« | »

شهرزاد (8)

وبعد زمن البرود ..
يأتى مشتعلاً ودافئاً ....
بعد الإنقطاع ..
وبعد التعقُّل يقتحمنى فى لحظات الجنون ..
وأجده لم ينسى تفصيلاً ..ولا تغيَّرت شهرزاده داخله ..رغم المخاوف التى لازالت تمد لسانها متوعدة بالتحقيق !!
إمرأة تحترقُ ..شوقاً ..
تُسكن المخاوف النسيان ..وتلتقطُ أرهف خيوط الآمال ..
تلتقيك ..أرضاً مافتئت تمارسُ طقوس صلاة الإستسقاء ..تلتقيك ..

وكل الشروخ فيها تنادى خريفك ..وأمطارك التى ترتوى منها مسامات الشوق الترف !
يُرعدُ ..شكها ..الموجع ..
يبرقُ حضورك الطاغى ..
فتستسقى ... ثقتها ..
وسحبُ ..سيطرتك ..تهطل ..
وتفارقك إمرأة ..توغلت داخلها ..وإمتدت فيها ..منك الجذور !!

 أخبرتك أنَّك تأتى متلحفاً فرحَ الأماسى ..
أنتَ من لَبِسَ الغياب ..
فتركتنا مُغَيَّبين ..
ثُمَّ ..أشرقت ..
فكانت لنا الشموس تيجان غبطة ..
وإنتعلنا الأقاويلَ ..
فزادتنا سموَّاً ..وشموخا ..
لا أسأل عنك ..
فأن تظل أنت ..
يُعطي الكونَ من حولِكَ التوازن ..
وإلا فهوَّ ..هالك !!
وحدك ..أدمنك الوجود ..
فأعطانا جرعات الحلم ..
بغدٍ لم يُخلق مثله فى الأمس !!
سأظلُ ..هنا ..
أتعلَّمُ منك نشوةَ السخاء !

هوَّ الهطولُ إذاً ..

وإستثناءات المواسم معك ..

وهذا الإيفاءُ المُفاجئ ..قبل إكتمالِ الوعد !!

وشهقةُ المطر التى تُداهم رتابة جفاف الأنفاس ..

ودهشتى ..بى ..بعد أن ظلَّلنى غمامُكَ ..

فلا تَلُمْنِى ..إن أدمنتك وأنا فيك ..

وحملتنى ..وجبت بى ..داخلك ..لأكتشف معنى أن تكون طهراً بقالبِ بشر ..

وشمساً ..ببشرةٍ سمراء ..

وناراً ...ألسنتها ..سلام !!

أعلم أنَّ الخدرَ إنَّما يكتسبُ اللذةَ عِنْدَّما ..

تستيقظُ حواسُ إحداهنَّ ...على همساتِ رجلٍ سمَّته ليلاً محبوبَها !!

هذا الهمسُ ..

هوَّ نفسه من حرَّض الحرفَ ..

وفردَ أشرعةَ القلمِ..

وعاظم إحتمالية اللقاء على موج المداد ..

الذى يرتطم بشواطئ الحواس !!

ثمة موانئ تحتفى بوارديها ..

على نغماتِ إكتفاء ..

فلك الوعد ..

ومنها الإيفاء !!

ثمة أحاسيس ..تغيب تفاصيلها إن حاولنا رسمها على أوراق..
فلا تستطيع الأحرف إدراكها..
ولاتحتمل الأوراق ..ضمها.

أخبرتني ..أن..الحلم..مُباح..
ويبقى التحقيق رهن..مصداقية فحوى هذا الحلم ..ومن تشاركه ..
وأنّ الظروف ماهي إلا بعض أسباب نتعذّر بها إن ضعفت رغباتنا ..أو فاجأنا الصحو ذات واقعٍ..
لم يحتمل أحلامنا ..
ثمّ جئت..تتلحّف الحلم..وتُلبسني ذات الوقت الواقع !
فكيف تجمع بين إغفاءةٍ..وصحوٍ ..في آنِ واحد !!

إن كنت ..تلتفت للهمهمات..وتسرج لها خيل السمع..
فدعني أسرج قلبي للحزن..
علّني..أمارس ..ذات ..جموح..
إبتعادي عنك !

عندّما تمتلئ ..إحساساً بأحدهم ..
تجد كل الحواس ..تُمارس مهامها ..تحت قيد شرعه ..
وبين أركان محرابه ..
فلا تستطيع ..العبث بقدسية إكتفائه..
ولا العيش أبد الشوق تحت زي الرهبان !

أحياناً ..ألتقيك ..
أظلُّ أبحثُ عن العبارات _التي _ حفظتها الحواس مسبقاً لتحتفل بهذه اللحظات ..
فلا أجدها !
وكأن حضورك..يستنفذ كل القدرات ..حتى قدرة الذاكرة على الإجترار ..
فلا يعد بي مايتحرّك ..أو يتفاعل ..غير إحساسي الفطري , العفوي ..بك ..
أتراه ..وحده..جديرُ بالإحتفاء بك ؟؟

وأحياناً ..أخرى ..
أجلس بمحاذاة ..إشتياقي..لك..
حيثُ مامللتُ يوماً الجلوس ..والتأمّل..
أراهُ _ هذا الإشتياق _ يرمقني بعتاب ..
وكأنني أنا من أزيدُ من جذوته ..,امنيهِ بقدومك..ثم ألبسُ التأخير في الإيفاء ..
هل ساعدتني يوماً ..
وهل ساندتني..رجاءً ..
في إعادة الثقة إليه بي ؟؟

طائر الشوق ..
أخبرتني مراراً ..أنه يأتي بك ..إليّ ..
هل ألمّ بأجنحته تعب ؟؟
أم أخافته العواصف ..وتقلُّبات ..الفصول ؟؟
لازلتُ ..أشخصُ بأمنياتي..
علّه يُمارس..
ذات ..حوجة..
رحلات العودة..
إليّ.

تعليقات

Comment Icon

تعلق روحي وروحها قبل أن خلقنا
ومن بعد أن كنا نطفا وفي المهد
فعاش كما عشنا , فأصبح ناميا
وليس وإن متنا بمنقصف العهد
ولكنه باق علي كل حالة
وسائرنا في ظلمة القبر واللحد
علي أن من مات صادف راحة
وما لفؤادي من رواح ولا رشد
وإني لمشتاق إلي ريح جيبها
كما اشتاق إدريس إلي جنة الخلد

Arrow Icon ورقة مطوية | 28/03/2007, 18:25 [الرد]

Comment Icon

ورقة مطوية ؟؟
عجبت لمداومتك متابعة ماأكتب..
حقيقي أديتني إحساس عالي بالثقة وبي الرغبة الدائمة في الكتابة..
أقول ليك سر ؟؟
بقيت أخرم لي تعليقاتك..
تسلم كتير..

Arrow Icon تماضر الخنساء حمزة | 29/03/2007, 14:06 [الرد]

Comment Icon

ولما التقينا والنقا موعد لنا
تعجب رائي الدر حسنا ولاقطه
فمن لؤلؤ تجلوه عند ابتسامها
ومن لؤلؤ عند الحديث تساقطه

Arrow Icon ورقة مطوية | 02/04/2007, 17:29 [الرد]

Comment Icon

أختنا العزيزة وطنية

تماضر الخنساء حمزة

كم اشتاق الى حرفك الانيق

كلماتكِ تجذبني بقوة .. فاجد نفسي ابحث عن جديدك

كلماتك تجذبني الي صفحتكـ بدون شعور

ومتابعتي لك لا تنقطع بدون ضجيج لكلماتكِ اعيش على انغامها

علاء الدين وديدي

Arrow Icon علاء الدين وديدي | 07/07/2007, 16:31 [الرد]

Comment Icon

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قبل أن أبدأ القراءة..

شهرت أن بين يدي كلمات لشهرزاد..

وصدق شعوري..

تعجبني كلمات شهرزاد..

رقيقة كحسها..

شكرا لك..و أنا سعيدة بزيارة المدونة

Arrow Icon وهج المشاعر | 03/06/2008, 14:24 [الرد]

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
 
A service provided by Al Bawaba