اليوم.. الاستماع لشهادة سكرتير عام المحافظة ومدير الزراعة:في قضية التزوير بحي الهرم
14 ايار, 2009

 

 

 

تستمع اليوم محكمة جنايات الجيزة لشهادة سكرتير عام محافظة الجيزة ومدير عام الإدارة الزراعية بالجيزة في قضية التزوير الكبري المتهم فيها 7 متهمين من بينهم بشير منصور مدير عام الإدارات الهندسية بحي الهرم والمهندسان بالحي وكامل زهيري وفاروق محمود ونبوية عطيطو مديرة الشئون القانونية بالحي والمهندسان أحمد صابر وأسعد خضر وضاحي عبدالتواب "مالك العقار" لاتهامهم بتزوير ترخيص بناء عقار لصالح "السابع" رغم عدم استيفائه للشروط.
عقدت الجلسة برئاسة المستشار محمود سامي كامل وعضوية المستشارين معتز مصطفي خفاجي ومحمد منصور حلاوة وأمانة سر علاء فرج وإبراهيم موزي وأحمد علي عبدالمقصود.. كشفت تحقيقات وأوراق القضية أن مباحث المرافق اكتشفت أن ترخيص العقار رقم 222 لسنة 2001 الصادر لصالح "المتهم السابع" مخالف لأن العقار مقام علي أرض زراعية.. وأن المتهمين من "الأول" حتي "الرابع" بشير وكامل وفاروق ونبوية قاموا بإصدار الترخيص بتغييرهم الحقيقة بأن اثبتوا أن الأرض الصادر لهما الترخيص بالبناء مطابقة لكشف التحديد المساحي ووقعوا علي هذه البيانات وأنها مستوفاة للشروط بالمخالفة للحقيقة.
كشفت التحقيقات أن المتهمين "الخامس" أحمد صابر و"السادس" مسعد خضر حررا محاضر مخالفات وأوامر ايقاف أعمال بشأن نفس العقار واثبتوا فيها بيانات غير صحيحة بأن غيروا اسم المالك وحجم أعمال نقل عن الموجود واثبت "الثاني" مخالفات تجاوز الترخيص بالرغم من عدم صدوره بالاشتراك مع "المتهم السابع".
أكد "الشاهد" هشام أمين بإدارة الكسب غير المشروع أن اللجنة اثبتت أن "العقار" موضوع الترخيص يقع داخل حيز الأراضي الزراعية وكان يتحتم عدم السير في اجراءات الترخيص قبل موافقة حماية الأراضي.. وعدم التوقيع من جانب المتهمين علي الورقة الخاصة بالتعاون قبل التأكد من المستندات ومنها كشف التحديد المساحي.
الصندوق لا يجيز بيع القروض.. وعلماء الدين أكدوا عدم جوازه شرعاً:مدير الصندوق العقاري:
12 ايلول, 2008
مدير الصندوق العقاري:
الصندوق لا يجيز بيع القروض.. وعلماء الدين أكدوا عدم جوازه شرعاً

م. محمد وصل الله الحربي
م. محمد وصل الله الحربي
كتب - فهد الدوس:
    أعرب مدير عام صندوق التنمية العقارية م. محمد بن وصل الله الحربي عن سعادته بارتفاع عدد القروض المقدمة للمواطنين في مختلف أنحاء المملكة مثمناً لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين الأمير سلطان بن عبدالعزيز - حفظهما الله - دعمهما المتواصل للصندوق وما حظي به رأسماله من زيادات متتالية.

جاء ذلك في حديث أكد من خلاله ان فروع ومكاتب الصندوق في مدن ومحافظات المملكة تشهد كثافة بالمراجعين الذين ينهون إجراءات توقيع عقودهم واستلام دفعات قروضهم نافياً في الوقت نفسه علمه بما تتناوله بعض الصحف حول قيام بعض المواطنين الموافق على إقراضهم ببيع قروضهم على آخرين مبيناً ان الصندوق يمنح من صدرت الموافقة على إقراضهم مدة سنتين قبل إلغاء الموافقة مراعاة لظروفهم لعدم تمكنهم من مباشرة البناء عند صدورها.

وفيما يتعلق برأي الصندوق فيما يشاع عن بيع البعض لقروضهم أبان م. الحربي ان النظام لا يجيز ذلك والصندوق ليس مسؤولاً عما يحدث للطرفين من إشكالات مستقبلية مضيفاً ان لعلماء المملكة الأجلاء رأياً شرعياً يؤكد على بطلان ذلك وعدم جوازه شرعاً ومع تأكيدي ان ما يشاع يمثل حالات نادرة سيما ان النصف الأول من العام الحالي شهد توقيع (10896) عقداً بمعدل شهري يبلغ (1816) عقداً إلا أنني أهيب بمن هم ليسوا بحاجة للقرض ان يتقوا الله وألا يدخلوا انفسهم في الشبهات وألا يقدموا على ذلك قبل الرجوع لعلماء المملكة.

عددها 300 تعمل في 60 بلداً وموجوداتها 520 بليون دولار ... المصارف الإسلامية تحذر من خطر التضخم على الثروة العالمية
01 آب, 2008

عددها 300 تعمل في 60 بلداً وموجوداتها 520 بليون دولار ... المصارف الإسلامية تحذر من خطر التضخم على الثروة العالمية

بيروت     الحياة     - 01/08/08//

لم تغب أزمة التضخم العالمية وخطورتها على الاقتصادات عموماً، عن جلسة افتتاح منتدى الصيرفة الإسلامية بعنوان «التوسع في الأسواق العالمية» الذي ينظمه اتحاد المصارف العربية في بيروت. إذ أكد حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة، أن «الثروة العالمية، التي يعود إلى المصارف المركزية الدور الأساس في حمايتها، باتت مهددة الآن بسبب عودة التضخم».
ونقل رئيس اتحاد المصارف العربية عدنان يوسف «قلق» الدول العربية من التضخم (ومعظمه مستورد)». واعتبر أن «احتواءه من أكبر التحديات»، وأن معالجته في دول المجلس «تصطدم بعائق مهم، وهو الإجراء النقدي الطبيعي الذي يمكن أن تقوم به سلطات هذه الدول مثل رفع معدلات الفائدة لاحتواء ارتفاع الأسعار».
وتناول بعض الأرقام عن القطاع المصرفي العربي، مشيراً إلى ان عدد المصارف التي دخلت ضمن قائمة أكبر ألف مصرف، ارتفع إلى 80 نهاية 2007 .
ولفت إلى أن موجودات القطاع «ازدادت لتبلغ 1.69 تريليون دولار في 2007 ، بنمو 30 في المئة عن 2006، وباتت تشكل 125 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للدول كلها. وشكلت الموجودات الإجمالية لمصارف دول مجلس التعاون الخليجي 65.4 في المئة من الحجم الإجمالي في القطاع العربي. ويعمل في القطاع أكثر من 370 ألف موظف».
وحضّ رئيس الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب جوزف طربيه
المصارف الإسلامية على «تقوية إمكاناتها التنافسية في الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية لتعبئة الموارد المالية وابتكار الهندسات والإبداع التقني لاستثماراتها، حتى تنجح في توجهاتها التوسعية سواء في الأسواق المحلية أو الخارجية».
وأعلن أن الأعمال المصرفية الإسلامية «نمت في شكل سريع ليصل عدد المصارف والمؤسسات الإسلامية إلى 300 تعمل في 60 دولة، ويتركز 40 في المئة منها في الدول العربية وتحديداً في دول الخليج». ولفت إلى أن قاعدة هذه المصارف وموجوداتها «تتجاوز الآن 520 بليون دولار»، متوقعاً أن «يصل حجم أصولها وودائعها الى تريليون دولار عام 2012 ، وهي تنمو بين 15
و20 في المئة سنوياً». ولفت إلى صناديق الاستثمار الإسلامية التي بلغ عددها حتى آذار (مارس) الماضي 500 ، وسيزداد إلى ألف في 2010 «. وذكر تقارير تشير إلى أن الأصول المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية والمعدة للاستثمار في دول المجلس والشرق الأقصى وصلت إلى 267 بليون دولار، ما يؤدي إلى توفير عائدات لقطاع إدارة الأصول الإسلامية وتقدر بـ1.34 بليون دولار».
وأعلن رئيس جمعية مصارف لبنان فرانسوا باسيل أن «السوق اللبنانية فُتحت على الصيرفة الإسلامية منذ مطلع 2004 ، وتعمل الآن فيها أربعة مصارف إسلامية». وأوضح أن «عدداً من المصارف اللبنانية، وفي سياق استراتيجيتها التوسعية الإقليمية، أنشأت لها في بعض الدول العربية فروعاً اتخذت شكل المصارف الإسلامية».
وأكد أن أهمية دخول المصارف اللبنانية إلى الأسواق العربية «تكمن في اعتبارات أهمها، الثقافة المشتركة واللغة والتقارب الجغرافي وسهولة نقل خبرتها ومعرفتها المتقدمة، خصوصاً في العمليات المصرفية بالتجزئة وفي إدارة الأخطار».
وأعلن حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة «الترخيص لخمسة مصارف إسلامية في لبنان، أربعة منها تمارس نشاطها فعلياً». وأوضح أنه «أخذ في الاعتبار لمنح الترخيص معياري كفاية رأس المال والخبرة الإدارية».
وفي ظاهرة التضخم، رأى أن «ما تواجهه المصارف المركزية عالمياً وما تتفاعل معه الأسواق المالية العالمية، مجموعة من العناصر، لا يمكن مواجهتها بالأدوات النقدية التقليدية»، لافتاً إلى أن «ما يحرّك الأسواق سعر النفط وليس الفوائد»، مشيراً إلى أن «الظاهرة التي تؤكد ذلك، أن الأزمة واحدة على رغم أن المصرف المركزي الأميركي يخفض الفائدة والمصرف الأوروبي يرفعها

مبروك لمسلمي بريطانيا:إطلاق أول شركة تأمين "حلال" لخدمة 1.6 مليون مسلم ببريطانيا:تتقيد بأحكام الشريعة وتتجنب الشركات التي تمارس المحرّمات
28 تموز, 2008
تتقيد بأحكام الشريعة وتتجنب الشركات التي تمارس المحرّمات
إطلاق أول شركة تأمين "حلال" لخدمة 1.6 مليون مسلم ببريطانيا
موقع الشركة على الانترنت
 

لندن- ا ف ب

يبدأ، الاثنين 28-7-2008، عمل "سلام حلال"، كأول شركة تعتمد أحكام الشريعة الإسلامية ببريطانيا، في مجال عقود تأمين السيارات. وتتقيد الشركة بمبادئ التأمين الاسلامية (التكافل) القائمة على توزيع المسؤوليات على جميع الزبائن.

ويدفع الزبائن الذين يوقعون عقد تأمين مع "سلام حلال" قيمة اكتتابهم الى مجموعة تستثمر المبالغ المدفوعة وتتقيد بأحكام الشريعة, لكنها تتجنب، على سبيل المثال، الشركات التي تمارس تجارة المشروبات الروحية او تقرض مبالغ لقاء فوائد.

وإذا توافر للمجموعة، في نهاية السنة، فائض من المال فتعمد الى توزيعه على الزبائن من خلال اعفائهم من تجديد الاكتتاب.

وقد أعد نظام التأمين هذا لتلبية حاجات 1.6مليون مسلم يقيمون في بريطانيا، يمثلون 2,7% من اجمالي عدد السكان, كما أفاد إحصاء في 2001.

وقال رئيس الشركة الجديدة عبد العزيز حمد الجميع إن "إطلاق تأمينات سلام أول شركة مستقلة، وتتقيد تقيداً تاماً بالشريعة، في هذا البلد يشكل مرحلة مهمة لازدهار التمويل الإسلامي في بريطانيا"، آملاً إطلاق الشركة تأميناً على المساكن خلال العام الجاري.

وإضافة إلى الانكليزية, تستخدم الشركة اللغات العربية والبنغالية والغوجاراتية والأوردو.

يشار إلى أنه في 2004, أجازت بريطانيا انشاء مصرف اسلامي 100%, هو البنك الاسلامي في بريطانيا. كما أطلق اطلق بنك لويدز تي.اس.بي خدمات مالية طبقا للشريعة الاسلامية، عام 2007.

د. أحمد محمد علي لـ «الشرق الأوسط»: أول التحديات التي تواجه البنك أنه يضم معظم الدول الأقل نمواً في العالم
04 حزيران, 2008

د. أحمد محمد علي لـ «الشرق الأوسط»: أول التحديات التي تواجه البنك أنه يضم معظم الدول الأقل نمواً في العالم

 

رئيس البنك الإسلامي للتنمية: المصرفية الإسلامية تنمو بوتيرة سريعة جداً

 

 

سراييفو: عبد الباقي خليفة

أكد الدكتور أحمد محمد علي رئيس البنك الاسلامي للتنمية على نجاح التجربة المصرفية الاسلامية في جميع الاماكن التي نشأت فيها بنوك تتعامل وفق الشريعة الاسلامية. وقال في حوار مع «الشرق الأوسط» إن مؤسسي بنك البوسنة الدولي يعملون على زيادة رأسمال البنك. وأن المصرفية الاسلامية تنمو بوتيرة سريعة جدا وبعض العلماء يقدر سرعة نموها بـ15 % سنوياً، وهو رقم قياسي في مجل النمو. وفيما يتعلق ببنك الإسلامي للتنمية، قال الدكتور محمد علي «إن البنك كما تعلمون هو المؤسس لبنك البوسنة الدولي (بي بي آي)، والبنك تم تأسيسه بالاشتراك مع بنك أبوظبي الاسلامي، وبنك دبي الإسلامي، وهذه البنوك الثلاثة هي التي أسست بنك البوسنة الدولي، بناء على طلب الرئيس الراحل علي عزت بيغوفيتش، رحمه الله، من أجل المساهمة في إعادة بناء البوسنة ولدعم التنمية في البلاد. والبنك الاسلامي للتنمية يرأس الجمعية العمومية لبنك البوسنة والدولي. وكنا عقدنا اجتماعا بهذا الخصوص في أبريل (نيسان) الماضي، وهو الاجتماع السنوي التاسع للجمعية العمومية. ونظرت الجمعية في أداء البنك للعام المنصرم. وعبرت عن ارتياحها للإنجازات التي حققها البنك خلال العام الماضي سواء بزيادة الأعمال أو زيادة في الأرباح، ولكن الجمعية العمومية عبرت عن رغبتها في أن يتوسع البنك أكثر، ولذلك كلفت الإدارة ومجلس المشرفين للعمل لاتخاذ كل الاجراءات اللازمة لزيادة رأسمال البنك، حيث هناك توجه لزيادة رأسمال البنك سواء بزيادة بعض المساهمين الحاليين في رفع مستوى مساهماتهم أو باجتذاب مساهمين آخرين للدخول في رأسمال البنك. والحقيقة هناك العديد من المستثمرين الذين أعربوا عن استعدادهم للمساهمة، وقاموا باتصالات بالبنك ولذلك كلفت الادارة بجلب استشاري يقيم موجودات البنك لنعرف الموجودات الحقيقية للبنك، ومن ثم النظر في زيادة رأس المال وقبول مساهمين آخرين إن شاء الله».

 

وأضاف أن إنجازات البنك تتمثل في زيادة اتساع الأعمال وزيادة الأرباح في هذا العام. وللعلم فإن البنك في السنوات الأولى لم يكن يحقق أرباحا. ففي العام الماضي والسنة التي قبلها بدأ البنك يحقق ولأول مرة أرباحا، لذلك أعربت الجمعية العمومية عن ارتياحها وترحيبها بذلك، ولكن في نفس الوقت نتطلع إلى المزيد، وهذا دون الطموحات التي من أجلها أنشئ البنك فلذلك كلفت الادارة بإعداد رؤية مستقبلية لتوسع نشاط البنك ولتوسع أعمال البنك. وعن هناك انتشار للبنوك الاسلامية في العالم، قال رئيس البنك الإسلامي للتنمية، إن هذا يدل ويؤكد أن الصيرفة الاسلامية قادرة وتستجيب لحاجيات الراغبين في هذا النوع من التعامل المصرفي، كما يدل على جديتها، وإمكانية إحلال هذا النوع كبديل يضمن حق صاحب المال والمستفيد على السواء. والحمد لله تنمو المصرفية الاسلامية بوتيرة سريعة جدا وبعض العلماء يقدر سرعة نموها بـ 15 في المائة في العام، وهو رقم قياسي في مجال النمو. وقد بدأ البنك عام 1995 بـ22 دولة، والآن بلغ عدد الدول الأعضاء في البنك 56 دولة. والحمد لله البنك صنف من قبل المؤسسات العالمية الثلاثة للتصنيف، وجميعها أعطت البنك أعلى درجات التصنيف والذي هو «تي بو كي». والبنك يمر الآن بمرحلة إعادة التقييم على ضوء الرؤية الجديدة التي وضعت للبنك. وكان هناك في العام الماضي عدد من الشخصيات الاسلامية التي ساعدت البنك على وضع رؤية للعام 1440 هـ (2020). أما عن رأسمال البنك، فقد قال الدكتور محمد علي في مؤتمر القمة الاسلامية الاستثنائية التي عقدت في مكة المكرمة في ديسمبر(كانون الأول) 2005 تم توجيه مجلس المحافظين لزيادة رأسمال البنك. وقرر مجلس المحافظين زيادة رأس المال المصرح به من 15 مليار دينار اسلامي إلى 30 مليار اسلامي (الدينار الاسلامي يساوي دولاراً ونصف الدولار تقريباً) والدينار الاسلامي يساوي وحدة من وحدات السحب الخاصة في صندوق النقد الدولي، ورفع رأسمال البنك المكتتب به من 8.2 مليار دينار اسلامي إلى 15 مليار دينار اسلامي.

أما التحديات التي تواجه البنك، فيقول الدكتور محمد علي إنها كثيرة جدا وأول هذه التحديات، أن البنك الاسلامي يضم معظم الدول الأقل نموا في العالم حسب معايير الامم المتحدة وهي 34 دولة منهم 29 دولة أعضاء في البنك الاسلامي للتنمية. إذن أكبر التحديات التي تواجه البنك الاسلامي للتنمية، هي أن معظم الدول الأعضاء دول نامية وترتفع فيها نسبة الأمية والبطالة والفقر. لذلك أنشأ مؤتمر القمة الاسلامي الاستثنائي الذي أشرت إليه آنفا والذي عقد في مكة المكرمة عام 2005، صندوقا خاصا لمقاومة الفقر، وكلف مجلس المحافظين لانشاء هذ الصندوق في إطار البنك الاسلامي للتنمية. وبالفعل تم إنشاء الصندوق وتم الاعلان عنه في آخر اجتماع لمجلس المحافظين الذي كان في شهر مايو (أيار) الماضي في دكار، ومجلس المحافظين وضع هدفا مقداره 10 مليارات دولار لهذا الصندوق وسمي صندوق التضامن الاسلامي للتنمية. وحتى الآن ساهمت عدة دول في هذا الصندوق وبلغت المساهمات حتى الآن 1.6 مليار دولار، ساهمت المملكة بمليار دولار والكويت بثلاثمائة مليون وإيران بمائة مليون. والبنك الاسلامي خصص من موارده الخاصة مليار دولار بحيث بلغ ما تم جمعه حتى الآن 2.6 مليار دولار. والمساعي جارية لحث الدول الأعضاء التي لم تعلن بعد عن مساهماتها للاسراع باعلان ذلك حتى نسعى لتحقيق الهدف الذي أقره مجلس المحافظين. أما عن نشاطات البنك في الأقطار التي تواجه ظروفا استثنائية، كالعراق وفلسطين والصومال، فيقول رئيس البنك الإسلامي للتنمية إن البنك كمؤسسة تنموية يهتم بمشاريع التنمية في جميع الدول الأعضاء. بالنسبة لفلسطين يعمل منذ فترة طويلة لدعم الشعب الفلسطيني لا سيما في مجالي التعليم والصحة ثم أنه في مؤتمر القمة العربية الاستثنائية التي عقدت في القاهرة، حينما قررت تقديم العون للشعب الفلسطيني اختارت البنك الاسلامي للتنمية لإدارة صندوق الأقصى الذي أنشئ لتقديم الدعم والمساندة للشعب الفلسطيني. وقد حدد مليار دولار وجمع حتى الآن 700 مليون دولار تقريباً.

المجمع الفقهي يقر بالإجماع تحريم التورق المعروف بـ«المنتج البديل عن الوديعة لأجل»
13 تشرين ثاني, 2007

المجمع الفقهي يقر بالإجماع تحريم التورق المعروف بـ«المنتج البديل عن الوديعة لأجل»

القرار يناقض تأكيدات الشيخ ابن منيع المتكررة بإجازته

الودائع المصرفية بأنواعها تعتبر موردا رئيسيا لتمويل البنوك («الشرق الأوسط»)
جدة: محمد الهمزاني
أقر المجمع الفقهي الإسلامي في رابطة العالم الإسلامي بالإجماع، تحريم التورق أو ما يعرف بـ«المنتج البديل عن الوديعة لأجل» والذي تجريه بعض البنوك المحلية والعالمية.

وجاء في قرار المجمع الفقهي أن المرابحة العكسية والتورق العكسي أو مقلوب التورق والاستثمار المباشر والاستثمار بالمرابحة ونحوها من الأسماء المحدثة، وأن الصورة الشائعة لهذا المنتج تقوم على توكيل العميل للمصرف لشراء سلعة محددة، وتسليمها للعميل حاضراً ومن ثم شراء المصرف للسلعة بثمن مؤجل، وبهامش ربح يجري الاتفاق عليه.

وتضمن قرار المجمع الفقهي أن «مجلس المجمع الفقهي الإسلامي برابطة العالم الإسلامي في دورته التاسعة عشرة المنعقدة في مكة المكرمة في الفترة من 22 ـ 27 (شوال) 1428هـ الذي يوافقه 3 ـ 8 نوفمبر (تشرين الثاني) 2007 قد نظر في موضوع: (المنتج البديل عن الوديعة لأجل)، والذي تجريه بعض المصارف في الوقت الحاضر وقدم المجمع عددا من الصور الشائعة التي تقوم على هذا المنتج كتوكيل العميل (المودع ) المصرف في شراء سلعة محددة، وتسليم العميل للمصرف الثمن حاضراً، ثم شراء المصرف للسلعة من العميل بثمن مؤجل، وبهامش ربح يجري الاتفاق عليه. وجاء في البيان أن المجمع الفقهي وبعد الاستماع إلى البحوث والمناقشات المستفيضة حول هذا الموضوع، قرر عدم جواز هذه المعاملة لأن هذه المعاملة مماثلة لمسألة العينة المحرمة شرعاً، من جهة كون السلعة المباعة ليست مقصودة لذاتها، فتأخذ حكمها، خصوصاً أن المصرف يلتزم للعميل بشراء هذه السلعة منه. وأن هذه المعاملة تدخل في مفهوم (التورق المنظم) وقد سبق للمجمع أن قرر تحريم التورق المنظم بقراره الثاني في دورته السابعة عشرة، وما علل به منع التورق المصرفي من علل يوجد في هذه المعاملة. وأن هذه المعاملة تنافي الهدف من التمويل الإسلامي القائم على ربط التمويل بالنشاط الحقيقي، بما يعزز النمو والرخاء الاقتصادي.

ويأتي قرار المجمع الفقهي الإسلامي في رابطة العالم الإسلامي، ليؤكد ما نشرته «الشرق الأوسط» في الخامس والعشرين من سبتمبر (ايلول) الماضي، على لسان الدكتور حسين حامد حسان رئيس الهيئة الشرعية لبنك دبي الإسلامي وعضو العديد من المجالس والمجامع الاقتصادية الإسلامية، أن فقهاء العصر أقروا بالإجماع عدم مشروعية «التورق»، وأن تطبيقاته في البنوك لم تكن دقيقة، وشابها بعض الشبهات التي دفعت العلماء إلى الإجماع على تحريم «التورق المنظم».

وأضاف حسان في حينه أن سبب تحريم «التورق» يعود إلى أنه لا يحتمل الخسارة التي ينطلق منها الاقتصاد الإسلامي في تحمل نسب المخاطرة والخسارة، مؤكدا أن هذا الإجماع على التحريم يدعمه قرار من هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية وهو أحد أعضاء مجلسها الشرعي. غير أن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية ومقرها البحرين، نفت أن تكون قد أصدرت قرارا بتحريم التورق، أو أن يكون أحد من أعضاء مجلسها الشرعي أصدر مثل هذا الحكم على وجه الإطلاق، مؤكدة أن معيار «التورق» الذي أصدرته الهيئة كأحد معاييرها الشرعية ينظم عملية «التورق» ويجيزها بشروطها وضوابطها التي اتفق عليها أعضاء المجلس الشرعي الخاص بهيئة المحاسبة والمراجعة.

وعلى ضوء ذلك، أصدر الشيخ عبد الله بن سليمان المنيع عضو هيئة كبار العلماء في السعودية وعضو الهيئة الشرعية في معظم البنوك المحلية والدولية، الدكتور حسان بتعريف التورق المصرفي المنظم الذي صدرت بمنعه القرارات الشرعية. وأشار الشيخ المنيع في بيان تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه ونشرته في وقته، إلى أن رؤيته بالتحريم، يقصد الدكتور حسان، أثارت الكثير من التساؤلات وغموض المفهوم وبلبلة الأفكار عن «التورق» وهل هو محرم مطلقا أو أن التحريم يتناول صورا من تطبيقه، متطرقا إلى أن الدكتور حسان أحد القائمين على توجيه المصرفية الإسلامية على ما يتفق على المقتضيات الشرعية. وقال المنيع: لا يخفى أن أصل «التورق» قد أجازه جمهور أهل العلم من المذاهب الفقهية المتعددة إذا كان مستكملا لشروط البيع وأركانه وكانت منتفية عنه موانع صحته، مبينا أنه صدرت بإجازة «التورق» قرارات المجامع الفقهية ومنها «مجمع الفقه الإسلامي» التابع لرابطة العالم الإسلامي وقرارات الهيئات الشرعية، جميعها معتمد على ما ذكره جمع من علماء المسلمين في القديم والحديث عن صحته وإجازة الأخذ به. وهنا يكون قرار المجمع الفقهي الإسلامي في رابطة العالم الإسلامي في دورته التاسعة عشرة الأخيرة، قد نفذ كلام الشيخ المنيع، وأكد صحة ما ذهب إليه الدكتور حسين حامد حسان من صحة تحريم «التورق»، خاصة أن الجلسة الخامسة للمجمع الفقهي الإسلامي شهدت مناقشات ساخنة حول قضية الصور الحديثة البديلة للوديعة لأجل المعروفة بـ«التورق».

وأثار الشيخ عبد الله بن سليمان المنيع خلال الجلسة حفيظة بعض الفقهاء عندما طرح ورقته وقال بالنص «لا يظهر لي مانع شرعي أن يوكل العميل البنك في شراء السلعة له ثم بعد ذلك يتولى العميل مباشرة بيعها على المصرف»، مضيفا «مما يؤكد جواز ذلك أن البنك له مزيد دراية وخبرة بالسلع التي يفضلها على غيرها باعتبارها أكثر إنفاقا وأقل خسارة في حال بيعها».

واعترض أكثر الفقهاء من الحضور على هذه الآراء واعتبرها البعض أنها زلة قدم قد يجر إلى صبغ بعض المعاملات الربوية بالصيغة الإسلامية أو الشرعية وهذا خطر عظيم.

غير أن الشيخ المنيع حاول إقناع بعض الفقهاء بآرائه لكن كان الرد عليه قويا ولم يترك له مجال، ما جعله يغضب ويخرج من القاعة قبل انتهاء طرح الأوراق والآراء الأخرى، وسرعان ما عاد للتأكيد في بيان وزعه على الصحف بأن خروجه من الجلسة غاضبا كان لظرف خاص لم يوضحه.

وشمل بيان التقدير لجهود المصارف الإسلامية في رفع بلوى الربا عن الأمة الإسلامية، وأنه يجب التأكيد على أهمية التطبيق الصحيح للمعاملات المشروعة والابتعاد عن المعاملات المشبوهة أو الصورية التي تؤدي إلى الربا المحرم.

وأوصى المجمع الفقهي بضرورة أن تحرص المصارف والمؤسسات المالية على تجنب الربا بكافة صوره وأشكاله، والتأكيد على دور المجامع الفقهية، والهيئات العلمية المستقلة، في ترشيد وتوجيه مسيرة المصارف الإسلامية، لتحقيق مقاصد وأهداف الاقتصادي الإسلامي. كما شملت التوصيات بإيجاد هيئة عليا في البنك المركزي في كل دولة إسلامية، مستقلة عن المصارف التجارية، تتكون من العلماء الشرعيين والخبراء الماليين، لتكون مرجعاً للمصارف الإسلامية، والتأكد من أعمالها وفق الشريعة الإسلامية.

وكان الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ المفتي العام للسعودية قد تطرق في بحث قدمه أمام المجمع في دورته الأخيرة، إلى موضوع «المنتج البديل للوديعة لأجل».

وقال المفتي إن الوديعة لأجل معاملة عرفت في البنوك التجارية، وهي نوع من أنواع الودائع في البنوك، وأن الودائع المصرفية بأنواعها تعتبر موردا رئيسيا لتمويل البنوك، لهذا نجد أن البنوك تسعى بكل جهد لاستقطاب العملاء وتوسيع دائرتهم.

وأضاف المفتي أن الناظر في هذا العقد يجد أنه بعيدا عن الوديعة في الشريعة، لأنه يتضمن أمورا من أهمها: أن البنك وهو المودَع ضامن للمال بكل حال، وأنه لا يتعين عليه رد عين المال، بل المعروف أنه يرد مثله، وأن البنك له الحق في التصرف بالمال.

وبين آل الشيخ في بحثه أن هذا كله يخالف كونه وديعة، وأقرب ما يكون هذا العقد أنه «قرض»، وأن الفائدة المأخوذة عليه في الحقيقة ربا، وأن تسميتها وديعة لا يخرجها عن كونها قرضا، فإن العبرة بالمعاني لا بالألفاظ، مشيرا إلى أن هذه الودائع هي من جملة الموارد المهمة للبنوك، وأن هذا سبب اهتمام المصارف الإسلامية بهذا النوع من الودائع ومحاولة إيجاد بدائل شرعية له.

وقال إن ملاحظاته ما يتعارف على المصرفية الإسلامية العناية بضبط المصطلحات، واختيار الألفاظ الشرعية التي تنطبق عليها أحكامها، مثل تسمية البنوك بالمصارف الإسلامية وأن هذا فيه تحجير كبير لما وسعه الله.

وتضمنت ملاحظات المفتي أن المصرفية الإسلامية يلاحظ على مسيرتها أنها قامت ابتداءً لمحاربة الربا الذي فشا في الأمة من خلال البنوك التجارية ثم تطورت مسيرتها حتى دخلت في المعاملات البنكية التقليدية لتصحيح مسارها وتنقيتها من الربا وتوقفت عند هذا الحد.

مؤتمر خاص في باريس عن تحديات الصناعة المصرفية الإسلامية في فرنسا
09 تشرين ثاني, 2007

مؤتمر خاص في باريس عن تحديات الصناعة المصرفية الإسلامية في فرنسا

أوائل الشهر المقبل

باريس: ميشال أبونجم
تهيئ غرفة التجارة الفرنسية ـ العربية لمؤتمر سيعقد أوائل الشهر المقبل حول موضوع رئيسي لم يتم تناوله سابقا ويبحث الأسباب التي جعلت الصناعة المصرفية الإسلامية متأخرة في فرنسا في تطورها عما يحدث في سويسرا أو بريطانيا أو هولندا أو حتى في ألمانيا. فهل العوائق والموانع قانونية وتشريعية أم هي سياسية ثقافية؟ وما الذي تحقق في فرنسا حتى الآن على هذا الصعيد؟.. هذه الأسئلة طرحت في مقر الغرفة التجارية في لقاء صحافي مع أمين عام الغرفة الدكتور صالح بكر الطيار وجان بول لاماريه مدير مؤسسة Secure Finance التي تساهم مع الغرفة في تنظيم المؤتمر.

يقول جان بول لاماريه إن الهدف من المؤتمر هو جمع ثلاثة أطراف هي الوجوه والأصوات المعترف بكفاءتها في الإسلام من الشرق الأوسط وآسيا وافريقيا، والاقدر على التحدث عن التمويل الإسلامي وأشكاله ومطابقته للنصوص الشرعية المؤسسات المصرفية الفرنسية الرسمية والتجارية وجهات الرقابة المالية وأخيرا أهل المهنة وأصحاب المؤسسات والمشاريع الذين، بطبيعة عملهم واهتماماتهم وحاجاتهم، يمكن أن يهتموا بالتمويل الإسلامي. ويؤكد لاماريه أن السؤال المركزي الذي سيطرحه مؤتمر 6 ديسمبر المقبل هو: ما هي الطريقة التي يتعين على فرنسا سلوكها للتعاطي مع الصناعة المصرفية الإسلامية حيث تأخرت كثيرا قياسا لما هو جار لدى دول اوروبية عديدة؟ وكيف يمكن تفسير أن أول مصرف إسلامي هو البنك الإسلامي البريطاني الذي فتح في لندن قبل ثلاثة أعوام بينما ما زالت ساحة باريس المالية حائرة في كيفية تعاطيها مع هذا القطاع المالي الدولي، علما بأن الصناعة المصرفية الإسلامية موجودة في أكثر من ثمانين بلدا؟ الواقع أن الأجوبة ليست جاهزة وهو ما يبرر عقد المؤتمر. والأسئلة وعلامات الاستفهام مطروحة حتى على المسؤولين عن القطاع المالي والمصرفي الفرنسي بعد أن طالب الرئيس نيكولا ساركوزي بضرورة السعي الى جعل الساحة المالية الفرنسية الأكثر إغراء للأموال والاستثمارات الدولية. وتساءل لاماريه: هل يمكن أن نتجاهل مئات المليارات من الدولارات التي تبحث عن استثمارات؟ وبحسب الطيار، فإن البنوك الفرنسية سعت الى إيجاد أدوات الصناعة المصرفية الإسلامية والصناديق وخلاف ذلك من الأدوات المالية وفي فروعها خارج فرنسا وخصوصا في البحرين وما قام به بنك« بي أند بي باريبا» في الخليج تسعى للقيام به بنوك فرنسة أخرى.

والمحير في تأخر تطور الصناعة المصرفية الإسلامية في فرنسا أن النصوص التي تنظم عمل المصارف لا تمنع قيام مثل هذه النشاطات وأن فتح أي مصرف إسلامي يجب أن يحصل على الأذونات الرسمية من الجهات المعنية في البنك المركزي أو في لجنة الرقابة على المصارف وخلافها. وبحسب لاماريه، فإنه إذا كانت النصوص لا تعيق فإن البت بالطلبات يتأخر وبالتالي فإن العوائق نفسية واجتماعية أكثر منها قانونية. ويرى لاماريه أن العائق الرئيسي يكمن في ممانعة فرنسا لبروز كيانات مصرفية وغير مصرفية ذات مضمون إثني أو طائفي بعكس ما هي الحال مثلا في بريطانيا.

ولا تتوافر اليوم إحصائيات دقيقة عن حجم أعمال المؤسسات والصناديق الإسلامية في فرنسا مع إمكانية القول إنها تنشط بالدرجة الأولى في القطاع العقاري والصناعي. ويعتقد لاماريه أن السماح بالصناعة المصرفية الإسلامية من شأنه تسهيل عمليات التمويل في قطاعات مثل الصناعات الجوية أو العقارات. وتحتضن فرنسا جالية إسلامية لا تقل عن خمسة ملايين نسمة. والرأي المتعارف عليه أن السماح بالصناعة المالية الإسلامية من شأنه أن يلاقي رواجا وازدهارا. ولكن مفتاح ذلك موجود لدى السلطات الرسمية. فهل ستقتدي أخيرا بما يحصل في البلدان الأوروبية القريبة منها؟

 

خبراء يتخوفون من تباطؤ نمو المصرفية الإسلامية بسبب نقص الكوادر
06 تشرين ثاني, 2007

خبراء يتخوفون من تباطؤ نمو المصرفية الإسلامية بسبب نقص الكوادر

توقعات تشير إلى بلوغ حجم الاستثمارات في القطاع 4 تريليونات دولار بنهاية العقد الحالي

نقص الكوادر البشرية احد التحديات الكبرى للمصرفية الاسلامية («الشرق الاوسط»)
دبي: عصام الشيخ
يشكو القطاع المالي الاسلامي من نقص في الموارد البشرية التي تواكب نموه المتسارع بحيث يحذر خبراء من تباطؤ هذا النمو بصورة درامية ان لم ترفد السوق كوادر مؤهلة شرعيا ومهنيا بصورة منتظمة ومواكبة للطلب. ومن المتوقع ان يصل اجمالي الاموال المستثمرة في القطاع المالي الاسلامي عالميا الى 4 تريليونات دولار بحلول نهاية العقد الحالي مقابل حوالي 250 مليار دولار حاليا. واعتبر خبراء ان التطور العضوي للصيرفة الاسلامية وتنمية روح الابتكار والابداع الضرورين لتوسعه يستلزمان توفر طاقات بشرية مؤهلة وهو نقص تعاني منه السوق بصورة لافتة حاليا.

ويرى الكثير من الخبراء ان نمو القطاع المالي الاسلامي لا حدود له وان العالم يشهد حاليا فرصة تاريخية لاحداث مزيد من التطوير على هذا القطاع، الا ان المنتدى سوف يثير العديد من التساؤلات حول وفرة علماء الشريعة والخبراء الماليين المتخصصين للمساهمة في تسهيل عملية التطور.

ودعا نائب رئيس الوزراء الماليزي السابق الدكتور انور ابراهيم الدول الاسلامية الى بذل جهود أكبر في تطوير القطاع المالي الاسلامي وتوفير الطاقات البشرية المؤهلة للعمل في هذا القطاع.

وقال ابراهيم خلال مؤتمر للتمويل الاسلامي بدبي إنه من واجب الحكومات والوزارات والجامعات التكاتف وبذل جهود اكبر في خلق موازنة بين الفقه والنظام المالي وتخريج مزيد من المؤهلين لتولي مهام في القطاع المالي الاسلامي المتسارع النمو.

وتضاعف حجم القطاع المصرفي الاسلامي في العالم اكثر من 500 مليار دولار من ناحية الاصول خلال الاعوام الثلاثة الماضية وفق تقديرات متحفظة، الا ان هذا الحجم لا يمثل الا نسبة ضئيلة من حجم الاصول العالمية على الرغم من ان تعداد المسلمين في العالم يتجاوز المليار نسمة. واعتبر ابراهيم ان الفرصة مؤاتية اكثر من أي وقت مضى لإحداث تغيير في هذا القطاع وتولي زمامه. ويرى الحاكم السابق للبنك المركزي الايراني سيد محمد حسين عادلي ان التمويل الاسلامي مكمل للنظام المالي التقليدي ولكن يرى ان هناك مجالا اكبر لتطوره قائلا: «التطوير جاء حتى الآن من خبراء قاموا بابتكار وتطوير مختلف انواع الادوات المالية المتوافقة مع قوانين الشريعة».

وقال: «انا على ثقة بأنه حينما يقوم علماء الشريعة بالمساهمة عبر مبادرات لهم فإن العمل المصرفي الاسلامي سيزدهر بمستوى اعلى بكثير كما سيعطي هذا حرية اكبر للخبراء للابتكار في القطاع المالي الاسلامي».

ويلجأ كثير من المؤسسات المالية التقليدية التي تدشن نوافذ للتعاملات الاسلامية لدخول هذه السوق المربحة الى الاستعانة بخبرات مصرفية ذات باع طويل في العمل الاستثماري التقليدي مع الاستعانة بخبراء مستقلين من علماء الشريعة لوضع الاطار العام والعناية بالتفاصيل الدقيقة التي تضمن توافق المنتجات الاسلامية المطروحة مع احكام الشريعة. وبهذا لا غرابة ان يرأس قسم العمليات المصرفية الاسلامية في بنك اوروبي عريق مثلا مسؤول يحمل اسم جون او ريتشارد يتحدث مع الزبائن وفي المنتديات المتخصصة عن الصكوك والإجارة والتورق. ويعترف المسؤولون في العالم الاسلامي بهذه المشكلة اذ تعاني أغلب المصارف الإسلامية من مشكلة العاملين بها اذ ان معظمهم من أصحاب التكوين الاقتصادي والقانوني الحديث، ولا علم لهم بقواعد الاقتصاد الإسلامي التي تعمل بها المصارف الإسلامية، ولا فقه المعاملات المالية في الإسلام، فربما نظروا في كثير من معاملات المصارف الإسلامية فلم يظهر لهم فرق بينها وبين المعاملات التي تقوم بها المصارف الربوية.

وتطالب دراسات عديدة بضرورة قيام الهيئات الشرعية للمؤسسات الإسلامية بوضع معايير تضمن حسن اختيار العاملين في هذا المجال من ذوي الكفاءة العلمية والمهنية التي تستوعب خطورة التكليف وسلامة التطبيق من الأخطاء غير المسموح بها في العمل المصرفي الإسلامي، وذلك نظراً لأهمية وخطورة المهام الملقاة على عاتق أعضاء الهيئات الشرعية.

ويقول خبراء ان مشكلة العثور على مهنيين مدربين لادارة الشركات السريعة النمو التي تدار وفقا للمفهوم الاسلامي لم تكن ابدا مهمة سهلة، فهي تتطلب معرفة بالاسواق المالية، فضلا عن مبادئ الشريعة الاسلامية.

من جهته يرى خالد عبد الله الجناحي، رئيس مجلس ادارة بنك فيصل الاسلامي ومقره سويسرا ان القطاع المالي تسيطر عليه فكرتان خاطئتان: اولاهما ان البنوك التقليدية لا تقدم للسوق رأس مال بشرياً مؤهلاً للعمل في المصرفية الاسلامية، فالبنوك الاسلامية وحدها هي التي تصنع خبراء في المصرفية الاسلامية. وثانيتهما وفقا لجناحي، ان البنوك الاسلامية لا تأخذ المنتجات المصرفية التقليدية وتحولها هكذا ببساطة الى منتجات متوافقة مع الشريعة، فالمنتجات المتوافقة مع الشريعة الاسلامية ينميها علماء شرعيون داخل البنوك الاسلامية. ويؤكد الجناحي الحاجة الى استثمار البنوك الاسلامية في تطوير رأس المال البشري الذي يمثل عصب الحياة لهذا القطاع المهم، وذلك اذا ما أرادت البنوك الاسلامية الحقيقية تمييز نفسها عن غيرها في ظل استمرار نمو القطاع ولا سيما في الشرق الأوسط.

وطالب الخبير المصرفي الخبراء بإنفاق مزيد من الأموال على البحث والتطوير فيما يتعلق بالمنتجات المتوافقة مع الشريعة الاسلامية، واللازمة للحفاظ على النمو وتلبية طلب المستثمرين المسلمين في أنحاء العالم.

هذا من جهة، وبالنسبة للكثيرين ممن يعملون في هذا القطاع، فإن الاحتفاظ بالعاملين فيه اصبح اكثر صعوبة مع مرور السنين، والحلول لمواجهة هذا التحدي ليست سهلة، احد كبار المسؤولين في بنك اسلامي يرى ان الحل يكمن في تخصيص زيادة كبيرة من ميزانية تطوير الموارد البشرية في المؤسسات التي تعمل وفقا للشريعة الاسلامية وتقنين التحصيل العلمي العالي الذي من شأنه توفير ولو نذر من الكوادر القيادية.

ومن ابرز المبادرات في هذا الاتجاه اطلاق اول برنامج درجة الماجستير على مستوى العالم لمنح الخدمات المالية الاسلامية، حيث أعلنت «كأس بيزنس سكول» في وقت سابق من العام الحالي عن إطلاق البرنامج في مركز دبي المالي العالمي ضمن ثلاثة اختصاصات هي الخدمات المالية الإسلامية، والطاقة، والإدارة العامة والمالية.

ويقول الدكتور عمر محمد أحمد بن سليمان محافظ مركز دبي المالي العالمي ان الفورة الاقتصادية التي تشهدها المنطقة أوجدت مئات الآلاف من فرص العمل، مما أدى إلى نقص كبير في الكوادر المؤهلة في القطاع المالي. ومع تسارع وتيرة التطورات في القطاع المالي الإسلامي، سيزداد الطلب على المؤهلات العالية إلى مستويات غير مسبوقة، وقال «نتطلع إلى أن يسهم برنامج ماجستير إدارة الأعمال التنفيذية من كلية كأس في تعويض النقص الحاصل، إذ يتيح للمسؤولين التنفيذيين خيار متابعة دراساتهم العليا والعمل في الوقت ذاته».

تزايد المطالب بتقنين معاني «مصطلحات عقود» الصيرفة الإسلامية وضبط تفسيراتها
06 تشرين ثاني, 2007

تزايد المطالب بتقنين معاني «مصطلحات عقود» الصيرفة الإسلامية وضبط تفسيراتها

استشاريون ماليون لـ «الشرق الأوسط» : 3 جهات حكومية معنية تقع على كاهلها مهمة ضبط «المصطلح الإسلامي»

علماء سعوديون يلقون محاضرات توعوية بالمصرفية الإسلامية والمنتجات المتوافقة مع الشريعة في إحدى الندوات التي تنظمها البنوك المحلية للتوعية («الشرق الأوسط»)
الرياض: محمد الحميدي
دفع توسع العمل المصرفي الإسلامي وتوسع قاعدة عملاء المؤسسات والبنوك الإسلامية إلى تزايد المطالب بضرورة تقنين مصطلحات العقود وضبط تفسيراتها إذ باتت الحاجة تستدعي ذلك مع احتواء عقود الصيرفة الإسلامية بكثير من المصطلحات الشرعية الفضفاضة غير محددة المعاني والحالات التي تنطبق عليها هذه المصطلحات من الحالات التي لا تنطبق عليها.

وتبرز كثير من المصطلحات التي لا يدركها عملاء البنوك من أفراد ومؤسسات لا يمكن حصر الكثير منها إلا ما يمكن من مصطلح التعدي والتقصير ومثل مصطلح المطل والإعسار، ووصولا إلى مطلع التوّرق الذي أتضح مؤخرا عدم استيعاب عديد من الأنظمة البنكية لماهيته حتى أعاد جهات شرعية النظر حول مشروعيته وثار جدل واسع حوله مؤخرا بين علماء الشريعة المتخصصين في الشأن الاقتصادي.

وتتخوف الآراء المطالبة من استغلال المصارف للضبابية التي تعتري تفسير المصطلحات وفق مصالحها المجردة دون النظر إلى مصالح عملائها، مما منحها قوة قانونية فأصبح العقد غير متوازن في حفظ حقوق جميع أطرافه وإجبار العميل على القبول بتفسيراتها الخاصة لهذه المصطلحات عبر جسر قصور الأنظمة في هذه الدول. في الوقت الذي يتطلع فيه لرؤية شرعية وقانونية متكاملة تؤصل لقانون ومنهج واضح للمصطلحات وتحد من سلطة المصارف الإسلامية على عملائها ويحقق جزءاً من العدالة في عقود الصيرفة الإسلامية التي لا تختلف عن عقود الصيرفة التقليدية.

أمام ذلك، أوضح الدكتور عبد الله باعشن الرئيس التنفيذي لشركة الفريق الأول والمرخص لها من قبل هيئة السوق المالية في السعودية لمزاولة نشاط الوساطة في سوق الأسهم المحلية وأنشطة مالية أخرى، أن العمل على توضيح مصطلحات عقود المنتجات الإسلامية مطلب رئيسي في الوقت الراهن بعد تنامي الصناعة المصرفية الإسلامية. مشددا على أن ذلك من شأنه أن يدعم عامل الشفافية المطلوب ويعطل أي مشروع للخلاف والتخاصم حول المصطلح الشرعي وبالتالي آليات العمل التي ستنبني لاحقا.

وطالب باعشن في حديثه مع «الشرق الأوسط» المجمعات والمنظمات المالية الإسلامية على رأسها مجمع الفقه الإسلامي والبنك الإسلامي للتنمية ومنظمة العالم الإسلامية للتحرك فعليا لتوضيح كافة المصطلحات المصرفية الإسلامية وتقنين تفسيراتها بما يتلاءم مع طبيعة المرحلة المقبلة في الصناعة المصرفية التي تشهد تنامي مهول للمنتج البنكي الإسلامي. وشدد في ذات الوقت على الجهة المالية التي أصلّت للفتاوى باستحداث منتج معين حيث عليها القيام بشرح المصطلحات التي تحويها العقود وتبيينها للعملاء.

واستشهد باعشن بإشكالية «التورق» التي لم تكن متضحة لدى مؤسسات مالية عديدة أدى ذلك إلى اختلاف آلية العمل بها من مؤسسة إلى أخرى، مشيرا إلى أن ذلك جاء نتيجة لعدم توحيد الوصف الدقيق للتورق ومعانيه وآلية العمل به، الأمر الذي ربما ينسحب على مصطلحات إسلامية مصرفية منها المرابحة والإيجارة وعقد السلع والاستصناع وخلافه.

وقال الرئيس التنفيذي للفريق الأول أن الصيرفة الإسلامية هي عبارة عن صيغ عمل تؤدي إلى بديل للصيرفة التقليدية بهدف خلق منتج من المؤسسة المالية الساعية للوصول إلى عملاء لها وهو الذي تنبهت له مؤسسات مالية وبنوك عالمية متعددة وخارج الحدود الإسلامية تبنيت إدارات جديدة تقود بابتكار المنتجات الإسلامية واستقطاب شرائح واسعة من كافة أنحاء العالم.

وزاد باعشن أن العقود بين العميل والبنك تنبني على لغة مصرفية يحكمها الفكر المنطلق منه كالشريعة إن كان منتجا إسلاميا أو مصطلحات اقتصادية رأسمالية للمصرف التقليدي، لذا كان من الضروري الذهاب إلى التوضيح المفصل عن المعايير اللازم توافرها في العقد المصاغ بكافة الطرق، مشددا على ضرورة القيام بما تقوم به لجنة المعايير الإسلامية في البحرين، في دولة كبرى كالسعودية حيث لا بد من توفر جهة مرجعية تقوم بإصدار المعايير التي تبني العقود عليها اللغة المستخدمة. من جهته، قال لـ«الشرق الأوسط» الدكتور يوسف بن عبد الله الزامل الرئيس التنفيذي لمركز الزامل للاستشارات إن البنوك في العادة تدرك أن العميل الفرد العادي أو المستثمر لا يدرك تفاصيل المصطلحات التي يوقع عليها حيث يهمه الوصول إلى المنتج المقدم أو ربما يكون معتمدا بالكلية على الجهة الشرعية التي أصلت للمنتج، مضيفا أن وضوح مصطلحات العقود وتفسيراتها تعود لثلاث جهات رئيسية في البلاد.

ولفت الزامل أن أولى الجهات المطالبة بضبط مصطلحات العقود هي البنوك المركزية التي لا بد أن تتحرك لوضع جهة مرجعية شرعية واحدة لتقوم بعملية التشريع والتأصيل ومنها التعريف والتفسير والتقنين ووضع المعايير والتنظيمات اللازمة، مشيرا إلى أن الأمر خطير في السعودية وهي الدولة الإسلامية المرجعية، لعدم وجود جهة مرجعية موحدة في هذا الشأن.

وأضاف الزامل أن الجهة الثانية هي البنوك التجارية التي يلاحظ عليها تراجع مستوى موظفيها ومسوقيها في ثقافة المصرفية الإسلامية مشددا على أهمية أن تتجه تلك البنوك لتثقيف موظفيها عبر تبني الدورات المكثفة في خطوة تعتبر الأولى في تثقيف أوسع وأشمل للأفراد والمجتمع ضمن صناعة المصرفية الإسلامية النامية.

وأبان الزامل أن المؤسسة الإعلامية تقع على كاهلها مسؤولية مهمة في تحضير المجتمع للصناعة المصرفية الإسلامية الكبيرة عبر تبني مشروعات إعلامية واستغلال المنابر المتاحة والوسائل المختلفة تمتد للأندية الأدبية وبيوت خدمات المجتمع، موضحا ضرورة الاستفادة من دول مثل البحرين وماليزيا التي ربطت علاقة واضحة بين المؤسسة المالية والمؤسسة المصرفية الشرعية.

A service provided by Al Bawaba