تعرض في أبو ظبي احتفالاً بالعيد السابع والثلاثين لتأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة ... «زايد والحلم» مسرحية راقصة لكركلا عن الفرسان والقيم
30 تشرين ثاني, 2008

 

تعرض في أبو ظبي احتفالاً بالعيد السابع والثلاثين لتأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة ... «زايد والحلم» مسرحية راقصة لكركلا عن الفرسان والقيم

أبو ظبي - حسان الزين     الحياة     - 30/11/08//

من التمارين الخاصة بالمسرحية
من التمارين الخاصة بالمسرحية

يقدم مسرح كركلا، ضمن احتفالات دولة الإمارات بالعيد السابع والثلاثين لتأسيسها، في الثاني من كانون الأول (ديسمبر) المقبل، عملاً مسرحياً يحمل عنوان «زايد والحلم»، تحت رعاية «هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث». ويشهد المسرح الوطني في العاصمة أبو ظبي، قبل أيام من افتتاح الستارة، ورشة فنية حية. المشرف على العمل عبدالحليم كركلا يتنقل بين الراقصين والممثلين، فوق الخشبة، يوجّه هذا ويفسر لذاك، كما لو أنه يرتجل أو يتذكر ويضيف. ومصممة الرقصات إليسار كركلا تحمل المايكروفون ترافق والدها وتقود خطوات الراقصين وحركاتهم. وبينما لا تختفي الدهشة عن وجه الممثل غابريل يمين، يبدو مخرج العمل إيفان كركلا غير متفاجئ بشيء فيتابع عمله هادئاً ومتحمساً ومتعباً في آن.
الجو هادئ، إذاً، وكل في مهمته. مجموعة من التقنيين خلف آلاتهم، هذا يجرب الإضاءة، وذاك يرسل أصواتاً ومقاطع من المسرحية إلى فضاء الخشبة الجاهزة للعرض. حتى الراقصون والراقصات الجالسون في كراسي الجمهور، لا يبدون وكأنهم يرتاحون أو ينتظرون الانتقال إلى الخشبة، هم يتابعون التدريبات الجارية على الخشبة، كما لو أنهم يواصلون عملهم، أو كأنهم راقصون غرباء يتعرفون إلى مسرح كركلا.
«هذا طبيعي بعد ثمانية شهور من العمل المتواصل والمضني، فإنجاز عمل مسرحي عن الشيخ زايد ليس سهلاً، والدولة التي أقامها ما زالت حيوية تتقدم، والأجيال التي عرفته وعاشت حلمه ما زالت حية»، يقول المخرج الابن، إيفان كركلا، ويستعرض ما أُنجز حتى الآن: «الفِرق الإسبانية والصينية والإماراتية المشاركة في العمل هنا تتدرب منذ فترة. والراقصون والممثلون (160) المساهمون في العمل يتدربون ليلاً ونهاراً. والــشركة الإيــطالية الشهيرة في عالم المسارح والأوبِريت أنهت تصميم الديكور. وورشة توسعة خشبة المسرح كي تتسع للعرض قد أنجزت».
يحتفي العمل، كما يُقرأ من عنوانه، بشخصية مؤسس دولة الإمارات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان. وهو يستند، كما قال كركلا الابن، إلى مادة وثائقية استغرق جمعها والاطلاع عليها ثلاثة أشهر (قام بها الباحث الإماراتي مساعيد بن كراز المهيري). وقد ترجم الثلاثي كركلا ذلك في فصلين مسرحيين تعبيريين مدتهما ثمانون دقيقة، تمتزج فيهما الموسيقى التي وضعتها فرقة إيرانية بالرقص والتمثيل، ويتناوب فيهما الأداء الجــسدي مع السرد الصوتي. والبداية هي لحظة حدس ولادة زايد.
وقد تجسدت في رؤية كركلا مشهداً يطل فيه «سبعة فرسان يمثل كلٌّ منهم قيمة ما اجتمع في صاحب المناسبة، وهي: الصبر والشجاعة والحق والإيمان والخير والحكمة والشرف»، يقول كركلا. وتنطلق مع هؤلاء الفرسان - القيم رحلة البحث عن المولود الجديد لينصهروا فيه. فوفق لغة المسرحية «هؤلاء الفرسان - القيم هم المولود الجديد ويعودون إليه عودتهم إلى المنبع». وإذ تروي المسرحية قصة زايد يتوقف الفصل الأول عند بلوغه الرابعة عشرة (يؤدي دوره ياسر المصري)، ليحضر في الفصل الثاني من خلال صوته وصورته الحقيقيين، يحكي عن الثقافة وأهمية العلم، وعن البيئة والعمران ودور المرأة في تنمية المجتمع والوطن.
يشبِّه المخرج كركلا العمل المسرحي بمكان عرضه، «أبو ظبي الحلم الذي يجتمع فيه البشر من كل البلدان ومنفتح على العالم». ويعتبر أن العمل يتوجه إلى العالم كله حاملاً رسالة مفادها أن «لا شيء خالداً، لا الإنسان ولا المال، وإنما عمل الإنسان للعالم عموماً ووطنه خصوصاً».
وضع أشعار العمل سعيد عقل وجورج جرداق وعلي مطر (لبنان) وكريم معتوق ورعد الشلال (الإمارات).
ويحل في الخاتمة، التي تقدم فيها الفرق الإسبانية والصينية والإماراتية لوحاتها الراقصة، المغنون عاصي الحلاني ووعد وحمد العامري كضيوف شرف

 

تعليقات

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
A service provided by Al Bawaba