حمزة التلاوي

نفخت من روحك في وارتحلت

نفخت من روحك فيّ وارتحلت

وارتحلت باحثاً عن رحلة التيه الأخيرة

لم يكن الحصان وحيداً

 بل كان حزني وحيداوارتحلت سائلاً رفيق قلبك

 موت بلا أسلحة ...

لماذا أطعت الموت ؟!

ورفضت وجه أمك

قالت : ألا تحن إليَ ؟

قلتَ : بلى ولكن ..

!قالت : اياك الرحيلا ...

هناك قاتل يفتك بالقلوب الجميلة ..

وارتحلت ولم تسمع هذيان خبزها

ومت ناسياً دمع أمك ..

هل كنت واثقاً من رجوع مؤقت؟

هل كنت غاضباً .. من دمع أمك ؟

ألم تك تخشى أنتَ رحيلك الذهبي ؟؟!!

وارتحلت ... باحثاً عن خلاص كبير ...

أيها الريح ... سلاماً على روحه

 سلاماً على التاريخ من بعده

 ونفخت من روحك فيّ وارتحلت دونما أمل ...

وركضت قربك ولم ترى شجوي

قلت انتظر

 ...  لم يحن رجوعي

فرميت دمعك بعينيًّ

هل كنت أنت من حرّضني على الحزن

هل كنت ناياً وأنا الحزين

لماذا تركتني خجلاً أغنييك عبثاً

وأرمي بأوراقي للازورد

هل تذكر رخام قلبي

بنفسج الروح المتعبة

 ..غرناطة ... طوق الحمامة .. بيروت والشام ..

 والأنبياء .. والمسيح ... وريتسوس

ورينيه شار ... والبنفسج ... والغياب والزهور

هل تذكر السيًاب ... ودمع أمي والوطن ...؟ّ 

وارتحلت مشفقاً على الموت أعيًاه الانتظار ...

وأعياه الخجل

قدمت روحك عن طيب خاطر

وانتظرت رحلة الغياب في شغف

هل أنت أنت الان أم ضاع الذي فيَّ منك

 يا أخي في القصيدة ..يا أبي وأخي وابن امي ...

ألم تكن وحدك تنتمي لقصيدتي

ألم أكن طفلاً مدللاً بشعرك ..؟ 

نفخت من روحك فيَّ وارتحلت

ووحدي أستلهم الروح كي ترثي مرارة للرثاء

كي أرثي الحياة في شبق المحبين

كي أرثيك يا نبي الشعر يا وطني المعباً بالأغاني

وعشقي المنتظر

كي أرثيك ... وحبري من الدمع لم يزل على الحيطان

أتبعه ..

لم يبق منك غير روح خلدها الله من أجل شعب جائع للحب ...

أيها الحب يا أنت ...

أيها الميتّم والمتيم والمتمم ما مضى

...يا حسرة وحديقة ...يا وردة ووداعا ...

كم مرة أغريتني ..وفتحت قريحة العشق في قلبي ..

هل كنت عاشقاً دونما أدري وكنت أنت ...

ملهماً للحبيبتي وأمي ..

 أعياني رحيل بنفسجي الغياب

أتعبتني زهرة اللوز

 وفضة الدمع والحور الأخيرة ...

أتعبني انتظارك ..

يا قبلة القلب الأخيرة

و

نفخت من روحك فيَّ وارتحلت

...!

ضربات موجعة

  تنهال الضربات على الرجل الضخم من كل صوب ، يدافع عن نفسه بغباء ، الأقزام يضربونه في كل مكان ، لا فرق ...!هم كثر وكثر لكنه لا يقوى عليهم ليس لأنهم كثر بل لأنه ما زال يطلب رحمة وسلاماً ... وهم ينهالون بالضرب الموجع والقاسي ،، لقد حطموا العينان والأذنان وقطعوا اللسان ... فلم يبق غير القلب أو الروح ... فهل تتحطم الروح فينا يا أخوتي في العروبة . في الذكرى الخامسة لإحتلال العراق عام 2003 نتذكر ما فعله الأمريكان وهم الان يقفون حائرون في ورطتهم ودمارهم ودمار العراقيون فمنذ رحيل النظام العراقي السابق الذي كان يقوده بإمتياز الرئيس السابق صدام حسين ، فإن العراق لم يهدأ له بال ، متاهة مزعجة للأمريكان والعراقيين والوطن هو الخاسر ، الشعب هو الخاسر ، الإنسان ، التاريخ كلهم خاسرون ..!! وطبعاً على التوازي تتماشى السياسة الصهيونية بقيادة اليمين المتطرف الصهيوني جنباً إلى جنب مع حليفتهم الإستراتيجية والتاريخية أمريكا ..!! إجتياح العراق جاء بسبب حجج واهية من الإبن البار جورج بوش جنرال الصهيونية العالمية في القرن الواحد والعشرون ، حيث بايعوه شعبه للمرة الثانية ليكمل مهمته في إنهاء العراق ... إنهاء التاريخ والمجد والبطولات ،،، هل يعي الشعب الأمريكي ما يفعله حين يرشح بوش رئيساً ؟ الجواب نعم وذلك خدمة في تدمير كل المشاريع التحررية العالمية وهجمة حاقدة على الإسلام ،، الشعب الأمريكي يعي ما يفعله تماماً ويدرك ما معنى الديمقراطية على الطريقة الصهيونية . ما حصل عام 2006 في حرب تموز أدرك أولمرت بأن عليه تصفية الحساب ، طبعاً وهو أشد غباء ممن سبقوه لدكة السلطة ، جاء الحساب بإعتبار الحرب مفتوحة دون خطوط حمراء ، حيث إغتيال القائد العسكري المحنك في قلب دمشق ، في قلب العروبة النابض بالرفض المطلق للكيان الصهيوني ، ضربة واحدة لعصفورين ، حزب الله وهو مشروع مقاومة والنظام السوري وهو مشروع مناهض للصهيونية الأمريكية ، السؤال ماذا على سوريا أن تفعل ؟! وما هو رد حزب الله ؟! وما الواجب أن يفعل؟ لبنان ... دمية بأيدي خارجية ... ألا يستطيع شعب أن يقرر مصيره ، ان يحدد رئيساً ، الكل يستطيع أن يتوافق على رئيس ،  المسألة ليست معقدة كما يتصور البعض ، لكن المشروع الأمريكي في بيروت يمشي في مجراه الصحيح . المحرقة .... الهولوكوست ، دون الخوض في المقاصد أو المعاني اللفظية والمعنوية ، المهم المجزرة ، أيضاً كله يجري بمسمىً ، السيد محمود عباس يعطي الشرعية للكيان الصهيوني بإجتياح غزة بتصريحاته وربط القاعدة بحماس أو تصريحات المالكي بأن صواريخ حماس ألعاب نارية  !! هل تريد دولة يا أبا مازن وأنت منزوع الإرادة والسلاح ؟؟!! لا أعتقد أن عمر سلطتك طويل في ظل عبثيتك وصراحتك اللا متناهية في مشروعك الشخصي خدمةً للمشروع الأمريكي والصهيوني ، غزة تحترق ، والكلمة فقط لمن يحمل السلاح . المبادرة العربية للسلام مع عدم شريعتها ، مرفوضة من الجانب الأمريكي والصهيوني ، أقول : إبقوا صامتين أشرف لكم !! فلا يحق لكم الكلام ، فالكلمة فقط لمن يحمل السلاح في ظل القادم والذي يبشر بحرب كارثية في المنطقة ؟! 
 
A service provided by Al Bawaba