فرغم أن
هذين الإمامين الكبيرين قد أكثرا  من
التفسير حتى أن كل كتبهما تفسير لكتاب الله، إلا أنهما لم يخلفا فيه مصنفا كما فعل غيرهما من المفسرين ..هذا مع علو مكانتهما في هذا العلم كما شهد لهما بذلك كل العلماء..فاستعنت بالله أن أخرج لهما مصنفا جامعا لتفاسيرهما القيمة التي تفرقت في ثنايا تآليفهما ليسهل الإطلاع عليه والنهل منه بإذن الله تعالى

أخيراتفسيرالإمامين ابن تيميةوبن القيم يرى النور
25 حزيران, 2010
أهمية هذا التفسير وشدة الحاجة إليه

قال المؤرخ  ابن كثير صاحب التفسير المشهور:
في يوم الإثنين ثاني المحرم درس الشيخ تقي الدين ابن تيمية بدار الحديث وكان درسا هائلا لكثرة فوائده وكثرة ما استحسنه الحاضرون فإنه كان عمره إذ ذاك عشرين سنة وسنتين
قال مؤرخ الإسلام الذهبي رحمه الله:وخضع العلماء لحسن درسه وجلس بجامع دمشق على كرسي أبيه يوم الجمعة عاشر صفر وشرع في تفسير القرآن من الفاتحة
وقال ابن كثير أيضا:وكان يجتمع عنده الخلق الكثير والجم الغفيرمن كثرة ماكان يورد من العلوم المتنوعة  المحررة مع الديانة والزهادة والعبادة سارت بذكره الركبان في سائر الأقاليم والبلدان
وتحدث عنه الإمام السيوطي رحمه الله فقال:المجتهد المفسر البارع،برع في علوم الإسلام وكان من بحور العلم ومن الأذكياء المعدودين
لقد كان الشيخ الجليل بحق آية من آيات الله في التفسير حتى قال عنه المؤرخ الذهبي رحمه الله:أعحوبة الزمان بحر العلوم حبر القرآن
 
 


 

أخيراتفسيرالإمامين ابن تيميةوبن القيم يرى النور
21 تموز, 2010
أهمية هذا التفسير وشدة الحاجة إليه
قال المؤرخ ابن كثير صاحب التفسير المشهورثم جلس الشيخ تقي الدين يوم الجمعة عاشر صفربالجامع الأموي بعد صلاة الجمعة على منبر قد هيأ له لتفسير القرآن العزيز فابتدأ من أوله في تفسيره
أما الإمام ابن القيم فقد كان تلميد شيخ الإسلام ولزمه مدة ستة عشرعام وكان شديد اقتفاء أثره حتى" كان لا يخرج عن شيء من أقواله "كما قال ابن حجر حينما ذكرهما معا وأثنى عليهما فقال"ولو لم يكن للشيخ تقي الدين من المناقب إلا تلميذه الشهير شمس الدين بن قيم الجوزية صاحب التصانيف النافعة السائرة التي انتفع بها الموافق والمخالف لكان غاية في الدلالة على عظيم منزلته" ومن هاهنا أهمية الجمع بين التفسيرين والإستفادة منهما معا
 تفسير سورة الفاتحة
 
 
هذ اللون  للدلالة على كلام الإمام ابن القيم 
هذا اللون للدلالة على كلام الإمام ابن تيمية
 
 
 بسم الله الرحمن الرحيم

الفاتحة سبع آيات بالاتفاق.. وقد كان كثير من السلف يقول البسملة آية منها، وكثير من السلف لا يجعلها منها وكلا القولين حق : فهي منها من وجه وليست منها من وجه .. الفاتحة سبع آيات من وجه تكون البسملة منها فتكون آية ومن وجه لا تكون منها فالآية السابعة  أنعمت عليهم

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ

الحمد هو الإخبار بمحاسن المحمود مع المحبة له، فالحمد إخبار عن محاسن المحمود مع حبه وإجلاله وتعظيمه

الله " هو الإله المعبود.. ولهذا كان القول الصحيح: أن" الله " أصله الإله ، وأن اسم " الله " تعالى هو الجامع لجميع معاني الأسماء الحسنى.. " الرب " هو المربي الخالق الرازق الناصر الهادي.. والعالم كل ما سواه

الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ


الرحمة صفة تقتضي إيصال المنافع والمصالح إلى العبد..و"الرحمن"هو الموصوف بالرحمة..( فبناء فعلان للسعة والشمول ألا ترى أنهم يقولون غضبان للممتليء غضبا؟ ).. و"الرحيم" هو الراحم برحمته..


ملك يَوْمِ الدِّينِ


وهو يوم الجزاء.. يَوْم يدين الله الْعباد بأعمالهم وَذَلِكَ يتَضَمَّن جزاءهم وحسابهم..
والجزاء بالثواب والعقاب والجنة والنار من صفة الملك..وخصه بيوم الدين لتفرده بالحكم فيه..


إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ


لا نعبد غيرك ولا نستعين بسواك.. العبادة اسم جامع لغاية الحب لله وغاية الذل له..والعبادة تجمع أصلين غاية الحب بغاية الذل والخضوع.. والعرب تقول طريق معبد أي مذلل.. والإستعانة تجمع أصلين الثقة بالله والإعتماد عليه..


اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ


" الصراط المستقيم " أن تفعل في كل وقت ما أمرت به ولا تفعل ما نهيت عنه.. وهذا " الصراط المستقيم" هو دين الإسلام المحض .. فسمى سبحانه طريقه صراطا.. الصراط في لغة العرب هو الطريق..


صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ


ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
(اليهود مغضوب عليهم والنصارى ضالون) وذلك أن اليهود عرفوا الحق ولم يتبعوه والنصارى عبدوا الله بغير علم..فمن لم يعرف الحق كان ضالا، ومن عرفه ولم يتبعه كان مغضوبا عليه، ومن عرفه واتبعه فقد هدي إلى الصراط المستقيم فهو منعم عليه.

 
 
 

 

 

 



 

 


 

A service provided by Al Bawaba