لغط المناظرة التلفزيونية بين ماكين و أوبـامــا
25 ايلول, 2008
لغط المناظرة التلفزيونية
باراك أوباما
يرى المحللون أن ماكين وأوباما يدربان نفسيهما كبطلين أولمبيين لخوض غمار مناظرة الغد التلفزيونية

في الصحف البريطانية الصادرة اليوم هناك اهتمام واسع أيضا برصد آخر تطورات حملة الانتخابات الرئاسية الأمريكية والتي دخلت يوم أمس مرحة من التخبط والفوضى مع إعلان جون ماكين تعليق حملته الانتخابية ورفض خصمه الديمقراطي، باراك أوباما، تأجيل إجراء أول مناظرة تلفزيونية بينهما، بناء على طلب المرشح الجمهوري الذي قال إنه يريد التفرغ غدا لمعالجة الأزمة الحادة التي تعصف بالنظام المصرفي والمالي الأمريكي.

فتحت عنوان "ماكين وأوباما يتصادمان على قضية تأجيل المناظرة التلفزيونية، تنشر الجارديان على صدر صفحتها الأولى تحقيقا ترصد فيه أجواء التخبط والارتباك الذي اعترى الحملة قبل ساعات فقط من الموعد المرتقب للمناظرة التلفزيونية المشتركة مساء اليوم الخميس، وهي الأولى بين المرشحين.

وتحفل صفحات الرأي والتحليل في صحف اليوم بالكثير من المقالت النقدية التي تتناول الحدث وتداخلاته مع الأزمة المالية والاقتصادية التي يئن تحت وطأتها الاقتصاد الأمريكي بشدة هذه الأيام.

"التقرير النهائي"

فتحت عنوان "لقد حان الوقت لإصدار التقرير النهائي حول الرئيس الثالث والأربعين للولايات المتحدة الأمريكية"، يكتب تيموثي جارتون آش في الجارديان عن الرجل الذي كان يؤمل منه أن يعزز القوة الأمريكية التي أُطلق لها العنان، أي بوش، والذي ألفى نفسه الآن وقد "أضعف بلاده بالطول والعرض والارتفاع"، أي على جميع المستويات.

جون ماكين
دخلت الحملة يوم أمس مرحة من التخبط والفوضى مع إعلان جون ماكين تعليق حملته الانتخابية

يقول الكاتب إن الرجلين، اللذين سيخلف أحدهما بوش، قد راحا يدربان نفسيهما كبطلين أولمبيين لخوض غمار مناظرة الغد التلفزيونية التي ستركز على موضوع السياسة الخارجية.

ويضيف آش متسائلا: "ولكن عندما تتوقف برهة في هذه الأثناء لتختتم تقريرك النهائي حول الرئيس 43 للولايات المتحدة، فماذا ستقول؟"

"النقمة من بعد النعمة"

وينبرى الكاتب للإجابة على التساؤل الذي طرحه فيقول: "سأختصر فترتي ولايته في الرئاسة بأربعة كلمات: النقمة من بعد النعمة."

ويجري الكاتب مقارنة سريعة بين صورة أمريكا قبل حوالي ثمانية سنوات، عندما انتُخب بوش لولايته الأولى، والتي كان الصلف والتكبر والجبروت والقوة الاقتصادية والعسكرية العملاقة هي السمات التي تميزها، وبين أمريكا اليوم التي باتت ترزح تحت وطأة أسوأ أزمة مصرفية فتبدو ضعيفة هزيلة في اقتصادها وجيشها وقوتها الناعمة.

قالوا لي: أوتعتقد أننا أسدينا إليك معروفا؟ فأجبتهم: لقد حولتموني من صفر ولا شيء إلى بطل
سامي الحاج، مصور صحفي في قناة الجزيرة الفضائية ومعتقل سابق في جوانتانامو

ويخلص الكاتب إلى نتيجة مفادها أن "لا أحد فعل مثل جورج دبليو بوش لخدمة المشاعر المناهضة لأمريكا وماتمثله. وأخيرا نحن الذين نحب ونُعجب بأمريكا، نعيش على أمل أن تغدو في وضع أفضل."

تعليقات

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
A service provided by Al Bawaba