لأن تاريخها يزخر بالتجارب المماثلة ... تحذيرات لإنكلترا من النوم على حرير ملحمة زغرب أمام كرواتيا
11 تشرين اول, 2008

 

 والكوت أصبح أحد الأعمدة الرئيسية في المنتخب الانكليزي (أ ف ب)

 

 

لأن تاريخها يزخر بالتجارب المماثلة ... تحذيرات لإنكلترا من النوم على حرير ملحمة زغرب أمام كرواتيا

دبي     الحياة     - 11/10/08//

يبدو أن العمل الجبار الذي يقوم به مدرب منتخب انكلترا الايطالي فابيو كابيلو بدأ لتوه، ويؤكد الجميع أن الفوز على كرواتيا (4-1) في زغرب ليس سوى بداية الطريق، وعلى المدير الفني واللاعبين أن يواصلوا مهمة التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2010 في جنوب أفريقيا إلى النهاية وبنجاح.
وتستعد انكلترا لاستضافة كازاخستان في الجولة الثالثة من التصفيات على استاد ويمبلي، قبل ان تتوجه الى بيلاروسيا لمقابلة منتخبها في الجولة الرابعة.
وبعد مرحلة المدرب السابق ستيف ماكلارين الفاشلة، التي دفع ثمنها منتخب «الأسود الثلاثة» غالياً بالفشل في التأهل إلى نهائيات كأس أمم أوروبا 2008 والهزيمة ذهاباً وإياباً أمام كرواتيا في التصفيات، جاءت ملحمة زغرب لتعيد الانكليز إلى السكة الصحيحة.
ويبدو أن «هاتريك» ثيو والكوت في اللقاء جعل منه محبوب صحف «التابلويد» في انكلترا، كما أن بعض النقاد بدأوا المبالغة في قدرات منتخب بلادهم، ويتوقعون أن تسير انكلترا مباشرة إلى الفوز بلقب كأس العالم 2010.
ومن يع الانكليز جيداً يستطع الملاحظة انه قبل 7 سنوات بالتمام والكمال، عاشت عاصمة الضباب المرحلة نفسها تقريباً، تحت قيادة المدرب السويدي زفن غوران اريكسون، الذي قاد انكلترا للفوز على المانيا (5-1) في ميونيخ في ليلة لا يمكن ان تنسى، فبعد ان تقدم الالمان بهدف كارستن يانكر عاد الانكليز، ليدكوا شباك اوليفر كان عبر مايكل اوين «هاتريك» وستيفن جيرارد واميل هيسكي، ولا يزال الانكليز يعيشون نشوة هذا الفوز على الفريق الذي اخرجهم من نهائيات كأس العالم 1970 و1990 ونصف نهائي كأس امم اوروبا 1996.
وخلال هذه المباراة المجنونة، تحول منتخب انكلترا الى المرشح الاول للفوز بكأس العالم 2002، لكنهم فشلوا من جديد وخرجوا يومها من دور الثمانية على يد منتخب البرازيل (1-2) قبل ان يكمل «السيليساو» الى النهائي ويظفر باللقب.
بدوره، يعلق مدافع انكلترا وارسنال السابق مارتن كيون الذي ارتدى القميص الدولي 43 مرة على الوضع الحالي قائلاً: «دائماً التوقعات الانكليزية تصل الى مرحلة المبالغة وهنا تكمن الخطورة لأن الجماهير تبدأ بالتوقعات الكبيرة بعد ان يحقق المنتخب نتيجة واحدة جيدة، ويعتقدون اننا قادرون على الفوز بكأس العالم بسهولة».
ويتابع المدافع الفارع الطول «نحن لم نفز الى الان سوى على كرواتيا وهذا جيد والان سنعود الى ملعبنا في ويمبلي، لكن مع ذلك تلاحظ كيف تغيرت التوقعات كثيراً بعد مواجهة زغرب».
ويعود كيون الى الواقع ويقول: «لم نعد نسمع ان مباراة كازاخستان صارت خارج الحسابات، فالحديث الان عن كمية الاهداف التي سنحرزها والجميع لم يعرف اننا لم نتأهل الى الان».
وتملك انكلترا سجلاً حافلاً في الهبوط الحاد بالمستوى بعد تحقيق نتيجة باهرة واحدة ومثلاً بعد الفوز على المانيا (5-1) في ميونيخ لم تحقق الفوز سوى في 3 مباريات من عشر الى نهاية كأس العالم 2002.
وعام 1987 سحقت انكلترا يوغوسلافيا السابقة (4-1) على ارضها في بلغراد خلال تصفيات كأس الامم الاوروبية 1988، وفي النهائيات خسرت امام جمهورية ايرلندا (صفر -1) و هولندا (1-3) والاتحاد السوفيياتي (1-3) وخرجت بخفي حنين.
وعام 1996 سحقت هولندا (4-1) في كأس الامم الاوروبية، ثم عانت لتتخطى اسبانيا بركلات الترجيح في دور الثمانية، ثم خسرت امام المانيا بركلات الترجيح في نصف النهائي، على رغم ان البطولة كانت تقام في انكلترا.
والتحدي الان على فابيو كابيلو ان يغير الصورة بأن الفوز في زغرب (4-1) على كرواتيا ليس سوى مرحلة قبل سقوط جديد للكرة الانكليزية.
يعود مارتن كيون بالذاكرة الى عام 2001 ويقول بعد شهر واحد من الفوز على المانيا (5-1): «لعبنا امام اليونان في مدينة مانشستر على استاد اولدترافورد وخرجنا بالتعادل (2-2)، بعد ان انقذنا دايفيد بيكهام بهدف التعادل في الوقت المحتسب بدل الضائع، وكان يمكن لألمانيا لو فازت على فنلندا ان تحتل المركز الاول في المجموعة وتتأهل مباشرة الى نهائيات كأس العالم 2002، ونحن نلعب تصفيات الملحق لقد كانت مباراة اليونان جرس انذار لنا في ذلك الوقت لنعود الى الواقعية».
وبالنسبة الى صفوف المنتخب فان اموراً كثيرة لاتزال امام كابيلو لتذليلها، ومنها حراسة المرمى، اذ يعاني من عدم وجود حارس عالمي، وهو ضم الى تشكيلته دايفيد جيمس حارس  بورتسموث وروبرت غرين حارس وستهام
وسكوت كارسون حارس وست بروميتش البيون، كما ان خط الهجوم بحاجة الى اعادة نظر خاصة ان كابيلو اصر على استبعاد مايكل اوين (40 هدفاً في 89 مباراة)، ويبدو ان المدرب الايطالي سيعتمد كلياً على مهاجم فريق ارسنال الصاعد ثيو والكوت (19 عاماً) الى جانب واين روني.
والسؤال الحالي يطرحه الكثير من الانكليز هل والكوت جاهز لقيادة انكلترا؟ ويجيب كابيلو: «لعب مارادونا مع منتخب الارجنتين وكان عمره 16 عاماً لأنه كان جاهزاً، واعتقد انه من المؤكد أن والكوت جاهز»

تعليقات

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
A service provided by Al Bawaba