


انقلبت الأيام الحلوة على المدرب الألماني يورغن كلينسمان وبات في عين الإعصار، بسبب سوء نتائج فريقه بايرن ميونيخ في الدوريين الألماني وابطال أوروبا على السواء. فبعد سبع جولات في الدوري المحلي تراجع أداء الفريق وبات في مراكز الوسط إثر توالي النتائج السلبية. وجاء تعادله على ميدانه الأسبوع السابع أمام ضيفه بوخوم 3/3 ليؤكد «عمق الأزمة التي يعيشها بطل ألمانيا».
ووجّه «البافاريون» انتقادات حادة لمدربهم لعدم قدرته على خلق توليفة بين خطوط فريقه وهشاشة دفاعه الذي تلقى ثلاثة أهداف كاملة (د15 و45 و65) على يد مهاجمي بوخوم كانت كافية لإسقاطه صريعاً قبل أن يعود هجومه ويدرك التعادل في آخر وقت المباراة وبشق الأنفس.
وهذه هي المرة الثالثة على التوالي التي يهدر فيها البايرن نقاطاً من ذهب عقب خسارته المفاجئة على ميدانه من فيردير بريمن (2/5) لحساب الجولة الخامسة في أسوأ خسارة يتلقاها على أرضه منذ العام 1976. أعقبتها خسارة أخرى بهانوفر (0/1). وفي البطولة الأوروبية الأهم تلقى النادي صفعة أخرى بتعادله على ميدانه من ليون بطل الدوري الفرنسي (1/1)، وبالكاد ظفر بالنقطة بعد أن كان منهزماً.
لكن الرجل الذي جاء إلى البايرن مفعماً بمنهجية بوذا وطرائق التنمية الشخصية لا يبدو أنه مكترث بما يحيط به من «مؤامرة» قد تنهي مسيرته في أسرع وقت خصوصاً بعد فشله في كسب ود القيصر فرانز بيكنباور الذي كان كشف قبل أيام بأنه «كان منذ البداية ضد خيار انتداب كلينسمان، لكن مجلس إدارة النادي كان أقوى» على حد ما نسب إليه.
وليس القيصر وحده من تملكه الغضب من أداء اقوى وأشهر نادي ألماني، فالمشرف العام للنادي أولي هوناس أكد في تصريح عقب الخسارة الثانية أمام هانوفر بأن «فريقه لا يمكنه أن يستمر على هذا النحو».
وتابع موضحاً: «نحن الآن في المركز التاسع وهناك عدد كبير من الفرق أمامنا بالترتيب العام، وهذا الأمر يقلقنا ويثير أعصابنا. إنه أمر يستدعي التحرك العاجل لأن الفريق لا يمكن أن يستمر على هذا النحو».
بيد أن كلينسمان العائد بعنفوانه بعد «استراحة محارب» بأميركا يعتقد أنه «عندما تكون مدرباً للبايرن فمن الطبيعي أن تتعرض للانتقادات عند خسارة مباراتين مثلاً. ومع ذلك أؤكد أننا نحاول تلافي جميع المشكلات في سبيل تحقيق صحوة جيدة للفريق» على حد تأكيده.
ويوعز الرجل تراجع أداء الفريق وتقهقره، على غير العادة، إلى وسط الترتيب إلى عوامل عدة أبرزها فشل إدارة النادي بإجراء استقدامات مناسبة خلال الصيف كما جرت العادة خلال المواسم السابقة بخلاف انسحاب بعض ركائز النادي وعلى رأسهم الحارس المخضرم أوليفر كان على حد تعبيره.
وشهد النادي الصيف الماضي أهدأ صيف له منذ مواسم عدة من حيث الاستقدامات، فلم يتم انتداب سوى تيم بروسكي (فيردير) وماسيمو أوددو (ميلان)، على عكس الصيف قبل الماضي الذي شهد قدوم كل من فرانك ريبيري وميروسلاف كلوز ولوكا توني، بيد أن كلينسمان يحاول طمأنة الخواطر بالتأكيد على أن الفريق بمرحلة التكوين «لقد اعتزل حارسنا كان وحاولنا تعويضه بالحارس ميكائيل رانسين الذي دفعنا به للمنافسة على رغم نقص خبرته، وقد بذلنا جهداً جباراً خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة. وبعد الخسارة من هانوفر تلقيت انتقادات لاذعة، لكن مبدأنا هو العمل على المدى البعيد والنظر إلى مباريات المسابقة وليس إلى المباراة المقبلة. وسنواجه الأمر بالصبر لإنجاح هذا المسار المهم والضروري».
ويجد الهداف الأسبق للمانشافت ومدربه في مونديال ألمانيا 2006 في دعم عدد من لاعبيه له عزاءه الوحيد في مواجهة المد الإعصاري الذي يواجهه من كل مكان. فهذا فرانك ريبيري نجم الفريق والعائد من الإصابة بعد غياب طويل يعتقد أن لا شيء يدعو للقلق على رغم البداية الصعبة للفريق بالدورين المحلي والأوروبي.
ويضيف: «صحيح أننا على بعد خمس نقاط من الرائد (هامبورغ)، والفريق عرف بداية صعبة وهو أمر طبيعي جداً، لكنه ليس وضعاً كارثياً. علينا نسيان مبارياتنا السابقة والتفكير في طموحاتنا وأهدافنا السابقة وهي تجاوز الدور الأول من رابطة ابطال أوروبا والتتويج بلقب الدوري الألماني