مسلسلات"السيت كوم"في قفص الاتهام!أبوعميرة : نوع من الاستسهال.. بلا مجهود أو فكر !
15 تشرين اول, 2008
إلهام عبدالرحمن
تباينت الآراء بين المخرجين والمؤلفين من ناحية وبين الفنانين من ناحية أخري حول مسلسلات ال"سيت كوم" التي انتشرت مؤخرا في شهر رمضان وزادت علي 15 عملا في موسم واحد.البعض يراها نوعا من الاستسهال وقلة التكاليف بلا جهد أو هدف فني. واخرون يؤكدون انها ليست ظاهرة ولا يجب اطلاق الاحكام عليها. وهي تحتاج إلي سيناريوهات متقنة لتظهر في صورة جيدة.
المخرج مجدي ابوعميرة:
مسلسلات "السيت كوم" نوع من الاستسهال في العمل الدرامي. فهي ملفات قصيرة المدة قليلة الميزانية وتصور بالكامل في ديكور واحد. فأين المجهود والفكر في هذه المسلسلات التي ملأت الفضائيات العربية بلا هدف. وعن نفسي لا يمكن ان اتنازل عن مكانتي في عالم الدراما الحقيقية لاتجه إلي هذه النوعية من الاعمال. ولم يعجبي منها سوي "تامر وشوقية" و"راجل و6 ستات" والاغلبية تستغل نجاح المسلسلين ليس أكثر.
المخرج ابراهيم الشوادي:
ظاهرة "السيت كوم" سخيفة ومهزلة زادت في رمضان هذا العام. ونقل لاساليب حياة ونمط علاقات غريبة مشبوهة يجسدها الفنانون بلا وعي. بل بعض المواقف ترسخ في اذهان المشاهدين خاصة الاطفال سلوكيات سوقية وعنيفة. فما معني ان نجد في مشهد السبوع في مسلسل "تامر وشوقية" ممثلا يحمل المطواة ويرفعها امام المولود قائلا اسمع كلام أبوك أو أضربك بالمطواة هذه ليست كوميديا بل انحدار بالدراما الي ادني مستوي. واعتبرها محاولة لاستعادة الضحك من الخارج فبدلا من كتابة نص ومواقف ترسم البسمة علي وجه المتلقي تسمع الضحكات المسموعة التي توهم الممثلين وتخدعهم بان ما يفعلونه مضحك.
ويضيف المؤسف ايضا ان ينخدع بعض فنانينا ويعتقدون انهم يتمتعون بخفة ظل ويتجهون الي هذا النوع من الدراما من باب التواجد والمكسب المادي. وانا حزين لان خالد النبوي في مسلسل "كافيتشينو" كان في اسوأ حالاته الفنية فلا خفة ظل ولا مضمون. وغيره كثيرون خدعوا انفسهم وحاولوا خداع الجمهور. أري ان هذه المسلسلات عبارة عن عملية تجارية بحتة ومجرد رغبة في الترويج عن منتج ما فتم اخراج مسلسل تافه للاعلان عن السلعة بين كل مشهد وآخر.
السيناريست محمد الغيطي:
مسلسلات "السيت كوم" منقولة عن الغرب بلا دراسة ولا وعي بظروف مجتمعنا وعاداتنا. وانا لا اعترض عليها لكن بشرط أن تقدم بشكل جيد يناسب الذوق المصري. فالمسلسلات الامريكية بالتحديد تعتمد في الكوميديا علي المواقف اللفظية بالتشابه أو التناقض ونحن في مصر لا نفهمها لانخفاض مستوي الثقافة فالأفضل الاعتماد علي كوميديا المواقف. ولهذا اجد ان معظم ما شاهدناه مجرد تقليد اعمي لكن من الاعمال التي شاهدتها اعجبني ادوارد في مسلسل "العيادة" فقد كان لطيفا ومختلفا. بينما لم اتحمس نهائيا لخالد النبوي في "كافيتشينو" فما شاهدناه لا علاقة له بالكوميديا اطلاقا وارجو ان يعيد حساباته لانه فنان جيد.
ندي بسيوني:
ليس عدلا اطلاق احكام عامة علي "السيت كوم" كظاهرة فالبعض كان جيدا والبعض لم يوفق. واعتبر الورق هو الاساس في الحكم علي جودة المسلسل ونجاحه. مثل الدراما العادية. وايضا اخلاص القائمين علي العمل والحب الذي يجمعهم اثناء التصوير ومثال لهذا "راجل و6 ستات" لأشرف عبدالباقي و"الفاضي يعمل ايه" اخراج محمد النقلي بطولة فادية عبدالغني وصلاح عبدالله.
وتضيف ندي بسيوني لا يمكن ان تحل "السيت كوم" اطلاقاً محل المسلسلات الكوميدية المعتادة فهناك قضايا او ما يطلق عليها الكوميديا السوداء التي تتناول قضايا دسمة تحتاج لعدد أكبر من الساعات في عرضها وابرازها. بينما تكتفي مسلسلات "السيت كوم" بالتعليق علي الاحداث اليومية بشكل ساخر وسريع ومع الوقت وبالخبرة ستعدل مسارها ويكون التركيز علي الكيف وليس الكم فقط. كما ان وجودها هذا خفف كثيرا من قتامة الموضوعات التي شاهدناها في دراما رمضان هذا العام.
انتصار:
احدي النجمات المشاركات في مسلسل "راجل و6 ستات" اعتبر "السيت كوم" تعويضًا عن ندرة المسلسلات الكوميدية علي الشاشة الصغيرة لان كتاب الكوميديا اصعب بكثير من الموضوعات الاجتماعية او التراجيدية. وايضا المسرح الكوميدي الموجود علي الساحة في تناقص في الاعوام السابقة.
ميرفت امين:
ارحب باي تجارب فنية جديدة علي الساحة خاصة لو كانت من الشباب. بدليل انني شاركت في حلقة من مسلسل "راجل و6 ستات" لأن الفكرة جميلة ومجموعة العمل مجتهدة ومتألقة وهذا سر نجاح المسلسل وتصويره في أكثر من جزء.
غادة عادل:
اعتبر مسلسلات "السيت كوم" ظاهرة ايجابية ومحاولة للتجديد في شكل الدراما والدليل ان كبار النجوم شاركوا في هذه المسلسلات مثل اشرف عبدالباقي. ونجحوا وقدموا اكثر من جزء المهم هو الورق الجيد وهذا ما تعلمته من خلال دراما الفيديو.
المخرج السوري زهير قنوع:
مشكلتنا في المنطقة العربية هو النقل عن الغير دون وعي. ومصر هي الرائدة في الدراما. ويجب ان تكون قدوة في التجديد والابتكار لكن مسلسلات "السيت كوم" ينقصها ان تكون مطابقة لذوق المجتمع المصري والعربي. ولكن هناك تجارب جيدة مثل "تامر وشوقية" و"راجل و6 ستات" وغيرها. لكن اعتقد انها لن تكون بهذه الكثافة في الفترة القادمة خاصة ان البعض ثبت انه لا علاقة له بالكوميديا والافضل ان نبحث عن قيمة فنية تلائم الذوق العربي.

تعليقات

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
A service provided by Al Bawaba