« | »

شهرزاد (7)

الآن صار البوح محراباً ..
إكتسب منك قدسيته حين مارس حرفك صلاته فيه ..
كيف تستطيع أن تكتبنى بهذه الدقة ..
وترسم تفاصيلى بنبضاتك ..
بعضك ملأ دواخلى ..
أوصلنى حدوداً قاربت الكمال ..!!
بك إكتمل كل مايعانى فىَّ من وجع النقصان ..
روح واحده نحن ..تسافر بين مسكنين ..
تروح وتغدو ..بينى ..وبينى !!
تصل حدود الغيم ..
وتحلق فوق ..اللاءات ..!!
لا عجب إذاً إن تشاركنا الرغبة ..
وإقتسمنا القناعات !!

أقرأنى ثورةً تعشق قائدها..
تُحيل سكونك هذا ضجيجاً ونبضاً يُسابق أنفاسك سرعةً وقوة ..
بالأمس كنت تتجوَّل داخلى ..
واليوم حررت الوطن فى دمي ..
وغداً تظلُّ ..وطناً أكبر أحتار هل يسكنني هوَّ ..أم أنا التى أسكنه !!
وتظلُّ وجعاً أشتاقه ولاأملُّ ..إجتياحاته ..

ليت الحلم لايدرك ..فنبضاتنا لا تعي الإدراك ..
ولاتعترف بالصحو الذى يهزم الأحلام !!
الحقيقة أروع مافيها ..أنَّها أنت ...
لايفصلنا سوى هذا الفراغ بين كلمتي.. نحن ..ومعاً !!
أحياناً نرتدي الصمت مرهقين..ليغطى عِِرى الواقع ..
حينها أجدني ..أرتديك !!

وأظلُّ أبحثُ عنك ..
وأرتادُ أشياءك التى تقبعُ فىَّ ..
سالكةً طريقَ الذكرى ..
فأجده مخضراً رغم زمن الجفاف الذى طالت مواسمه ..
وأجدنى أسعد بك ..وبأشيائك ..
وتفاصيلك ..التى صارت غذاء الروح ..والجسد !!
لا تعلم أنت ..
لاتعلم أن بين ثناياك عند إبتسامك تهدأ كل مخاوفى ..وتسكن آلامى ..
لا تعلم ..
أن دنيا من الألق ومواكب من الجمال تحفك عند قدومك وتحرسك ملائكة عند تنقلك داخلي ..!!
لا تعلم أنت..
أنَّك سبب إلهامي وأنَّ بعض مايسقط سهواً من عباراتك يخلق لحظات المخاض وأروع المواليد !!
كل مايصدر منك ..أو لايصدر ..يخترقنى ..
ثمة ...أحداث لم تحدث ..تكون الأجمل ..
تبقى الأشهى ..
وتظل بعيدة عن تشوّهات الواقع !!

لا ينتهى الحديث عن الشوق ..
ولاتملُّ الأحرف من رسمه بمختلف الألوان ..
ولاتأتى اللوحات متباينة ..
وإن إختلفت الألوان ..
قد ترحل ..
وقد تغرز من كلماتك ..أوجاعاً فى روحى ..
لكنك تظل أبداً داخلى ..
شامخاً ..
مسيطراً ..
وأظلُّ أنا أجمل بك ..
قوية ..
بك ..
أو ...ببعض الذي كان.. منك !!
علمتني كيف أحتاجك ..
وأنت أيضاً تأمرني ألا أحتاجك ..
لاأريد أن يصدقوا هم ..وتكذب أمنياتي ..
وأرى صورتك ...مثلهم ..
بشر يمتلك القدرة على التخلي ..
ويستطيع أن يمارس جبروت تكسير الأحلام ..
لكن حلمي يبقى الأقوى ..
بتوجعاته وأشواقه وصدق أحاسيسه
وأظل أنا الأروّع ..
لأنك نثرت فيَّ.. بعضك !

هوَّ رجل بطعم الإشتهاء ..
ولون الإشتياق ..
أشتاقه حين تفصل بيننا المسافات ..الشكوك ..
وأشتاقه حين يضمنا القرب ..الثقة !!
أشتاقه ..أبداً ..
وأحتاجه ..دائماً ..
وحده يستطيع إختراقي من البرودِ إلى الإشتعال ..
وحده يسكنني ..عميقاً عميقاً
وحده يجعل حكاياتي بلا إنتهاء ..
وآمالي ...مدهشة التحقيق ..
يجتاحني فى لحظات الهدوء ..
فيملأ كل مافيَّ ضجيجاً ..
وينساب فيَّ ..فى لحظات ضجيجي ..
فيلُّف كلَّ مافيَّ....بثوب سكون !!

أحياناً يُغيِّب أحدهم ..أحدنا ..
فلا يعد يدرى بأى وجود هوَّ ..
ولا على أى أرضٍ يسير إحساسه ..
وإن أدرك أنَّ الآخر صار له السماء ...

تعليقات

Comment Icon

أنيري مكان البدرأن أفل البدر
وقومي مقام الشمس ما استأخر الفجر
ففيك من الشمس المنيرة ضوؤها
وليس لها منك التبسم والثغر
بلي , لك نور الشمس والبدر كله
ولا حملت عينيك شمس ولا بدر
لك الشرفة الألأء والبدر طالع
وليس لها منك الترائب والنحر
من أين للشمس المنيرة بالضحي
بمكحولة العينين في طرفها فتر

Arrow Icon ورقة مطوية | 28/03/2007, 18:08 [الرد]

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
 
A service provided by Al Bawaba