون متحدثاً جيداً، وأن يظهر كثيراً عبر الفضائيات، بل المطلوب منه فقط هو أن يؤدي بإحساس كبير في أغانيه. بعض المطربين للأسف أصبح يظهر في الفضائيات «على الرايح والجاي» وكأن المتابع ليس له مهنة إلا مشاهدته، ولم يستوعب أنه فنان فقط، وأن الجمهور لا يريد منه إلا الغناء فقط، ولا يريد أن يُصدم في ضعف قدرته على التعبير وفي بساطة ثقافته ومحدودية معرفته.

ونحن مضطرون إلى قول هذا الكلام بعد الظهور الأخير للفنانة أحلام في برنامج «أبشر» مع نيشان، ذلك لأنها كثيراً ما تخرج عبر الفضاء تردد وتقول ما تشاء من دون الاكتراث إلى زلات اللسان، وما زالت - ولن تتوقف - على هذه الحال، علماً أن هويتها الأساسية هي «مغنية» وملعبها هو المسرح أو الاستديو وليس التحدث أمام مذيع مثل نيشان.

إن كثرة الظهور الإعلامي تقلل من قيمة الفنان، ولتجعل أحلام قدوتها المطربة الرائعة «فيروز» التي لم تظهر عبر وسائل الإعلام منذ سنوات طويلة، ليس لأنها لم تتلق عروضاً من البرامج التلفزيونية، بل لأنها تعرف أنها مطربة وعليها التزام هذا الدور وإتقان ما تقدمه في أغانيها، ولذلك أصبحت «مقدرة» عند الجمهور.

أيضاً هناك الفنان راشد الماجد الذي امتنع عن الظهور في البرامج الفنية منذ آخر ظهور له في برنامج «خليك بالبيت» مع زاهي وهبي قبل سنوات، والسبب بحسب ما يقوله الماجد: «الجمهور لا يريد مني سوى أن أقدم له الأغنية الجميلة». ورغم ظهوره الإعلامي القليل إلا مكانته في عالم الأغنية العربية تزداد قيمة يوماً بعد يوم. وعندما نخصّ أحلام في حديثنا عن كثرة ظهورها في البرامج، وخصوصاً مع نيشان، فذلك لأنها لا تحسن الحديث، ولا تزنُ كلماتها جيداً، ومن ذلك ما رأيناه في لقائها الأخير في «أبشر» حين تحدثت بشكل فج عن السعوديين، ولا أتوقع أنها نسيت أن السعوديين حكومة وشعباً لهم اليد الطولى في فعل الخير، ونجدة الملهوف، والسعي إلى التبرعات، ومساعدة المنكوبين في كل بقاع الأرض، وما هو أكد أنها لاحظت ذلك بعد نكستها الصحية والعمليات التجميلية!.

لو ابتعدت أحلام عن نرجسية «الأنا» و(الهذرة الزايدة) وركزت في غنائها لكانت بمستوى أجمل مما هي عليه الآن، فضلاً عن ابتعادها عن المنافسة في ظل وجود فنانات عربيات يقدمن الأغنية الخليجية بمقدرة عالية، مثل المطربة السورية «أصالة»، و«منى أمارشا» وغيرهما.

أليس أجدى لأحلام أن تنجز ألبومها الجديد، الذي تأخر كثيراً كي لا يستمر تراجعها الفني المخيف؟.

على أحلام وعلى غيرها من المغنين أن يعلموا أن دورهم ينحصر في إتقان الغناء، وفي تقديم أعمال راقية، ولابد أن يكفوا عن «الحديث» عبر البرامج التلفزيونية؛ لأن حديثهم سيئ وسطحي لن يفيد المشاهد بأي شيء، وليسألوا أنفسهم هذا السؤال: متى آخر مرة شاهدتم فيروز تتحدث في لقاء تلفزيوني؟.


فيروز

أحلام في برنامج «أبشر» مع نيشان

http://www.youtube.com/watch?v=SZTEIdaZAhk

PART 3 :

http://www.youtube.com/watch?v=RZCNwTC6AxM

PART 5

http://www.youtube.com/watch?v=qIwC6_IMt-k

 

عقلك وأحاسيسك
10 تشرين اول, 2010

 

 

حول العالم

لو ضربت صاعقة الربع الخالي؟

فهد عامر الأحمدي

    الموسيقار الألماني بيتهوفن اعتزل الناس في آخر حياته وتوقف عن الإبداع لوقت طويل قبل وفاته عام 1827 .. وحين بدأ الناس ينسونه واعتقد البعض أنه توفي فعلا خرج عليهم بأعظم قطعة موسيقية عزفت على وجه الأرض (السيمفونية التاسعة)..

وحين انتهى من عزفها لأول مرة على المسرح وكان معطياً ظهره للجمهور مواجها الأوركسترا ظل واقفا مكانه حتى نبهه أحد العازفين لإدارة وجهه للجمهور ورؤية تصفيقهم الحاد..

فبيتهوفن كان مصابا بالصمم الكامل لم يسمع أبداً هذه المعزوفة ولم يدرك أن جنبات المسرح ضجت بالتصفيق وصرخات الإعجاب!!

... وكان بإمكاني الاستشهاد بهذا الموقف الجميل كمثال على قوة العزيمة والتغلب على الصعاب، غير أنني اليوم سأستخدمه بطريقة أخرى مختلفة ...

تخيل لو أن جميع الحاضرين كانوا مصابين بالصمم مثل بيتهوفن (بما في ذلك الجمهور نفسه) فهل يعني هذا أن صوت التصفيق غير موجود؟

بكلام آخر .. هل الصوت لا يصبح صوتا إلا حين يتمكن أحد من سماعه؟

وحين يسمع أحدهم صوتا خفيا (لا يسمعه بقية الناس) هل يعني هذا أنه ساهم في خلقه وبعثه للوجود؟

وماذا لو ضربت صاعقة منطقة نائية في الربع الخالي (ولم يسمعها أحد) فهل يعنى هذا أن الرعد لم يصاحبها؟

وماذا لو انفجر بركان كبير في جزيرة معزولة هل يعني هذا أنه (تفجر) بدون صوت؟

... وهذا أيها السادة عن حاسة السمع.. فماذا عن حاسة البصر والشم:

ماذا لو تفتحت وردة في بيت عائلة مصابة بعمى الألوان فهل تبقى (غير ملونة)؟

وماذا لو أصيب أفراد هذه العائلة بزكام حاد (ولم يستطع أحد شم الوردة) فهل يعني هذا أن رائحتها غير موجودة؟

... قد تبدو هذه الأسئلة بدهية أو فلسفية أو حتى ساذجة؛ ولكن من خلالها نستطيع استخلاص أسئلة بالغة الأهمية بخصوص ماهية الإدراك وطبيعة الوجود:

فهل تشارك حواسنا في خلق الأشياء أم تكتفي برصد إدراكها فقط؟

وهل كل ما نتخيله (دون أن نراه فعلا) يكون متواجدا بالفعل في مكان ما؟

وحين نكتشف معادلة كيميائية أو نخترع آلة إلكترونية أو ننظم قطعة شعرية، فهل يعني هذا أننا (خلقناها من العدم) أم أنها كانت موجودة منذ الأزل (في مكان خفي) بانتظار من يكتشفها ويظهرها للناس؟

..... الجواب بدون شك نسبي مثل نظرية أنشتاين النسبية ويعتمد على نظرتك للأمور وموقعك من الحدث.. ولكن ؛ بالنسبة لي على الأقل يعتمد إدراكنا لوجود الأشياء حولنا على توفر ثلاثة عناصر أساسية:

المصدر ذاته (كآلة الكمان والوردة الحمراء) والوسيط (كتموجات الصوت وأطياف الضوء) وحاسة تستقبل المصدر وتدرك وجوده (كأذن تسمع الكمان، وعين تميز الألوان).. وفي حال اختفاء أيّ من هذه العناصر يصعب إدراك وجود "الشيء" وسيختفي بالنسبة إليك كشاهد ومتلق..

وعدم توفر العنصر الأخير بالذات (الحاسة والإدراك) هو ما يجعلنا كبشر عاجزين عن إدراك أشياء كثيرة تدور حولنا كالجن والشياطين والأصوات الخفية والأطياف الضوئية والمحتويات اللاسلكية... بل وحتى رسائل الجوال التي تخترق جسدك ليل نهار!!

... من أجل هذا كله لا يجب أن تجعل من (عقلك وأحاسيسك) مرجعك الأساسي في الحكم وإدراك الوجود وطبيعة الأشياء.. فنحن ببساطة لا ندرك (ولا نستطيع التفكير) إلا بأجزاء محدودة مما يجري حولنا لصعوبة اجتماع العناصر الثلاثة السابقة فيها..

... وبطبيعة الحال يزداد الوضع سوءاً حين يختار البعض تعطيل حواسهم المحدودة أصلا وترك مهمة التفكير لغيرهم دون نقد أو مراجعة !

 

بواسطة theoutsidersomali 23:29 | رأي | تعليق(0) | الرابط الثابت
لماذا يصر الشيخ فيصل عبدالرؤوف على بناء المركز الإسلامي في نيويورك؟:رغم جاذبيته الشخصية إلا أنه افتقد الحكمة
27 ايلول, 2010

 

رغم جاذبيته الشخصية إلا أنه افتقد الحكمة

لماذا يصر الشيخ فيصل عبدالرؤوف على بناء المركز الإسلامي في نيويورك؟

 

رؤية - ممدوح المهيني

    من يتابع أزمة المسجد في نيويورك لابد أن يراها من زاويتين، واحدة تخص الأمريكيين أنفسهم، الذين دخلوا في جدل بينهم، حول القيم الأساسية التي قامت عليها الحرية الدينية. المدافعون عن بناء المسجد، حتى الملحدين بينهم، يروون أن في ذلك اختبارا حقيقا للقيم الأمريكية، وأن الغالبية - مهما زاد عددها وضجيجها - لا يمكن أن تتحدى المبادئ ولا تلغي حقوق الأقلية.

ولكن الجهة الأخرى تخص المسلمين، كان من المهم أن يتم طرح أسئلة أساسية مثل: هل كان المسلمون بحاجة إلى إثارة مثل هذا الضجيج حولهم في قضية كان بالإمكان تجنبها؟، وسؤال ثان: لماذا يتم الإصرار من قبل المسؤولين على المركز الإسلامي على بنائه وإطالة أمد هذه الضوضاء المزعجة؟!. بالطبع كل الحجج التي عارضت بناء المركز هشة وغير منطقية، يكفي أن نعرف فقط أن ما يقارب 100 مسلم كانوا من ضحايا تفجير البرجين؛ لندرك أن المنطق يدعم الحق في بناء المسجد (دعنا لا نتحدث عن القيم الأمريكية)، ولكن مع ذلك كان من الواقعية والحكمة تجنب كل هذا الضجيج منذ البداية، أو على الأقل إنهاؤه بأسرع وقت بعد أن ثار.

الشيخ فيصل عبدالرؤوف هو المسؤول الأول عن هذه القضية، على الرغم من عمقه، وجاذبيته الشخصية، وذكائه، إلا أن افتقاده الحكمة في هذه الأزمة التي مازال مصرا على إطالتها من دون داع. يقول الشيخ عبدالرؤوف إنه لم يعرف أن المركز سيثير كل هذا الضجيج، وهذا رأي غريب، أي أحد يتمتع بأدنى حس من الحكمة سيعرف أن المكان سيخلق وضعا متأزما.

المسلمون هم آخر ناس بحاجة إليه، بعد أن اندلعت الأزمة، ورغم المطالبات من البداية للشيخ بإنهاء الوضع المحتقن، لم يقم بأي ردة فعل مناسبة، في الواقع كان بالإمكان، لو قرر أن ينهي الأمر، أن يظهر المسلمون بصورة الحكماء المنطقيين، الذين يتنازلون عن حقهم في مواجهة أفواج من العاطفيين الغاضبين.

قد يقول أحد إن ذلك قد يكون اعترافا ضمنيا بمسئولية الإسلام عن ما حدث، قد يبدو ذلك صحيحا بشكل ما، ولكن صورة الإسلام لا يمكن بالفعل أن تحددها مواقف وقتية مثل هذه. بقياس الربح والخسارة، كان التنازل والظهور بصورة العاقل الذي لا يريد خلق المشاكل ستكون مفيدة للمسلمين، الذين هم بحاجة أكثر من غيرهم لمثل هذه الصورة، التي شوهتها جماعات المتطرفين والإرهابيين.

ولكن مع ذلك ظهر الشيخ عبدالرؤوف ليقول في حوار لقناة السي أن أن، إن إصراره يأتي بهدف تحويله إلى مركز للتناغم والانسجام في مواجهة التشدد الإسلامي. هل يعتقد فعلا عبدالرؤوف أن الانسداد التاريخي الذي يعانيه الفكر الإسلامي منذ أكثر من ألف سنة سيقوم بإنهائه من خلال مركز إسلامي يثير كل هذه الزوابع حوله؟. هذه إجابة مصممة للجهمور الأمريكي الذي لا يدرك بالفعل عمق الأزمة، ولكنها بالنسبة إلينا أشبه بالمزحة، كما وصفها الكاتب القدير عبدالرحمن الراشد في مقاله في الشرق الأوسط، هذا المركز لن يقوم بدور سحري بحل الأزمة، بل سيخلق حالة من الاستنفار ضد المسلمين، إذن ما الجدوى من الإصرار عليه؟!.

تسويغًا لمواصلة بناء المركز يقول الشيخ عبدالرؤوف إن منعه سيؤدي إلى ردود فعل غاضبة من المسلمين، من الواضح أنه يريد أن يستخدم غضب الجمهور الإسلامي الذي صار شائعا في الأعوام الأخيرة؛ من أجل الدفاع عن بناء المسجد، على الرغم من افتقاد ذلك المنطق للحكمة الذي يصور المسلمين على أنهم مجرد وحوش خطرة إلا أنه في هذه القضية في التحديد ليس صحيحا. فالأزمة لم تلق كثيرا من الاهتمام في الشارع العربي والإسلامي، المسلمون يغضبون من إهانة مقدساتهم ولكن تغير موقع مسجد بضعة أميال لن تهمهم. ولكن مرة أخرى يصمم فيصل عبدالرؤوف إجابة خاصة للجمهور الأمريكي، حتى لو أدى ذلك إلى تشويه صورة المسلمين، إذ يقول عبدالرؤف إنه يهدف إلى إصلاح أحوالهم.

إصرار الشيخ فيصل عبدالرؤوف على بناء المركز على الرغم من كل انعاكاساته السيئة على المسلمين، خصوصا داخل أمريكا، تثير الحيرة فعلا، ولكن إجاباته الماكرة تضيف للحيرة مزيدا من الشكوك.

 

الأرض كروية
23 ايلول, 2010

 

حول العالم

لو كانت الأرض كروية لماذا لا يسقط النيوزلنديون للأسفل ؟

فهد عامر الأحمدي

    قبل فترة كنتُ في نيوزلندا حين تذكرت فجأة أنني أقف (الآن) في أدنى نقطة مسكونة في جنوب كوكب الأرض.. وفي لحظة لم يشاهدني فيها أحد نظرت إلى قَدمي ثم تحسست رأسي بيَدي محاولا التأكد من أنني لا أقف رأسا على عقب..

فطالما اعترفنا بأن الأرض كروية الشكل يفترض أنني أقف (وقتها) بالمقلوب مقارنة بعائلتي في السعودية .. وكافة الناس في شمال الكرة الأرضية..

وهذه المغالطة بالضبط هي ما جعلت البشر يختلفون طوال قرون بخصوص شكل الأرض الخارجي.. فقسم يرى أنها مسطحة كصينية الشاي (بدليل وقوف كافة الشعوب على أقدامها وعدم سقوطهم من جنوبها) وقسم يؤكد أنها كروية (بدليل كروية كافة الأجرام السماوية وتحدب المحيطات وتوالي الليل والنهار ووو...) !

وقبل الدخول في التفاصيل أشير أولا إلى أنني لا أحاول اليوم إثبات كروية الأرض (فهذا أمر أصبح من المسلّمات الجغرافية والفلكية) ولكنني أحاول فقط الإجابة عن ذلك التساؤل الخجول بخصوص عدم سقوطنا أو شعورنا بالانقلاب في جنوبها لو كانت "كروية" فعلا!!

... ولفعل هذا يجب أن أعترف أولا بأن السؤال الذي عنونت به المقال خاطئ منذ البداية كون "السقوط" لا يتم إلا داخليا نحو مركز الارض (حيث اتجاه الجذب) وبالتالي سواء كنا في شمال أو جنوب الأرض سنسقط دائما (أو ننجذب بتعبير أدق) نحو مركزها فقط ..

... أما ثانيا : فهو أن "الأسفل" و "الأعلى" مجرد اتجاه نسبي وإحساس مخادع تصنعه أدمغتنا وحواسنا الخارجية.. فأدمغتنا وحواسنا تعتقد ببساطة أن "الأسفل" هو ماتحت أقدامنا و"الأعلى" هو مافوق رؤوسنا وهذا بالضبط ماتراه أعين النيوزلنديين وتشعر به أدمغة البطاريق في القطب الجنوبي ...

أما ثالثا : فهو أن كوكب الأرض ذاته ينطلق في الفضاء الخارجي بسرعة خارقة بحيث تجذبنا قوة القصور الذاتي نحو سطحه بشكل دائم (كما تجذبك قوة انطلاق الطائرة أو السيارة إلى الكرسي الذي تجلس عليه)..

ولتقريب الفكرة الأخيرة بشكل أفضل تصوّر معي مجموعة من الناس يتواجدون في مصعد انقطع حبله وأخذ يهوي إلى الأرض بسرعة كبيرة. حينها سيرتفعون عن أرضية المصعد شيئا فشيئا بحيث تختفي الجاذبية ويبدأون بالارتفاع في الهواء (وهذه بالمناسبة طريقة تدريب رواد الفضاء الذين يختبرون السباحة في الفضاء داخل طائرة تهوي الى الأرض)..

أما في حال حدث العكس وتصورنا أن ماردا من الجن رفع المصعد وانطلق به نحو الفضاء سيشعر الركاب حينها بقوة جذب تشدهم نحو أرضية المصعد (رغم أنهم وصلوا الى الفضاء الخارجي حيث تنعدم الجاذبية أصلا)..

وحتى حين يبدأ المارد بتطويح المصعد وسحبه بشكل دائري مغلق سيشعر الناس بقوة جذب كبيرة تدفعهم لأرضيته بفعل ظاهرة القصور الذاتي.. وكما يشدهم انطلاق المصعد نحو "أرضيته" تشدنا الأرض نحو سطحها بفعل انطلاقها السريع في الفضاء ، سواء كنا في نيوزلندا جنوبا أو السويد شمالا !!!

**** *** ***

وعلى أي حال :

رغم اعترافنا بكروية الأرض يبدو أنها عادت للتسطح هذه الأيام بفعل العولمة والانترنت والاتصالات الفضائية وبراعة الشيخ جوجل.. وهذا بالضبط هو موضوع مقالنا القادم


 

بواسطة theoutsidersomali 21:24 | رأي | تعليق(0) | الرابط الثابت
جهاد المحيسن في الغد الأردنية يجدد تحذيره من محاولات إسرائيل تدمير قطاع الزراعة الأردني ويطالب بتفعيل سلاح المقاطعة لكل ما هو إسرائيلي.. وحمد المطر ينتقد في القبس الكويتية اعتقال الكويت الكاتب محمد الجاسم على طريقة أمن الدولة المصري في منتصف الليل والتحقيق معه في قضية رأي.. والحياة اللندنية تنشر خبرًا عن قيام تونس بحجب أكثر من 400 موقع ومدونة في أسبوع.. ياقوة الله
13 ايلول, 2010

 

جهاد المحيسن في الغد الأردنية يجدد تحذيره من محاولات إسرائيل تدمير قطاع الزراعة الأردني ويطالب بتفعيل سلاح المقاطعة لكل ما هو إسرائيلي.. وحمد المطر ينتقد في القبس الكويتية اعتقال الكويت الكاتب محمد الجاسم على طريقة أمن الدولة المصري في منتصف الليل والتحقيق معه في قضية رأي.. والحياة اللندنية تنشر خبرًا عن قيام تونس بحجب أكثر من 400 موقع ومدونة في أسبوع.. ياقوة الله

كتب: محمد أبو المجد (المصريون)   |  16-05-2010 23:51

يبدو أن إسرائيل باتت مثل الأخطبوط الذي يمد أذرعه الطويلة السامة ليقتل ويصيب بها كل ما يطاله، فبعد ما فعلته بالاقتصاد المصري من أضرار فادحة، ها هو الكاتب الأردني جهاد المحيسن يجدد التحذير لحكومته في مقال كتبه بـ (الغد الأردنية) لمواجهة الخطر الذي يتهدد البلاد من دولة الاحتلال الإسرائيلي، وهو الخطر الذي يؤثر سلبًا على الصعيد الاقتصادي الوطني، وخصوصًا قطاع الزراعة.

يقول المحيسن: في العام الماضي تزامنت مع بروز مشكلة تلوث مياه نهر الأردن، التي حمّل تقرير لجنة التحقيق النيابية في حينها كامل المسؤولية لدولة الاحتلال الإسرائيلي، مشكلة أخرى تتعلق بمرض "الذبول التبقعي "، الذي فتك بالمزروعات في الأغوار الشمالية، وأدى إلى خراب مئات الدونمات المزروعة بالبندورة.

ويتابع: وبحسب المزارعين في منطقة دير علا، فإن فيروس الذبول التبقعي جاء نتيجة لاستيراد أشتال البندورة ذات المنشأ الإسرائيلي، وعندما اتصلت في حينها بالأمين العام المساعد للثروة النباتية في وزارة الزراعة نفى أن تكون الأشتال الواردة من إسرائيل هي المتسببة في نقل هذا الفيروس، وأكد أن الظروف الجوية التي سادت الأردن خلال الفترة الماضية هي التي ساهمت في وجود حشرة تنقل هذا الفيروس وتسبب المرض، وأن هذه الحشرة موجودة في كل مزارع البندورة وفي أي مكان تزرع فيه البندورة.

وبحسب المحيسن، فإن دولة الاحتلال لم تكتفِ بذلك، بل استمرت في تصدير الأوبئة والأمراض إلى السوق الأردنية، وليس أدل على ذلك من شحنة أشتال الفلفل الحلو الإسرائيلية المنشأ. وكتبت "الغد " في زاوية تحت المجهر قبل يومين مقالا تطالب فيه بعدم التعامل مع السلع الإسرائيلية ومقاطعتها، ليس فقط بدوافع سياسية، بل وبدوافع أخرى أهمها صحة المواطن الأردني وديمومة الغطاء الأخضر الأردني بعيدا عن الفيروسات الإسرائيلية التي تتفشى في مزروعاتنا يوما بعد آخر.

ويتساءل الكاتب سؤالا يراه محوريًا في هذه الحالة وهو: ما الذي يدفعنا إلى الاستيراد من دولة الاحتلال التي لن تتوانى للحظة واحدة عن مشروعها لتدمير الاقتصاد الوطني؟ وهل نحن ملزمون بالتعامل مع المنتج الإسرائيلي؟ وأين نحن من المنتج الاقتصادي العربي الذي يشكل بديلا نظيفا عن ذلك المنتج الإسرائيلي الذي يهدف إلى تخريب القطاع الزراعي الأردني؟

ويطالب المحيسن المواطنين الأردنيين بأن يدققوا في مصادر المستوردات، وعندما يتأكدون من أن مصدرها إسرائيلي فقد وجبت مقاطعتها، بل ومقاطعة من يستوردها حتى يتسنى لهم ردع هذا التهديد الإسرائيلي للأمن الاقتصادي، الذي يشكل المقدمات الرئيسية للتهديد السياسي.

ولا ينسى المحيسن إضفاء البعد الشرعي على قضية المقاطعة، فيقول: ونحن نتحدث عن المقاطعة، لابد من الإشارة إلى البيان الأخير الصادر عن عدد كبير من علماء الشريعة الذي يؤكد فيه السادة العلماء أن المقاطعة الاقتصادية للعدو الصهيوني والداعمين له واجبة شرعاً، ويشمل ذلك الدول والمؤسسات والشركات والأفراد.

ويختتم مقاله بالقول: وبموجب تلك الفتوى "تحرم ممارسة كل النشاطات الاقتصادية مع العدو التي تشمل استيراد بضائعهم أو استهلاكها أو التصدير إليهم أو بيع العقارات أو تأجيرها إليهم أو القيام بأعمال السمسرة أو الترويج لبضائعهم، أو مشاركتهم في تأسيس الشركات والمصانع، أو العمل فيها، أو تبادل الخدمات معهم كالسياحة، وسائر الأنشطة الاقتصادية التي تعين العدو الصهيوني والداعمين له وتمكنهم في بلاد المسلمين ".

ولا تزال قضية اعتقال السلطات الكويتية للكاتب المعروف محمد عبد القادر الجاسم والتحقيق معه في قضايا رأي تلقي بظلالها على الصحافة والمجتمع الكويتي، فقد كتب حمد المطر منتقدًا في (القبس الكويتية) اعتقال الجاسم والتعامل معه بطريقة استخباراتية جعلت من الكويت أضحوكة أمام عالم الحريات واستعارت بها الكويت عقلية أمنية لدول أخرى اشتهرت بمداهمات منتصف الليل.

يقول المطر: هل طريقة التعامل الاستخباراتي التي عومل بها الكاتب محمد عبدالقادر الجاسم طريقة حضارية؟! هل نحن في الكويت.. ام ان الكويت استفادت من الدول العربية المعروفة بخبرتها بالاعتقالات وقوانين الطوارئ؟..(منك لله ياطوارئ خلتينا ملطشة للناس كلها)

ويتساءل المطر: ما الرسائل التي تود هذه الجهات ايصالها للشارع الكويتي بشكل عام.. والكتاب بشكل خاص ومباشر؟.. هل صحيح ان الجاسم قد تم اعلامه من قبل انه سوف تدور عليه الدوائر، فنصحه من نصحه بترك البلاد؟ وتساؤل آخر لهم: هل ما تم وسيتم للكاتب الجاسم سيحدث مع آخرين؟ هل تعلم الجهات الاستخباراتية انه ومع الاتصال النوعي والكمي والمدونات لا تستطيع اي جهة مهما بلغت من الخبرة في اعمال وتدبيرات الليل ان تسيطر على القلم وحبره؟

ويؤكد أن هذه الطريقة في التعامل ستولد اكثر من محمد عبدالقادر الجاسم، وان انصاره او المختلفين معه سيقرأون له من الآن وصاعدا بشكل كبير وعظيم جدا.. وان جميع الشباب والمهتمين يتابعون بشغف بعد خروجه قريبا وقريبا جدا ليسطر او ليرسم لنا لوحة فنية عن مسرحية ما حدث له، وهي من اخراج وانتاج وتصوير وديكور وملابس.

وبلهجة لا تخلو من المرارة والسخرية في آن واحد يقول المطر: والله وانا اكتب هذه الكلمات لا استطيع ان افكر لحظة او اصدقها اننا فعلا في الكويت.. بلد الحريات.. بلد الدستور العظيم الذي كفل حرية التعبير.. بلد عبدالله السالم الذي عزَّز الروح الديموقراطية.. بلد مشاركة الاسرة الحاكمة مع اهل الكويت لبناء الوطن والتعاون، بلد الدوائر الخمس.. بلد القوى السياسية التي كانت «حية» ولكنها ماتت او «تماوتت»، بلد العاصمة الثقافية، بلد جمعيات النفع العام والعمل التطوعي الحر.. بلد اهله متعلمون ومثقفون، بلد حرية الصحافة، بلد لديه اذاعة نوعية، بلد يصدر «العربي».. آخ يا بلد.. الذي لديه مشكلة كبيرة وكبيرة جدا.. بلد شعبه اصيب «بالنسيان» نعم النسيان.. ليتنا نستفيد من تجارب الماضي.. ولكنه كذلك.. بلد.. لديه استخبارات تنتهج أسلوب الليل.. وب.نَفَس الخمسينات.. آخ يا بلد..

ويتندر مختتمًا: وأخيرا.. هل خواطري هذه.. ستعتبر.. خطا أحمر يُعاقب عليها القانون.. والله لا استبعد كل شيء الآن.. فنحن جميعنا ننسى.. ولن ننسى.. آخ يا بلد.

ومن بلد عربي إلى آخر تستمر الحريات في النزيف الحاد، فبعد الكويت ومصر ها هي تونس تشهد احتجاجات إلكترونية نشرت (الحياة اللندنية) خبرا عنها بعد أن قامت السلطات هناك بإغلاق أكثر من 400 موقع إلكتروني ومدونة في أسبوع واحد!!!!

يقول الخبر: يشهد الفضاء الافتراضيّ التونسيّ هذه الأيام احتجاجات مكثّفة من قبل مُستعملي الإنترنت ضدّ سياسة حجب المواقع الإلكترونية والمدوّنات. وبادر شباب ونشطاء على الشبكة إلى إطلاق حملات مُركزة من المتوقّع أن تستمرّ طوال الشهر الجاري، بهدف التصدّي للرقيب الإلكتروني الذي يطلقون عليه اسماً ساخراً هو «عمار 404»، على اعتبار أنّ العدد 404 يظهر على الشاشة كلما حاول المبحر الولوج إلى موقع محجوب في تونس.

الحملة التي أطلقت منذ أيام للاحتجاج على سياسة حجب المواقع الإلكترونية ليست الأولى في تونس، فقد سبقتها حملات مماثلة لكنها لم تدفع الرقابة إلى تخفيف القبضة المُحكمة على الفضاء الافتراضيّ.

ويتابع الخبر: وانطلقت الحملة الجديدة بعد أن حجبت السلطات في تونس يوم الثلثاء 27 نيسان (أبريل) الماضي أكثر من عشر مدوّنات في يوم واحد فضلاً عن موقع «فليكر» (flickr) الشهير لتحميل الصور وتقاسمها إضافة الى العشرات من الصفحات الخاصة والمجموعات على شبكة «فايسبوك» الاجتماعية ما أثار غضب مستعملي الانترنت خصوصاً الشباب الباحث عن المعلومة والتسلية في آن.

وتقول الحياة في خبرها: الحال التونسيّة تبدو الأسوأ عربيّاً في مجال رقابة الانترنت، إذ صنّف تقرير منظمة «مراسلون بلا حدود» لعام 2010 تونس ضمن قائمة «أعداء الإنترنت» في العالم لأنها تحجب مواقع ذات شعبية عالمية كـ «اليوتيوب» و «الدايلي موشن» و «وات تي في (Wat.tv) ومواقع إخبارية معروفة كالجزيرة. نت، ومواقع المنظمات الحقوقية الدوليّة والمحلية وبعض مواقع أحزاب المعارضة القانونية وغير القانونيّة والعشرات من المدونات الشخصية ومن بينهما مُدونات تعنى حتى بالثقافة والفنّ والطبخ.

ردود الفعل المندّدة بالحجب اتخذت أشكالاً عدّة ومبادرات مختلفة، تلتقي جميعها عند هدف وحيد، وهو «الضغط على السلطات من أجل وقف الرقابة على الانترنت واحترام الحقّ في العبور إلى المواقع الإلكترونية بحرية أكبر».

وجدير بالذكر أنّ الحكومة التونسية تؤكد أنها تحجب المواقع الإباحية والمواقع التي تحثّ على العنف والإرهاب فقط، في حين يتهم مستعملو الانترنت ونشطاء حقوق الإنسان والمدافعون عن حرية التعبير «الوكالة التونسية للإنترنات» وهي مؤسسة حكومية تمثّل دور المشرف على خدمات الانترانت وتعميم استعمالها في تونس، وتتبع هذه الوكالة وزارة «تكنولوجيات الاتصال»، وتقول إن من وظائفها «تطوير استراتيجية استعمال الانترانت وإيجاد تطبيقات جديدة في هذا الميدان وإدارة الربط الوطني بالشبكة».
 

عبد الباري عطوان يؤكد في القدس العربي أن الانسحاب الأمريكي من العراق إنما هو تجهيز لحرب أخرى كبيرة تحضر لها واشنطن أو هروبًا من نتائجها الكارثية على جنودها هناك.. وطلعت إسماعيل يقول في البيان الإماراتية ان اليمين الإسرائيلي يسعى لاستمرار محاصرة أوباما بعقدة 11 سبتمبر كي يظل ينظر إلى العالم الإسلامي بمنظارهم الخاص.. وفي الشرق الأوسط: ضباط مخابرات إسرائيليون سابقون يؤكدون: طهران تدبر حربا انتحارية من حزب الله وحماس وسورية
13 ايلول, 2010

 

عبد الباري عطوان يؤكد في القدس العربي أن الانسحاب الأمريكي من العراق إنما هو تجهيز لحرب أخرى كبيرة تحضر لها واشنطن أو هروبًا من نتائجها الكارثية على جنودها هناك.. وطلعت إسماعيل يقول في البيان الإماراتية ان اليمين الإسرائيلي يسعى لاستمرار محاصرة أوباما بعقدة 11 سبتمبر كي يظل ينظر إلى العالم الإسلامي بمنظارهم الخاص.. وفي الشرق الأوسط: ضباط مخابرات إسرائيليون سابقون يؤكدون: طهران تدبر حربا انتحارية من حزب الله وحماس وسورية


كتب: محمد أبو المجد (المصريون)   |  23-08-2010 01:03

عبد الباري عطوان يؤكد في (القدس العربي) أن الانسحاب الأمريكي الذي بدأ تدريجيا هذه الأيام من العراق إنما هو انسحاب لحرب أخرى كبير ووشيكة تحضر لها الولايات المتحدة، أو على أفضل تقدير تريد أن تهرب بجنودها من نتائجها.

يقول عطوان: لم يرفع الجنود الامريكيون اياديهم ملوحين بعلامة النصر، وهم يتسللون ليلا، وتحت جنح الظلام الى الكويت، قبل اسبوعين من الموعد المقرر لانسحاب آخر وحداتهم القتالية من العراق. ولم يودعهم العراقيون بباقات الزهور باعتبارهم محررين. كما لا نعتقد ان حلفاءهم العراقيين الذين جاءوا معهم، على ظهور دباباتهم، كانوا على علم بخطط الانسحاب هذه، وموعد تنفيذها. وحتى اذا علموا، فانهم كانوا مشغولين عنها بالتفكير بمصيرهم.

تقليص عدد القوات الامريكية الى خمسين الفا فقط، رغم معارضة الحليف العراقي، وفي مثل هذا التوقيت، ربما يكون في اطار الاستعدادات لحرب اخرى، او هروبا من نتائجها، قد تستهدف لبنان اولا، والمنشآت النووية والبنى التحتية الايرانية ثانيا، او الاثنين معا.

الامريكيون يعلمون جيدا ان اي ضربة لايران او لحزب الله في لبنان، قد ترتد جحيما على قواتهم في العراق حيث النفوذ الايراني في ذروته، وحيث يتوقع الكثير من المحللين ان تقع القوات الامريكية فيه فريسة سهلة لانصار ايران وحلفائها وهم الاغلبية.

وليس صدفة ان يتزامن هذا الانسحاب، وتموضع القوات الامريكية في الكويت مع اعلان امريكا عن بيع الكويت صفقة صواريخ من طراز 'باتريوت' تصل قيمتها الى ملياري دولار، للتصدي لاي صواريخ ايرانية ممكن ان تقصف هذه القوات الامريكية.

وليس صدفة ايضا ان يصدر بيان اللجنة الرباعية للسلام الذي سيستخدمه مسؤولو السلطة في رام الله كغطاء للعودة الى المفاوضات المباشرة بسقف زمني مدته عام، تؤدي الى قيام دولة فلسطينية مستقلة. هذه المدة الزمنية تكفي، حسب التقديرات الامريكية، لتدمير ايران، وسحق لبنان، فقد علمتنا تجارب الحروب السابقة انه في كل مرة تضغط امريكا لمفاوضات سلام، وتتحدث عن تسوية للقضية الفلسطينية تنطلق القاذفات والطائرات والصواريخ ضد بلد عربي او اسلامي.

حالة الرعب بدأت تدب في اوساط النخبة السياسية الحاكمة في العراق، او النسبة الكبيرة منها، لسببين: الاول لانهم يعرفون ان هذه الحرب باتت وشيكة، والثاني الخوف من المصير الاسود الذي ينتظرهم في حال قيام ثورة شعبية، او حكومة وطنية تتولى محاسبتهم. وقد بدأنا نشاهد طلائع هؤلاء تتدفق الى العواصم الاوروبية، وخاصة لندن، حيث اموالهم واستثماراتهم التي نهبوها من العراق، وحيث عائلاتهم التي لم تغادر لندن اساسا لانها لا تطيق العيش في 'العراق الجديد' الذي لا يناسبها ولا توجد فيه الكماليات اللازمة للاستمتاع بالمليارات التي نهبت من ثروات ابناء الشعب العراقي في اكبر عملية فساد في تاريخ المنطقة، وربما العالم بأسره.

العراق يقف حاليا امام مرحلة دموية من الفوضى والتصفيات الطائفية بسبب الفراغ الذي سيتركه انسحاب القوات الامريكية المتعجل، ولعل اول من تنبأ بها رئيس اركان الجيش العراقي الفريق اول بابكر زيباري عندما اكد بان قواته تحتاج الى عشر سنوات (2020) حتى تصبح مؤهلة لتولي المسؤوليات الامنية في البلاد. وبعد يوم واحد من هذه 'الفتوى الامنية' نجح انتحاري في تفجير نفسه وسط متطوعين مرشحين للانضمام للجيش العراقي، مما ادى الى مقتل 60 منهم واصابة اكثر من مئة آخرين. ودخل شهر تموز(يوليو) التاريخ العراقي بانه الاكثر دموية (500 قتيل) منذ عودة الهدوء النسبي الى العراق في العامين الماضيين اي بعد تشكيل 'الصحوات'، وزيادة عدد القوات الامريكية (surge)، وارغام سورية بعد اغتيال الحريري على اغلاق حدودها بالكامل في وجه العناصر الراغبة في الانضمام الى المقاومة العراقية.
عند غزو العراق، كان هناك حصار، ورغم ذلك كانت هناك كهرباء وماء وجامعات، ودولة مركزية اقليمية مهابة من الجميع، لم تكن هناك طائفية، ولا تفتيت مذهبي وعرقي، ولا تنظيم 'القاعدة' ولا 'ابو درع' فهل تعترف البقية الباقية من 'دكاترة' العراق بهذه الحقائق علنا؟

ويختم عطوان بالقول: نأمل ان نرى 'صحوة' حقيقية في اوساط العراقيين، عنوانها محاسبة كل الذين تورطوا في جرائم الحرب هذه، والعراقيون منهم خصوصا، امام محاكم دولية واذا تعذر ذلك فمحاكم عراقية عادلة، ولكننا نخشى من امر واحد وهو ان تحرمنا الحرب الزاحفة، وشبه المؤكدة من تحقيق هذه الامنية.

وطلعت إسماعيل يقول في (البيان الإماراتية) أن اليمين الصهيوني يحاصر الرئيس أوباما حصارًا مشددًا ولا يسمح له قط بتجاوز عقدة 11 سبتمبر في تعامله مع العرب والمسلمين، وهي العقدة التي صنعها الصهاينة ويريدون لها أن تكون كالهولوكوست المزعوم.

يقول إسماعيل: الرئيس الأميركي "المحاصر" باراك أوباما بأكثر من لوبي يدعم إسرائيل داخل دوائر صنع القرار الأميركي، أجبر الفلسطينيين على الذهاب إلى طاولة التفاوض المباشر من دون أي وعود، والاكتفاء بغطاء من لجنة المتابعة العربية لحفظ ماء وجه السلطة التي كانت تصر على الحصول على ضمانات أميركية بوقف الاستيطان على اقل تقدير.

هذا هو موقف اوباما في واحدة من أهم القضايا العربية، وهو أمر لم يخترعه الرجل فهو موقف تقليدي لكافة الرؤساء الأميركيين، فحتى من انخرط منهم في المساعدة على ايجاد تسوية سلمية، لم يخف ان الهدف في المقام الأول هو ضمان بقاء إسرائيل في مأمن عن محيطها العربي المعادي، متجاهلين ان تل أبيب هي السباقة دائما في فرض الحروب، والدمار وعدم الاستقرار على المنطقة منذ قيامها عام 1948.

ويؤكد إسماعيل أن الملف الفلسطيني ليس وحده الذي يحاصر اوباما، فاليمين الأميركي لم يترك أية فرصة إلا واتخذها ذريعة لإظهار العداء للعرب والمسلمين، وآخر تلك الفرص عندما أعلن اوباما تأييده لإقامة مسجد بيت قرطبة قرب موقع هجمات 11 سبتمبر في نيويورك.

حيث فتح اليمين بكل ألوانه المتطرف منها والمعتدل، النار على ما اعتبروه موقفا سياسيا، يسيء إلى أهالي ضحايا الهجمات الإرهابية التي جرت أحداثها قبل تسع سنوات.

اوباما الذي أشار إلى ان دفاعه عن بناء المجمع الإسلامي نابع من رغبة في ترسيخ (الحقوق الدستورية للمسلمين الأميركيين والحفاظ على أسس التعددية والتسامح التي هي في صلب النسيج الأميركي الحديث).

غير ان اليمين الذي يسعى إلى تحويل هجمات 11 سبتمبر إلى عقدة لدى الأميركيين على غرار عقدة الهولوكوست التي لا تزال الأوساط اليهودية والإسرائيلية ترفعها في وجه ألمانيا، لا يرى في بناء المجمع الإسلامي في نيويورك سوى مسايرة من اوباما (للتطرف الإسلامي).

الغريب ان هجوم اليمين ورموز في الحزب الجمهوري على الرئيس الأميركي لم يحظ برد من داخل المعسكر الديمقراطي الذي ينتمي إليه اوباما، وتهرب اغلب القادة الديمقراطيين من اتخاذ أي موقف قد يدفع عن الرئيس جزءا من حملة الهجوم، وتركوا البيت الأبيض يواجه وحده المعركة الشرسة.

فقد تجنبت رئيس مجلس النواب نانسي بيلوسي الدخول في معترك الأزمة، فيما اختار نواب آخرون من الديمقراطيين التلميح إلى ان اوباما لم يكن موفقا في الإعلان عن تأييده، بمناسبة شهر رمضان، بناء المجمع الإسلامي قرب موقع البرجين المنهارين في مانهاتن.

كما ان موقف البيت الأبيض بدا مرتبكا في البداية، قبل ان يعود ليؤكد في بيان ان الرئيس (لم يتراجع في أي شيء عن التصريحات التي أدلى بها، وانه اذا كان من الممكن بناء كنيسة أو كنيس أو معبد هندوسي في مكان ما، لا يمكن ببساطة حرمان هؤلاء الذين يريدون بناء مسجد من هذا الحق).

ويختم قائلا: هكذا يجد اوباما أفكاره عن محاولة تحسين صورة أميركا في عيون المسلمين، تتآكل تحت معول ضربات اليمين، الذي يسعى بكل جبروته وتعصبه لسد كل الأبواب على تقارب جاد مع العالم الإسلامي، وتخفيف حدة التمييز والتعصب الأعمى تجاه المسلمين الأميركيين، التي أطلقت أعقاب هجمات 11 سبتمبر اللعينة.

أما جريدة (الشرق الأوسط) فقد نشرت خبرًا عن تأكيدات مخابراتية إسرائيلية "غير رسمية" أن إيران تحضر لحربًا "انتحارية" على إسرائيل عبر حزب الله وحماس وسوريا قبل أن تدخل هي في اللعبة.

يقول الخبر: توجهت مجموعة من ضباط المخابرات الكبار السابقين في إسرائيل إلى رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، بإعلان «حالة استنفار قصوى بشكل فوري»، بدعوى أن حزب الله وحماس سيبادران إلى هجوم صاروخي خلال أسبوعين. كما طالبته باستباق الحدث والمبادرة إلى هجوم إسرائيلي على إيران وأذرعها في مدة أقصاها أسبوعان.

وتسمي هذه المجموعة نفسها «المنتدى الإسرائيلي للمخابرات»، وكانت قد تأسست في مطلع السنة الحالية ونشرت موقعا في الإنترنت ولكنها ترفض الإفصاح عن هوية الأعضاء، ولكنها تكتفي بالقول إنها تتألف من مجموعة ضباط كبار سابقين في مختلف أذرع المخابرات العامة والخارجية والعسكرية الإسرائيلية. وقالت إن ما نشرته في موقعها أمس هو معلومات بالغة الحساسية، ولكنها عبرت رقابة جهاز الرقيب العسكري في الجيش الإسرائيلي.

ومما جاء على لسان المجموعة أن «إيران أثبتت أنها تسبق الغرب في نشاطها العسكري. ففي حين غرق الغرب بالأوهام التي نشرها الرئيس الأميركي باراك أوباما بأن من الممكن التفاهم مع إيران بالطرق الدبلوماسية، استغلت إيران كل لحظة لمواصلة برنامجها النووي». وفي حين «تضلل الغرب بالموقف الروسي وراحت الولايات المتحدة تجري تطويرا للتنسيق العسكري والأمني مع موسكو، غرزت روسيا سكينا في ظهر الغرب كله وواصلت تدعيم النشاط النووي الإيراني. وها هي إيران تفاجئ العالم كله بافتتاح المفاعل النووي في بوشهر، مدعومة بحلف دولي غير قليل يضم كلا من الصين وكوريا الشمالية والبرازيل وتركيا وفنزويلا».

وتدعي هذه المجموعة أن إيران ستفاجئ الجميع من جديد وهذه المرة بالمبادرة إلى هجوم عسكري على إسرائيل: «إنهم سباقون. ليس مثلنا ينتظرون». وأن خطة طهران الاستراتيجية هي أن لا تبدأ الحرب بشكل مباشر، «بل أن تنفذه بواسطة عمليات انتحارية تؤديها لصالحها كل من سورية ولبنان وقطاع غزة». وتحدد المجموعة مدة أسبوعين فقط يتم خلالها هذا الهجوم وتقول إنه سيبدأ بإطلاق زخ من الصواريخ التقليدية على إسرائيل من طرف حزب الله اللبناني، تعقبه هجمة صاروخية شبيهة من حماس في قطاع غزة وقد تترافق مع سلسلة عمليات تفجير انتحارية في عدة مواقع في إسرائيل. فمثل هذه الهجمة ستؤدي إلى سقوط عدد كبير من القتلى في مركز البلاد (منطقة تل أبيب بشكل خاص) وإلى شلل عدد من الأجهزة والمؤسسات الحيوية.

وأما الضربة الثانية، حسب هذا السيناريو، فتأتي من سورية بواسطة صواريخ تحمل أسلحة غير تقليدية وتؤدي إلى مقتل مئات ألوف الإسرائيليين.

وتقول المجموعة الإسرائيلية إن إيران تعرف تماما أن مثل هذه الضربات سوف تؤدي إلى رد فعل عصبي مدمر من إسرائيل، وهذا بالضبط ما ترمي إليه. فهي تريد أولا أن تستنزف إسرائيل قواها، فتضحي بحلفائها في سورية ولبنان وغزة، في سبيل التفرغ لضرب إسرائيل وهي متعبة ومعنويات سكانها محطمة. وقد لا تحتاج إيران في هذه الحالة إلى ضرب إسرائيل أو الدخول في احتكاك مباشر معها البتة، حيث إنها ستكون في حالة يرثى لها. وتنهي هذه المجموعة تقريرها بالدعوة إلى إعلان حالة استنفار عسكري قصوى، تتمثل في تجنيد مئات ألوف جنود وضباط الاحتياط، وتوزيع كمامات الوقاية من الغاز والأسلحة الكيماوية، وتفريغ السكان القاطنين قرب مواقع استراتيجية وحيوية، وتعبئة الرأي العام وإعداده نفسيا لواقع أن إسرائيل سوف تتعرض لأضخم هجمة صاروخية لم يسبق لها مثيل منذ الحرب العالمية الثانية. وجنبا إلى جنب، مع هذا القيام بحملة اتصالات مع دول الغرب لتوضيح الموقف والتفكير في خطوات رادعة.

بواسطة theoutsidersomali 04:22 | رأي | تعليق(0) | الرابط الثابت
سليمان تقي الدين يؤكد في السفير اللبنانية أن التسليم العربي بالدور الأمريكي في صياغة نظام المنطقة جعل مصالح العرب وأمنهم في مهب الريح بينما يقتطع الإسرائيلي والإيراني والتركي حصة متفاوتة منه.. وفيصل جلول يقول في الخليج الإماراتية أن السلطة الفلسطينية الحالية نزلت كثيرًا بسقف الطموحات الفلسطينية في مفاوضاتها "العبثية" التي دخلتها بالأمر مع إسرائيل.. وفي الشرق الأوسط: تركيا ترفع إيران من لائحة الدول التي تشكل خطرًا عليها
13 ايلول, 2010

 

سليمان تقي الدين يؤكد في السفير اللبنانية أن التسليم العربي بالدور الأمريكي في صياغة نظام المنطقة جعل مصالح العرب وأمنهم في مهب الريح بينما يقتطع الإسرائيلي والإيراني والتركي حصة متفاوتة منه.. وفيصل جلول يقول في الخليج الإماراتية أن السلطة الفلسطينية الحالية نزلت كثيرًا بسقف الطموحات الفلسطينية في مفاوضاتها "العبثية" التي دخلتها بالأمر مع إسرائيل.. وفي الشرق الأوسط: تركيا ترفع إيران من لائحة الدول التي تشكل خطرًا عليها

كتب: محمد أبو المجد (المصريون)   |  25-08-2010 01:15

سليمان تقي الدين يؤكد في (السفير اللبنانية) أن التسليم العربي بالدور الأمريكي في صياغة نظام المنطقة، جعل مصالح العرب هي الضحية الكبرى، وأمنهم في مهب الريح، بينما يقتطع الإسرائيلي والإيراني والتركي حصة متفاوتة من هذا النظام، ويقول: في المشروع الاستعماري التفكيك والتركيب عملية واحدة. التفكيك يستهدف عناصر القوة والتركيب يستهدف تجميع الحلفاء. يدعم الغرب العصبيات الطائفية والإقليمية والقطرية حين يناسبه ذلك كما فعل في لبنان والأردن، وهو يدعم في ظرف آخر الخيار الأردني لاستيعاب المسألة الفلسطينية. يذهب بالعراق إلى التفكيك ويسعى إلى إقامة السلطة المركزية حين يكون ذلك في مصلحته. دعم الوحدة اليمنية حين كان ذلك تصفية للنظام «الشاذ» في الجنوب، ويدعم تفكيك وتركيب اليمن مجدداً طالما أن ما يجري هناك تحت سقف مصالحه السياسية، ولا سيما الأمن في الخليج والقرن الأفريقي.

ويتابع: منذ نصف قرن يدعم الغرب «الوطنيات» أو السياسات القطرية العربية لإخراج قضية فلسطين من موقعها العربي كمحرّك أساسي في مواجهة الهيمنة الاستعمارية. نجح الغرب في نشر هذه الثقافة السياسية، وفي تطويع النظام الرسمي العربي على مقولة النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

تحوّلت المسألة الفلسطينية واقعياً إلى نزاع حدودي مشترك بين العرب وإسرائيل. مطلوب من العرب اليوم أن يجدوا حلاً لكيان فلسطين بين مصر (غزة) والأردن (الضفة الغربية) وباقي دول الجوار لاحتواء الشتات وتوطين اللاجئين. ينظر الغرب إلى المنطقة كوحدة سياسية أمنية اقتصادية وتتصرف القوى السياسية هنا وفق حسابات فئوية ومحلية. يرتاح الغرب اليوم أنه يدير نزاعات وأزمات المنطقة كلها وفق حسابات استراتيجية شاملة ويغرق النظام العربي في ردود فعل جزئية. هنا معركة تشكيل حكومة عراقية، وهناك معركة رفض التوطين، وفي فلسطين وقف الاستيطان الذي لم يعد مسموعاً في إملاءات أميركا بإطلاق مفاوضات مباشرة دون مرجعية.

بالفعل تعثّر المشروع الأميركي في فرض نظام إقليمي مستقر حتى الآن، لكن الوجه الآخر من الصورة هي أن العرب لا يملكون قرارهم في العراق، ولا يسيطرون على أزمة لبنان المدوّلة، ولا يقدرون على المشاركة الفاعلة في دعم شعب فلسطين لمواجهة إملاءات إسرائيل، ولا يساهمون في صياغة أمن الخليج الذي تتنازعه أميركا وإيران.

ويؤكد تقي الدين: ما هو خطير الآن ليس فرض الشروط الإسرائيلية على المفاوض الفلسطيني على حساب الحقوق الوطنية الثابتة، بل تحميل العرب مسؤولية هذا الحل في صياغة العلاقة الأردنية الفلسطينية والمصرية واللبنانية. هذا التسليم العربي بالدور الأميركي في صياغة نظام المنطقة يجعل مصالح العرب الضحية الكبرى، وأمنهم في مهب الريح، بينما يقتطع الإسرائيلي والإيراني والتركي حصة متفاوتة من هذا النظام.

منذ نصف قرن واللبنانيون يدفعون ثمن وهم وطنيتهم المستقلة عن تفاعلات المنطقة. لم يخوضوا الحرب العربية مع إسرائيل فاضطروا إلى خوضها منفردين.

ناهض قسم من اللبنانيين الوجود الفلسطيني خوفاً من التوطين الذي يخل بالتوازن الديموغرافي فإذا بهم مع الفلسطينيين ضحية هذا المشروع مجدداً. سعى قسم منهم إلى «الحياد» طلباً للأمن والاستقرار والازدهار الاقتصادي فورّط البلد في نزاعات جعلته تحت وصاية عربية ودولية وهي اليوم تضعه تحت انتداب قرارات الأمم المتحدة. لم يدرك هذا الفريق من اللبنانيين، ومثله عرب كثيرون، أن كلفة المواجهة أقل من كلفة الخضوع. يُقلق هذا البعض سلاح المقاومة بينما هو العنصر الوحيد الذي يجعل لبنان طرفاً فاعلاً في أي تسوية محتملة أو أي حرب ممكنة.
لن يكون لبنان في كل الظروف مرجحاً لأي من الخيارات الكبرى، لكنه يستطيع أن يدافع عن الحد الأدنى من مصالحه ودوره إذا ما انتهج سياسة التعاون والتضامن مع شركائه الطبيعيين لوقف الإملاءات الغربية والإسرائيلية.
أمام هذا المشهد الإقليمي الحافل بالمتغيّرات من العراق إلى فلسطين، تبدو السياسة اللبنانية بكل ملفاتها خارج الزمن بالنسبة لمصير لبنان والمنطقة. فهل ينتبه اللبنانيون إلى ذلك؟!

وفيصل جلول يقول في (الخليج الاماراتية) أن قرار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية باستئناف المفاوضات المباشرة مع “إسرائيل” مفاجئاً لأحد، ذلك أن هذه الهيئة الفلسطينية لم تقرر يوماً إلا ما أراده رئيسها الراحل، وهي تقرر اليوم ما يريده محمود عباس مع فارق أنها كانت في عهد ياسر عرفات تحترم سقفاً وطنياً فلسطينياً شاهقاً إلى هذا الحد أو ذاك، فيما هي اليوم تقرر تحت سقف شديد الانخفاض يعكس سياسة خضوع سافر، لا حول لها ولا قوة.

يقول جلول في مقاله: على الرغم من أن قرار استئناف المفاوضات قد اتخذ من دون صعوبات تذكر فإنه بدا ضعيفاً خفيف الحجة والبرهان، وقد خانته الصياغة اللغوية التي تشي بانعدام الثقة في عباراته وفي المفاوضات المقبلة التي ينبئ بها دون فخر أو اعتزاز، ناهيك عن غياب الاندفاع والحماس .

ويضيف: أغلب الظن أن المفاوضات المباشرة بين السلطة الفلسطينية والحكومة “الإسرائيلية” تلتئم لحاجات صهيونية حصرية، ولا تنطوي على أية رهانات فلسطينية جدية حول تحصيل الحقوق وبناء الدولة المستقلة، وهي لم تحظ بحماس ظاهر من دول الاعتدال العربي، في حين لم يبادر تيار الممانعة لإطلاق الرصاص عليها مفترضاً أن خضوع المفاوض الفلسطيني لشروطها المهينة هو أفضل حجة على انعدام جدواها، وبالتالي اتساع رقعة الرهان على المقاومة والمواجهة لانتزاع التنازلات من براثن الدولة الصهيونية .

والحق أن الخطأ القاتل الذي ارتكبته السلطة الفلسطينية لم يبدأ مع استئناف المفاوضات المباشرة وفقاً للرغبة والأجندة “الإسرائيلية”، وعلى الضد من الموقف المعلن منذ أشهر حول الانتقال من المفاوضات غير المباشرة إلى المفاوضات المباشرة حين يتحقق تقدم جدي في الملفات الأساسية . والمؤسف أن محمود عباس كان قبل أيام يؤكد أن المفاوضات غير المباشرة لم تحقق ذرة تقدم واحدة، وأن الطرف الفلسطيني يعرض نقاطاً فيما الطرف “الإسرائيلي” يلتزم الصمت ولا يدلي برأي مفيد حول المواضيع المطروحة، الأمر الذي يستدعي قطع المفاوضات غير المباشرة وليس القفز نحو المباشرة في حركة بهلوانية غير مشرفة للمفاوض الفلسطيني .

وتفصح الطريقة التي اعتمدت في الانتقال من المفاوضات غير المباشرة إلى المفاوضات المباشرة عن نجاح تل أبيب في فرض أجندتها الخاصة على جميع المعنيين بهذه المفاوضات، وفي طليعتهم الولايات المتحدة التي شرعت منذ انتخاب أوباما بتغطية اللهجة الشرطية العالية التي اعتمدها محمود عباس في وقف الاستيطان، وفي مقاربة مواضيع الحل النهائي وتحديد سقف زمني لإنشاء الدولة الفلسطينية لا يتعدى السنتين . والراجح أن الضغوط التي مارستها اللوبيات المؤيدة ل”إسرائيل” قد أدت إلى تراجع تيار أوباما وتقدم تيار وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون، وبالتالي مباركة المفاوضات المباشرة من دون تقدم مسبق ومن دون التزام زمني، واستناداً إلى تأكيدات أمريكية بتحرير المفاوضات من الضغوط الخارجية، الأمر الذي يحيل بيان الرباعية الذي سبق المفاوضات إلى قصاصة ورق عديمة القيمة بالنسبة للمفاوض الفلسطيني .

في ظل هذا القدر من الإرغام يذهب عباس إلى واشنطن لاستئناف المفاوضات المباشرة مع الدولة الصهيونية في مشهد تريد من خلاله أن تقول لمن يرغب إنها الأقوى وإن أجندتها هي التي تسود مفاوضات مباشرة وإنها تريد اصطفافاً عربياً وأوروبيا وأمريكيا ضد محور المقاومة والممانعة في الشرق الاوسط، وإدارة للأزمة متناسبة مع المزاج والمصالح الصهيونية، فهل من يقوى على اعتراض هذه الأجندة بين المفاوضين والداعين إلى التفاوض وهل من يرغب أصلاً في الاعتراض؟ عندما يأتي المفاوض الفلسطيني إلى واشنطن تحت شعار المفاوضات ولا شيء غير المفاوضات، فإنه كمن يقول لعدوه أنا تحت رحمتك افعل بالمفاوضات ما تشاء، وهو خيار ينتمي إلى فلسفة “قوة الفلسطيني في ضعفه”، المسؤولة في لبنان عن حروب العقود الثلاثة الماضية . . في واشنطن لم يكن محمود عباس ملزماً بمفاوضات مهينة لا يريدها شعبه، ربما كان عليه أن يستمع إلى نصيحة المتنبي:

إذا غامرت في شرف مروم

فلا تقنع بما دون النجوم

فطعم الموت في أمر حقير

كطعم الموت في أمر عظيم

وفيما يعد مؤشرًا جديدًا على تقارب تركي إيراني تبرز ملامحه في المنطقة بعد التطورات الأخيرة، نشرت صحيفة (الشرق الأوسط) خبرًا مهما يقول أن تركيا قد شطبت إيران من سجل الدول التي تشكل خطرًا عليها.

يقول الخبر: ذكرت صحيفة «ميلييت» التركية أمس الاثنين أن أنقرة قررت سحب إيران من الدول التي تطرح تهديدا على تركيا في وثيقتها السياسية الجديدة المتعلقة بالأمن القومي. وقالت الصحيفة إن مجلس الأمن القومي سيتبنى وثيقة بهذا المعنى خلال اجتماعه في أكتوبر (تشرين الأول) لن يذكر فيها أن إيران «تطرح تهديدا». وإيران الدولة المجاورة لتركيا تشتبه الدول الغربية في أنها تسعى إلى امتلاك سلاح ذري تحت ستار برنامج نووي مدني وهو ما تنفيه الأخيرة.

والوثيقة الجديدة التي تحل مكان أخرى صيغت في 2005 تشير إلى برنامج إيران النووي المثير للجدل، وتذكر بمبدأ الدبلوماسية التركية التي تدعو إلى شرق أوسط خال من الأسلحة النووية، في إشارة إلى إسرائيل. وأضافت الوثيقة أنه حتى إن لم تكن إيران ديمقراطية، فهي لا تسعى إلى «تصدير نظامها» الإسلامي إلى تركيا المسلمة لكن ذات النظام العلماني.

وأثارت تركيا، العضو غير الدائم في مجلس الأمن الدولي، تساؤلات من قبل حلفائها حيال تعديل مواقفها ولا سيما من جانب الولايات المتحدة، عندما صوتت ضد فرض عقوبات جديدة على طهران تبناها مجلس الأمن الدولي في يونيو (حزيران). وتؤكد الحكومة الإسلامية المحافظة التي يتزعمها رجب طيب أردوغان أنها ما زالت متمسكة بالعلاقات مع الغرب، وتطرح نفسها على أنها قوة إقليمية تبحث عن أسواق جديدة في آسيا والشرق الأوسط.

وتخفض الوثيقة أيضا مستوى التهديد الذي تطرحه اليونان على تركيا بحسب الصحيفة. وهناك خلافات جدية بين البلدين في بحر إيجة الذي يفصلهما، لكن العلاقات بينهما تحسنت بفضل اتفاقات تعاون تجاري واقتصادي.
 

سمير صالحة في الشرق الأوسط يهاجم الحكومة التركية لتغاضيها عن "رذائل بلا حدود" تحت مسميات الانفتاح وتعزيز أرقام السياحة ويقول لهم: لن ينفعكم الاستمرار في مغازلة الاتحاد الأوروبي والغرب.. وعبد الوهاب الأفندي ينكأ جراحنا في القدس العربي حينما يتحدث عن القواعد الصارمة حينا والمتشددة أحيانًا للديمقراطية في بريطانيا.. والحياة اللندنية تؤكد دخول قطر في المنافسة على تنظيم مونديال 2022
13 ايلول, 2010

 

سمير صالحة في الشرق الأوسط يهاجم الحكومة التركية لتغاضيها عن "رذائل بلا حدود" تحت مسميات الانفتاح وتعزيز أرقام السياحة ويقول لهم: لن ينفعكم الاستمرار في مغازلة الاتحاد الأوروبي والغرب.. وعبد الوهاب الأفندي ينكأ جراحنا في القدس العربي حينما يتحدث عن القواعد الصارمة حينا والمتشددة أحيانًا للديمقراطية في بريطانيا.. والحياة اللندنية تؤكد دخول قطر في المنافسة على تنظيم مونديال 2022

كتب: محمد أبو المجد (المصريون)   |  14-05-2010 21:30

سمير صالحة يعبر عن غضبه في الشرق الأوسط من غض طرف مسئولي الحكومة التركية، التي من المفترض أنها تدعي الحفاظ على القيم، عن بعض مظاهر الإباحية غير المحدودة في قطاع السياحة لأسباب تتعلق بالانفتاح والحداثة وتعزيز أرقام العائدات السياحية وتوجيه الرسائل إلى الغرب والاتحاد الأوروبي لتذكيره بتبني الكثير من معاييره.

يقول صالحة في بداية مقاله: في الوقت الذي كانت فيه مجموعة من الشبان تداهم بعض واجهات محلات بيع ألبسة البحر في أهم شوارع العاصمة التركية أنقرة وتدهن بالطلاء الأسود صور عارضات بمايوهات لا تستر الكثير، كان أحد الفنادق الصغيرة الواقع على مقربة من بلدة داتشا السياحية التي تجمع مياه المتوسط وإيجة التركيين جنوب غربي تركيا يضع اللمسات الأخيرة على تدشين أول مسبح للعراة في تركيا.

ويتابع: وفي الوقت الذي كانت فيه حكومة «العدالة والتنمية» التركية تخوض حربا طاحنة تحت سقف البرلمان التركي لتمرير مواد تعديل الدستور الجديد للبلاد، وكانت غالبية الأتراك تتابع عن قرب مسائل سياسية وأمنية داخلية حساسة يتقدمها ملاحقات ملف منظمة أرغنيكون السرية المتهمة بالتخطيط للقيام بضربة تطيح بحكومة أردوغان وموضوع تجدد العمليات الهجومية التي يشنها حزب العمال الكردستاني، كانت القافلة الأولى من السياح الوافدين إلى الفندق منهمكة بتفريغ حقائبها استعدادا لدخول البحر عراة تماما.ولا أحد من السياسيين في هذا الطرف أو ذاك يعلق على المسألة كما تابعنا حتى الآن، والإعلام يتوقف أكثر عند الجوانب الدعائية التسويقية. فيبدو أن هذه الإباحية لها علاقة مباشرة بالانفتاح والحداثة وتعزيز أرقام العائدات السياحية وتوجيه الرسائل إلى الغرب والاتحاد الأوروبي لتذكيره بتبني الكثير من معاييره، قبل أن تكون تعنينا بأبعادها الأخلاقية والاجتماعية والدينية، وحتى ولو كانت الخطوة شفافة إلى أبعد الحدود ولا تحتاج إلى ورقة التوت للتستر كما صورت لنا الأفلام.

وبنبرة تهكمية على الواقع التركي يقول صالحة: الفندق الذي يحتوي على 175 سريرا فقط، وكانت إدارته رغم صغر حجمه تصطاد الذباب، كما فهمنا، العام المنصرم بسبب ندرة الوافدين، يواجه اليوم مشكلة توفير الأماكن للعشرات الراغبين في الحضور. وهم الآن على لائحة الانتظار بعد هذه الحملة الاستراتيجية التي تعني أصحاب المشروع بالدرجة الأولى وغايتها الربح المادي قبل أي شيء. لا أماكن شاغرة ولا حجوزات وعلى الراغبين في الحضور الانتظار حتى الموسم المقبل. والإدارة تنصح هنا بالإسراع في حجز الغرف خلال فصل الشتاء إذا ما كان البعض يريد التضامن سياحيا مع تركيا من خلال زيارة المكان.

ويواصل سخريته قائلا: أكثر ما يقلقنا هو أن يتزايد عدد الحشريين والفضوليين والطفيليين الذين سيحومون حول المكان ليلا نهارا برا وبحرا وجوا إذا أمكن، خصوصا وأن إدارة الفندق متمسكة بلغة الحوار لحل أي مشكلات قد تقع بين الداخل والخارج.

ويبدو سمير صالحة متفائلا وهو يختتم مقاله بالقول: لكننا مع ذلك ما زلنا نراهن على تحريك القانون الجزائي التركي الذي يحظر الإباحية في الأماكن العامة ويقر أن السواحل العامة ينبغي أن تظل مفتوحة ومشرعة أمام الراغبين لوضع حد لما يجري إذا ما ظلت السلطات المحلية والمركزية بعيدة عن تحديد موقفها وخيارها وقرارها لتجنب إغضاب الوافدين، وبالتالي الأوروبيين الذين ينبغي أن يعودوا سعداء باسم التقارب التركي الأوروبي حتى ولو كان ما يجري يتم على حساب عاداتنا وتقاليدنا وتعاليمنا.

أما د. عبد الوهاب الأفندي فيأبى في القدس العربي إلا أن ينكأ جراحًا لدينا، نحن المحكومين بأنطمة القمع الشمولي العربي، حينما يتحدث عن ديمقراطية بريطانيا النموذج التي ذكرتنا بها انتخاباتها الأخيرة، فيقول: "ضحكت كثيراً حينما قرأت تعليقات للبعض على ما شاب الانتخابات الأخيرة في بريطانيا من مشاكل نتجت عن ازدحام بعض المراكز في الساعات الأخيرة، ترى أن ما حدث يجعل انتخابات بريطانيا في نفس مستوى بعض مهازل العالم الثالث؟".

وينطلق الأفندي في الإجابة عن هذا السؤال المؤلم، فيقول: غني عن الذكر أن النظام السياسي البريطاني بعيد عن الكمال. وقد كان إصلاحه أحد أهم شعارات الحملة الانتخابية الأخيرة. ولكن أي مقارنة لمشاكل النظام البريطاني بأنظمة يسود فيها الغش والخداع، وتفتقد الكفاءة والقدرات، ويتم فيها استغلال إمكانات الدولة والموارد العامة بدون خجل، هو أمر مثير للضحك ويعبر عن عقلية أدمنت خداع الذات.

ويتابع: القواعد التي تحكم العملية الديمقراطية في بريطانيا قواعد صارمة، ومتعارف عليها وتتبع في الغالب بدقة. وبعضها قد يكون متشدداً أكثر من اللازم.

ويروي الأفندي بعض وقائع هذا التشدد الذي يتمنى حدوث ربعه في عالمنا العربي، فيقول: من طرائف التنطع البريطاني في التمسك بقواعد الاستغلال السليم للمال العام هو أن رئيس الوزراء الجديد انتقل إلى قصر بكنغهام مقر الملكة في سيارته الخاصة، وقد تابعته كاميرات التلفزيون وهو عالق في زحام مروري قرب القصر، دون أي مساعدة من الشرطة لأنه لم يكن يمتلك صفة رسمية. وبالمقابل فإن رئيس الوزراء المستقيل يغادر مقر الحكم إما في سيارة خاصة أو سيارة حزبية، بينما تتحول سيارة رئاسة الوزراء الرسمية والحراسة إلى خلفه.

من اللطائف التي تروى أيضًا، أن أحد رؤساء الوزراء البريطانيين ذهب إلى القصر لتقديم استقالته ونسي أن يؤمن سيارة لنقله، وعندما خرج وجد سيارة رئيس الوزراء الرسمية انصرفت لإحضار رئيس الوزراء الجديد لأداء القسم مما دفعه للبحث عن تاكسي يقله إلى منزله.

وفي رده على من يحاولون إخفاء عوار أنظمتنا العربية القمعية بالحديث عن تجاوزات بريطانيا في بعض الملفات كحقوق الإنسان مثلا، يقول د. عبد الوهاب الأفندي: من المؤسف أن كثيراً من السياسيين والمفكرين من العرب ومن دول العالم الثالث يجدون العزاء في عيوب الآخرين الصغيرة، ويرونها قدوة ويبحثون فيها عن العذر لجرائمهم الكبيرة. فإذا افتضحت جرائم تعذيب أمريكية هللوا وكبروا، قائلين: انظروا، إنهم مثلنا! وإذا رأوا حقوق الإنسان تم النيل منها قليلاً باسم الحرب على الإرهاب، تصايحوا: لقد كنا نحن السابقين! وإذا وقع خلل صغير في العملية الانتخابية، هتفوا: ألم نقل لكم إن الديمقراطية كذبة كبيرة؟ أليست دكتاتوريتنا هي الحل؟

ويؤكد مختتمًا: حتى لو كان هذا صحيحاً، وكانت الدول المعنية تمارس التعذيب والتزوير وتنتهك حقوق الإنسان، فهل يصح الاقتداء بها في الإثم والعدوان، أم إدانة عملها والتبرؤ منه؟ ولكن حاصل الأمر هو أن التعذيب أو التزوير أو نحوها حين تقع في البلاد الديمقراطية تكون فضائح يحاكم ويعاقب فاعلها، بينما هي في بلاد المتبجحين سياسة رسمية تبسط الحماية على مرتكبيها، بل قد يعتبرون أبطالاً حققوا الإنجازات العظيمة.

والحياة اللندنية تعلن عن دخول قطر، بكل ثقلها المالي الذي أصبح متعدد الجنسيات، نادي الراغبين في تنظيم بطولة كأس العالم عام 2022!!

يقول الخبر: يطرق العالم العربي اليوم أبواب الحلم نحو استضافة نهائيات كأس العالم عندما تعرض قطر ملف طلب الاستضافة على مسيّري «الفيفا»، منافسة ملفات كل من أميركا وإنكلترا وأستراليا واليابان وكوريا الجنوبية وروسيا، إضافة إلى ملفين مشتركين لكل من هولندا وبلجيكا ومن ثم إسبانيا والبرتغال.

وبذل القطريون جهوداً كبيرة منذ وقت طويل لإقناع العالم بقدرة بلدهم على الاستضافة، وجندت لذلك حملة إعلامية واسعة النطاق وحظيت بدعم خليجي وعربي بارز.

ويعوّل المسؤولون عن الملف القطري على حضور مواطنهم رئيس الاتحاد الآسيوي محمد بن همام البارز دولياً لدعم الملف الذي سيتم عرضه خلال ربع ساعة هي المدة المخصصة لكل دولة، ويعقب عرض كل ملف مؤتمر صحافي سريع لن يتجاوز ربع الساعة أيضاً للإجابة على التساؤلات الصحافية.

وسيتم عرض الملفات في مقر الاتحاد الدولي في زيوريخ وتضم 4 دول آسيوية و4 أوروبية، إضافة إلى الملف الأميركي، وسط اهتمام إعلامي عالمي.

وسيسعى الملف القطري إلى عرض نقاط القوة التي تميزه، إذ حوّل مسيّرو الملف نقطة الضعف الأبرز في صغر حجم دولة قطر إلى نقطة قوة من خلال عرض مخطط لإقامة شبكة طرق واسعة النطاق وعالية الجودة، بحيث تتيح لزوار قطر أثناء «المونديال» مشاهدة كل المباريات، نظراً إلى إقامتها في أماكن قريبة من بعضها بعضاً، وهو ما لم يسبق أن تم في المونديالات الماضية.

علاء الأسواني يفتح النار في الشروق على مؤيدي المشاركة في الانتخابات القادمة ويقول لهم: الشعب "مقاطع" من زمان.. مش انتوا بتدعوا تمثيله.. إذن انحازوا لاختياره ولا تكونوا "كومبارس" لتمثيلية الوطني.. ود. محمد السعيد إدريس يؤكد في الأهرام أن تعليق أمريكا مساعداتها العسكرية للبنان بعد تصديها للإسرائيليين يوضح المعادلة الأمريكية لكل العرب: لكم ما تريدون من السلاح بشرط عدم استخدامه ضد إسرائيل!!.. وفي المساء: المستثمر السعودي "القنبيط" يهرب بأرباح "عمر أفندي" بعد أن اشتراها "بتراب" الفلوس من الحكومة
13 ايلول, 2010

 

علاء الأسواني يفتح النار في الشروق على مؤيدي المشاركة في الانتخابات القادمة ويقول لهم: الشعب "مقاطع" من زمان.. مش انتوا بتدعوا تمثيله.. إذن انحازوا لاختياره ولا تكونوا "كومبارس" لتمثيلية الوطني.. ود. محمد السعيد إدريس يؤكد في الأهرام أن تعليق أمريكا مساعداتها العسكرية للبنان بعد تصديها للإسرائيليين يوضح المعادلة الأمريكية لكل العرب: لكم ما تريدون من السلاح بشرط عدم استخدامه ضد إسرائيل!!.. وفي المساء: المستثمر السعودي "القنبيط" يهرب بأرباح "عمر أفندي" بعد أن اشتراها "بتراب" الفلوس من الحكومة

كتب: محمد أبو المجد (المصريون)   |  01-09-2010 01:20

علاء الأسواني يفتح النار في (الشروق) على كل من يؤيد المشاركة في الانتخابات النيابية القادمة من أحزاب المعارضة والإخوان، مؤكدًا أن المشاركة تعد رضاء بدور الكومبارس في "تمثيلية" الحزب الوطني القادمة وإضفاء لشرعية يحتاجها النظام كثيرًا، ويقول أن الشعب اختار منذ فترة مقاطعة الانتخابات بسبب تزويرها الفاحش، وبالتالي فإن أية مشاركة في الانتخابات القادمة هي خيانة للشعب المصري الذي نعمل جميعًا من أجل تقدمه ورفعته.

يقول الأسواني: لا يمكن أن نفهم بلادنا إلا إذا فهمنا الشعب ولا يمكن أن نفهم الشعب إلا إذا احترمنا قدراته وتفكيره واستمعنا إلى آراء الناس واختياراتهم وتعاملنا معهم ليس باعتبارهم كائنات ناقصة الإدراك والأهلية تحتاج إلى وصايتنا وإنما باعتبارهم أشخاصا يتمتعون بخبرة فى الحياة يجب أن نتعلم منها..

ويتابع: بعد أسابيع قليلة سوف تبدأ انتخابات مجلس الشعب وقد رفض النظام اعطاء أية ضمانات لنزاهة الانتخابات: رفض الغاء قانون الطوارئ ورفض تنقية جداول الناخبين من أسماء الموتى (الذين يصوتون دائما لصالح الحزب الحاكم) ورفض الاشراف القضائى أو حتى المراقبة الدولية، كل المؤشرات اذن تقطع بأن الانتخابات القادمة ستكون مزورة مثل كل الانتخابات السابقة.

فى مثل هذه الظروف يقرر الشعب المصرى مقاطعة الانتخابات وبالرغم من محاولات النظام المستميتة فإن نسبة الحضور لا تتعدى أبدا 10 فى المائة من الناخبين. السؤال هنا: لماذا لا يذهب المصريون إلى الانتخابات؟!.

الحقيقة أن مقاطعة المصريين للانتخابات ليست تصرفا سلبيا كما يردد كتبة النظام المنافقون وإنما هو موقف واعٍ وفعال وصحيح. إذا كانت الانتخابات مزورة وإذا كان منع التزوير مستحيلا فإن المقاطعة تصبح الاختيار الصحيح لأنها تمنع النظام من الادعاء بأنه يمثل الشعب الذى يحكمه..

من هنا نفهم الحاح النظام الشديد على المصريين حتى يشاركوا فى الانتخابات القادمة، فالمسرحية قد تم تأليفها وإخراجها وتوزيع أدوارها بالكامل، انهم فقط يحتاجون إلى مجموعة من الكومبارس حتى يبدأوا العرض. الشعب المصرى ليس سلبيا أبدا لكنه حكيم تكونت خبرته على مدى قرون طويل. والدليل على ذلك حرص المصريين على الاشتراك فى أى انتخابات محترمة.

منذ أسابيع نقرأ فى الصحف عن مناقشات تدور فى الأحزاب حول مقاطعة الانتخابات أو الاشتراك فيها.. السؤال هنا: هل توجد ضمانة واحدة لإجراء انتخابات حقيقية؟ هل تعهد النظام بعدم التزوير وحتى إذا تعهد بذلك فهل وفى النظام مرة واحدة بتعهداته..؟ ما قيمة أن يدخل حزب ما انتخابات يعلم سلفا أنها مزورة؟. يقولون انهم سيشتركون فى الانتخابات ليفضحوا النظام، وهل يحتاج النظام إلى المزيد من الفضائح..؟!.

لا قيمة اذن لموقفهم إذا اشتركوا فى انتخابات مزورة مقابل مقعد أو مقعدين فى مجلس فاقد الشرعية.. المؤسف حقا أن تتورط جماعة الإخوان المسلمين فى المشاركة فى الانتخابات المزورة. يبدو أنه كتب على الإخوان ألا يتعلموا أبدا من أخطائهم. كل من يقرأ تاريخ الإخوان المسلمين سيندهش من الفارق الشاسع بين مواقفهم الوطنية ضد الاحتلال الأجنبى ومواقفهم ازاء الاستبداد.

فقد لعب الإخوان دورا مشرفا عظيما فى حرب فلسطين عام 1948 وقادوا المقاومة المصرية ضد الإنجليز فى مدن القناة عام 1951 فضربوا مثلا عظيما فى التضحية والشجاعة لكن الإخوان بكل أسف فى معظم مواقفهم الداخلية، غلبوا مصلحة الجماعة على مصلحة الأمة ووقفوا فى صف الاستبداد بلا استثناء واحد فقد أيدوا الملك فاروق وإسماعيل صدقى جلاد الشعب وساندوا عبدالناصر عندما ألغى الحياة النيابية وأيدوا أنور السادات وتغاضوا عن إجراءاته القمعية، أما عن توريث الحكم من الرئيس مبارك إلى ولده جمال فقد أطلق بعض الإخوان تصريحات مطاطة مائعة تقرأ من اليمين واليسار.

إذا اشترك الإخوان فى الانتخابات القادمة فإنهم يمنحون هذا النظام الظالم شرعية زائفة هو فى أمس الحاجة اليها ويلعبون دور الكومبارس البائس فى مسرحية سيدفع ثمنها المصريون جميعا..

ان من يدعو إلى الاشتراك فى انتخابات مزورة واحد من ثلاثة: إما أنه ساذج لا يفهم ما يحدث حوله أو إنه طالب منصب يتمنى الحصول عليه بأى ثمن أو أنه عميل للنظام يتلقى منه تعليمات لابد أن ينفذها. مقاطعة الانتخابات المزورة القادمة هو الموقف الصحيح الذى اتخذه الشعب المصرى وبالتالى فإن كل من يشترك فيها يكون خارجا على إرادة الأمة.

ويختم الأسواني مقاله قائلا: عندما تحدث فى مصر انتخابات حقيقية سنشترك فيها جميعا أما الآن فلنتركهم يلعبون مسرحيتهم السخيفة المملة وحدهم.. بدون كومبارس.

ود. محمد السعيد إدريس يؤكد في الأهرام أن قيام الولايات الماحدة بتعليق مساعداتها العسكرية للبنان بعد نجاح جيشها في التصدي للتحرشات الإسرائيلية الأخيرة يؤكد بوضوح على المعادلة الأمريكية في المنطقة، وهي: أسلحتنا العسكرية للعرب يجب ألا تستخدم في مقاومة إسرائيل وإلا فلا سلاح، محذرًا من أن تلك المعادلة، القائمة أيضًا في كل الدول العربية التي تأخذ مساعدات عسكرية من واشنطن، تستدعي تفكيرًا عربيًا عميقًا في جدوى الاعتماد في تسليحها على أمريكا بشكل أساسي.

يقول إدريس: قرار تعليق التسليح الأمريكي للجيش اللبناني لأنه وقع في خطيئة التصدي لاعتداء إسرائيلي فرضت الكثير من الاسئلة حول علاقات التسلح الأمريكية للدول والجيوش العربية الأخري كان أبرزها السؤال المحوري الذي يقول‏:‏ هل الاعتراض الأمريكي علي ما اعتبر خطيئة اقترفها الجيش اللبناني هو اعتراض خاص بلبنان وحده دون غيره من الدول العربية التي تحصل علي اسلحة من الولايات المتحدة أم أن التسليح الأمريكي لجيوش عربية يجئ عادة بشروط وضوابط كثيرة علي نحو ما أثير بخصوص لبنان سواء ما يتعلق بعدم استخدام هذه الأسلحة ضد إسرائيل‏,‏ وموقف الجيوش من الإحداث والتطورات التي تحدث أو التي يمكن أن تحدث في داخل الدول التي تحصل علي هذه الأسلحة‏.‏

ويستطرد: إن واشنطن لا تسلح الجيوش وتدربها انطلاقا من اعتبارات اخلاقية أو حتي مجرد مكاسب مادية‏,‏ وان هذا كله يتم ضمن صفقات موسعة وشروط سياسية ادمنتها واشنطن ومنذ عقود طويلة مع العرب وبالذات منذ السنوات الأولي لثورة‏23‏ يوليو في مصرعندما رفضت الولايات المتحدة طلبا مصريا بالحصول علي أسلحة أمريكية للجيش المصري كي يتمكن من الرد علي اعتداءات إسرائيلية علي قطاع غزة الذي كان تحت الادارة المصرية منذ نكبة فلسطين عام‏1948,‏ وفي ذلك الوقت لم تعرض واشنطن علي مصر غير أسلحة لا تصلح إلا لقوات الأمن الداخلية ما دفع مصر بعدها نحو سياسة كثر احتكار السلاح وتوقيع أول اتفاقية لتسليح الجيش المصري مع الاتحاد السوفيتي لكن الخبرة المريرة الأهم كانت بين مصر وادارة الرئيس الأمريكي الأسبق ليندون جونسون التي انهت تماما سياسة الحوار التي كانت قد بدأتها إدارة الرئيس جون كيندي فالرسالة التي بعث بها جونسون الي الرئيس جمال عبدالناصر بتاريخ‏18‏ مارس‏1965‏ وما تضمنته من تهديدات مباشرة لمصر وإعلان لعزم أمريكي علي تسليح إسرائيل‏,‏ ثم ما كشف عن لقاء فيليبس ثالبوت مبعوث جونسون في لقائه مع الرئيس عبدالناصر يوم‏18‏ ابريل‏1965‏ من نوايا عدوانية ضد مصر كانت كافية لتأسيس قناعات ورؤي استراتيجية عربية حاسمة لقضايا التسلح والعلاقات العسكرية مع الولايات المتحدة مفادها أن الولايات المتحدة لا يمكن أن تسلح جيشا عربيا كي يقاتل اسرائيل وأنها لن تسمح بأي اختلال في موازين القوي العسكرية بين العرب وإسرائيل لصالح العرب وان العرب عليهم البحث عن وسائل أخري بديلة للتسلح والتفوق العسكري بعيدا عن الولايات المتحدة إذا هم أرادوا التفوق عسكريا علي إسرائيل‏.‏

معركة السلاح والخبز كانت واضحة وصريحة منذ تلك الفترة المبكرة‏,‏ شروط سياسية للتسليح وشروط سياسية للغذاء وخطط لخلق تبعية عسكرية واخري غذائية من خلال برامج التسليح وبرامج المساعدات الغذائية‏.‏

أشجان الماضي هذه تضاعفت في ظل حزمة من التطورات ذات الدلالات المهمة بالنسبة للقضية ذاتها قضية أمريكا وأسلحة العرب تزامنت مع تفجير قضية التسليح الأمريكي للجيش اللبناني نذكر منها ثلاثة تطورات بارزة أولها رضوخ الولايات المتحدة لكل الشروط الإسرائيلية الخاصة ببيع المملكة العربية السعودية صفقة اسلحة طائرات من طراز أف‏-15‏ عددها‏84‏ طائرة قيمتها‏30‏ مليار دولار وبالذات شرط نزع اجهزة التفوق في هذه الطائرات وهي الاجهزة نفسها التي لم تنزع من الطائرات التي تسلمتها اسرائيل من هذا الطراز في الوقت الذي عقدت فيه واشنطن صفقة أخري مع إسرائيل تتضمن بيع اسرائيل‏20‏ طائرة طراز أف ـ‏35‏ قيمتها‏2.7‏ مليار دولار فقط تسدد من المعونة الأمريكية لإسرائيل وهي طائرات لم تحصل عليها أي دولة حتي الآن وهي الأكثر تطورا في العالم والقادرة علي التحليق لمسافات طويلة جدا والتهرب من الرادارات بحيث يصعب رصدها اعترضها بواسطة دفاعات جوية علي الارض‏,‏ هذه الطائرة وصفها ايهود باراك وزير الدفاع الاسرائيلي بانها هي الطائرة المقاتلة المستقبلية التي تمكن إسرائيل من الاستمرار في المحافظة علي التفوق الجوي والتكنولوجي في منطقتنا وهذه الطائرة ستوفر لسلاح الجو قدرات أفضل في الدوائر القريبة والبعيدة‏(‏ أي الدول القريبة والبعيدة‏)‏ بشكل يساعد علي تحصين أمن الدولة‏.‏

أما التطور الثاني المهم فهو دخول إيران علي خط أزمة تسليح الجيش اللبناني بابداء رغبتها في أن تقوم بتسليح جيش لبنان عوضا عن التسليح الأمريكي هذه الرغبة الايرانية التي استهجنتها امريكا وكانت حافزا لقيام الادارة الأمريكية بمراجعة موقف مجلس النواب الأمريكي لها مغزاها المهم من منظور نجاح إيران المقاطعة عسكريا من الغرب وخاصة من الولايات المتحدة أن تفرض نفسها كقوة اقليمية قادرة علي تسليح نفسها وان تتفوق في انتاج الاسلحة القادرة علي حماية أمنها الوطني وخدمة أهدافها ومصالحها الاقليمية في وقت يقف فيه العرب اسري تبعيتهم العسكرية للولايات المتحدة وشروطها السياسية يجئ التطور الثالث الخاص بمشاركة قوات أمريكية لقوات اسرائيلية في مناورات تدريبية علي خيار الترانسفير أي طرد السكان واخلاء مناطق فلسطينية من سكانها بكل ما يعنيه من نوايا التوسع الاسرائيلي علي حساب الشعب الفلسطيني ليفاقم من التجاوزات الأمريكية بحق العرب في وقت تضغط فيه الادارة لفرض مفاوضات مباشرة علي السلطة الفلسطينية مع إسرائيل لا تلتزم بشروط سياسية مسبقة ولا بأفق زمني‏.‏

ويؤكد محمد السعيد إدريس في ختام مقاله أن هذه التطورات الثلاثة تفرض اعتمادا علي الخبرة التاريخية وأشجانها‏,‏ سؤالين مهمين لهما علاقة مباشرة بالمستقبل‏,‏ السؤال الأول‏:‏ الي أي حد يمكن القول ان اعتماد العرب المفرط علي التسليح الأمريكي كان مصدرا لقوتهم مقارنة بخبرتين‏:‏ الخبرة الإسرائيلية والخبرة الايرانية في علاقة التعاون العسكري مع الولايات المتحدة‏,‏ أما السؤال الثاني‏:‏ هل يمكن اجراء تعديل مهم في أنماط العلاقات الأمريكية مع العرب وإسرائيل في ظل الاعتماد العربي شبه الكامل علي التسليح الأمريكي وشروطه السياسية المعلن فيها وغير المعلن؟
سؤال مهمان أحس أنهما في حاجة الي مراجعة وتدبر عربيين أملا في تأمين المستقبل‏.‏

واستثمارًا لحالة الفوضى غير الخلاقة التي تعيشها مصر وانشغال النظام عن البلد بتوريث البلد، لم يجد المستثمر السعودي "جميل القنبيط" فرصة أفضل من هذه لضرب الحكومة على "قفاها" والهروب بملايين الجنيهات من أرباح شركة "عمر افندي" التي باعتها له الحكومة برخص التراب، ولحقه كبار مديري الشركة، وتركوا الموظفين والعمال "يلبسوا في الحيط"، ولا مستحقات ولا مرتبات ولا "يحزنون"، وسط أنباء عن قيام "القنبيط" ببيع الشركة لمستثمر قطري دون علم الأجهزة الحكومية المصرية، بينما يصرخ الموردين الذين كانوا يتعاملون مع الشركة ويتساءلون بمرارة: من سيصرف لنا مستحقاتنا عند "عمر افندي" التي تبلغ الآن ملايين الجنيهات.

هذه "الدراما الكوميدية السوداء" هي ملخص خبر نشرته جريدة (المساء) الحكومية يقول: كشف العاملون بشركة "عمر أفندي" في مذكرة تقدموا بها للشركة القابضة للتشييد عن أن الشركة وصلت إلي حالة انهيار تام بعد اختفاء المستثمر السعودي الشيخ جميل القنبيط الذي اشتري الشركة منذ 4 سنوات. أشاروا إلي أن قيادات الشركة تهرب.. وكان آخرهم شريف صبري رئيس القطاعات التجارية وشريف عبدالوهاب رئيس قطاع الفروع.. شكا العاملون من انهم سيصرفون مرتباتهم علي أقساط وانهم لم يصرفوا مرتب شهر أغسطس حتي الآن.

أكد العاملون ان "القنبيط" باع الشركة لأحد المستثمرين القطريين بدون علم وزارة الاستثمار وانهم حاولوا التأكد من هذه المعلومات إلا أن أغلب مسئولي الشركة لا يذهبون إلي مكاتبهم!!

كشف وليد الدسوقي صاحب شركة اللورد للتوريدات انه تقدم ببلاغ للنائب العام ضد مستثمر عمر افندي بسبب عدم صرف مستحقاته لدي الشركة مشيراً إلي أن العديد من الموردين لم يصرفوا مستحقاتهم التي تصل إلي ملايين الجنيهات.

لاعيب "ياقنبيط"!!
علاء الأسواني يفتح النار في الشروق على مؤيدي المشاركة في الانتخابات القادمة ويقول لهم: الشعب "مقاطع" من زمان.. مش انتوا بتدعوا تمثيله.. إذن انحازوا لاختياره ولا تكونوا "كومبارس" لتمثيلية الوطني.. ود. محمد السعيد إدريس يؤكد في الأهرام أن تعليق أمريكا مساعداتها العسكرية للبنان بعد تصديها للإسرائيليين يوضح المعادلة الأمريكية لكل العرب: لكم ما تريدون من السلاح بشرط عدم استخدامه ضد إسرائيل!!.. وفي المساء: المستثمر السعودي "القنبيط" يهرب بأرباح "عمر أفندي" بعد أن اشتراها "بتراب" الفلوس من الحكومة

كتب: محمد أبو المجد (المصريون)   |  01-09-2010 01:20

علاء الأسواني يفتح النار في (الشروق) على كل من يؤيد المشاركة في الانتخابات النيابية القادمة من أحزاب المعارضة والإخوان، مؤكدًا أن المشاركة تعد رضاء بدور الكومبارس في "تمثيلية" الحزب الوطني القادمة وإضفاء لشرعية يحتاجها النظام كثيرًا، ويقول أن الشعب اختار منذ فترة مقاطعة الانتخابات بسبب تزويرها الفاحش، وبالتالي فإن أية مشاركة في الانتخابات القادمة هي خيانة للشعب المصري الذي نعمل جميعًا من أجل تقدمه ورفعته.

يقول الأسواني: لا يمكن أن نفهم بلادنا إلا إذا فهمنا الشعب ولا يمكن أن نفهم الشعب إلا إذا احترمنا قدراته وتفكيره واستمعنا إلى آراء الناس واختياراتهم وتعاملنا معهم ليس باعتبارهم كائنات ناقصة الإدراك والأهلية تحتاج إلى وصايتنا وإنما باعتبارهم أشخاصا يتمتعون بخبرة فى الحياة يجب أن نتعلم منها..

ويتابع: بعد أسابيع قليلة سوف تبدأ انتخابات مجلس الشعب وقد رفض النظام اعطاء أية ضمانات لنزاهة الانتخابات: رفض الغاء قانون الطوارئ ورفض تنقية جداول الناخبين من أسماء الموتى (الذين يصوتون دائما لصالح الحزب الحاكم) ورفض الاشراف القضائى أو حتى المراقبة الدولية، كل المؤشرات اذن تقطع بأن الانتخابات القادمة ستكون مزورة مثل كل الانتخابات السابقة.

فى مثل هذه الظروف يقرر الشعب المصرى مقاطعة الانتخابات وبالرغم من محاولات النظام المستميتة فإن نسبة الحضور لا تتعدى أبدا 10 فى المائة من الناخبين. السؤال هنا: لماذا لا يذهب المصريون إلى الانتخابات؟!.

الحقيقة أن مقاطعة المصريين للانتخابات ليست تصرفا سلبيا كما يردد كتبة النظام المنافقون وإنما هو موقف واعٍ وفعال وصحيح. إذا كانت الانتخابات مزورة وإذا كان منع التزوير مستحيلا فإن المقاطعة تصبح الاختيار الصحيح لأنها تمنع النظام من الادعاء بأنه يمثل الشعب الذى يحكمه..

من هنا نفهم الحاح النظام الشديد على المصريين حتى يشاركوا فى الانتخابات القادمة، فالمسرحية قد تم تأليفها وإخراجها وتوزيع أدوارها بالكامل، انهم فقط يحتاجون إلى مجموعة من الكومبارس حتى يبدأوا العرض. الشعب المصرى ليس سلبيا أبدا لكنه حكيم تكونت خبرته على مدى قرون طويل. والدليل على ذلك حرص المصريين على الاشتراك فى أى انتخابات محترمة.

منذ أسابيع نقرأ فى الصحف عن مناقشات تدور فى الأحزاب حول مقاطعة الانتخابات أو الاشتراك فيها.. السؤال هنا: هل توجد ضمانة واحدة لإجراء انتخابات حقيقية؟ هل تعهد النظام بعدم التزوير وحتى إذا تعهد بذلك فهل وفى النظام مرة واحدة بتعهداته..؟ ما قيمة أن يدخل حزب ما انتخابات يعلم سلفا أنها مزورة؟. يقولون انهم سيشتركون فى الانتخابات ليفضحوا النظام، وهل يحتاج النظام إلى المزيد من الفضائح..؟!.

لا قيمة اذن لموقفهم إذا اشتركوا فى انتخابات مزورة مقابل مقعد أو مقعدين فى مجلس فاقد الشرعية.. المؤسف حقا أن تتورط جماعة الإخوان المسلمين فى المشاركة فى الانتخابات المزورة. يبدو أنه كتب على الإخوان ألا يتعلموا أبدا من أخطائهم. كل من يقرأ تاريخ الإخوان المسلمين سيندهش من الفارق الشاسع بين مواقفهم الوطنية ضد الاحتلال الأجنبى ومواقفهم ازاء الاستبداد.

فقد لعب الإخوان دورا مشرفا عظيما فى حرب فلسطين عام 1948 وقادوا المقاومة المصرية ضد الإنجليز فى مدن القناة عام 1951 فضربوا مثلا عظيما فى التضحية والشجاعة لكن الإخوان بكل أسف فى معظم مواقفهم الداخلية، غلبوا مصلحة الجماعة على مصلحة الأمة ووقفوا فى صف الاستبداد بلا استثناء واحد فقد أيدوا الملك فاروق وإسماعيل صدقى جلاد الشعب وساندوا عبدالناصر عندما ألغى الحياة النيابية وأيدوا أنور السادات وتغاضوا عن إجراءاته القمعية، أما عن توريث الحكم من الرئيس مبارك إلى ولده جمال فقد أطلق بعض الإخوان تصريحات مطاطة مائعة تقرأ من اليمين واليسار.

إذا اشترك الإخوان فى الانتخابات القادمة فإنهم يمنحون هذا النظام الظالم شرعية زائفة هو فى أمس الحاجة اليها ويلعبون دور الكومبارس البائس فى مسرحية سيدفع ثمنها المصريون جميعا..

ان من يدعو إلى الاشتراك فى انتخابات مزورة واحد من ثلاثة: إما أنه ساذج لا يفهم ما يحدث حوله أو إنه طالب منصب يتمنى الحصول عليه بأى ثمن أو أنه عميل للنظام يتلقى منه تعليمات لابد أن ينفذها. مقاطعة الانتخابات المزورة القادمة هو الموقف الصحيح الذى اتخذه الشعب المصرى وبالتالى فإن كل من يشترك فيها يكون خارجا على إرادة الأمة.

ويختم الأسواني مقاله قائلا: عندما تحدث فى مصر انتخابات حقيقية سنشترك فيها جميعا أما الآن فلنتركهم يلعبون مسرحيتهم السخيفة المملة وحدهم.. بدون كومبارس.

ود. محمد السعيد إدريس يؤكد في الأهرام أن قيام الولايات الماحدة بتعليق مساعداتها العسكرية للبنان بعد نجاح جيشها في التصدي للتحرشات الإسرائيلية الأخيرة يؤكد بوضوح على المعادلة الأمريكية في المنطقة، وهي: أسلحتنا العسكرية للعرب يجب ألا تستخدم في مقاومة إسرائيل وإلا فلا سلاح، محذرًا من أن تلك المعادلة، القائمة أيضًا في كل الدول العربية التي تأخذ مساعدات عسكرية من واشنطن، تستدعي تفكيرًا عربيًا عميقًا في جدوى الاعتماد في تسليحها على أمريكا بشكل أساسي.

يقول إدريس: قرار تعليق التسليح الأمريكي للجيش اللبناني لأنه وقع في خطيئة التصدي لاعتداء إسرائيلي فرضت الكثير من الاسئلة حول علاقات التسلح الأمريكية للدول والجيوش العربية الأخري كان أبرزها السؤال المحوري الذي يقول‏:‏ هل الاعتراض الأمريكي علي ما اعتبر خطيئة اقترفها الجيش اللبناني هو اعتراض خاص بلبنان وحده دون غيره من الدول العربية التي تحصل علي اسلحة من الولايات المتحدة أم أن التسليح الأمريكي لجيوش عربية يجئ عادة بشروط وضوابط كثيرة علي نحو ما أثير بخصوص لبنان سواء ما يتعلق بعدم استخدام هذه الأسلحة ضد إسرائيل‏,‏ وموقف الجيوش من الإحداث والتطورات التي تحدث أو التي يمكن أن تحدث في داخل الدول التي تحصل علي هذه الأسلحة‏.‏

ويستطرد: إن واشنطن لا تسلح الجيوش وتدربها انطلاقا من اعتبارات اخلاقية أو حتي مجرد مكاسب مادية‏,‏ وان هذا كله يتم ضمن صفقات موسعة وشروط سياسية ادمنتها واشنطن ومنذ عقود طويلة مع العرب وبالذات منذ السنوات الأولي لثورة‏23‏ يوليو في مصرعندما رفضت الولايات المتحدة طلبا مصريا بالحصول علي أسلحة أمريكية للجيش المصري كي يتمكن من الرد علي اعتداءات إسرائيلية علي قطاع غزة الذي كان تحت الادارة المصرية منذ نكبة فلسطين عام‏1948,‏ وفي ذلك الوقت لم تعرض واشنطن علي مصر غير أسلحة لا تصلح إلا لقوات الأمن الداخلية ما دفع مصر بعدها نحو سياسة كثر احتكار السلاح وتوقيع أول اتفاقية لتسليح الجيش المصري مع الاتحاد السوفيتي لكن الخبرة المريرة الأهم كانت بين مصر وادارة الرئيس الأمريكي الأسبق ليندون جونسون التي انهت تماما سياسة الحوار التي كانت قد بدأتها إدارة الرئيس جون كيندي فالرسالة التي بعث بها جونسون الي الرئيس جمال عبدالناصر بتاريخ‏18‏ مارس‏1965‏ وما تضمنته من تهديدات مباشرة لمصر وإعلان لعزم أمريكي علي تسليح إسرائيل‏,‏ ثم ما كشف عن لقاء فيليبس ثالبوت مبعوث جونسون في لقائه مع الرئيس عبدالناصر يوم‏18‏ ابريل‏1965‏ من نوايا عدوانية ضد مصر كانت كافية لتأسيس قناعات ورؤي استراتيجية عربية حاسمة لقضايا التسلح والعلاقات العسكرية مع الولايات المتحدة مفادها أن الولايات المتحدة لا يمكن أن تسلح جيشا عربيا كي يقاتل اسرائيل وأنها لن تسمح بأي اختلال في موازين القوي العسكرية بين العرب وإسرائيل لصالح العرب وان العرب عليهم البحث عن وسائل أخري بديلة للتسلح والتفوق العسكري بعيدا عن الولايات المتحدة إذا هم أرادوا التفوق عسكريا علي إسرائيل‏.‏

معركة السلاح والخبز كانت واضحة وصريحة منذ تلك الفترة المبكرة‏,‏ شروط سياسية للتسليح وشروط سياسية للغذاء وخطط لخلق تبعية عسكرية واخري غذائية من خلال برامج التسليح وبرامج المساعدات الغذائية‏.‏

أشجان الماضي هذه تضاعفت في ظل حزمة من التطورات ذات الدلالات المهمة بالنسبة للقضية ذاتها قضية أمريكا وأسلحة العرب تزامنت مع تفجير قضية التسليح الأمريكي للجيش اللبناني نذكر منها ثلاثة تطورات بارزة أولها رضوخ الولايات المتحدة لكل الشروط الإسرائيلية الخاصة ببيع المملكة العربية السعودية صفقة اسلحة طائرات من طراز أف‏-15‏ عددها‏84‏ طائرة قيمتها‏30‏ مليار دولار وبالذات شرط نزع اجهزة التفوق في هذه الطائرات وهي الاجهزة نفسها التي لم تنزع من الطائرات التي تسلمتها اسرائيل من هذا الطراز في الوقت الذي عقدت فيه واشنطن صفقة أخري مع إسرائيل تتضمن بيع اسرائيل‏20‏ طائرة طراز أف ـ‏35‏ قيمتها‏2.7‏ مليار دولار فقط تسدد من المعونة الأمريكية لإسرائيل وهي طائرات لم تحصل عليها أي دولة حتي الآن وهي الأكثر تطورا في العالم والقادرة علي التحليق لمسافات طويلة جدا والتهرب من الرادارات بحيث يصعب رصدها اعترضها بواسطة دفاعات جوية علي الارض‏,‏ هذه الطائرة وصفها ايهود باراك وزير الدفاع الاسرائيلي بانها هي الطائرة المقاتلة المستقبلية التي تمكن إسرائيل من الاستمرار في المحافظة علي التفوق الجوي والتكنولوجي في منطقتنا وهذه الطائرة ستوفر لسلاح الجو قدرات أفضل في الدوائر القريبة والبعيدة‏(‏ أي الدول القريبة والبعيدة‏)‏ بشكل يساعد علي تحصين أمن الدولة‏.‏

أما التطور الثاني المهم فهو دخول إيران علي خط أزمة تسليح الجيش اللبناني بابداء رغبتها في أن تقوم بتسليح جيش لبنان عوضا عن التسليح الأمريكي هذه الرغبة الايرانية التي استهجنتها امريكا وكانت حافزا لقيام الادارة الأمريكية بمراجعة موقف مجلس النواب الأمريكي لها مغزاها المهم من منظور نجاح إيران المقاطعة عسكريا من الغرب وخاصة من الولايات المتحدة أن تفرض نفسها كقوة اقليمية قادرة علي تسليح نفسها وان تتفوق في انتاج الاسلحة القادرة علي حماية أمنها الوطني وخدمة أهدافها ومصالحها الاقليمية في وقت يقف فيه العرب اسري تبعيتهم العسكرية للولايات المتحدة وشروطها السياسية يجئ التطور الثالث الخاص بمشاركة قوات أمريكية لقوات اسرائيلية في مناورات تدريبية علي خيار الترانسفير أي طرد السكان واخلاء مناطق فلسطينية من سكانها بكل ما يعنيه من نوايا التوسع الاسرائيلي علي حساب الشعب الفلسطيني ليفاقم من التجاوزات الأمريكية بحق العرب في وقت تضغط فيه الادارة لفرض مفاوضات مباشرة علي السلطة الفلسطينية مع إسرائيل لا تلتزم بشروط سياسية مسبقة ولا بأفق زمني‏.‏

ويؤكد محمد السعيد إدريس في ختام مقاله أن هذه التطورات الثلاثة تفرض اعتمادا علي الخبرة التاريخية وأشجانها‏,‏ سؤالين مهمين لهما علاقة مباشرة بالمستقبل‏,‏ السؤال الأول‏:‏ الي أي حد يمكن القول ان اعتماد العرب المفرط علي التسليح الأمريكي كان مصدرا لقوتهم مقارنة بخبرتين‏:‏ الخبرة الإسرائيلية والخبرة الايرانية في علاقة التعاون العسكري مع الولايات المتحدة‏,‏ أما السؤال الثاني‏:‏ هل يمكن اجراء تعديل مهم في أنماط العلاقات الأمريكية مع العرب وإسرائيل في ظل الاعتماد العربي شبه الكامل علي التسليح الأمريكي وشروطه السياسية المعلن فيها وغير المعلن؟
سؤال مهمان أحس أنهما في حاجة الي مراجعة وتدبر عربيين أملا في تأمين المستقبل‏.‏

واستثمارًا لحالة الفوضى غير الخلاقة التي تعيشها مصر وانشغال النظام عن البلد بتوريث البلد، لم يجد المستثمر السعودي "جميل القنبيط" فرصة أفضل من هذه لضرب الحكومة على "قفاها" والهروب بملايين الجنيهات من أرباح شركة "عمر افندي" التي باعتها له الحكومة برخص التراب، ولحقه كبار مديري الشركة، وتركوا الموظفين والعمال "يلبسوا في الحيط"، ولا مستحقات ولا مرتبات ولا "يحزنون"، وسط أنباء عن قيام "القنبيط" ببيع الشركة لمستثمر قطري دون علم الأجهزة الحكومية المصرية، بينما يصرخ الموردين الذين كانوا يتعاملون مع الشركة ويتساءلون بمرارة: من سيصرف لنا مستحقاتنا عند "عمر افندي" التي تبلغ الآن ملايين الجنيهات.

هذه "الدراما الكوميدية السوداء" هي ملخص خبر نشرته جريدة (المساء) الحكومية يقول: كشف العاملون بشركة "عمر أفندي" في مذكرة تقدموا بها للشركة القابضة للتشييد عن أن الشركة وصلت إلي حالة انهيار تام بعد اختفاء المستثمر السعودي الشيخ جميل القنبيط الذي اشتري الشركة منذ 4 سنوات. أشاروا إلي أن قيادات الشركة تهرب.. وكان آخرهم شريف صبري رئيس القطاعات التجارية وشريف عبدالوهاب رئيس قطاع الفروع.. شكا العاملون من انهم سيصرفون مرتباتهم علي أقساط وانهم لم يصرفوا مرتب شهر أغسطس حتي الآن.

أكد العاملون ان "القنبيط" باع الشركة لأحد المستثمرين القطريين بدون علم وزارة الاستثمار وانهم حاولوا التأكد من هذه المعلومات إلا أن أغلب مسئولي الشركة لا يذهبون إلي مكاتبهم!!

كشف وليد الدسوقي صاحب شركة اللورد للتوريدات انه تقدم ببلاغ للنائب العام ضد مستثمر عمر افندي بسبب عدم صرف مستحقاته لدي الشركة مشيراً إلي أن العديد من الموردين لم يصرفوا مستحقاتهم التي تصل إلي ملايين الجنيهات.

لاعيب "ياقنبيط"!!

القدس العربي تنتقد ضعف الإدانات الكنسية الدولية لاعتزام قساوسة أمريكيون "حرق القرآن" خلال الأيام القادمة وتعبر عن خيبة أملها من إدانة البيت الأبيض للحدث المرتكزة فقط على خوفه على أرواح جنوده في أفغانستان.. وعبد الله الهدلق يكتب في الوطن الكويتية عن "حزب الله الكويتي" وأهدافه!!.. والاتحاد الإماراتية تبرز تصريحات لعباس ونتنياهو بفشل المفاوضات
13 ايلول, 2010

 

القدس العربي تنتقد ضعف الإدانات الكنسية الدولية لاعتزام قساوسة أمريكيون "حرق القرآن" خلال الأيام القادمة وتعبر عن خيبة أملها من إدانة البيت الأبيض للحدث المرتكزة فقط على خوفه على أرواح جنوده في أفغانستان.. وعبد الله الهدلق يكتب في الوطن الكويتية عن "حزب الله الكويتي" وأهدافه!!.. والاتحاد الإماراتية تبرز تصريحات لعباس ونتنياهو بفشل المفاوضات

كتب: محمد أبو المجد (المصريون)   |  09-09-2010 00:36

أما صحيفة (القدس العربي) فقد حذرت في افتتاحيتها الولايات المتحدة والغرب من عدم قدرتهم على تحمل تبعات جريمة "حرق القرآن" التي تتبناها كنيسة أمريكية وتلاقي صدًا غير قليل بين أوساط المواطنين هناك، منتقدة ضعف عمليات إدانة الحدث من كنيسة الفاتيكان الرئيسية، وكذلك إدانة البيت الأبيض المرتكزة فقط على الخوف على أرواح جنودهم في أفغانستان والعراق من ردات فعل انتقامية، بدلا من أن ترتكز على احترام الآخر، تلك القيمة التي تدعيها أمريكا قولا لا فعلا.

تقول القدس العربي: يتعرض الدين الاسلامي واتباعه الى عمليات تشويه وتحريض مغرضة في مختلف انحاء العالم الغربي من قبل مجموعة من المتطرفين العنصريين، ويأتي قرار كنيسة امريكية في ولاية فلوريدا باحراق القرآن الكريم في ذكرى احداث الحادي عشر من ايلول (سبتمبر) في هذا الاطار.

فبعد الحملات التي شنتها بعض احزاب اليمين الاوروبي المتطرف بزعامة النائب البرلماني الهولندي العنصري غيرت فيلدرز، والرسوم المتحركة المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم، ها هي كنيسة امريكية من المفترض ان تكون عنوانا للتسامح ورمزا للتعايش بين الاديان، تقدم على خطوة استفزازية متعمدة للاساءة الى مليار ونصف المليار مسلم في مختلف انحاء العالم، بالاعلان عن عزمها على احراق القرآن الكريم.

الاحتجاج على عملية ارهابية شيء والاساءة الى اتباع ديانة سماوية شيء آخر مختلف تماما. فالاول مشروع ومبرر، والثاني عمل اجرامي يصب في خدمة التطرف والمتطرفين، وقد يؤدي الى حروب دموية واعمال انتقامية قد تكون اكثر خطورة من احداث الحادي عشر من ايلول (سبتمبر) نفسها يكون ضحاياها بالمئات او الآلاف.

المسلمون في الغرب يواجهون ظروفا صعبة في ظل عمليات التحريض والكراهية التي يواجهونها في مختلف الاقطار ومطاراتها لكونهم مسلمين. فنسبة كبيرة من هؤلاء يتعرضون لتفتيش مذل في بعض المطارات لان تهمة الارهاب تطاردهم اينما حلوا، وعليهم دائما مواجهة نظرات الشك والريبة، وتقديم الادلة والبراهين على براءتهم.

المواطنون الاوروبيون المسلمون وحدهم، ومن دون الديانات الاخرى، مطالبون بالحصول على تأشيرات دخول الى الولايات المتحدة الامريكية، وفي معظم الاحيان يتعرض هؤلاء الى معاملة قاسية مهينة في المطارات الامريكية حتى بعد حصولهم على هذه التأشيرة، مثل التفتيش الذاتي، والخضوع لتحقيقات مطولة واستفزازية بغض النظر عن وظيفة هؤلاء او اصولهم، ويتساوى في الاهانة وزير فرنسي من اصل جزائري، او موظف بسيط يريد زيارة اقارب او ابناء.

هذه المعاملة الاستفزازية يجب ان تتوقف، وهذا التحريض المستمر يجب ان يوضع له حد من خلال اصدار تشريعات واضحة تحمي المسلمين وعقيدتهم تماماً، مثلما توجد تشريعات لحماية اليهود من اي تمييز، وبما في ذلك تجريم معاداة السامية او التشكيك بالمحرقة وانكارها.

نشعر بالأسف لان البيت الابيض الامريكي الذي أعرب عن قلقه من جراء خطط الكنيسة العنصرية المذكورة لاحراق القرآن الكريم من منطلق خوفه على جنوده في افغانستان استجابة لتحذيرات الجنرال ديفيد بترايوس، فمثل هذا القلق يجب ان يرتكز على الدستور الامريكي الذي ينص على المساواة بين الاديان والمعتقدات ويؤكد على حرية العبادة.

موقف حاضرة الفاتيكان لم يكن واضحاً بالشكل المطلوب في ادانه حملات الكراهية هذه ضد الاسلام والمسلمين، فالتنديد بقرار حرق القرآن الكريم من قبل كنيسة امريكية، لم يأت من البابا نفسه، وانما صدر عن رئيس المجمع الاسقفي الباكستاني لورانس جون سالدانها.

منع حرق المصاحف، وتشويه صورة الاسلام والمسلمين، وعمليات التحريض على الكراهية ضدهم، يجب ان يكون موضع اجماع بين اتباع جميع الديانات والمسيحية خاصة، لانه عمل ارهابي عنصري لا يتماشى مع تعاليم الديانات السماوية السمحة، وليس من منطلق الخوف على قوات الناتو، والامريكية منها خاصة، في افغانستان.
العالم الغربي يفقد قيمه واخلاقياته، وربما امنه واستقراره وسلامة مواطنيه بعدم اتخاذ اجراءات حاسمة رادعة ضد هؤلاء العنصريين الحاقدين المتطرفين.

وعبد الله الهدلق يكتب في (الوطن الكويتية) عن "حزب الله الفارسي الكويتي" كما يصفه بعد ما أحبطت السلطات البحرينية مؤامرة "حزب الله البحريني"، ويقول: بعون من الله تعالى وبتوفيق منه أحبطت الأجهزة الأمنية الوطنية في مملكة البحرين الشقيقة مخططا إرهابيا كان يسعى لقلب نظام الحكم في البحرين، وقبضت على «23» ارهابياً من «حزب الله!» البحريني الموالي لإيران بينما لايزال إرهابيان هاربين ومتواريين في بريطانيا، وقد سعى المجرمون التابعون لـ«حزب الله!» إلى التغرير بشباب البحرين وتحريضهم على ارتكاب جنايات وأعمال تخريب للممتلكات العامة وزعزعة الاستقرار الأمني في البحرين، ولكن أجهزة الأمن الوطني البحرينية كانت لهم بالمرصاد فأحبطت مكرهم وردت كيدهم الى نحورهم، وقد اعلنت دولة الكويت على لسان وزير خارجيتها أنها تقف –حكومة وشعبا- الى جانب مملكة البحرين الشقيقة في حربها على الارهاب.

وكما حدث في البحرين اخيرا على ايدي اعضاء «حزب الله!» يمكن ان يحدث هنا في دولة الكويت من قبل «حزب الله!» الكويتي الامر الذي يستوجب اليقظة والحذر والاستعداد لكل طارئ، ولمن لا يعرف «حزب الله!» الكويتي ومآربه ومقاصده فإنني أحيله الى كتاب «الحركة الشيعية في الكويت» لمؤلفه الدكتور فلاح المديرس، وكتاب «حزب الله من الحلم الايديولوجي الى الواقع السياسي» لمؤلفه عبدالمنعم شفيق اللذين اقتبس منهما مايلي:

نشأ «حزب الله!» الكويتي في بداية الثمانينات كحزب فرعي بمجموعة كانت تدرس في «قم» ويرتبط معظم اعضاء ذلك الحزب بـ«الحرس الثوري الفارسي!» ويتلقون تدريباتهم عن طريقه، وكانوا يصدرون مجلة «النصر!» للتعبير عن افكار واهداف ذلك الحزب عن طريق «المركز الكويتي للاعلام الاسلامي!» في طهران، كما كانت تلك المجلة تقوم بالدور التعبوي والتحريضي لزعزعة امن واستقرار الكويت واثارة الفتن والقلاقل والاغتيالات والتفجيرات والخطف، ومن جنايات «حزب الله!» الكويتي مايلي:

- مباركته لمحاولة اغتيال أمير الكويت الراحل جابر الأحمد رحمه الله التي نفذها «حزب الدعوة!» الفارسي بتاريخ 1985/5/25م.

- تفجيرات في عدد من المقاهي الشعبية مخلفة قتلى وجرحى بتاريخ 1985/7/12.

- خطف طائرة «الجابرية» والتوجه بها الى مطار «مشهد» الفارسي، وقتل كويتيين اثنين من ركابها، ومطالبة الكويت بالإفراج عن «18» مجرم مسجونين لقيامهم عام «1983» بتفجيرات استهدفت في يوم واحد محطة كهرباء رئيسية ومطار الكويت الدولي والسفارتين الامريكية والفرنسية ومجمعا نفطيا صناعيا ومجمعا سكنيا، وخلفت «20» قتيلا و«68» جريحا من المدنيين.

وكان «حزب الله» الكويتي على صلات وثيقة بـ «حزب الله» البحريني وقام بتهريب كميات من الاسلحة والعتاد والذخيرة من مخلفات الغزو العراقي ونقلها الى «حزب الله» البحريني الذي استخدمها في اعماله الدامية في البحرن عام «1996» وفي التسعينيات اتخذ «حزب الله» الكويتي ستارا اخر لتحقيق اهداف عن طريق المشاركة السياسية لتمرير بعض مطالبه ومداهنة السلطة، والتحرك حسب ما تقتضيه المتغيرات السياسية لتحقيق الاستراتيجيات البعيدة «انتهى الاقتباس».

وبعد سيطرة النظام الفارسي الفاشي الحاكم في طهران على جنوب العراق، ووصول حزب «الدعوة» الفارسي الى الحكم في العراق، نشط «الحرس الثوري الفارسي» والمخابرات الفارسية لتحريض خلايا «حزب الله» وشبكات الارهاب لاثارة الاضطرابات والقلاقل وزعزعة امن واستقرار الكويت بعد ان تحول جنوب العراق الى قاعدة خلفية للتمدد نحو الكويت والتحريض ضد امنها واستقرارها.

كان الخليج العربي بشاطئيه الشرقي والغربي وما يزال جزءاً لا يتجزأ من جزيرة العرب فقد سكنه الكنعانوين ثم الفينيقيون، كما استقرت في الخليج العربي قبائل عربية منذ اقدم العصور كخزاعة وربيعة واياد والأزد من كهلان في عمان، وقد تطلع الفرس الى احتلال الخليج العربي وشبه الجزيرة العربية منذ امبراطوريتهم الاولى، وكانت جهودهم منصرفة الى البحرين، الاحواز وشط العرب، الجزر العربية في الخليج العربي، جنوب العراق، وتبرز الأهمية الاستراتيجية للجزر العربية المحتلة اذا علمنا ان %75 من نفط العالم يمر من مضيق هرمز الذي تقع الجزر عند مدخله.

يخطى من يظن ان الاطماع الفارسية للاستيلاء على الخليج العربي وابتلاعه مرتبطة بشاه ايران، وان الخطر قد تلاشى بزوال الشاه، فعلى الرغم من ان الشاه كان منفذ الاطماع الفارسية التوسعية التي عبر عنها حاجي ميرزا في مذكرته التي قدمها الى وزير خارجية بريطانيا «لابردين» وقال فيها: «ان الشعور السائد لدى جميع الحكومات الفارسية المتعاقبة ان الخليج الممتدة من بداية شط العرب الى مسقط بجميع جزره وموانئه بلا استثناء ينتمي الى الفرس ويملكونه»، الا ان الاطماع الفارسية في الخليج العربي مستمرة وباقية ومتزايدة.

من هنا يتبين ان السياسة الفارسية للاستيلاء على الخليج العربي ليست مرتبطة بالشاه وحده، ولكنها سياسة جميع الحكومات والاحزاب والهيئات الفارسية التي تصر جميعها على ان الخليج العربي بجزره وضفتيه فارسي وليس عربياَ!

وكاعتراف "شبه صريح" بفشل المفاوضات العبثية التي تمت في واشنطن من أصحابها، أبرزت جريدة (الاتحاد الإماراتية) في خبر لها تصريحات عباس ونتنياهو "غير المتفائلة" بنجاح المفاوضات وتحقيق أهدافها بسبب غياب الأمن الحقيقي، من وجهة نظر الكيان الصهيوني، الذي يبدو أنه فهم رسالة حماس الأخيرة في الخليل ورام الله جيدًا.

يقول الخبر: أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس أن المفاوضات المباشرة التي انطلقت مؤخراً بين إسرائيل والفلسطينيين “خطوة مهمة” في اطار المحاولة الرامية للتوصل الى اتفاق بين الجانبين ولكن ليس هناك أي ضمان بانها سوف تكلل بالنجاح. وقال نتنياهو في رسالة مسجلة وجهها الى الشعب الإسرائيلي بمناسبة حلول عيد رأس السنة العبرية الجديدة، “من المؤكد ان هناك الكثير من المعوقات والكثير من المتشككين والكثير من الأسباب للتشكيك في احتمالات تحقيق السلام والنجاح ولكن يتعين علينا ان نحاول تحقيقه”. واضاف ان إسرائيل تبذل محاولات “بحسن نية ولكن ليس على نحو ساذج “ للتوصل الى اتفاق وان اي اتفاق مع الفلسطينيين سوف يكون على اساس معيارين هما الأمن والاعتراف بدولة إسرائيل كدولة يهودية. واشار الى ان الامن عنصر مهم لان السلام لن يستمر بدون “اساس قوي من الامن الحقيقي على الارض وليس على الورق وليس كالتزام دولي ضبابي”. واستطرد ان الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية امر “ضروري” لمواجهة تحديات المستقبل. وقال “اذا طلب منا الاعتراف بدولة فلسطينية، فإنه من الطبيعي والمنطقي ان نطلب من الطرف الآخر ان يعترف بدولة يهودية”.

من جانبه قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إنه غير متفائل إزاء فرص التوصل إلى اتفاق قريب مع إسرائيل خلال المفاوضات المباشرة. وقال عباس في تصريحات نشرتها صحيفة “الأيام” الصادرة في رام الله امس إن ما جرى في واشنطن من إطلاق للمفاوضات وإعلان مواقف “لا يخيب الأمل ولكن لا يجعلني أقول إنني متفائل بحل قريب”. وأضاف “ما رأيناه في واشنطن يجعلني أقول إنني سأستمر وسأكون جاداً أكثر فأكثر للوصول لحل”، مشيراً إلى وجود تفاؤل أميركي “لعل وعسى يكون هناك مبرر له”. وأكد عباس أنه “يجب على الحكومة الإسرائيلية أن تفكر طويلاً قبل أن توقف تجميد الاستيطان لأنه في هذه الحالة فإن الوضع سيكون صعباً جداً وبالتالي نأمل أن يستمر تجميد الاستيطان وتستمر المفاوضات”. وشدد على أن القدس يجب أن تكون جزءاً من الاتفاق على الحدود وأن حدود الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 هي الأساس الذي يجب أن يتم قبوله من كل الأطراف. وفي تصريحات لصحيفة “الرأي” الكويتية قال عباس إنه عاتب على الزعماء والقادة العرب، الذين قرروا في قمة سرت ان يدفعوا لمدينة القدس 500 مليون دولار للمحافظة على عروبتها وإسلاميتها، و”لم يصلها فلس واحد”،, معتبراً ذلك بأنه “فضيحة حقيقية”. وأكد عباس “لن نترك غزة لحركة حماس، كما لن نترك الضفة الغربية لحماس أو غيرها، والجميع يعرف الظروف التي جاءت بالانقلاب والتي أدت الى مثل هذا الانقسام، ونحن قررنا ألا يحدث أي صدام بيننا وبين اخواننا بمعنى الا نستعمل السلاح بل نلجأ الى الحوار لانهاء الانقسام”.

القدس العربي تنتقد ضعف الإدانات الكنسية الدولية لاعتزام قساوسة أمريكيون "حرق القرآن" خلال الأيام القادمة وتعبر عن خيبة أملها من إدانة البيت الأبيض للحدث المرتكزة فقط على خوفه على أرواح جنوده في أفغانستان.. وعبد الله الهدلق يكتب في الوطن الكويتية عن "حزب الله الكويتي" وأهدافه!!.. والاتحاد الإماراتية تبرز تصريحات لعباس ونتنياهو بفشل المفاوضات

كتب: محمد أبو المجد (المصريون)   |  09-09-2010 00:36

أما صحيفة (القدس العربي) فقد حذرت في افتتاحيتها الولايات المتحدة والغرب من عدم قدرتهم على تحمل تبعات جريمة "حرق القرآن" التي تتبناها كنيسة أمريكية وتلاقي صدًا غير قليل بين أوساط المواطنين هناك، منتقدة ضعف عمليات إدانة الحدث من كنيسة الفاتيكان الرئيسية، وكذلك إدانة البيت الأبيض المرتكزة فقط على الخوف على أرواح جنودهم في أفغانستان والعراق من ردات فعل انتقامية، بدلا من أن ترتكز على احترام الآخر، تلك القيمة التي تدعيها أمريكا قولا لا فعلا.

تقول القدس العربي: يتعرض الدين الاسلامي واتباعه الى عمليات تشويه وتحريض مغرضة في مختلف انحاء العالم الغربي من قبل مجموعة من المتطرفين العنصريين، ويأتي قرار كنيسة امريكية في ولاية فلوريدا باحراق القرآن الكريم في ذكرى احداث الحادي عشر من ايلول (سبتمبر) في هذا الاطار.

فبعد الحملات التي شنتها بعض احزاب اليمين الاوروبي المتطرف بزعامة النائب البرلماني الهولندي العنصري غيرت فيلدرز، والرسوم المتحركة المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم، ها هي كنيسة امريكية من المفترض ان تكون عنوانا للتسامح ورمزا للتعايش بين الاديان، تقدم على خطوة استفزازية متعمدة للاساءة الى مليار ونصف المليار مسلم في مختلف انحاء العالم، بالاعلان عن عزمها على احراق القرآن الكريم.

الاحتجاج على عملية ارهابية شيء والاساءة الى اتباع ديانة سماوية شيء آخر مختلف تماما. فالاول مشروع ومبرر، والثاني عمل اجرامي يصب في خدمة التطرف والمتطرفين، وقد يؤدي الى حروب دموية واعمال انتقامية قد تكون اكثر خطورة من احداث الحادي عشر من ايلول (سبتمبر) نفسها يكون ضحاياها بالمئات او الآلاف.

المسلمون في الغرب يواجهون ظروفا صعبة في ظل عمليات التحريض والكراهية التي يواجهونها في مختلف الاقطار ومطاراتها لكونهم مسلمين. فنسبة كبيرة من هؤلاء يتعرضون لتفتيش مذل في بعض المطارات لان تهمة الارهاب تطاردهم اينما حلوا، وعليهم دائما مواجهة نظرات الشك والريبة، وتقديم الادلة والبراهين على براءتهم.

المواطنون الاوروبيون المسلمون وحدهم، ومن دون الديانات الاخرى، مطالبون بالحصول على تأشيرات دخول الى الولايات المتحدة الامريكية، وفي معظم الاحيان يتعرض هؤلاء الى معاملة قاسية مهينة في المطارات الامريكية حتى بعد حصولهم على هذه التأشيرة، مثل التفتيش الذاتي، والخضوع لتحقيقات مطولة واستفزازية بغض النظر عن وظيفة هؤلاء او اصولهم، ويتساوى في الاهانة وزير فرنسي من اصل جزائري، او موظف بسيط يريد زيارة اقارب او ابناء.

هذه المعاملة الاستفزازية يجب ان تتوقف، وهذا التحريض المستمر يجب ان يوضع له حد من خلال اصدار تشريعات واضحة تحمي المسلمين وعقيدتهم تماماً، مثلما توجد تشريعات لحماية اليهود من اي تمييز، وبما في ذلك تجريم معاداة السامية او التشكيك بالمحرقة وانكارها.

نشعر بالأسف لان البيت الابيض الامريكي الذي أعرب عن قلقه من جراء خطط الكنيسة العنصرية المذكورة لاحراق القرآن الكريم من منطلق خوفه على جنوده في افغانستان استجابة لتحذيرات الجنرال ديفيد بترايوس، فمثل هذا القلق يجب ان يرتكز على الدستور الامريكي الذي ينص على المساواة بين الاديان والمعتقدات ويؤكد على حرية العبادة.

موقف حاضرة الفاتيكان لم يكن واضحاً بالشكل المطلوب في ادانه حملات الكراهية هذه ضد الاسلام والمسلمين، فالتنديد بقرار حرق القرآن الكريم من قبل كنيسة امريكية، لم يأت من البابا نفسه، وانما صدر عن رئيس المجمع الاسقفي الباكستاني لورانس جون سالدانها.

منع حرق المصاحف، وتشويه صورة الاسلام والمسلمين، وعمليات التحريض على الكراهية ضدهم، يجب ان يكون موضع اجماع بين اتباع جميع الديانات والمسيحية خاصة، لانه عمل ارهابي عنصري لا يتماشى مع تعاليم الديانات السماوية السمحة، وليس من منطلق الخوف على قوات الناتو، والامريكية منها خاصة، في افغانستان.
العالم الغربي يفقد قيمه واخلاقياته، وربما امنه واستقراره وسلامة مواطنيه بعدم اتخاذ اجراءات حاسمة رادعة ضد هؤلاء العنصريين الحاقدين المتطرفين.

وعبد الله الهدلق يكتب في (الوطن الكويتية) عن "حزب الله الفارسي الكويتي" كما يصفه بعد ما أحبطت السلطات البحرينية مؤامرة "حزب الله البحريني"، ويقول: بعون من الله تعالى وبتوفيق منه أحبطت الأجهزة الأمنية الوطنية في مملكة البحرين الشقيقة مخططا إرهابيا كان يسعى لقلب نظام الحكم في البحرين، وقبضت على «23» ارهابياً من «حزب الله!» البحريني الموالي لإيران بينما لايزال إرهابيان هاربين ومتواريين في بريطانيا، وقد سعى المجرمون التابعون لـ«حزب الله!» إلى التغرير بشباب البحرين وتحريضهم على ارتكاب جنايات وأعمال تخريب للممتلكات العامة وزعزعة الاستقرار الأمني في البحرين، ولكن أجهزة الأمن الوطني البحرينية كانت لهم بالمرصاد فأحبطت مكرهم وردت كيدهم الى نحورهم، وقد اعلنت دولة الكويت على لسان وزير خارجيتها أنها تقف –حكومة وشعبا- الى جانب مملكة البحرين الشقيقة في حربها على الارهاب.

وكما حدث في البحرين اخيرا على ايدي اعضاء «حزب الله!» يمكن ان يحدث هنا في دولة الكويت من قبل «حزب الله!» الكويتي الامر الذي يستوجب اليقظة والحذر والاستعداد لكل طارئ، ولمن لا يعرف «حزب الله!» الكويتي ومآربه ومقاصده فإنني أحيله الى كتاب «الحركة الشيعية في الكويت» لمؤلفه الدكتور فلاح المديرس، وكتاب «حزب الله من الحلم الايديولوجي الى الواقع السياسي» لمؤلفه عبدالمنعم شفيق اللذين اقتبس منهما مايلي:

نشأ «حزب الله!» الكويتي في بداية الثمانينات كحزب فرعي بمجموعة كانت تدرس في «قم» ويرتبط معظم اعضاء ذلك الحزب بـ«الحرس الثوري الفارسي!» ويتلقون تدريباتهم عن طريقه، وكانوا يصدرون مجلة «النصر!» للتعبير عن افكار واهداف ذلك الحزب عن طريق «المركز الكويتي للاعلام الاسلامي!» في طهران، كما كانت تلك المجلة تقوم بالدور التعبوي والتحريضي لزعزعة امن واستقرار الكويت واثارة الفتن والقلاقل والاغتيالات والتفجيرات والخطف، ومن جنايات «حزب الله!» الكويتي مايلي:

- مباركته لمحاولة اغتيال أمير الكويت الراحل جابر الأحمد رحمه الله التي نفذها «حزب الدعوة!» الفارسي بتاريخ 1985/5/25م.

- تفجيرات في عدد من المقاهي الشعبية مخلفة قتلى وجرحى بتاريخ 1985/7/12.

- خطف طائرة «الجابرية» والتوجه بها الى مطار «مشهد» الفارسي، وقتل كويتيين اثنين من ركابها، ومطالبة الكويت بالإفراج عن «18» مجرم مسجونين لقيامهم عام «1983» بتفجيرات استهدفت في يوم واحد محطة كهرباء رئيسية ومطار الكويت الدولي والسفارتين الامريكية والفرنسية ومجمعا نفطيا صناعيا ومجمعا سكنيا، وخلفت «20» قتيلا و«68» جريحا من المدنيين.

وكان «حزب الله» الكويتي على صلات وثيقة بـ «حزب الله» البحريني وقام بتهريب كميات من الاسلحة والعتاد والذخيرة من مخلفات الغزو العراقي ونقلها الى «حزب الله» البحريني الذي استخدمها في اعماله الدامية في البحرن عام «1996» وفي التسعينيات اتخذ «حزب الله» الكويتي ستارا اخر لتحقيق اهداف عن طريق المشاركة السياسية لتمرير بعض مطالبه ومداهنة السلطة، والتحرك حسب ما تقتضيه المتغيرات السياسية لتحقيق الاستراتيجيات البعيدة «انتهى الاقتباس».

وبعد سيطرة النظام الفارسي الفاشي الحاكم في طهران على جنوب العراق، ووصول حزب «الدعوة» الفارسي الى الحكم في العراق، نشط «الحرس الثوري الفارسي» والمخابرات الفارسية لتحريض خلايا «حزب الله» وشبكات الارهاب لاثارة الاضطرابات والقلاقل وزعزعة امن واستقرار الكويت بعد ان تحول جنوب العراق الى قاعدة خلفية للتمدد نحو الكويت والتحريض ضد امنها واستقرارها.

كان الخليج العربي بشاطئيه الشرقي والغربي وما يزال جزءاً لا يتجزأ من جزيرة العرب فقد سكنه الكنعانوين ثم الفينيقيون، كما استقرت في الخليج العربي قبائل عربية منذ اقدم العصور كخزاعة وربيعة واياد والأزد من كهلان في عمان، وقد تطلع الفرس الى احتلال الخليج العربي وشبه الجزيرة العربية منذ امبراطوريتهم الاولى، وكانت جهودهم منصرفة الى البحرين، الاحواز وشط العرب، الجزر العربية في الخليج العربي، جنوب العراق، وتبرز الأهمية الاستراتيجية للجزر العربية المحتلة اذا علمنا ان %75 من نفط العالم يمر من مضيق هرمز الذي تقع الجزر عند مدخله.

يخطى من يظن ان الاطماع الفارسية للاستيلاء على الخليج العربي وابتلاعه مرتبطة بشاه ايران، وان الخطر قد تلاشى بزوال الشاه، فعلى الرغم من ان الشاه كان منفذ الاطماع الفارسية التوسعية التي عبر عنها حاجي ميرزا في مذكرته التي قدمها الى وزير خارجية بريطانيا «لابردين» وقال فيها: «ان الشعور السائد لدى جميع الحكومات الفارسية المتعاقبة ان الخليج الممتدة من بداية شط العرب الى مسقط بجميع جزره وموانئه بلا استثناء ينتمي الى الفرس ويملكونه»، الا ان الاطماع الفارسية في الخليج العربي مستمرة وباقية ومتزايدة.

من هنا يتبين ان السياسة الفارسية للاستيلاء على الخليج العربي ليست مرتبطة بالشاه وحده، ولكنها سياسة جميع الحكومات والاحزاب والهيئات الفارسية التي تصر جميعها على ان الخليج العربي بجزره وضفتيه فارسي وليس عربياَ!

وكاعتراف "شبه صريح" بفشل المفاوضات العبثية التي تمت في واشنطن من أصحابها، أبرزت جريدة (الاتحاد الإماراتية) في خبر لها تصريحات عباس ونتنياهو "غير المتفائلة" بنجاح المفاوضات وتحقيق أهدافها بسبب غياب الأمن الحقيقي، من وجهة نظر الكيان الصهيوني، الذي يبدو أنه فهم رسالة حماس الأخيرة في الخليل ورام الله جيدًا.

يقول الخبر: أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس أن المفاوضات المباشرة التي انطلقت مؤخراً بين إسرائيل والفلسطينيين “خطوة مهمة” في اطار المحاولة الرامية للتوصل الى اتفاق بين الجانبين ولكن ليس هناك أي ضمان بانها سوف تكلل بالنجاح. وقال نتنياهو في رسالة مسجلة وجهها الى الشعب الإسرائيلي بمناسبة حلول عيد رأس السنة العبرية الجديدة، “من المؤكد ان هناك الكثير من المعوقات والكثير من المتشككين والكثير من الأسباب للتشكيك في احتمالات تحقيق السلام والنجاح ولكن يتعين علينا ان نحاول تحقيقه”. واضاف ان إسرائيل تبذل محاولات “بحسن نية ولكن ليس على نحو ساذج “ للتوصل الى اتفاق وان اي اتفاق مع الفلسطينيين سوف يكون على اساس معيارين هما الأمن والاعتراف بدولة إسرائيل كدولة يهودية. واشار الى ان الامن عنصر مهم لان السلام لن يستمر بدون “اساس قوي من الامن الحقيقي على الارض وليس على الورق وليس كالتزام دولي ضبابي”. واستطرد ان الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية امر “ضروري” لمواجهة تحديات المستقبل. وقال “اذا طلب منا الاعتراف بدولة فلسطينية، فإنه من الطبيعي والمنطقي ان نطلب من الطرف الآخر ان يعترف بدولة يهودية”.

من جانبه قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إنه غير متفائل إزاء فرص التوصل إلى اتفاق قريب مع إسرائيل خلال المفاوضات المباشرة. وقال عباس في تصريحات نشرتها صحيفة “الأيام” الصادرة في رام الله امس إن ما جرى في واشنطن من إطلاق للمفاوضات وإعلان مواقف “لا يخيب الأمل ولكن لا يجعلني أقول إنني متفائل بحل قريب”. وأضاف “ما رأيناه في واشنطن يجعلني أقول إنني سأستمر وسأكون جاداً أكثر فأكثر للوصول لحل”، مشيراً إلى وجود تفاؤل أميركي “لعل وعسى يكون هناك مبرر له”. وأكد عباس أنه “يجب على الحكومة الإسرائيلية أن تفكر طويلاً قبل أن توقف تجميد الاستيطان لأنه في هذه الحالة فإن الوضع سيكون صعباً جداً وبالتالي نأمل أن يستمر تجميد الاستيطان وتستمر المفاوضات”. وشدد على أن القدس يجب أن تكون جزءاً من الاتفاق على الحدود وأن حدود الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 هي الأساس الذي يجب أن يتم قبوله من كل الأطراف. وفي تصريحات لصحيفة “الرأي” الكويتية قال عباس إنه عاتب على الزعماء والقادة العرب، الذين قرروا في قمة سرت ان يدفعوا لمدينة القدس 500 مليون دولار للمحافظة على عروبتها وإسلاميتها، و”لم يصلها فلس واحد”،, معتبراً ذلك بأنه “فضيحة حقيقية”. وأكد عباس “لن نترك غزة لحركة حماس، كما لن نترك الضفة الغربية لحماس أو غيرها، والجميع يعرف الظروف التي جاءت بالانقلاب والتي أدت الى مثل هذا الانقسام، ونحن قررنا ألا يحدث أي صدام بيننا وبين اخواننا بمعنى الا نستعمل السلاح بل نلجأ الى الحوار لانهاء الانقسام”.

ضمانًا لسلامة بحارتها الـ 23.. ملاك السفينة المختطفة يعرضون فدية لإطلاق سراح المصريين:سعد الدين إبراهيم.. الذي يري حسنا ما ليس بالحسن!
13 ايلول, 2010

 

ضمانًا لسلامة بحارتها الـ 23.. ملاك السفينة المختطفة يعرضون فدية لإطلاق سراح المصريين

المصريون – وكالات:   |  04-08-2010 00:37

أعرب مديرو شركة البحر الأحمر للملاحة التي تدير السفينة "السويس" المختطفة منذ أمس الأول في خليج عدن عن استعدادهم لدفع فدية للخاطفين ضمانا لسلامة بحارتها الـ 23.

ويتوقع محمد عبد المجيد المدير التجاري للشركة أن يتصل القراصنة خلال الساعات المقبلة للتفاوض بشأن الفدية وأكد حرص الشركة على سلامة طاقم السفينة واستعداد الشركة لدفع الفدية بشرط أن تكون معقولة، وأوضح أن الشركة دفعت مليونا ونصف مليون دولار العام الماضي فدية لسفينة أخرى اختطفت.

كانت السفينة"السويس" التي تحمل شحنة أسمنت وترفع علم بنما قد تعرضت للقرصنة باستخدام لنيران أسلحة صغيرة في خليج عدن صباح يوم الاثنين.

وذكر متحدث باسم مهمة الاتحاد الأوروبي لمكافحة القرصنة "أطلانطا" أن قراصنة صوماليين سيطروا على السفينة.

تقدر عدد حوادث القرصنة من يناير إلى يونيو هذا العام بنحو 190 حادثا على مستوى العالم.

ونجح القراصنة في 31 حادثا منها 27 خارج ساحل الصومال أو في خليج عدن، وجمع القراصنة الصوماليون عشرات الملايين من الدولارات من أعمال القرصنة.
 
سعد الدين إبراهيم.. الذي يري حسنا ما ليس بالحسن!


سليم عزوز   |  12-09-2010 23:52

هناك مثل مصري شائع يقول أن اليد التي لا تستطيع أن تقطعها " بوسها"، وقد تذكرته عندما علمت أن الدكتور سعد الدين إبراهيم أستاذ علم الاجتماع المعروف قام بالتوقيع لحملة تأييد جمال مبارك رئيسا.

فالدكتور سعد الدين إبراهيم قضي العشر سنوات الأخيرة من عمره معارضا لنظام الرئيس حسني مبارك، ومحرضا البيت الأبيض عليه، وعندما بدأ الحديث عن التوريث، وتصدر نجل الرئيس جمال المشهد السياسي عارضه أيضا، وهو الذي يقول أن انتقاله من خانة الصديق لأهل الحكم إلي العدو، راجع إلي مقال كتبه يرفض فيه توريث الحكم في نظام جمهوري، وعندها قيل " يا داهية دقي".

لا يخفي سعد الدين إبراهيم انه كان من المقربين من نظام الرئيس مبارك، فالعلاقة اكبر من أن يتم التستر عليها، ثم كانت المفاجأة في قيام النظام الحاكم بإلقاء القبض عليه وإيداعه السجن، وبدا القوم في حالة تخبط، وكانوا في تخبطهم كمن أعتقل إنسانا، ثم أجهد نفسه في البحث عن تهمة له. ومما قيل واضحك الثكالي انه قام بالنصب علي الاتحاد الأوربي، من خلال تلقي مركز ابن خلدون الذي يترأسه منحة، لم ينفقها علي النحو المقرر لها.

وظهر جماعتنا في الصورة بأنهم حريصون علي أموال الاتحاد الأوربي، الذي أكد أن أستاذ علم الاجتماع المصري لم ينصب عليه، الأمر الذي ذكرنا بشكوي سبق وان تقدمت بها الشاعرة الكويتية المعروفة سعاد الصباح للرئيس مبارك، ضد الدكتور سعد الدين إبراهيم فيما يختص بأموال خصصتها لمؤسسة ثقافية دشنتها بالقاهرة عقب الاحتلال العراقي للكويت، وولت أمرها للدكتور، وقيل وقتها ان الرئيس نصحها بأن تلجأ للقضاء.. هنا تطوع النظام المصري للحفاظ علي أموال الاتحاد، وهناك لم تكن لديه الرغبة في محاسبة صديق علي ما ذكرته الشاعرة الكويتية!.

محكمة الجنايات أدانت الدكتور سعد، لكن محكمة النقض قضت بإعادة محاكمته، فأدانته محكمة الجنايات للمرة الثانية، وهنا تصدت محكمة النقض وقضت ببراءة الرجل، بعد أن قضي ثلاث سنوات في السجون، في قضية اختلط فيها السياسي بالقانوني والجد بالهزل، ووسط دهشة الناس من التنكيل الذي جري، والحرص عليه، علي الرغم من الضغوط الأمريكية، التي مارسها البيت الأبيض علي أهل الحكم في مصر ليفرجوا عنه.

ومنذ اليوم الأول لعملية اعتقاله، قال نقيب الصحفيين المصريين الراحل كامل زهيري عندما تعًرف الأسباب الحقيقية وراء هذا الانقلاب علي صديق النظام فهذا هو " المانشيت"، فلم تكن حدوتة الخوف المصري علي أموال الاتحاد الأوربي يمكنها أن تقنع ولو أي "صريخ ابن يومين"!.

وقد انشغلت فترة بمحاولة الوصول إلي أسباب الانقلاب، ثم نسيت الأمر يأسا، فلم يكن لدي الطرفين رغبة في إعلان الأسباب الحقيقية، وقد سألت حقوقيا كان في زيارة للدكتور في السجن ان كان قد ذكر لهم الأسباب، فقال لي انه لا يريد أن يقول شيئا!.

ولم يكن يساورني شك من انه " قد داس علي سلك مكشوف"، وللذكري فعندما اغتيل الدكتور فرج فودة، ورأي عدد من أصدقائه أن يخلدوا ذكراه، وكنت واحدا منهم، تقرر تنظيم نشاط من خلال الجمعية المصرية للتنوير التي أسسها قبل رحيله، وإذ اعتذر الشاعر احمد عبد المعطي حجازي عن الاستمرار في رئاسة مجلس الإدارة، فقد تم دعوة الدكتور سعد الدين إبراهيم للقيام بهذه المهمة، وفي جلسة بالجمعية طرح عليه البعض ان يتولي موقع وكيل المؤسسين لحزب المستقبل.

كان الدكتور فودة قد تقدم بأوراق الحزب إلي لجنة شؤون الأحزاب للمرة الثانية، وقد رفضته في الأولي، وفي هذه المرة تم اغتياله قبل صدور قرار اللجنة، ولأن نقل الأمور إلي غيره يحتاج إلي قيام المؤسسين بتوكيله قانونا، فقد اقترحت علي صاحبنا أن يعرض الأمر علي الرئيس، فان وجد استجابة، يتم القيام بهذه الإجراءات، وإذا كان العكس فقد كفي الله المؤمنين التعامل مع مكاتب التوثيق.

ورد الدكتور سعد بأنه طوال علاقته بالرئيس فانه يقدم علي الفعل، فإذا جاء الاعتراض بعد ذلك توقف، لأن العرض المسبق سيجعل الرئيس يتشكك في النوايا، ومن هنا فانه سيرفضه بدون تفكير.

المعني ان علاقة الرجل بأولي الأمر منا كانت معروفة للكافة، بالشكل الذي يجعل الحديث عنها في جلسة شبه عامة أمرا عاديا، ولهذا فعندما استيقظنا من نومنا علي خبر اعتقال صاحبنا والزج به إلي غياهب السجن، فقد فتحنا أفواهنا مندهشين، بل وبشكل جعل كثيرون يترددون في التنديد بما جري له باعتباره من ضحايا النظام.. ولم يكن لأحد ان يصدق ان ما حدث هو بسبب الخوف الشديد علي أموال الاتحاد الأوربي من ان يبدده مغامر مثل الدكتور سعد الدين إبراهيم، وغير ذلك من اتهامات، لو صحت فانه من المستقر في يقين الناس أنها ليست بيت القصيد.

مما تردد ولا نملك عليه دليلا أن الخلاف كان مرده الي التمويل الموجه الي العمل النسائي، فقد أسس جمعية دعم الناخبات، وكان لدي القوم رغبة في تأسيس منظمة تنفرد بهذا النشاط، ويلاحظ انه عقب اعتقاله تأسس المجلس القومي للمرأة، وانتقلت الكاتبة أمينة شفيق من العمل تحت مظلة الجمعية للعمل في حماية المجلس.

أصر أهل الحكم علي أن القضية جنائية، إلي أن أفرجت محكمة النقض عن الدكتور سعد الدين إبراهيم.. احد القانونيين قال لي ان محكمة الجنايات أسرفت في الإدانة، فأسرفت النقض في البراءة، وعندما خرج من السجن، قدم أولي الأمر منا أنفسهم علي ان الخلاف في التوجه، فسعد الدين إبراهيم متأمرك، يلتمس العزة في البيت الأبيض، في حين أنهم ضد الاستقواء بالأجنبي، وضد التدخل في شؤون البلاد الداخلية، ويتمسكون بمبدأ السيادة الوطنية، لأنهم يستقوون بالشعب المصري!.

ومن جانبه فقد أعلن الدكتور سعد الدين إبراهيم ان الخلاف سياسي، فهو يرفض التوريث، كما انه يرفض الاستبداد والتمديد، وبالبلدي هو يرفض مبارك ونجله.. مرة قال ان ما جري معه سببه انه كتب مقالا رفض فيه ان يورث الحكم، ومرة يوحي بأنه دعي للتصدي لتزوير الانتخابات ولو بالرقابة الدولية.

لا بأس، وعلي الرغم من ان علاقاته كانت تستخدم في تشويه المعارضة، وتقديمها للناس علي انها جيوب أمريكية في مصر، فقد رأت هذه المعارضة ان وجوده ضرورة، ليتعامل هو مع الأمريكان، ويحرضهم علي " الصديق" المصري، دون ان يتورطوا هم في علاقة من شأنها ان تفقد صاحبها الثقة والاعتبار.

الإعلام الحكومي والمباحثي – نسبة للمباحث – في مصر يفتح النار علي المعارضين المرتبطين بعلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية، ومن هذا الباب دخل لتشويه الدكتور ايمن نور، كأن أهل الحكم في عداء مع سكان البيت الأبيض، وكأن جمال مبارك عندما كان في صحبة والده في زيارته الأخيرة لواشنطن سافر لشراء "كسوة العيد"، وهي الزيارة التي لفتت الانتباه، فليس لنجل الرئيس صفته رسمية ليحضر المباحثات في البيت الأبيض، ولم يكن اللقاء عائليا، إذ لظهر أبناء أوباما، وأبناء محمود عباس ( أبو مازن)، وأبناء نتانياهو، باعتبار ان حديقة البيت الأبيض، هي حديقة دريم لاند للألعاب والترفيه.

للذكري فقد سبق لمراسلة " الجزيرة" في البيت الأبيض ان ضبطت جمال مبارك يدلف من باب جانبي ويجري مباحثات مع بوش وكونداليزا رايس، في زيارة غير معلنة، وعندما كشفت المراسلة المستور، قيل وقتها ان نجل الرئيس كان في واشنطن من اجل تجديد رخصة القيادة لطياره الخاص، فوجد نفسه قريبا من البيت الأبيض فدخله ليسلم علي من فيه، وعلي طريقة: خالتي عندكم.. وبالمصادفة تبين ان خالتنا جمعيا الست " أم الفرج" الشهيرة بكونداليزا رايس موجودة هناك!.

ظل سعد الدين إبراهيم يحرض الرئيس الأمريكي السابق بوش علي النظام المصري حتي الملل، وقد أغراه بذلك دعوته للإصلاح عقب غزوه للعراق، ولم يكن بوش جادا في شئ من هذا، فقد كان يسوق مبررا أخلاقيا لاحتلال العراق، بعد ان فسدت ذريعة امتلاك النظام العراقي لأسلحة الدمار الشامل، فقدم نفسه علي انه محرر الإنسان العربي من استبداد الحكام الظلمة. مع أن الولايات المتحدة الأمريكية هي الراعي الرسمي للاستبداد والقمع في عالمنا العربي، فأصدقائها هم الذين يقومون بذلك وفي حماية مباشرة منها.

وجاء أوباما فظن صاحبنا انه سيكون أكثر انحيازا لقضايا الحريات في العالم العربي ممن سبقه، فاكتشف انه ضعيف، كما لو كان رئيسا لقبيلة في أحراش أفريقيا، وبدا أولي الأمر منا يستخفون به، انظر إلي الاستقبال الفقير له في المطار عند زيارته للقاهرة، وخروج البنت وأمها لاستقبال الرؤساء السابقين للولايات المتحدة الأمريكية وعلي طريقة "زارنا النبي".

يأس الدكتور سعد الدين إبراهيم من قدرته، وبالاستعانة بصديق، في قطع اليد فانحني ليقبلها، والتقي بالمنسق العام لحملة تأييد جمال مبارك رئيسا، والتقطت له الصور في مركز ابن خلدون بالقاهرة، وهو في حضرة المنسق والسائق السابق بهيئة النقل العام، وقد وقع علي طلب مطالبة جمال مبارك بالترشيح.

البعض قال إنها صفقة وقعها قبل مجيئه للقاهرة، الذي بدا أن أهل الحكم فيها كانوا يتربصون به، من خلال الدعاوي القضائية الكثيرة التي رفعت ضده وإحداها تطالب بإسقاط الجنسية المصرية عنه.. وبدأت هذه البلاغات والدعاوي تتساقط، وجاء صاحبنا الي القاهرة بعد غياب، وقد التقطت له صورة وهو علي كرسي متحرك بالمطار وقد أجهش بالبكاء.

كان " مهدودا" نفسيا وصحيا، وظهر انه في حرب طويلة فرضت نفسها عليه، وبدا انه وجد نفسه وبعد سنوات في موقع لم يختاره بمحض إرادته وهو موقع المعارض للنظام، فقرر أن يتجرع السم، وقديما قيل:

يُقضي علي المرء أيام محنته.. حتي يري حسنا ما ليس بالحسن!

لو كانت ثمة صفقة، فلم يكن بحاجة لأن يجالس هؤلاء المغامرين الذين خرجوا يؤسسون حملة لدعم جمال مبارك، وبدون طلب منه شخصيا، إلا انه استملح ما يفعلون، ولا أظن أن نجل الرئيس يعرف أحدا من القائمين عليها، والذين لو جاء ضابط شرطة وطبق القانون، " لأخذهم تحري"، ولطبق عليهم قانون الاشتباه.

ولعل هذا اللقاء هو اكبر دليل علي انه لم تكن هناك صفقة ولا يحزنون، وقد فوجئ الناس بما فعل، وفي اليوم التالي أصدر بيانا باهتا قبل مغادرته القاهرة يقول ان قيادة الحملة مارست التضليل، فهو قد وقع علي مبدأ حق جمال مبارك في الترشيح، لانه لا يمانع في أن يأتي رئيسا بالانتخاب لكنه ضد التوريث. ولم يكن ما قاله صحيحا، فالحملة تجمع توقيعات من الناس لتكليف القائمون عليها بالضغط علي جمال مبارك لحمله علي الترشيح.. جميلة " حمله" هذه.

ثم لم يكن مطروحا من قبل ان يأتي جمال مبارك رئيسا بقرار جمهوري، فالتوريث سيتم بواسطة الانتخاب، ولم يقل احد بغير ذلك، سواء من الخصوم أو الأنصار، لكن صاحبنا لم يستطع ان يقطع اليد.. فقد خذله الأمريكان، فانحني ليقبلها.

نعوذ بالله، وبحق الأيام المفترجة، من سوء الخاتمة.

azuz1966@gmail.com

 
هل تتحول باكستان إلى دولة إرهابية؟! الشيطان في حالة قلق
09 آب, 2010

 

كلمة الرياض

هل تتحول باكستان إلى دولة إرهابية؟!

يوسف الكويليت

    باكستان في أزمة بعلاقاتها مع أمريكا وبريطانيا، فرئيس وزراء بريطانيا وسَمها بالتعاون مع طالبان واحتضان الإرهاب، وهي تهمة جاءت بعد تسريبات الصحف الأمريكية لتقارير تفيد بأن المخابرات الباكستانية تتعاون مع طالبان ولا تنفذ الشروط المتفق عليها مع الدولتين..

قد تكون هذه الاتهامات والتقارير صحيحة، ولو بنسبة الثلاثين في المائة، وربما أن عناصر من خارج السلطة الباكستانية هم من قام بذلك ، وإذا ماعرفنا أن الجيش والاستخبارات لا يخضعان للسلطة، فإن الاحتمال بلعب هذه الأدوار وارد، لكن هل يحتاج الغرب إلى باكستان ليس في حربه مع طالبان، وإنما لتأمين خاصرته في مكافحة الإرهاب، وعدم توسعه؟ وفي حال لو سقطت باكستان وتحولت إلى دولة طالبان، فهل يمكن معالجة وضع بلد يملك أسلحة نووية، ويؤثر في كل محيطه الآسيوي، بأن تصبح قنوات الاتهامات المتبادلة مفتوحة، دون أن يكون هناك مجال للدبلوماسية الضاغطة، وأشدد على هذه الكلمة، حتى لا تخرج عن سياقها الطبيعي والتي ما زال الغرب يعتمد عليها في مكافحة الإرهاب المتحصن في جبال أفغانستان وباكستان، لتشكّل تلك القبائل التي يعود الأكثرية فيها إلى أرومة واحدة قوة نفوذ جاءت أسبابها من غباء سياسة الغرب؟

ثم إن تسريب تلك المعلومات أفاد طالبان وعزز وجودها، وهي محتاجة إلى هذا الدفع المعنوي عندما يأتي من أشد محاربيها وخصومها، وأيضاً اعتبار الجيش والاستخبارات الباكستانيين هما في بند الاتهامات ما لم يثبت العكس..

وفي محيط بلدين كل شيء يحرّم ويُباح، بما في ذلك استشراء الفساد، وتهريب وزرع المخدرات، لا تستطيع أمريكا وبريطانيا الاستغناء عن باكستان، ليس حباً وولاءً لها، لكنها الخيار الوحيد لمكافحة الإرهاب، وتبقى المحافظة على أمنها ضرورية ليس فقط لإصلاح الدولة وأجهزتها، أو استخدام المساعدات في بناء كيانات حديثة تنعم بالمتطلبات الحقيقية للفقراء عملاً بمبدأ الحرب الناعمة، وإنما لأن أي خلل في باكستان وتعرّضها لانقلابٍ أو انفلات أمني، ربما يأتي لصالح المتطرفين..

صحيحٌ أن الجيش هو الذي يحكم سلطته على الدولة والشارع مثلما كانت تعيش نفس المرحلة تركيا مع قادة عساكرها، لكن طبيعة باكستان مختلفة إذ عاشت تحديات جارتها الكبرى والتي رأت في انفصالها نموذجاً لتفتيت وحدتها، لكن القضية أكبر من تنازع على كشمير عندما أصبحت الأدوار تدار من قوى دولية أخرى، حتى إن تصاعد الواصلين من أوروبا، وخاصة ألمانيا للانخراط في التدريب على السلاح، والتفخيخ، والقيام بأدوار داخل القلاع الأوروبية والأمريكية، فرَض التعاطي مع باكستان القائمة مهما كانت الوسائل، لأنه لا مجال لخلق قوة صدّ ضد الإرهاب المتجذر بهذه المنطقة سوى باكستان..

ولو انفلت الأمن هناك، فإن الأحداث قد تتوالى لتجرّ طابوراً من العالم الإسلامي وغيره في تدريب كل إرهابي تدفعه بواعثه، وأولها عداؤه للغرب، أن تنقلب موازين القوى ليصبح العالم رهينة أخطر رحلة في زعزعة أمنه، وبالتالي فأمن باكستان هو أمن عالمي، وأي طريق يهدم هذه العمار فسوف تتساوى عنده الخسائر على الجميع..


==================

الشيطان في حالة قلق

تركي عبدالله السديري

    مسألة مداعبة..

أو تأملات مرح..

أو مجرد استعراض رؤية تواجدت بتناقض نوعيات الأحداث والمؤثرات، بل تصارع الصفات.

على الأقل نبتسم.. للحظات.. خارج هموم مؤلمة تأتي من معجزات الجبال..

فعلاً، ما علاقة الجبال بانحرافات المفاهيم الدينية وممارسة بشاعة القتل..؟ في الماضي كانت الجبال حصناً احتمى فيه الحشاشون لتسريب من ضحكوا عليهم وأوهموهم بوجود نموذج جنة أسفل امتداد الجبال، ثم لينطلق مراهقون إلى مدن في مصر والشام وبغداد كي يمارسوا القتل المباشر جزماً في أنفسهم أنهم بعد ذلك يتجهون إلى الجنة.. حسب تلفيقهم.

بالتأكيد وقتها يحتمل أن «الشيطان» اعتبر الظاهرة شاذة وفريدة، وقد لا تتكرر، حيث لم يكن يتوقع أن تستخدم مفاهيم مستحدثة للدين كي تؤدي مهماته هو الشيطان بإشاعة قتل المسلم..

حسناً.. ماذا يقول الآن..؟ أعني الشيطان.. كيف يفكر وهو يشاهد أن جبالاً أخرى في أفغانستان أصبح لها مواقع انتشار، وتمارس تصدير تعليمات القتل المباشر..؟ لماذا لا والقاتل يتجه مباشرة إلى الجنة..

هل نتصور أن «الشيطان» يعتلي قمة جبل هناك، ويدرك أن الجبل المقابل يضم مخبأ يغيب فيه عن العيون «أسامة بن لادن»..؟ هو ليست لديه قوة تأثير أي الشيطان في دفع مسلوبي عقل وثقافة كي يقتلوا مسلمين آخرين، فهو مبهور بقدرة من يديرون تنظيم القاعدة في توجيه المتفجرين الشباب نحو الآمنين من المسلمين.. كيف هو لم يستطع أن يفعل ذلك عبر مئات الآلاف من السنين..؟

من ناحية أخرى، كان الشيطان أكثر ضيقاً بوجود هذه المهنة الجديدة (الصحافة) التي أوجدت مجندين بطواعية لنشر الوعي، وتطوير المفاهيم، وبالتالي نشر حداثة تعاليم الدين السليمة والمطبقة في جميع الدول الإسلامية فيما يتعلق بمختلف شؤون الحياة، سواء ارتبط الأمر بحقوق المسلم الوظيفية أو الإنسانية متى كان فقيراً أو مريضاً، وضرورات تنقية التعليم، وتطوير وجود التقنية علماً ومشاريع منجزات، وأيضاً عضوية المرأة المشرفة كموظفة وكاتبة وعالمة وطبيبة..

الشيطان في ذروة الجبل.. يفكر.. كيف أتت هذه المهنة (الصحافة) لكي تطور وعي الناس وتبعد الشباب عن مواقع إغوائه..؟ يدرك أن وصول الناس إلى المعرفة في الماضي كان صعباً، حيث قد تأتي من رجل محدود المفاهيم، أو أن يستلزم الأمر الحصول على كتاب قد لا يتوفر إلا بعد عام، أما في الحاضر فالصحافة أصبحت تنقل المعرفة إلى الناس بشكل يومي..

من نواحٍ أخرى شعر الشيطان بضآلة ماضيه؛ لضآلة مبررات من يقتل، فلم يكن يستطيع في ذلك الماضي البعيد أن يسلب من شاب صغير عقله فيتمكن من عاطفته ويدفعه لأن يقتل نفسه بالتفجير كي يقتل من هم بجانبه.. في الماضي يذكر الشيطان أنه كان يرتب عمليات القتل، كان يوجد للقاتل فرصة الهروب والخلاص، حتى ولو كان المكان محاصراً بالناس، فيقولون عندما يختفي القاتل بأنه رجل «شيطاني» أي: عرف كيف يقتل ويهرب.. أما قاتل اليوم المتطرف ديناً فهو يقتل نفسه، ومعه يأخذ أبرياء مسلمين لا علاقة لهم بآرائه..

شعوب تقشر موتاها
04 آب, 2010

 

حول العالم

شعوب تقشر موتاها

فهد عامر الأحمدي

    حول غابات بركان باتور في جزيرة بالي الأندونيسية تعيش قبيلة وثنية تمارس طريقة غريبة في التخلص من الموتى .. فبدل دفنهم أو حرقهم أو حتى إلقائهم في البحر يلبسونهم أفضل ثيابهم ثم يجلسونهم في الغابة مستندين على جذع شجرة .. وبعد بضعة أشهر يعودون للتأكد من أن الحيوانات أكلت الجلد واللحم وأن الديدان تكفلت بتنظيف العظام وتجاويف الجمجمة فيربطون الهيكل بالجذع بحيث يبقى مستندا إليه الى الأبد . وبمرور الأيام امتلأت الغابة بالهياكل العظمية "الجالسة" وتحولت الى موقع لهواة الرعب وكدت أنجح في زيارتها في مايو 2008 لولا أن قائد الدراجة النارية (التي استأجرتها لزيارة البركان) رفض بقوة وهدد بتركي حيث أنا !!

... على أي حال ؛ هذه القبيلة ليست الوحيدة في العالم التي تستعين بالمخلوقات المفترسة للتخلص من موتاها .. فطائفة البارسيس فى الهند مثلا تعتقد أن الجثة كلما أسرعت فى التخلص من لحمها الميت أسرعت فى دخول الجنة ؛ ولهذا السبب كانوا يعرضون موتاهم عراة على منصات عالية كي تلتهمهم العقبان بسرعة .. وإن لم تنته العقبان من مهمتها خلال يوم واحد فقط كان على أهل الميت "تقشيره" بأنفسهم !

.. ونفس التصرف كان شائعا في التيبت حتى عام 1950 حيث كان الميت يترك عاريا فوق هضبة مرتفعة كي تأكله العقبان والغربان .. وحين تنتهي من مهمتها يسحب الهيكل العظمي لإكمال طقوس الوفاة وتخزينه في أحد الكهوف الخاصة !

.. أما أفراد قبيلة ساوناكي في غينيا فكانوا يتخلصون من موتاها برميهم الى "التماسيح المقدسة" التي ينظرون إليها كتجسيد حي لأرواح أسلافهم القدامى (والغريب أنهم يعمدون لدفن التماسيح حين تموت على الشواطئ) !!

.. وشبيه لهذا الاعتقاد نجده لدى قبائل الصيادين في شرق كمبوديا التي لا تمانع في رمي أجساد الموتى لأسماك القرش كونها ستتحول بدورها إلى تجسيد حي لهؤلاء الأموات (والغريب أن ابتلاع القروش لأحد الصيادين يعد في نظرهم بمثابة استدعاء مقدس من أحد الأسلاف) !

.. ومساهمة الضباع والعقبان والقروش بهذا الجانب "الإنساني" يذكّرنا بمهمتها الأساسية على كوكب الأرض .. فهي تصنف من الحيوانات الرمامة أو القّمامة التي خلقت لتنظيف الأرض من بقايا المخلوقات الميتة والجيف النتنة .. وإيماناً منه بهذه الحقيقة اقترح وزير الصحة السابق في سيراليون (التي تعاني من مجاعات وحروب أهلية مستمرة) تربية مجموعة من الضباع تطلقها الوزارة بصفة دورية لالتهام جثث الموتى المتناثرة في كل مكان !!

... أما الأكثر غرابة (من دور الضباع والعقبان والقروش في التخلص من الموتى) فهو قيام بعض البشر بهذا الدور .. فهناك جماعات بدائية كثيرة حول العالم تعمد الى أكل موتاها بدافع الحب والاحترام وليس القسوة أو التوحش في مناسبات وظروف خاصة ..

* ففي شرق الهند مثلا كانت تنتشر عادة أكل الوالدين كي لا يُهانا بدفنهما في التراب !!

* وكانت قبائل الدييري الملاوية تأكل ذوي العاهات لضمان استقرار أرواحهم المتعبة..

* وفي عشائر الميورونا الهندية كانت الأمهات يأكلن أولادهن الرضع بدافع العطف والحنان..

* وفي غينيا الجديدة كان الاقرباء يأكلون أحباءهم إكراما لهم من ان يصبحوا طعاما للدود والحيوانات المفترسة !

* وفي وسط أستراليا كانت البنت الصغيرة تذبح ليأكل منها أبوها العجوز أو أخوها المريض كي تنتقل الصحة والقوة إليهما !!

... وقبل أن أختم المقال دعوني أخبركم بنصيحة (تناسيت عمدا) إخباركم بها منذ البداية...

لا تقرأوا هذا المقال قبل طعام الغداء..

 

فـقـراء لايـدخــلـون الــجـنـــة
08 تموز, 2010

 

موت مدرس.. خبر عادى فى مصر القيصرية

 

عزت القمحاوي

ليس كل الموت موتًا. هناك موت يؤلم أكثر من غيره، لا بسبب درجة القرب أو الأهمية، ولا بسبب نوع الميتة التى ماتها الميت، بل بسبب نوع الحياة التى عاشها قبل أن يموت.

ولا أظن أن موتًا يستحق الألم فى الأيام الماضية، بقدر ما يستحقه موت ستة مدرسين من مراقبى الثانوية العامة تباعًا فى محافظات مختلفة. هم أيضًا ضحايا تعذيب، لكن عذابهم ليس ساعة ضرب أو تهشيم فك على يد مخبر أو أمين شرطة أو ضابط، وليسوا ضحايا تعذيب أسابيع من الإقامة المتقشفة فى محافظة أخرى، بل تعذيب العمر الذى أفضى إلى الموت.

الأمر ليس فى بساطة اتهام الوزير أحمد زكى بدر بقتلهم بسبب التعنت فى التكليف بالمراقبة مثلما كتب البعض أو مثلما اتهمه بعض المعلمين المطالبين باستقالته، كما أن إلقاء المسؤولية بكاملها على التأمين الصحى لتأخره فى إسعاف أحدهم هو نوع من التبسيط المخل، لوقائع موت معلنة تمثل عارًا حقيقيًا، لكل من وصلته أخبار الموت، فما البال إن كان مسؤولاً؟!

التعنت لا يجوز عندما يتعلق الأمر بالمرضى، والموت بسبب الإهمال الطبى نعرفه ويجب أن يلقى الحساب أيضًا، لكن المؤلم أن موت المدرسين له علاقة بحياتهم. والعار يجلل كل من يعرفون ماذا يأكل المدرس فى يومه قبل أن يموت، ولم يفعلوا شيئًا.

حوادث الموت الست متشابهة، كلها أزمات قلبية، وهبوط حاد فى الدورة الدموية وضربات شمس. أى كلها سوء تغذية ونقص سوائل فى الدم.

قد يتهمنى أحد بالتنطع للإفتاء فى الطب بغير علم، وأنا على استعداد للتنازل عن هذا التشخيص بشرط أن يتم الكشف على عينات من المدرسين الذين لم يموتوا بعد، بل الكشف على كل مصرى ليس لصًا أو رجل أعمال أو مسافرًا جلب أمواله من الخارج!

سوء التغذية الذى أزعمه لدى الشرفاء الراحلين ليس وليد أسبوعين من المراقبة، ونقص السوائل نتيجة للفقر الذى وصل إليه المعلمون، حتى لم يعد بوسع الواحد منهم أن يكفى حاجة جسمه من الماء أثناء غربته.

كنت أتمنى لو أجرت الصحف التى نشرت أخبار الوفاة والاتهامات حولها تحقيقًا صحفيًا بسيطًا مع المدرسين لنعرف كم يحمل معلم الجيزة فى جيبه عند سفره إلى سوهاج وكم حمل مدرس المنوفية قبل أن يموت فى القليوبية؟

كم يستطيع المدرس الذى ترك خلفه ذرية ضعافًا أن يقتطع من خمسمائة جنيه، كم يترك لهم وكم يحمل وماذا يأكل ويشرب فى غربته؟

كيف وصل الحال إلى هذا الحد من المسكنة بالمعلمين «المدعوين لتربية الشعب حسب وصف أنطون تشيخوف» الكاتب الروسى الذى لا يمكن أن يمر هذا الموت المؤلم دون أن نتذكره.

تشيخوف، الكاتب الأكثر عذوبة وحنانًا كانت تؤرقه أوضاع معلمى بلاده فى روسيا القيصرية، ينقل مكسيم جوركى عنه قوله: «عندما أرى المدرس أشعر بالحرج منه بسبب وجله وبسبب ملابسه الرثة. ويخيل إلىّ أننى أيضاً مذنب بصورة ما، فى بؤس المدرس».

كان تشيخوف بحنانه الإنسانى النادر تجاه من يكتب عنهم من الفقراء أحد أهم الأسباب التى مهدت للثورة على القيصر وطبقة الأرستقراطية التى اغتصبت لنفسها اسم (النبلاء) فالأقوياء يغتصبون كل شىء ويصادرونه لصالحهم حتى اللغة!

كان تشيخوف يرى النبالة فى الموظفين الصغار، وكان أهم ما يقلقه المدرس، ويقول لصديقه «لو كانت لدى نقود كثيرة لأقمت هنا مصحًا للمدرسين الريفيين المرضى. أتدرى، ولكنت شيدت مبنى مضيئًا جدًا بنوافذ كبيرة وأسقف عالية، ولكنت زودته بمكتبة رائعة».

آسف لإطالة الاقتباسات، لكنه مغر ذلك الذى قاله تشيخوف بحق المدرس الروسى «الذى بدونه ستنهار الدولة كالبيت المشيد من طوب لم يحرق جيدًا».

وقد وصلت أوضاع المدرسين المصريين إلى حد لا يمكن مقارنته مع أوضاعهم فى أى وقت مضى، لا قبل الثورة، عندما كان المعلم كاتبًا ورسامًا ومثقفًا كبيرًا كما كان يحلم تشيخوف، ولا فيما بعد الثورة على مدى عشرات السنين، وقد استمتعت فى طفولتى بالتتلمذ على يدى المعلم المستريح الذى لديه فائض من المال لشراء الكتب والفائض من الوقت لقراءتها وتثقيف غيره بها.

لا تشبه أوضاع المدرسين المصريين اليوم إلا أوضاع مدرسى روسيا القيصرية، حيث يعمل مربى الشعب بالسخرة فى ظل نظام لا يستحى من إرباكنا بالحديث على مدى سنوات عن الدعم ومعاييره وشروطه ونوع بطاقاته التى تضمن عدالة وصول عشرة جنيهات للفرد المستحق للدعم فى شهر.

نجحت سياسة التوريط فى الخطأ بضغط الأجر غير العادل، بل دون الآدمى فى أن تجعل الكثير من المصريين يوفقون أوضاعهم بوضع أيديهم فى جيوب الآخرين.

والمعلمون بشر، وفقوا أوضاعهم من خلال الدروس الخصوصية، لكن تتبقى نسبة من الاستشهاديين الذين يشفقون على أمثالهم من الفقراء فلم يوغلوا فى هذه اللعبة، ونسبة من مدرسى المواد غير الأساسية، يعانون الفقر القاتل.

وعلى كل من يتوقع من أسرة أن تعيش بخمسمائة جنيه أن يشعر بالعار وأن يعتبر نفسه مشاركًا فى تعذيب يفضى إلى الموت.

نقلا عن (المصري اليوم)

 

 

A service provided by Al Bawaba