انقلبت حظوظه وهجره نجومه ... توتنهام... حصان أسود يحتضر!
05 تشرين اول, 2008

انقلبت حظوظه وهجره نجومه ... توتنهام... حصان أسود يحتضر!

لندن - وليد عودي     الحياة     - 05/10/08//

في المواسم الخمسة الماضية ظل توتنهام المهدد الرئيسي لاحتكار الأربعة الكبار في الدوري الإنكليزي لكرة القدم، بفضل ما يتمتع به من نجوم، ومن صاعدين اعتبروا الأبرز في إنكلترا، بفضل سياسة الاستثمار طويلة الأمد، لكن مع ذلك لم يفشل النادي اللندني في كسر حاجز الرباعي أرسنال وتشلسي ومانشستر يونايتد وليفربول وحسب، وإنما بات اليوم يحتضر بقبوعه في قاع ترتيب «البريميرليغ» في أسابيعه الأولى، على رغم اعتباره الحصان الأسود الدائم، وبات مدربه الإسباني خواندي راموس مهدداً بالإقالة.
تعادلان وأربع هزائم، في المباريات الـ 6 الأولى، كانت آخر ما تتوقعه جماهير توتنهام في مطلع الموسم الجديد، وسجلت خسارته أمام بورتسموث في الجولة الـ 6، أسوأ بداية له في موسم منذ العام 1955، على رغم التفاؤل الذي عم الجميع بعد أسابيع صيف ساخنة في سوق انتقالات اللاعبين، إذ نجح الفريق في ضم أحد نجوم «يورو 2008» صانع الألعاب الكرواتي لوكا مودريتش، وأحد أبرز الصاعدين في أكاديمية برشلونة جوفاني دوس سانتوس، وخليفة ستيفن جيرارد، صانع الألعاب ديفيد بينتلي، والمهاجم الروسي المتألق رومان بافليوشنكو، إضافة إلى 7 لاعبين آخرين، ما عكس انطباعاً أن الفريق الذي فاز بكأس المحترفين الموسم الماضي، سيحقق توقعات الكثيرين بمقارعة الأربعة الكبار ويحظى بأحد المراكز الأربعة المؤهلة إلى دوري أبطال أوروبا.
 لكن توتنهام وقع ضحية طموحاته الكبيرة وهرولته السريعة نحو تحقيق نجاحات كبيرة، ففي مقابل نشاطه في سوق الانتقالات وضمّه أبرز الواعدين والصاعدين، فإنه تخلّى أيضاً عما لا يقل عن 14 لاعباً، في «نفضة» كبيرة لصفوفه، فوقع في أكثر من خطأ، من بينها التخلي عن ثلاثة مهاجمين رائعين في غضون أسابيع قليلة، ففي فترة الانتقالات الشتوية الموسم الماضي، تخلى عن أبرز الهدافين بالفطرة جيرمين ديفو لبورتسموث.
 وتبعه في مطلع الصيف صاحب الموهبة الكبيرة روبي كين إلى خارج أسوار النادي، منتقلاً إلى ليفربول، قبل أن يثور نجم الفريق الأول البلغاري ديتمار بيرباتوف، مطالباً بالرحيل بعدما فقد شهيته للدفاع عن ألوان الفريق، وبات مزاجياً ومربكاً، حتى أرغم توتنهام على بيعه إلى مانشستر يونايتد في اللحظات الأخيرة قبل إقفال سوق الانتقالات الصيفية، ما حرم الفريق من إيجاد بديل له. وعلى رغم جني توتنهام نحو 60 مليون جنيه من قيمة بدل انتقالات نجومه الثلاثة، إلا أنه فقد أيضاً مصدر الأهداف الرئيسي في الفريق، خصوصاً برحيل كين وبيرباتوف، اللذين سجلا معاً 46 هدفاً من أصل 57 هدفاً سجلها الفريق في موسم 2006-2007، و44 هدفاً من أصل 66 هدفاً الموسم الماضي، لذلك لم يسجل سوى 4 أهداف هذا الموسم في 6 مباريات لم يحقق فيها أي فوز.
وباستقدام 11 لاعباً جديداً والسماح برحيل 14 لاعباً، فإن عملية التأقلم والانسجام بين الجدد والقدامى تتطلب الكثير من الوقت، مثلما اكتشف المدرب الإسباني خواندي راموس، صاحب السمعة الكبيرة، بعد قيادته إشبيلية الإسباني إلى إنجازات رائعة في الأعوام السابقة، بينها الفوز بكأس الاتحاد الأوروبي مرتين متتاليتين في 2006 و2007، لكن إصراره على تغيير تشكيلة الفريق مرات عدة هذا الموسم لم يساعد على إيجاد هذا الانسجام، وعكس تخبطاً واضحاً، إضافة إلى عدم إجادته الإنكليزية، إذ فقد وسيلة التخاطب المباشرة مع لاعبيه ومسؤوليه، وبالتالي فقد استمرارية التواصل الأساسية في أي عمل، ليجد نفسه بعد نحو عام على التحاقه بالفريق تحت ضغط هائل، ليبدو لكثيرين أنه فارس فقد سيفه، وأنه ينتظر اللحظة المناسبة قبل أن يقفز بعيداً عن صهوة حصان أسود يحتضر، قبل أن يفقد سمعته التي بناها في سنوات طويلة في إسبانيا، في أشهر قليلة في إنكلترا

تعليقات

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
A service provided by Al Bawaba