حمزة التلاوي

على أطلال طبريا

أقتلوني ...
هنا هنا ...
وأحكوا حكاية
قد طال إنتظار العاشق
فانزوى على طلل ...
حيث الرحيل الأخير

ها هنا ...
وطن مدرج بالرجال
كل القلوب مغبرة
إلا قلب طبريا ...
يأخذني
يرج دمعي آلاف وآلاف وآلاف واه واه واه

طبريا ....
أريد الموت
بين طيات قهري عليك


أقتلوني
على طلل
مثلما عاشق
...
على أطلال وطن ضائع واقف
حائر ... روحي ترفرف
اه يا طيراً ينوح على القلب من وجع
على طلل أشتهي الموت
عن طيب
أيا من يعزفون التيه في جسدي
يكفيكم حراما




طبريا
قلبي من أوجاعك خجل
طبريا
عليك كل السلام
من الله
والأنبياء
والرجال الخالدون ...

طبريا ...
أريد موتاً يليق في
وهبتك كل ما في من عشق ومن وجل
ومن حزن ومن قهر

ضاع الذي في منك
فاطلبي لي سلاماً
كي أصير نبيا
يصلي إليك
يسير إليك
يقبل أشجارك قبلة قبلة
حتى أعود للشعر حراً

طبريا ...
واقف أنا
ومن حولي جنود
تراني ماذا فاعل !
ومن حولي بنادق
كل شيء يسري إليك في جسدي
هل أطلب الرحيل باكياً
آه لو تعرفين صمت المدى في أناي
حائر إلاك ... منهك على أطلال حزنك
وهالك يطلب الموت الكبير



إلى الله ...
محلقاً ... خاشعاً ... شاهقاً
يطلب فتحاً ونصراً شجيا
لعلي أستفيق ساعة
من شجوي وكفري وهلاكي ...!!!

ليلى الهلامية !

كم مرة سأصدق أن قلبي صادق ،،، وكم من العمر أحتاج للتكذيب يا قلب ،،،
أغرتني المساءات ،، ومشيت وراء قبلة في الهواء طليقة ،،،
قلت ها هنا أنا أغني ككل العنادل ،، قلت ها هنا عشق أصولي وصولي ،،

ليلى الهلامية تطارد الأوجاع في روحي ،،، وتصب فتنتها على وردتي الذابلة ،،
كم من خلايا للقلب أحتاج كي أضمك ؟
وكم ليلة أحتاج كي أنسى ما قد طال من الحب ..

ليلى الهلامية
أنا لا أحبك ...... كم أحبك

ليتني لم أخرج للشارع ..!!

" صالحة إبراهيم " كانت تعد لي الأرض مائدةً للفرح ، وكانت تصلي لأجلي في ليلة كل عيد ، لطالما كانت حريصةً على إنتقاء ملابسي بعناية وجمال ، حتى حذاء النعل وبيجامة النوم ، وشعري المرتب بجدارة ، و فرشاة أسناني ، ووسادتي الساحرة ، وكأن الله خلقها من أجلي ، لا أخفي أن صفات الجمال المكتسبة فقط منها ، قرأت قصة البؤساء مرةً فقالت بجنون : أيها المتعب !قلّمت لي أظافري ، أمضت ليلةً كاملة لي ، وأنا أنظر إليها بشغف ما أعظم الله يا إمرأة ، تجيئين ، تروحين هنا وهناك ، من بسمة لطيفة تكن على محيّاي ، صباحاً وكأنها تشاهدني لأول مرة ، قبلات وحنين وأنماط فرح كثيرة ، أبجدية السعادة ، وتمرد الشوق ليصبح مارداً للحب والجمال . الصبح حيث نلهو و نركض ، ونزف فرحاً لا يوازيه الصدىً ، نطارد أشباح الكآبة ونطردها بعيداً عن قلوبنا ، نزور أحبابنا ، وأجواء خاصةً لي أنا فقط من دونهم ، فقرة فنية كفيلة بزرع البشاشة في المكان ، وأوراق نشتري بها تهل مثل المطر ، كثافة الحب ، كثافة الحب ...!     سائق التكسي يشكو شحة العيد ، ونادر يواسيه ، نمد عليه ما يريد وزيادة أيضاً ، لندخل في " جفرا" نغني مع نصري أغنيات لبنان القديمة وأثمل من حدة الوجع ، العيد من أجل الثمالة لا غير ، العيد لا مبرر له غير التمرد ، يذكرني نادر بأن الصباح أطّل فننهض قادمين إلى الخلف ، مقبلين في دبر ، عامل يرتمي على حافة الرصيف ليجمع بعض قطرات النظافة لا عيد أيها العامل المغترب ، وأنت أيها الذي تفترش الأرض لبيع الكتب والثقافة أين هو العيد ، وينهض "فخري يوسف" فجراً يتفقدني فلا يجد أثراً لي ، يتصل ليقل كل عام والعيد ما زلنا نتمنى لقاؤه ، فأقول له على سماعة خارجية يا أبي ويا فخري وتاج رأسي ، عليك السلام في هذه الليلة ، فروحك نفخ الله بها ، وأنفختني سلاماً خالصاً ولكن متأخراً بعدما غزى الشر دمي ، ألا تذكر الخامس من نيسان عام ألف وماية وثلاث وثمانون ؟ ألا تذكر أني من برج الحمل ؟ حملتني الرياح بلا وداعة ، ونهضت بالقرب منك يوم ضاعت سيدتك ، أنقذني يا نادر ،، أرجوك خذني إلى أي مكان في الأرض وهبني حباً ، كي أعتلي صهوة الفرح ، نصري معذب هذا العيد ينشد موسيقى بلوعة حارقة ، تخرج روحي دفعةً واحدة وأصهل رفقاً بنا فالحب يقتلنا ..!وأنا متعب يا صالحة متعب بحجم الله منذ خمس عشرة عاماً ، أبكي كل ليلة ، لم أعد أرّتب شعري مثلما كنت تفعلين ، وملابسي الفوضوية ، حتى ربطة العنق تعيسة ، هل تعلمين أن ألوان العيد باتت رمادية منذ خمس عشرة عاماً ، ليتني لم أخرج للشارع وأفرح قليلاً وأعود إليك ، أمسكت يدك فوجدتها باردةً ، ذهب الدفء أيتها الصالحة ، ذهب الحب أيتها الصالحة! وغاب ظلك للأبد .  لأن الحب لا قلب له ، الحب لا ضمير له ، يكرهنا ، يضع سماً في قلوبنا ويرمينا للنسيان والأبدية ، متى تنتهي دموعي ماما صالحة ، وأنا لماذا أنا من فقدتك وأنت في الريعان كلهن ما زلن يحضن أبناؤهن ، ليتني لم أخرج إلى الشارع ، كلهن ما زلن يسرحن شعور أبناؤهن ويرتبن ربطات أعناقهم وأنا عناقيد الحزن ما زالت تغمرني بلوعة ، العيد يا للسخرية !   وأذهب رغماً عن معتقداتي وقناعاتي وحقيقة مشاعرها ، أرسل بطاقة المعايدة على جوال إهترئ من مسجات محرمة " كزهر اللوز أنتِ بل أكثر ، كل عام وأنتِ أجمل " فلا يعود إلا الصدى ، ثم كررت .. " كل عام وأنتِ بخير يا إباء " !فيرد الصدى هذه المرة ليقول : كفى أيها العاشق كفى ، صعب ، وصعب جداُ ، الله عليك يا إباء سبع سنوات من العشق لتحكي لي صعب ، ما أصعبك أيتها الرافضة ، هل تذكرين لمّا خاطبتك بالرافضة ، واسمك يثير الحقيقة أكثر ، كم أحبك يا أجمل فتاة رأيتها ، يا من عقدت القلب عليك ، كم أحبك وكم مرة قلت لك أني لا أحبك ، لكنه القلب يا ابنة يافا ، يا عدوة عقلي ، سبع سنوات يا قاسية ! سبع سنوات من الألم والحب والغرام والهلاك ، عليك أن تسمحي لي أن أحبك رغماً عنك يا عنيدة ، لإني همت ليالي الشعر فيك ، لم أخلق شاعراً إلّا من أجلك ، من أجلك أنتِ .. يا حبيبتي !   أين أنت ِ يا عزّة ،  إبنتي تلك الفتاة ذو الشعر المجدل إعتنيت بها منذ الآن ، وللتو أحضرت زجاجة للنشوة ونسيتها ، عزة لم تولد بعد ولم أتعرف على أمها بعد ، أهملت رسائلي لك يا عزة لكني تذكرتك هذا العيد يا إبنتي هل تذكرين آخر رسالة بعثتها لك ما زلت أحتفظ بها للآن لأنك سوف تقرئينها على مهل عندما نلتقي قدماً ، سأحكي لك أنك أجمل الفتيات في هذا العالم ، وأعزف مقطوعة إيطالية كي ترقصين رقصة التانجو أنت ومن سوف تعشقين ، ليتني لم أخرج إلى الشارع يا عزّة ، هناك إضطهاد لأرواحنا ، سأنفخ في روحك من روحي الخالصة لأن الله نسي نفخ روحه فيّ ، ولكن إطمئني فروحي يملؤها سلام أبدي وخالد ، سنلتقي أعدك  ، كي أعد لك الأرض مائدةً للفرح ، سأكتب لك وأواظب على الدوام ، وأغني لك ، عيداً جميلاً وسعيداً يا عزة ....!!

 

جميلات ولكن عابسات !

الأضواء الخافتة ترعبني ... يسكنني موج مائل .. ألوان فاقعة .. دخان كثيف
صخب .. صخب
الويل لك يا أنا ! الويل لك
ماذا عساك فاعل ؟!!

لا عليك فقط إجلس هناك حيث الطاولة الخشبية البنية ، واسحب كرسيك الممتد للأعلى
إذهب إنهن جميلات ...! كلهن بانتظارك .. هيا هيا لاتخف

الويل لك يا أنا ... أشعر أني سأشتاق لهذا المكان ... اللعنة عليك أيتها الكأس الأولى
والثانية .. والثالثة ... والرابعة عشر ... أوووف ... ما الذي أراه ، كل هذه المتعة يا أنا وقلق لماذا
اللعنة عليك أيتها الحياة بعد الكأس الأولى ... من تشتريني برقصة تانجو وأمنحها مزاجي اللانهائي ..!
أرشفني يا أنا على مهل ... فأنا لا أرى إلا الجميلات ..

" الجميلات هن الجميلات "
ولكن
ألم تر أنهن عابسات ؟!!
لا أدري ...
ربما عندما أصحو سأعرف أن كل أحزان الدنيا رأيتها بأم عيني ... في وجوههن ...

يا من تقدرن على إسعادهم ... لماذا لا تسعدن أنفسكن ؟!!
أيتها العابسات ..!!

غيوم حول أغانيّ حزينة

                                                           حمزة التلاوي 25 / 12 / 2007


غيوم حول أغاني ..حزينة !
مثل هواي ... ضائع بلا مطر
أمطرني الورد في شارع مظلم يحن علي ...
أراني بلا ظل أسير .. لا شيء غير ماض
عاشق ... يعشق الخطر ..!


ولدت من رحم أغنية ... غنتها لي أمي
لحظة إنزلاق للرحيل جديد ...
ولدت وكان جرحي مثلما قصيدة
تعزف الناي في جسد العاشقات ...!


أنا أنا .. أنا حر بأغاني المطر
حر بحزني ..
أنا حيث وجه باسم يوما وعابسا على طول القدر
موسيقى في أناي ... غاضبة
علي .. على قلبي .... على جرح القصيدة ...!


أيتها الاه .... لا قلب للزمن ..
تعالي مثل الكمنجات تأن أوجاعي والمستحيل .



 

نفخت من روحك في وارتحلت

نفخت من روحك فيّ وارتحلت

وارتحلت باحثاً عن رحلة التيه الأخيرة

لم يكن الحصان وحيداً

 بل كان حزني وحيداوارتحلت سائلاً رفيق قلبك

 موت بلا أسلحة ...

لماذا أطعت الموت ؟!

ورفضت وجه أمك

قالت : ألا تحن إليَ ؟

قلتَ : بلى ولكن ..

!قالت : اياك الرحيلا ...

هناك قاتل يفتك بالقلوب الجميلة ..

وارتحلت ولم تسمع هذيان خبزها

ومت ناسياً دمع أمك ..

هل كنت واثقاً من رجوع مؤقت؟

هل كنت غاضباً .. من دمع أمك ؟

ألم تك تخشى أنتَ رحيلك الذهبي ؟؟!!

وارتحلت ... باحثاً عن خلاص كبير ...

أيها الريح ... سلاماً على روحه

 سلاماً على التاريخ من بعده

 ونفخت من روحك فيّ وارتحلت دونما أمل ...

وركضت قربك ولم ترى شجوي

قلت انتظر

 ...  لم يحن رجوعي

فرميت دمعك بعينيًّ

هل كنت أنت من حرّضني على الحزن

هل كنت ناياً وأنا الحزين

لماذا تركتني خجلاً أغنييك عبثاً

وأرمي بأوراقي للازورد

هل تذكر رخام قلبي

بنفسج الروح المتعبة

 ..غرناطة ... طوق الحمامة .. بيروت والشام ..

 والأنبياء .. والمسيح ... وريتسوس

ورينيه شار ... والبنفسج ... والغياب والزهور

هل تذكر السيًاب ... ودمع أمي والوطن ...؟ّ 

وارتحلت مشفقاً على الموت أعيًاه الانتظار ...

وأعياه الخجل

قدمت روحك عن طيب خاطر

وانتظرت رحلة الغياب في شغف

هل أنت أنت الان أم ضاع الذي فيَّ منك

 يا أخي في القصيدة ..يا أبي وأخي وابن امي ...

ألم تكن وحدك تنتمي لقصيدتي

ألم أكن طفلاً مدللاً بشعرك ..؟ 

نفخت من روحك فيَّ وارتحلت

ووحدي أستلهم الروح كي ترثي مرارة للرثاء

كي أرثي الحياة في شبق المحبين

كي أرثيك يا نبي الشعر يا وطني المعباً بالأغاني

وعشقي المنتظر

كي أرثيك ... وحبري من الدمع لم يزل على الحيطان

أتبعه ..

لم يبق منك غير روح خلدها الله من أجل شعب جائع للحب ...

أيها الحب يا أنت ...

أيها الميتّم والمتيم والمتمم ما مضى

...يا حسرة وحديقة ...يا وردة ووداعا ...

كم مرة أغريتني ..وفتحت قريحة العشق في قلبي ..

هل كنت عاشقاً دونما أدري وكنت أنت ...

ملهماً للحبيبتي وأمي ..

 أعياني رحيل بنفسجي الغياب

أتعبتني زهرة اللوز

 وفضة الدمع والحور الأخيرة ...

أتعبني انتظارك ..

يا قبلة القلب الأخيرة

و

نفخت من روحك فيَّ وارتحلت

...!

كل شيء طبيعي

أصعب شيء في الحياة الإستيقاظ صباحاً ، وأسهل شيء هو النوم وبعمق أيضاً ، صباحي مفعم باللحيوية والتأخير عن العمل ، والوجوم ، وفقدان جزئي للذاكرة ، أفكر لغاية اللحظة ماذا عليّ عمله ، أجدني مضطر للغثيان.في الشارع حركة إنسانية طبيعية ، وأعتقد أنه لا شيء يدل على طبيعة الأشياء ، ما زال الناس يسيرون على أقدامهم هههههه ، وهو شيء طبيعي أضحى غير طبيعي ، الطبيعي الان أن يمشي الناس على أيديهم ، صدقوني لو إستيقظت باكراً ورأيت الأمور قد إنعكست رأساً على عقب ما إنذهلت دقيقة .لا شيء يا جماعة يدعو للتفاؤل ، وهو حالة طبيعية ، أضحت أيضاً غير طبيعية ، التشاؤم حالة نفسية طبيعية ورائعة على الأقل تلبي فكرة الإنسجام مع الذات .الإبتسامة يا لها من قطعة رائعة الحسن ، الإبتسامة أنثى يصعب التغلب عليها والحصول على نظرة ، يا الله كم أعشق الإبتسامة وهي تكرهني كثيرااااااا.ما أصعب الحب من طرف واحد يا جماعة ...!

فنجان القهوة سيء هذا الصباح

فنجان القهوة هذا الصباح سيء للغاية ، والجريدة أيضاً ، لي مزاج بالكتابة ولكني لست بحاجة ، كل ما في الأمر أريد أن أعبر لكم عن إستيائي هذا الصباح ولا جدوى لهذه الأشياء التي أصنعها يومياً ، العمل العمل، الأصدقاء ، الناس  ، الخضرجية ، وبائعي السخرية والسذاجة على الطرقات .الأمر البسيط الذي أود توضيحه هو أن الروتين لم يعد روتيناً بل أصبح مرضاً مزمناً يقبع في أعماقي ... إن كان يوجد حل .... هاتوه وبسرعة ...!
 
A service provided by Al Bawaba