
11 نيسان, 2007
وألملمُ ماتبقَّى من الأوجاعِ فى زمن الشكوك
حين تأتى طاغياً تنبشُ الذكرى تُحيِ التفاصيلَ المثيرة
إعصار ...
يجرفُ ..حواجزاً سميتها قهراً مستحيل
وأرجوك ..
رغم التضاريس التى سارت على دربِ الفرح تهيأت نشوة ..
تلوَّنت لون إشتهاء ! ألا تبتعد عن عالمٍ أدمن رؤاك ..
قد يختلط أبداً عليه أن يفصل الرؤية بين لون الماء ساعات الصفاء ولون الليل إن غاب الضياء.. لكنه أبداً لايتغابى إشتهاءك حين إلتقاء
إنى أنهزم....إن أردت كبت أنوثةٍ نضجت على حرفك وإستوت ثمراً..
عليهِ من بصماتِ..شوقك ..إنتشاء ...
ففى ذاتِ العروق تسري أوجاعٌ تكسِر فرحتى عند إغترابك ..
عنِّى عامداً ..تحقن وريدى ..تحيةً تقطر جفاء
وتأتي ذات منطق..
فتهرب الأحاسيس..ويحفرُ الخواءُ..عميقاً في الحروف..
أخبرتك ألا تأتي ..إلا عند غيابه..
لترتدي الجنون للحظات..
معك فقط..للجنون..مذاق..الفرح..
وأراني أحلِّقُ..
بين غيمتي ..
إكتفاءٍ ..وإحتياج..
غيمتان ..
المطر فيهما..
رهن..منعٍ..
وعطاءٍ ..حنون..
المنع فيهما..
تعقُّل..
والعطاء..
يُصاحِبُ الجنون..
إذاً ..فلتأتي ..
ذات جنون.
تظلُّ ترسمُ حولي دوائراً من الوعود..
في منتصف كل دائرة ..يقبعُ إيفاء..
هذا المنتصف ..رهن دوران الظروف..وجاذبية..الشوق!
لا أدري.. غير أني..إليكَ ..يجذبني شوقي..
وعنك..تفصلني مسافات لاتؤمن بالمستحيل..
أعلم..
أنّك منِّي..سر الحياةِ..وأنا منك..فك طلاسمه..
يكفيني..أن تكون لي..سراً..
وأن تعيشني..بوحاً.
لاأعرف إن كنتُ أعي تسلّله داخلي ..
أم أنّه تسرّب وأنا أمتهنُ الغفلة..
لاأعرف أيضاً إن إمتلكني على مراحل..
أم كان إقتحاماً منذ لحظة إحساسي به!
غالباً ماتمر التفاصيل دون أن نعيشها ..فلا ندري مافاتنا..
ولانحس أشياءً ربما غيّرت مسار أحاسيسنا تجاه أحدهم..
أحيانا قليلة نحس هذه التفاصيل..
حينها نؤمن أن كل فكرة مكتملة ماهي إلا مجموعة تفاصيل صغيرة متحدّة..
وأن كل ممارسة..نشأتها إدراك كامل بتفصيلٍ ما.
دائماً ماترافقني الحيرة ..
فأجدني أتأرجح بين فكرتين..
فكرة تعتنق الإحساس..
وأخرى جعلت من العقلِ إلهاً!
فأضيعُ أنا بين تضاد الرسل..
وتتوه أفكاري بين قدسية ماأُنزِل عليها من وحيٍ..
يحتمل الصدق..والتكذيب!
لماذا عندما ألتقيك أجد الحيرة تقف بيننا؟؟
لكأنها أدمنت السكنى ..على إمتداد المساحات بيننا..
ولكأنني أدمنتُ محاذاتها!
لاشئ يبعدني عنك..إلاها..
ولا شئ يقربني منك إلا ..كل ماعداها!
عندما تتمنّى أن تلتقي أحدهم..
فتلتقيه..
وتكون المسافات بينكما رهن الشوق..
وحده الذي يتحكّم..في إلغائها..أو زيادة مساحاتها..
حينها..تعلم اليقين..أن للإلتقاء حواساً تفرض خواصها..
فيسعدك أن تكون رهينة شوقك..
ويغريك مفهوم أنّ لكلِ جزءٍ منك إستقلاليته..فتتركه يعيشها..
ويمارس ديمقراطيته بعد زمنٍ من إستعباد العقل له..
قد يعيش حينها الجنون..
لاندم!
يكفي أنّه عاشها في لحظة إحساسٍ بها!