انتقلت معارك السباق الرئاسي الأميركي من أحياء أوهايو وبلدات بنسلفانيا، الى هوليوود ودور السينما التي شرّعت صالاتها لمعارك اليمين واليسار ومرشحيهما الجمهوري جون ماكين والديموقراطي باراك أوباما، وأطلقت سلسلة عروض يتقدمها فيلم أوليفر ستون حول سيرة الرئيس جورج بوش والذي يفتتح اليوم ووثائق وأفلام من فحوى انقسامات الأميركيين السياسية والاجتماعية. ودخل بذلك الفن السابع الى قلب المعادلة الانتخابية ليزيد من حدّتها ويؤثر في ميول رواده وأصواتهم قبل أقل من أربعة أسابيع على الاقتراع.
والتزاماً بتقليدها الذي بدأته في 1915 بفيلم «ولادة الأمة»، اقتحمت هوليوود أجواء الانتخابات الرئاسية الأميركية، وبعروض تلونت بحسب زوايا الشارع الأميركي، مثل الوثائقي الساخر: «أغنية أميركية» المتهكم على الليبراليين، قبل أن يأتي الرد في فيلم «ريجيلوس» الذي يعتبر تطرف الانجيليين واليمين الأميركي أشبه بـ «مأساة» للولايات المتحدة. الا أن الغيث المنتظر وصل اليوم بتوقيع المخرج أوليفر ستون وفيلمه «دبليو»، والذي يودع فيه الرئيس جورج بوش بسيرة ذاتية تعرض استثنائية تجربة حياة بوش الابن وانتقاله من «التسكع وإدمان الكحول» الى المنصب الأكثر نفوذاً في العالم.
ويعود ستون في فيلمه إلى حقبة شباب بوش المتحدر من عائلة عريقة وابن للرئيس جورج بوش الأب (1989 - 1993) ويجسد هذا الدور بواقعية شديدة على الشاشة الممثل الأميركي جوش برولين، فيما تلعب إليزابيث بانكس دور الاميركية الأولى لورا بوش.
ويعقد ستون مقارنة بين بوش الأب والابن، ويوضح أن الثاني أكمل ما بدأه الأب ولكن لأسباب «عاطفية». ولدى المخرج معرفة شخصية بالرئيس الحالي، اذ التحقا سوياً بجامعة «يال» قبل توجه ستون للقتال في فييتنام، والتقيا مرات عدة بعدها. ويشير المخرج الى أن فيلمه ليس هجوماً على بوش، وإنما «صورة عادلة وحقيقية للرجل. كيف تحول بوش من متسكع مدمن الكحول إلى أقوى شخصية في العالم».
وفيما يؤكد القيمون على هذه الأفلام أن «ليس غرضها التأثير في الانتخابات»، تطرح السيناريوات، اضافة الى توقيت الانتاج والعرض، أسئلة في هذا الشأن، باعتبار مضمونها منحصراً في قضايا مهمة في الحملة وحاسمة في قرار الناخبين.
ومن وجهة النظر الليبرالية، يقدم الكوميدي بيل ماهر في الوثائقي «ريجيلوس» مادة دسمة لليسار وانتقادات لاذعة لبوش لاستحضاره الدين في خطاباته السياسية، فيما يأتي فيلم «أغنية أميركية» للمخرج ديفيد زاكر، رداً استثنائياً انتظره المحافظون طويلاً على المدرسة الليبرالية وعميدها السينمائي مايكل مور الذي أحرج بوش في 2004 بفيلمه «فهرنهايت 9-11» انما من دون منعه من الوصول الى البيت الأبيض.
وخرجت الأفلام عن الاطار المحدود للنقاش في الحملة، لتخوض في مواضيع اجتماعية يتحاشى أوباما وماكين الحديث بإسهاب عنها، مثل حقوق المثليين أو الاجهاض أو اقتناء الأسلحة. وسيفتتح فيلم «ميلك» وبطله شان بان، قبل أسبوع من التصويت في 4 تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، وهو عن حياة «هارفي ميلك» أول مثلي أميركي يفوز في انتخابات عامة في السبعينات من القرن الماضي. ويستعرض تاريخ المثليين في الولايات المتحدة ورحلة ميلك من سان فرانسيسكو الى مقاعد الكونغرس في واشنطن في السبعينات، ويغوص في التعقيدات السياسية والاجتماعية التي رافقتها.
ودفع جون كيري ثمن مواقفه المنفتحة حول هذه القضية في انتخابات 2004 وخصوصاً في أوساط المحافظين داخل حزبه في ولايات الوسط الأميركي.
ويميل ميزان هوليوود الى الديموقراطيين، مما يجعل انتاجات مثل «أغنية أميركا» نادرة واستثنائية. كما نال المرشح الديموقراطي تأييد كبار نجومها، مثل يل سميث وباربرا سترايسند ومايكل دوغلاس وجورج كلوني ومات دامون ومورغن فريمان، فيما يعتبر أرنولد شوارتزنيغر، وهو من عداد الممثلين السابقين الذين تحوّلوا الى السياسة (أصبح حاكماً لولاية كاليفورنيا) من القلة التي تعلن تأييدها لجون ماكّين. الى جانب تشاك نوريس وميل غيبسون مخرج وبطل فيلم «شغف المسيح» الذي أثار تحفظات الليبراليين عند صدوره عام 2004 وإبان الانتخابات الرئاسية يومها
Fix The Movie New Trailer Hot With Oliver Stone Commentary
http://www.youtube.com/watch?v=jr3n1AyyhcE
