كلُّ فكرٍ كلُّ شعرٍ  كلُّ بَوْحٍ كان عندي كلُّ هذا  يا إلهي  ساجدٌ مُذْ قلتَ عبدي اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي وإسرافي في أمري اللهم اغفر جِدّي وهزلي  وخطئي وعمدي وكُلّ ذلك عندي أعوذ بك اللهمّ أنْ أَظلِمَ أو أظلَمَ  أو أعتديَ أو يُعتدى عليّ أو أكتسبَ خطيئةً مُحبِطة أو ذنباً لا يُغفَرُ

من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة

من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة

 عَنْ أَبَي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ أَبْيَضُ وَهُوَ نَائِمٌ ثُمَّ أَتَيْتُهُ وَقَدْ اسْتَيْقَظَ فَقَالَ مَا مِنْ عَبْدٍ قَالَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ثُمَّ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ إِلا دَخَلَ الْجَنَّةَ قُلْتُ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ قَالَ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ قُلْتُ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ قَالَ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ قُلْتُ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ قَالَ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ عَلَى رَغْمِ أَنْفِ أَبِي ذَرٍّ وَكَانَ أَبُو ذَرٍّ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا قَالَ وَإِنْ رَغِمَ أَنْفُ أَبِي ذَرٍّ أخرجه أحمد 5/166رقم 21504والبخاري 5/2193رقم 5489 ومسلم 1/95رقم94


مَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ

َمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ

عَنْ عائشةَ رَضِيَ الله عَنْهَا قالَتْ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ الله إِنَّكَ لأَحَبّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي وَإِنَّكَ لأَحَبّ إِلَيَّ مِنْ أَهْلِي وَأَحَبّ إِلَيَّ مِنْ ولدِي وَإِنِّي لأَكُون فِي البَيْتِ فَأَذْكُرَكَ فَمَا أَصْبِرحَتَّى آتِيكَ فَأَنْظُرُ إِلَيْكَ وَإِذَا ذَكَرْتُ مَوْتِي وَمَوْتكَ عَرَفْتُ أَنَّكَ إِذَا دَخَلْتَ الجَنَّةَ رُفِعْتَ مَعَ النَّبِيِّينَ وَإِنِّي إِذَا دَخَلْتُ الجَنَّةَ خَشِيتُ أَنْ لا أَرَاكَ فَلَمْ يَرُدّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا حَتَّى نَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلام بِهَذِهِ الآيَةِ وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا سورةالنساءالاية69 أخرجه الطبراني في  المعجم الأوسط1/29/1/2وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة 6 / 1044 في هذا الحديث الجميل عِبَر كثيرة منها دلالات حب الله جل وعلا وحب النبي صلى الله عليه وسلم بالعمل والاتباع وليس بالقول وحده وذلك باتباع جميع ما أمر الله ورسوله به واجتناب ما نهى الله ورسوله عنه وكما قال جل وعلا قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ سورة آل عمران الاية 31


من مكفرات الذنوب

من مكفرات الذنوب

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا عَلَى الارْضِ أَحَدٌ يَقُولُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ إِلا كُفِّرَتْ عَنْهُ خَطَايَاهُ وَلَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ أخرجه أحمد 2/158رقم 6479 والترمذي5/509  رقم 3460 وحسَّنه الألباني صحيح الجامع رقم 5636


اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ

اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعودٍ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَصَابَ أَحَدًا قَطُّ هَمٌّ وَلا حَزَنٌ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ وَابْنُ أَمَتِكَ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ أَوْ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي وَنُورَ صَدْرِي وَجِلاءَ حُزْنِي وَذَهَابَ هَمِّي إِلا أَذْهَبَ اللَّهُ هَمَّهُ وَحُزْنَهُ وَأَبْدَلَهُ مَكَانَهُ فَرَجًا قَالَ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلا نَتَعَلَّمُهَا فَقَالَ بَلَى يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهَا أَنْ يَتَعَلَّمَهَا أخرجه أحمد 1/452رقم 4318 وابن أبى شيبة 6/40  رقم 29318 والطبراني 10/169  رقم 10352 والحاكم 1/690 رقم 1877 وقال صحيح على شرط مسلم  وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة1 / 337


من الأدعية الجامعة‎

من الأدعية الجامعة

عَنْ طَارِقِ بْنِ أَشْيَمَ رَضِيَ الله عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ أَقُولُ حِينَ أَسْأَلُ رَبِّي قَالَ قُلْ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَعَافِنِي وَارْزُقْنِي وَيَجْمَعُ أَصَابِعَهُ إِلا الابْهَامَ فَإِنَّ هَؤُلاءِ تَجْمَعُ لَكَ دُنْيَاكَ وَآخِرَتَكَ قَالَ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ لِلْقَوْمِ مَنْ وَحَّدَ اللَّهَ وَكَفَرَ بِمَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِهِ حُرِّمَ مَالُهُ وَدَمُهُ وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ رواه مسلم وأحمد


من كنوز السنة

من كنوز السنة

عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ رَآنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أُحَرِّكُ شَفَتَيَّ فَقَالَ مَا تَقُولُ يَا أَبَا أُمَامَةَ قُلْتُ أَذْكُرُ اللَّهَ قَالَ أَفَلا أَدُلُّكَ عَلَى مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذِكْرِكَ اللَّهَ اللَّيْلَ مَعَ النَّهَارِ تَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ مَا خَلَقَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا أَحْصَى كِتَابُهُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ مَا أَحْصَى كِتَابُهُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ كُلِّ شَيْءٍ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ كُلِّ شَيْءٍ وَتُسَبِّحُ اللَّهَ مِثْلَهُنَّ ثُمَّ قَالَ تُعَلِّمُهُنَّ عَقِبَكَ مِنْ بَعْدَكَ أخرجه النسائي 6/50 رقم 9994 وابن خزيمة 1/371 رقم 754والطبراني 8/238رقم 7930 وصححه الألباني صحيح الجامع رقم 2615 هذا الحديث الجميل للأسف هو كنز من كنوز السنة النبوية المنسية هذه الأيام ففي هذه الكلمات القليلة تضيف إلى ميزان حسناتك عددا لا يحصيه إلا الله تعالى من الحسنات وفي الحديث الحثّ على أن يعلّم المسلم هذه الكلمات لأولاده من بعده و يعلِّمهن غيره فكل من يقولهن بعده فله مثل أجورهم ولا ينقص من أجورهم شيء

فنقل

 الْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ مَا خَلَقَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا أَحْصَى كِتَابُهُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ مَا أَحْصَى كِتَابُهُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ كُلِّ شَيْءٍ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ كُلِّ شَيْءٍ

سبحان الِلَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ وَسبحان ا لِلَّهِ مِلْءَ مَا خَلَقَ وَسبحان ا لِلَّهِ عَدَدَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَسبحان ا لِلَّهِ عَدَدَ مَا أَحْصَى كِتَابُهُ وَسبحان ا لِلَّهِ مِلْءَ مَا أَحْصَى كِتَابُهُ وَسبحان ا لِلَّهِ عَدَدَ كُلِّ شَيْءٍ وَسبحان الِلَّهِ مِلْءَ كُلِّ شَيْءٍ


قصيدة لا إله إلا الله

بمناسبة عيد الفطر المبارك أعاده الله علينا و عليكم بالخير و البركة كل عام و أنتم بخير

قصيدة لا إله إلا الله

لا إله إلا الله ابدأ بها حق وصواب
كلمة من عالم الغيب ربك جاء بها
لا إله إلا الله فضاضة الصخر الصلاب
أحمد المختار للخلد يسبقنا بها
و لا إله إلا الله الريح تشهد والسحاب
والجبال الراسية كلها وهضابها
و لا إله إلا الله أكبر سؤال أعظم جواب
الرعود أصواتها والبروق أثوابها
و لا إله إلا الله القاهر الفرد المُهاب
جابر العثرات معطي الكنوز أصحابها
و لا إله إلا الله أول كلام أصدق متاب
الحِكَم في سرها والهدى بأهدابها
و لا إله إلا الله تخضع لها كل الرقاب
حظ والله من حملها وجاء يسعى بها
و لا إله إلا الله ترجح بميزان الثواب
بالسماء والأرض بحجارها وأترابها
و لا إله إلا الله حصن من الشرك الكُذاب
ما تمس النار من جاءه في جلبابها
و لا إله إلا الله ذخر ولي يوم الحساب
يوم تدنو الشمس والكرب بعض أسبابها
و لا إله إلا الله أجمل خبر وأكمل نصاب
تشرح الخاطر وهي مفزع لا غِنى بها
و لا إله إلا الله ننسج بها حسن الثياب
هي نشيد المجد والنور من محرابها
و لا إله إلا الله فكّر وهن عتق الرقاب
طهرة للخلق بحسابها و اسبابها
و لا إله إلا الله يفتح لها سبعين باب
كل باب فاح من عودها واطيابها
ولا إله إلا الله لو نُزّلت في الصخر ذاب
هي سلاح الجند وسيوفها واحرابها
و لا إله إلا الله خذها معك وقت الذهاب
جنة الفردوس وين إنتِ يا طلابها
يا الله يا غفار سهّل لنا كل الصعاب
فكّنا من كربةٍ مظلمٍ سردابها
مالنا غيرك ملاذ ولا دونك حجاب
يرتجيك الخلق عنوانها واحبابها
فالق الإصباح باني السماء مرسي الهضاب
عالم الأسرار هازم جميع أحزابها
محييَ الميت مبيد الجيوش أهلَ الخراب
كاسر الجبار جابر كسير أطنابها
مغنيَ المحتاج مشبع أهل المخلب وناب
مروي الضامي مفرج جميع أكرابها
حيِّ يا قيوم أنا باسألك بأم الكتاب
حاجة في كامن القلب وإنتَ أدرى بها
أعفو عنا يا مجير النبي من العذاب
وأعفو عن أمة محمد فهو وصّى بها
أنا عبدك وإنتَ بالخير تبدأ والثواب
رحمتك تسبق عذابك تبشرنا بها
اسألك باسمك ووجهي لمجدك في التراب
الملوك بجندها سلمت بارقابها
أنت يا رحمان من رحمتك كشف العذاب
إلتجينا بك وغيرك نصّب حجّابها
السلاطين المُهابة هباب في هباب
كلهم في قبضتك لو علت باشنابها
ما عليه من البشر لو بنت فوق السحاب
دود فقر يحطم الموت ركن اقبابها
باسألك باسمائك الغُر والوصف المهاب
بالفواتح والخواتيم كم من قرأ بها
اسألك بحروف كتاب إي والله من كتاب
بالسور إجازها بأهل واسهابها
بالطوال السبع في شرحها فصل الخطاب
وسورة الإخلاص يا ربنا عُذنا بها
ونسألك بالاسم الأعظم وبه كشف المُصاب
وآية الكرسي وكم قلب تهجا بها
تغفر الزلة وتفتح لنا للخلد باب
واحمنا من نارك الموقدة وعقابها
والله إني بالخجل مثل محمومٍ مُصاب
جيت بالتقصير والذنب نفسي عابها
لكن إن العبد لا مارجع بعد الغياب
يغتفر له شردته بعد طول غيابها
مين أنا حتى أمدحه من تراب في تراب
جوده الواسع رفعني على مرقابها
اتوسل بالشهادة وهي رأس الزهاب
وأعترف بذنوب عبد وأنا قصابها
من شكر ولا كفر ما يزيد الله مهاب
الله مستغني عن الكل هو وهابها
الخليقة في موازين تقديرها ذباب
والله ما تنقص من الملك وزن ذبابها
كلهم ريشة بعوضة على نسمة هباب
الله كم من جمجمة حُنطت باترابها
دمر الأملاك وكنوزها صارت مَهَاب
زلزل الباغين حط الفنى قصابها
الله كم فرعون حطه على رأس الحراب
الله كم جبار دق الوتد باطنابها
الله كم من واسطة موت جرته الكلاب
الله كم من دولة جت ولا يُدرى بها
الله كم من قائد في البرايا ما يُهاب
صار زاد الدود سلاّبها وهابها
لا تقل هذا عظيم وذا حضرة جناب
العظيم الله يكفي البشر ما صابها
كلما تبصر من البشوات أهل القباب
مثل دود القز سم الفنى بثيابها
من غباهم علّم الدفن قابيل الغراب
وانتزل هدهد لبلقيس في محرابها
وسد مأرب في سبأ جد فاره في الخراب
ونامسة في رأس نمرود امثال العابها
شوف ثمود البغي ماتوا بناقة في شراب
وغار ثور بالحمامة يرد اعرابها
وقوم نوح كالضفادع بطوفان عُباب
وصار قوم شعيب مثل الجيف باشعابها
كلهم عبد الطمع يا ذئاب في ثياب
كشرّت بانيابها واحتمى باخلابها
لا ترجاهم تراهم سراب في سراب
فوّض امرك للمهيمن يفتّح بابها
وايش بقي من مال قارون واصحاب العياب
زر مقابرهم ترى البوم قد غنّى بها 

 مع التحية و التقدير إلى د/ عايض القرني يحفظه الله


اصفرّت شمسه وآذنت بالغروب

اصفرّت شمسه وآذنت بالغروب

ها هو شهر رمضان قد اصفرّت شمسه وآذنت بالغروب فلم يبق إلا ما بقي من ثلثه الأخير فماذا عساك قدمت فيما مضى منه وهل أحسنت فيه أو أسأت فيا أيها المحسن المجاهد فيه هل تحس الآن بتعب ما بذلته من الطاعة ويا أيها المفرّط الكسول المنغمس في الشهوات هل تجد راحة الكسل والإضاعة وهل بقي لك طعم الشهوة إلى هذه الساعة تفنى اللذات ممن نال صفوتها من الحرام ويبقى الإثم والعار تبقى عواقب سوء في مغبتها لا خير في لذة من بعدها النار فلنستدرك ما مضى بما بقى وما تبقى من خواتم هذه اليال أفضل مما مضى ولهذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شد مئزره و أحيا ليله وأيقظ أهله متفق عليه من حديث عائشة رضي الله عنها وفي رواية مسلم كان يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره وهذا يدل على أهمية وفضل هذه العشر من وجوه أحدها أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا دخلت العشر شد المئزر وهذا قيل إنه كناية عن الجد والتشمير في العبادة وقيل كناية عن ترك النساء والاشتغال بهن وثانيها أنه صلى الله عليه وسلم يحي فيها الليل بالذكر والصلاة وقراءة القرآن وسائر القربات وثالثها أنه يوقظ أهله فيها للصلاة والذكر حرصاً على اغتنام هذه الأوقات الفاضلة ورابعها أنه كان يجتهد فيها بالعبادة والطاعة أكثر مما يجتهد فيما سواها من ليالي الشهر وعليه فاغتنم بقية شهرك فيما يقرِّبك إلى ربك وبالتزوُّد لآخرتك من خلال قيامك بما يلي الحرص على إحياء هذه الليالي الفاضلة الباقية بالصلاة والذكر والقراءة وسائر القربات والطاعات وإيقاظ الأهل ليقوموا بذلك كما كان صلى الله عليه وسلم يفعل قال الثوري أحب إلي إذا دخل العشر الأواخر أن يتهجد بالليل ويجتهد فيه ويُنهض أهله وولده إلى الصلاة إن أطاقوا ذلك وليحرص على أن يصلي القيام مع الإمام حتى ينصرف ليحصل له قيام ليلة يقول النبي صلى الله عليه وسلم إنه من صلى مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة رواه أهل السنن وقال الترمذي حسن صحيح اجتهد في تحري ليلة القدر فيما بقى من هذه العشر فقد قال الله تعالى لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ سورة القدرالآية3 ومقدارها بالسنين ثلاث وثمانون سنة وأربعة أشهر قال النخعي العمل فيها خير من العمل في ألف شهر وقال صلى الله عليه وسلم من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر ما تقدم من ذنبه متفق عليه وقوله صلى الله عليه وسلم إيماناً أي إيماناً بالله وتصديقاً بما رتب على قيامها من الثواب واحتساباً للأجر والثواب وهذه الليلة في العشر الأواخر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان متفق عليه وهي في الأوتار أقرب من الإشفاع لقول النبي صلى الله عليه وسلم تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان رواه البخاري وهي في السبع الأواخر أقرب لقوله صلى الله عليه وسلم التمسوها في العشر الأواخر فإن ضعف أحدكم أو عجز فلا يغلبن على السبع البواقي رواه مسلم وأقرب السبع الأواخر ليلة سبع وعشرين لحديث أبي بن كعب رضي الله عنه أنه قال والله إني لأعلم أي ليلة هي الليلة التي أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقيامها هي ليلة سبع وعشرين رواه مسلم وهذه الليلة لا تختص بليلة معينة في جميع الأعوام بل تنتقل في الليالي تبعاً لمشيئة الله وحكمته قال ابن حجر عقب حكايته الأقوال في ليلة القدر وأرجحها كلها أنها في وتر من العشر الأواخر وأنها تنتقل قال العلماء الحكمة في إخفاء ليلة القدر ليحصل الاجتهاد في التماسها بخلاف ما لو عينت لها ليلة لاقتصر عليها وعليه فاجتهد في قيام مابقي في هذه العشر وكثرة الأعمال الصالحة فيها وستظفر بها يقيناً بإذن الله عز وجل والأجر المرتب على قيامها حاصل لمن علم بها ومن لم يعلم لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يشترط العلم بها في حصول هذا الأجر وهنيئاً لمن حرص على الاعتكاف في هذه العشر والاعتكاف لزوم المسجد للتفرغ لطاعة الله تعالى وهو من الأمور المشروعة وقد فعله النبي صلى الله عليه وسلم وفعله أزواجه من بعده ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله عز وجل ثم اعتكف أزواجه من بعده ولما ترك الاعتكاف مرة في رمضان اعتكف في العشر الأول من شوال  كما في حديث عائشة رضي الله عنها في الصحيحين قال الإمام أحمد رحمه الله لا أعلم عن أحد من العلماء خلافاً أن الاعتكاف مسنون والأفضل اعتكاف العشر جميعاً كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل لكن لو اعتكف يوماً أو أقل أو أكثر جاز قال في الإنصاف أقله إذا كان تطوعاً أو نذراً مطلقاً ما يسمى به معتكفاً لابثاً وقال سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله وليس لوقته حد محدود في أصح أقوال أهل العلم وينبغي للمعتكف أن يشتغل بالذكر والاستغفار والقراءة والصلاة والعبادة وأن يحاسب نفسه وينظر فيما قدم لآخرته وأن يجتنب ما لا يعنيه من حديث الدنيا ويقلل من الخلطة بالخلق قال ابن رجب ذهب الإمام أحمد إلى أن المعتكف لا يستحب له مخالطة الناس حتى ولا لتعليم علم وإقراء قرآن بل الأفضل له الإنفراد بنفسه والتحلي بمناجاة ربه وذكره ودعائه وهذا الاعتكاف هو الخلوة الشرعية ها هو شهر رمضان قد قوِّصت خيامه وبدأت تغايب نجومه وها أنت قريب من ليلة العيد فالمقبول منا هو السعيد وإن الله قد شرع في ختام الشهر عبادات تقوي الإيمان وتزيد الحسنات ومنها التكبير من غروب الشمس ليلة العيد إلى صلاة العيد قال تعالى وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ سورة البقرة الآية185ومن الصفات الواردة فيه الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد زكاة الفطر وهي صاع من طعام ويبلغ قدره بالوزن كيلوين وأربعين غراماً من البر الجيد فإذا أراد أن يعرف الصاع النبوي فليزن كيلوين وأربعين غراماً من البر ويضعها في إناء بقدرها بحيث تملؤه ثم يكيل به والأفضل أن يخرجها صباح العيد قبل الصلاة لحديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بزكاة الفطر قبل خروج الناس إلى الصلاة متفق عليه ويجوز إخراجها قبل العيد بيوم أو يومين صلاة العيد وقد أمر بها النبي صلى الله عليه وسلم أمته رجالاً ونساء مما يدل على تأكدها واختار شيخ الإسلام ابن تيمية أنها واجبة على جميع المسلمين وأنها فرض عين وهو مذهب أبي حنيفة ورواية عن أحمد واختاره ابن القيم أيضاً ومما يدل على أهمية صلاة العيد ما جاء في حديث أم عطية رضي الله عنها قالت أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نخرجهن في الفطر والأضحى العوائق والحيض وذوات الخدور فأما الحيض فيعتزلن المصلى ويشهدن الخير ودعوة المسلمين قلت يا رسول الله إحدانا لا يكون لها جلباب فقال صلى الله عليه وسلم  لتلبسها أختها من جلبابها متفق عليه والسنة أن يأكل قبل الخروج إليها تمرات وتراً ثلاثاً أو خمساً أو أكثر يقطعهن على وتر لحديث أنس رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات ويأكلهن وتراً رواه البخاري ويسن للرجل أن يتجمل ويلبس أحسن الثياب كما في حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال أخذ عمر جبة من إستبرق تباع في السوق فأخذها فأتى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ابتع هذه تجمل بها للعيد والوفود فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما هذه لباس من لا خلاق له وإنما قال ذلك لكونها حريراً وهذا الحديث رواه البخاري وبوب عليه باب في العيدين والتجمل فيهما وقال ابن حجر وروى ابن أبي الدنيا والبيهقي بإسناد صحيح إلى ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يلبس أحسن ثيابه في العيدين وأما المرأة فإنها تخرج إلى العيد متبذّلة غير متجملة ولا متطيبة ولا متبرجة لأنها مأمورة بالستر والبعد عن الطيب والزينة عند خروجها ويسن أن يخرج إلى مصلى العيد ماشياً لا راكباً إلا من عذر كعجز وبعد مسافة لقول علي رضي الله عنه من السنة أن يخرج إلى العيد ماشياً رواه الترمذي وقال هذا حديث حسن والعمل على هذا الحديث عند أكثر أهل العلم يستحبون أن يخرج الرجل إلى العيد ماشياً وأن لا يركب إلا من عذر وينبغي مخالفة الطريق بأن يرجع من طريق غير الذي ذهب منه فعن جابر رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم عيد خالف الطريق رواه البخاري وفي رواية الإسماعيلي كان إذا خرج إلى العيد رجع من غير الطريق الذي ذهب فيه قال ابن رجب وقد استحب كثير من أهل العلم لللإمام وغيره إذا ذهبوا في طريق إلى العيد أن يرجعوا في غيره وهو قول مالك والثوري والشافعي وأحمد ويستحب التهنئة والدعاء يوم العيد فعن محمد بن زياد قال كنت مع أبي أمامة الباهلي وغيره من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فكانوا إذا رجعوا من العيد يقول بعضهم لبعض تقبل الله منا ومنك قال أحمد إسناده جيد وقال ابن رجب وقد روي عن جماعة من الصحابة التابعين أنهم كانوا يتلاقون يوم العيد ويدعوا بعضهم لبعض بالقبول كما لا يجوز للمرأة أن تخرج إلى الرجال متبرجة متزينة متعطرة حتى لا تحصل الفتنة منها وبها  فكم حصل من جرّاء التساهل بذلك من أمور لا تحمد عقباها قال الله تعالى ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى سورة الأحزاب الآية33وقال صلى الله عليه وسلم أيما امرأة استعطرت فمرت على القوم ليجدوا ريحها فهي زانية رواه أحمد والثلاثة وقال الترمذي حسن صحيح وصححه ابن خزيمة وابن حبان وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت  لما نزلت يدنين عليهن من جلابيبهن سورة الأحزاب الآية39خرج نساء الأنصار كأن على رؤوسهن الغربان من الأكسية رواه أبو داود وصححه الألباني الحذر من الاختلاط المحرم بين الرجال والنساء وهو محرم كل وقت وحين وإنما حصل التنبيه هنا لكثرة اجتماع الناس في هذا اليوم وتكرر الزيارات واللقاءات العائلية والرحلات البرية فيه تحرم المصافحة بين المرأة والرجل الأجنبي وهي عادة قبيحة مذمومة وإذا كان النظر إلى الأجنبية محرماً فالمصافحة أعظم فتنة ولما طلبت النساء المؤمنات من النبي صلى الله عليه وسلم في المبايعة على الإسلام أن يصافحهن امتنع وقال إني لا أصافح النساء أخرجه مالك وأحمد والنسائي والترمذي بنحوه وقال حسن صحيح  وصححه ابن حبان قال ابن عبد البر في قوله صلى الله عليه وسلم إني لا أصافح النساء دليل على أنه لا يجوز لرجل أن يباشر امرأة لا تحل له ولا يمسها بيده ولا يصافحها وفي حديث معقل بن يسار رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له رواه الطبراني والبيهقي وقال المنذري رجال الطبراني ثقات رجال الصحيح وصححه الألباني صلة الرحم فريضة وأمر حتم وقطيعة الرحم كبيرة من كبائر الذنوب قال صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة قاطع رحم متفق عليه ويوم العيد فرصة لصلة الرحم وزيارة الأقارب وإدخال السرور عليهم وهذا من جلائل الأعمال وسبب في بسط الرزق وتأخير الأجل  قال صلى الله عليه وسلم من سره أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه متفق عليه ولا تكن صلتك لأقاربك مكافأة لهم على قيامهم بحقك بل صلهم ولو قطعوك قال النبي صلى الله عليه وسلم ليس الواصل بالمكافىء ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها رواه البخاري واعلم أن من صلة الرحم الاتصال الهاتفي على الأقارب عند تعذر المقابلة والاطمئنان على صحتهم وسؤالهم عن أحوالهم وتهنئتهم عند المحاب ومواساتهم عند الشدائد والمكاره العيد مناسبة طيبة لتصفية القلوب وإزالة الشوائب عن النفوس وتنقية الخواطر مما علق بها من بغضاء أو شحناء فلتغتنم هذه الفرصة ولتجدد المحبة وتحل المسامحة والعفو محل العتب والهجران مع جميع الناس من الأقارب والأصدقاء والجيران وقد قال النبي صلى صلى الله عليه وسلم لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام متفق عليه من حديث أبي أيوب رضي الله عنه ورواه أبو داود من حديث أبي هريرة رضي الله عنه وزاد فمن هجر فوق ثلاث فمات دخل النار وصححه الألباني وقال صلى الله عليه وسلم من هجر أخاه سنة فهو كسفك دمه رواه أبو داود وصححه الألباني وماذا بعد رمضان لقد تقضى شهر رمضان بأيامه ولياليه ودقائقه وثوانيه ولئن كان ذلك الشهر موسماً عظيماً من مواسم الخير والطاعة فإن الزمان كله فرصة للخير والتزود للدار الآخرة وليست العبادة خاصة بشهر رمضان بل الحياة كلها عبادة قال الله تعالى واعبد ربك حتى يأتيك اليقين سورة الحجر الآية99فعليك أيها المسلم أن تواصل أعمال الخير من الصلوات والصيام والصدقة والذكر وقراءة القرآن وسائر القربات فإن من علامة قبول العمل اتباع الحسنة بالحسنة فبادر بالعمل قبل حلول الأجل واغتنم حياتك وشبابك وفراغك وصحتك وغناك قبل حصول أضدادها فقد قال صلى الله عليه وسلم اغتنم خمساً قبل خمس شبابك قبل هرمك وصحتك قبل سقمك وغناك قبل فقرك وفراغك قبل شغلك وحياتك قبل موتك رواه الحاكم وصححه على شرط الشيخين وأقره الذهبي وحسن إسناده العرابي أيها الصائم القائم لئن كان رمضان موسماً للصيام والقيام فإن العام كله موسم للأعمال الصالحة وإليك طائفة من الأعمال المشروعة في مجال الصلاة والصيام فاحرص على فعلها وتحقيقها صيام ستة أيام من شوال ففي صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من صام رمضان ثم اتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر و قال صلى الله عليه وسلم ثلاث من كل شهر ورمضان إلى رمضان فهذا صيام الدهر كله رواه مسلم وقال أبو هريرة رضي الله عنه أوصاني خليلي بثلاث وذكر ثلاثة أيام من كل شهر متفق عليه والأفضل أن تكون في أيام البيض وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر لحديث أبي ذر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يا أبا ذر إذا صمت من الشهر ثلاثة أيام فصم ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة رواه الترمذي وحسنه وصححه ابن خزيمة وابن حبان صيام الاثنين والخميس فعن عائشة رضي الله عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يتحرى صوم الاثنين والخميس رواه الترمذي وحسنه وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال تعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم رواه الترمذي وحسنه صيام يوم عرفة ويوم عاشوراء ففي صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن صيام يوم عرفة فقال يكفر السنة الماضية والباقية وسئل صلى الله عليه وسلم عن صيام عاشوراء فقال صلى الله عليه وسلم يكفر السنة الماضية صيام شهر محرم ففي مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم صيام شهر شعبان  ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم استكمل شهراً قط إلا شهر رمضان وما رأيته في شهر أكثر صياماً منه في شعبان وفي لفظ كان يصومه كله إلا قليلاً صيام يوم وإفطار يوم قال صلى الله عليه وسلم أفضل الصيام عند الله صوم داود عليه السلام كان يصوم يوماً ويفطر يوماً متفق عليه قيام الليل في كل ليلة من ليالي العام  ففي صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل وفي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول من يدعوني فأستجيب له من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له وصلاة الليل تشمل التطوع كله والوتر وأقل الوتر ركعة وأكثره إحدى عشرة ركعة أو ثلاث عشرة ركعة السنن الرواتب التابعة للفرائض وهي اثنتا عشرة ركعة أربع قبل الظهر وركعتان بعدها وركعتان بعد المغرب وركعتان بعد العشاء وركعتان قبل صلاة الفجر فعن أم حبيبة رضي الله عنها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما من عبد مسلم يصلي لله تعالى كل يوم أثنتي عشرة ركعة تطوعاً غير الفريضة إلا بنى الله له بيتاً في الجنة رواه مسلم سنة الضحى فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال أوصاني خليلي بثلاث وذكر منها وصلاة الضحى متفق عليه وعن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى أربعاً ويزيد ما شاء الله رواه مسلم تقبل الله من الجميع صالح الأعمال و كل عام و أنتم بخير و هذا الموضوع الأخير في شهر رمضان و لنا لقاء بكم متجدد في أول أيام العيد وصلى الله وسلم على أشرف الأنبياء والمرسلين و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


فليس العيب في الماء

فليس العيب في الماء

روى الإمام مسلم عن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربًّاً وبالإسلام دينًاً وبمحمدٍ رسولاً وفي رواية ثانية ذاق حلاوة الإيمان وورد في حديث آخر ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان إذن فللإيمان حلاوة وطعم يتذوقه من كان أهلاً لذلك وطعم الإيمان لا يتغير فهو حلو دائمًا وإنما الذي يتغير هو حال من يتذوقونه كالمريض الذي لا يستشعر عذوبة الماء الفرات فليس العيب في الماء ولكن العيب في الحالة المرضية التي حالت دون التذوق قال القاضي عياض معنى الحديث صح إيمانه واطمأنت نفسه وخلص باطنه وأساس الوصول إلى حلاوة الإيمان إيمان صادق وعبادة صحيحة ومجاهدة للنفس والشهوات وأما الطريق إلى حلاوة الإيمان فهي كما بينها الحديث الرضا بالله ربًّاً والرضا بالله ربًّاً يعني الرضا بشريعته علمًا وحكمًا وتطبيقًا رضًا نفسيًّا داخليًّا أولاً ورضا عمليًّاً خارجيًّاً ثانياً فيتولد في النفس مرشد للخير يأخذها إلى طريق الله فيصبح همّ المرء إرضاء الله سبحانه لا إرضاء الناس فإن أخطأ وهو في طريقه فالله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل إن الرضا بالله صفة عظيمة لها نتيجة عظيمة فقد قال سبحانه في وصف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهم ورضوا عنه الرضا بالإسلام ديناً والرضا بالإسلام هو جزء من الرضا بالله تعالى وإنما جاء ذكره هنا للتنبيه على أن هناك فئة من الناس قد رضيت بالله بمفهوم خاطئ قال تعالى ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله وقد نتج عن هذا الإنحراف أنهم حاربوا الإسلام وكذلك من أسباب ذكر الإسلام تخصيصًا هنا التأكيد على عظمته وعلى أنه هو الدين الذي ارتضاه الله سبحانه لنا وأنه هو الطريق الوحيد لنيل رضا الله سبحانه وبالتالي نيل الجنة والفضل العظيم منه عز وجل الرضا بمحمد صلى الله عليه وسلم رسولاً وقد ذُكر رضا النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث مع أنه جزء من رضا الله تعالى لنفس الأسباب السابقة ولأن النبي صلى الله عليه وسلم له حق وحق رسول الله صلى الله عليه وسلم على أمته التعزير والتوقير كما قال تعالى لتعزروه وتوقروه ولا يكون ذلك إلا بالالتزام بهديه ورضا النفس والتسليم بكل ما يقضي به والالتزام بأوامره وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرًا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبينًا فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكّموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجًا مما قضيت ويسلموا تسليمًا إن حلاوة الإيمان إذا خالطت بشاشة القلوب تجعل صاحبها مع الله سبحانه في كل وقت وحين في حركات العبد وسكناته في ليله ونهاره مع الله خالقه وبارئه وموجده وناصره ولذلك أمرنا رسولنا أن نقول دائمًا رضيت بالله ربَّاً وبالإسلام ديناً وبمحمد صلى الله عليه وسلم  نبيَّاً اللهم إنا نشهدك أنا رضينا بك ربَّاً وبالإسلام دينًا وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا


ليلة القدر

ليلة القدر

سبب تسميتها بليلة القدر قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى أولاً سميت ليلة القدر من القدر وهو الشرف فكما تقول فلان ذو قدر عظيم أي ذو شرف ثانياً أنه يقدر فيها ما يكون في تلك السنة فيكتب فيها ما سيجري في ذلك العام وهذا من حكمة الله عز وجل وبيان إتقان صنعه وخلقه ثالثاً وقيل لأن للعبادة فيها قدر عظيم لقول النبي صلى الله عليه وسلم من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه متفق عليه ذكر الشيخ بن عثيمين رحمه الله أن لليلة القدر علامات مقارنة وعلامات لاحقة العلامات المقارنة قوة الإضاءة والنور في تلك الليلة وهذه العلامة في الوقت الحاضر لا يحس بها إلا من كان في البر بعيداً عن الأنوار الطمأنينة أي طمأنينة القلب وانشراح الصدر من المؤمن فإنه يجد راحة وطمأنينة وانشراح صدر في تلك الليلة أكثر من مما يجده في بقية الليالي أن الرياح تكون فيها ساكنة أي لا تأتي فيها عواصف أو قواصف بل يكون الجو مناسباً أنه قد يُِريها الله لعباده في المنام كما حصل ذلك لبعض الصحابة رضي الله عنهم أن الإنسان يجد في القيام لذة أكثر مما في غيرها من الليالي العلامات اللاحقة أن الشمس تطلع في صبيحتها ليس لها شعاع صافية ليست كعادتها في بقية الأيام ويدل لذلك حديث أبي بن كعب رضي الله عنه أنه قال أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها تطلع يومئذ ٍ لا شعاع لها رواه مسلم أنها ليلة أنزل الله فيها القرآن قال تعالى إنا أنزلناه في ليلة القدر أنها ليلة مباركة قال تعالى إنا أنزلناه في ليلة مباركة يكتب الله تعالى فيها الآجال والأرزاق خلال العام قال تعالى فيها يفرق كل أمر حكيم فضل العبادة فيها عن غيرها من الليالي قال الله تعالى ليلة القدر خير من ألف شهر تنزل الملائكة فيها إلى الأرض بالخير والبركة والرحمة والمغفرة قال تعالى تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر ليلة خالية من الشر والأذى وتكثر فيها الطاعة وأعمال الخير والبر وتكثر فيها السلامة من العذاب ولا يخلص الشيطان فيها إلى ما كان يخلص في غيرها فهي سلام كلها قال تعالى سلام هي حتى مطلع الفجر الأجر عند الله عز وجل قال صلى الله عليه وسلم  من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه متفق عليه


اغتنموا ما قد بقي

اغتنموا ما قد بقي

شهر رمضان شهر الصيام والقيام شهر أقبلت فيه أنفس بجدٍ واجتهاد على العبادة والتقرب إلى الله بأنواع الطاعات وشتى القربات لا ندري من هو المقبول فنهنيه ومن هو المحروم فنعزيه كان السلف الصالح يجتهدون في إكمال العمل وإتمامه وإتقانه ثم يهتمون بالقبول ويخافون من رده وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت يا رسول الله وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أهو الرجل يزني ويشرب الخمر قال لا يا ابنة الصديق ولكنه الرجل يصوم ويتصدق ويخاف ألا يقبل منه وعن الحسن قال وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ قال يعملون ما عملوا من أعمال البر وهم يخافون ألا ينجيهم ذلك من عذاب ربهم وقال الحسن أيضاً إن المؤمن جمع إحساناً وشفقة وإن المنافق جمع إساءة وأمناً ثم تلا الحسن إِنَّ الَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ وَالَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ سورة المؤمنون وقال المنافق قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي وحكى ابن جرير قول سعيد بن جبير وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ يفعلون ما يفعلون وهم يعلمون أنهم صائرون إلى الموت وهي من المبشرات أي أنها علامة القبول للأعمال الصالحات فالخوف والوجل من أن يرد العمل دليلٌ على حقيقة إيمان العبد بوعد الله و وعيده وهي أيضاً أعمال صالحة يُثاب عليها العبد كما يثاب على أعمال الجوارح والخوف والوجل عندما تأتي بعد عمل صالح تكون من باب إلحاق العمل الصالح بعمل صالح آخر وهي علامة أخرى على قبول العمل فيا أهل الصيام تذكروا أنكم إلى ربكم راجعون ويا أهل القيام تأملوا هل بلغ بكم من الخوف والوجل ما يجعلكم من أولئك الذين يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون بمواصلة العبادة بعدانقضاء شهر رمضان دوام على القيام والصيام والصدقة والذكر وقراءة القرآن مرةً أخرى بعد انقضاء شهر رمضان شهر القرآن وشهر الغفران والعتق من النيران ماذا عن الخوف من أن ترد الأعمال على صاحبها هل تحقق الخوف والوجل الدفع لدوام العمل بعد ذلك تأمل قول علي ابن أبي طالب رضي الله عنه كونوا لقبول العمل أشد اهتماماً من العمل ألم تسمعوا قول الله عز وجل إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِين سورة المائدة الآية27سئل الإمام أحمد عن معنى المتقين في هذه الآية فقال يتقي الأشياء فلا يقع فيما لا يحل له و وردت في الآية آثار كثيرة عن سلفنا الصالح منها ما جاء عن أبي الدرداء قال لأن أستيقن أن الله تقبل مني صلاةً واحدةً أحب إليّ من الدنيا وما فيها إن الله يقول إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِين وقال علي رضي الله عنه لا يَقِلّ عمل مع تقوى وكيف يَقِلّ ما يُتقبل كتب عمر بن عبد العزيز إلى رجل أوصيك بتقوى الله الذي لا يقبل غيرها ولا غيرها ولا يرحم إلا عليها ولا يثيب إلا عليها فإن الواعظين بها كثير والعاملين بها قليل سئل موسى بن أعين عن قوله إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِين فقال تنزهوا عن أشياء من الحلال مخافة أن يقعوا في الحرام فسماهم متقين دخل سائل على ابن عمر رضي الله عنه فقال لإبنه أعطه ديناراً فاعطاه فلما انصرف قال ابنه تقبل الله منك يا أبتاه فقال لو علمت أن الله تقبل مني سجدةً واحدةً أو صدقة درهم لم يكن غائب أحب إلي من الموت تدري ممن يتقبل الله إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِن الْمُتَّقِين وروى ابن جرير عن عامر بن عبد الله العنبري أنه حين حضرته الوفاة بكى فقيل له ما يبكيك فقد كنت وكنت فقال يبكيني أني أسمع الله يقول إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِين فمن منا أشغله هذا الهاجس قبول العمل أو رده في هذه الأيام ومن منا لهج لسانه بالدعاء أن يتقبل الله منه رمضان فلقد كان السلف الصالح يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم شهر رمضان ثم يدعون الله ستة أشهر أن يتقبل منهم وقال عبد العزيز بن أبي رواد رحمه الله أدركتهم يجتهدون في العمل الصالح فإذا فعلوه وقع عليهم الهم أيقبل منهم أم لا وكان بعض السلف يقول في آخر ليلة من رمضان يا ليت شعري من هذا المقبول فنهنيه ومن هذا المحروم فنعزيه أيها المقبول هنيئاً لك أيها المردود جبر الله مصيبتك فإذا فاته ما فاته من خير رمضان فأي شيء يدرك ومن أدركه فيه الحرمان فماذا يصيب كم بين حظه فيه القبول والغفران ومن حظه فيه الخيبة والخسران فابكوا على ما مضى من العمر واغتنموا ما قد بقي فهو حق عندكم جاري


السـابقون السابقون

السـابقون السابقون

اٍلحق الركب أدرك القافلة أركب معنا سفينة النجاة حث الخطى أسرع في السير علّك أن تنجو من الهلاك منذ أن تستيقظ من النوم وأنت في مصارعة مع الشيطان ومطاردة مع قرناء السوء من الدنيا والهوى والأمل الكاذب والخيال المجنّح أفتح دفترك بعد الفجر ونظم ساعات اليوم ملازمة للصف الأول وهو رمز العهد والميثاق وحفظ آية من القرآن أو آيتين أو ثلاث وهـو دليل الحب والرغـبة وتجديد التوبة و الإستغـفار وهـما بريد القبول والدخول وطلب مسألة نافعة وهي علامة الحظ السعـيد وصدقة لمسكين وركعـتان في السحر وركعـتان في الضحى زلفى إلى علام الغـيوب والزهـد في الحطام الفاني وطلب الباقي شاهـد على عـلو الهمة أولئـِكَ الذين هَـداهُم اللهُ وأولئكَ هُم أولوا الألبَـاب سورة التـوبـة هلمّ إلى الدخـول على الله ومجاورته في دار السلام بلا نصَب ولا تعـب ولا عـناء بل من أقرب الطرق وأسهـلهـا وذلك أنك في وقت بين وقتين وهـو في الحقيقة عمرك وهـو وقتك الحاضر بين ما مضى وما يستقـبل فالذي مضى تصلحه بالتوبة والندم و الإستغفار وذلك شيء لا تعـب عليك فيه ولا نصَـب ولا معاناة عمل شاق إنما هـو عمل قلب وتمتـنع فيما يستقبل من الذنوب وامتناعك ترك وراحة ليس هـو عملاً بالجوارح يشق عـليك معاناته و إنما هـو عزم ونية جازمة تريح بدنك وقلبك وسرّك فما مضى تصلحه بالتوبة وما يستقبل تصلحه بالامتناع والعـزم والنية ليس للجوارح في هذين نصّب ولا تعـب ولكن الشأن في عمرك هـو وقتك الذي بين الوقتين فاٍن أضعـته أضعـت سعادتك ونجاتك و إن حفظته مع إصلاح الوقتين اللذين قبله وبعـده بما ذكر نجَوتَ وفـُزتَ بالراحة واللذة والنعـيم وحفظه أشق من إصلاح ما قبله وما بعـده فان حفظه أن تلزم نفسك بما هـو أولى بها وأنفع لها وأعظم تحصيلاً لسعادتها وفي هـذا تفاوتَ الناس أعظم تفاوُت فهي والله أيامك الخالية التي تجمع فيها الزاد لمعادك إما الجنة و إٍما النار فاٍن اتخذتَ إليها سبيلاً إلى ربك بلغـتَ السعادة العـظمى والفـوز الأكبر في هـذه المدة اليسيرة التي لا نسبة لها إلى الأبد و إن آثَـرتَ الشهوات و الراحات واللهو واللعـب انقضت عنك بسرعة و أعـقبـتك الألم العـظيم الدائم الذي مُـقاساته ومعاناته أشق وأصعـب وأدوم من معاناة الصبر عن محارم الله و الصبر على طاعته ومخالفته الهوى لأجله منـافع تـرك الذنوب سبحان الله رب العـالمين لـو لم يكن في ترك الذنوب والمعاصي إلا إقامة المروءة وصَـون العِـرض وحـفظ الجاه وصيانة المال الذي جعـله الله قِواماً لمصالح الدنيا والآخرة ومحبة الخلق وجواز القول بينهم وصلاح المعاش وراحة الأبدان وقوة القـلب وطيب النفس ونعـيم القـلب و انشراح الصدر والأمن من مخاوف الفساق والفجار وقـلة الهم والغـم والمعصية وحصول المخرج له مما ضاق على الفساق والفجار وتيسير الرزق عليه من حيث لا يحتسب وتيسير ما عسر على أرباب الفسوق و المعـاصي وتسهيل الطاعات عليه وتيسير العـلم والثناء الحسن في الناس وكثرة الدعاء له والحلاوة التي يكتسبها وجهه والمهابة التي تـُلقى له في قلوب الناس وانتصارهم وحميتهم له إذا أوذي وظـُـلِـمَ وذَبــُّهم عـن عـرضه إذا اغـتابه مغـتاب وسرعة إجابة دعائه وزوال الوحشة التي بينه وبين الله وقرب الملائكة منه وبُـعـد شياطين الإنس والجن منه وتنافس الناس على خدمته وقضاء حوائجه وخِطبتهم لمودته وصحبته وعـدم خوفه من الموت بل بفرح به لقـدومه على ربه ولقائه له ومصيره إليه وصغـر الدنيا في قلبه وكبر الآخرة عنده وحرصه على المـُلك الكبير والفـوز العـظيم فيها وذوق حلاوة الطاعة ووجد حلاوة الإيمان ودعـاء حَـمَـلة العَـرش ومن حوله من الملائكة له وفرح الكاتبين به ودعـاؤهم له كل وقت والزيادة في عـقله وفهمه وإيمانه ومعـرفته وحصول محبة الله له و إقباله عليه وفرحته بتوبته وهـكذا يجازيه بفرح وسرور لا نسبة له إلى فرحه وسروره بالمعـصية بوجه من الوجوه فهـذه بعـض آثار ترك المعاصي في الدنيا فإذا مات تلقـَّته الملائكة بالبشرى من ربه بالجنة وبأنه لا خوف عليه ولا حزن وينتقل من سجن الدنيا وضيقهـا إلى روضة من رياض الجنة ينعـم فيها إلى يوم القيامة فإذا كان يوم القيامة كان الناس في الحر والعَـرق وهـو في ظل العـرش فإذا انصرفوا من بين يدي الله أخـَـذَ به ذات اليمين مع أولـيائه المتقين وحزبه المفـلحين ذلك فضـلُ اللهِ يُـؤتيه مَـن يشاء والله ذو الفضل العـظيم لله على العـبد في كل عـضو من أعضائه أمرٌ وله عليه فيه نهيٌ وله فيه نعمة وله به منفعة ولذة فاٍن قـام لله في ذلك العـضو بأمره واجتنب فيه نهـيَـه فقـد أدى شكر نعمته عليه فيه وسعى في تكميل انتفاعه ولذته به و إن عطـَّل أمر الله ونهيه فيه عطَّله الله في انتفاعه بذلك العضو وجعله من أكبر أسباب ألَـمِـه ومضـرّته وله عليه في كل وقت من أوقاته عبوديةٌ تقـدمه إليه وتقـربه منه فاٍن شغَـل وقته بعبودية الوقت تقدم ربه و إن شغله بهوى أو راحة وبطالة تأخر فالعبد لا يزال في تقدم أو تأخر ولا وقوف في الطريق البتة قال تعالى لِـمَـن شـاء مِـنكُـم أن يتقـدّمَ أو يتأخـر سورة المدثر الآية37المواساة للمؤمنين أنواع مواساة بالمال و مواساة بالجاه و مواساة بالبدن والخدمة ومواساة بالنصيحة و الإرشاد ومواساة بالدعـاء والاستغـفار لهم ومواساة بالتوجع لهم وعلى قـدر الإيمان تكون هـذه المواساة فكلما ضعُـفَ الإيمان ضعـفت المواساة وكلما قَـوِي قَـويت وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أعظم الناس مواساة لأصحابه بذلك كله فلأتباعه من المواساة بحسب إتباعهم له ودخلوا على بشر الحافي في يوم شديد البرد وقـد تجرّد وهـو ينتفض فـقالوا له ما هـذا يا أبا نصر فـقال ذكرت الفـقراء وبردهم وليس لي ما أواسيهم به فأحببت أن أواسيهم في بردهم عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ‏رَضِيَ الله عَنْهُ‏ٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ الصَّدَقَةَ لَتُطْفِيءُ عَنْ أَهْلِهَا حَرَّ الْقُبُورِ وَإِنَّمَا يَسْتَظِلُّ الْمُؤْمِنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي ظِلِّ صَدَقَتِهِ أخرجه الطبراني 17/286  رقم 788 والبيهقي فى شعب الإيمان 3/212 رقم 3347 وأخرجه أيضًا ابن عدي 2/210 ترجمة 396 الحكم بن يعلى بن عطاء المحاربى وحسنه الألباني صحيح الترغيب والترهيب رقم 873


العزيمة في الدعاء

العزيمة في الدعاء

63حدثنا علي بن المبارك الصنعاني ثنا إسماعيل بن أبي أويس حدثني مالك عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لا يقولن أحدكم اللهم اغفر لي إن شئت اللهم ارحمني إن شئت وليعزم في الدعاء فإن الله عز و جل لا مكره له64حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة قال سمعت العلاء بن عبد الرحمن يحدث عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي قال إذا دعا أحدكم فلا يقل اللهم إن شئت65حدثنا أبو يزيد القراطيسي ثنا حجاج بن إبراهيم الأزرق ح وحدثنا أبو خليفة ثنا موسى بن إسماعيل ح وحدثنا أحمد بن عمرو القطراني ثنا أبو الربيع الزهراني قالوا ثنا إسماعيل بن جعفر عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال إذا دعا أحدكم فلا يقولن اللهم أغفر لي إن شئت ولكن ليعزم المسألة66حدثنا عبد الرحمن بن سلم الرازي ثنا سهل بن عثمان ثنا عبد الله بن جعفر عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا دعا أحدكم فلا يقل اللهم إن شئت ولكن ليعزم67حدثنا محمد بن محمد التمار البصري ثنا القعنبي ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لا يقولن أحدكم الله أغفر لي إن شئت ولكن ليعزم68حدثنا أحمد بن رشدين ثنا أحمد بن صالح ثنا ابن أبي فديك عن شبل بن العلاء عن أبيه عن جده عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال إذا دعا أحدكم فلا يقولن اللهم أغفر لي إن شئت الله أرحمني إن شئت ولكن ليعزم69حدثنا علي بن سعيد الرازي ثنا أبو كامل الجحذري ح وحدثنا عبدان بن أحمد ثنا أبو المغلس النميري قالا حدثنا فضيل بن سليمان حدثني موسى بن عقبة حدثني أبو حازم قال سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يقول قال رسول الله صلى الله عليه و سلم فذكر نحوه70حدثنا أحمد بن يزيد أبو زيد الحوطي ثنا أبو اليمان الحكم بن نافع ثنا شعيب بن أبي حمزة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لا يقولن أحدكم الله أغفر لي إن شئت اللهم أرحمني إن شئت ولكن ليعزم المسألة فإنه لا مكره له71 حدثنا علي بن المبارك الصنعاني ثنا إسماعيل بن أبي أويس حدثني أبي عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لا يقولن أحدكم اللهم أغفر لي إن شئت اللهم أرحمني إن شئت وليعزم المسألة فإنه لا مكره له72حدثنا أحمد بن عمر الخلال المكي ثنا محمد بن أبي عمر العدني ثنا سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا دعا أحدكم فلا يقل اللهم أغفر لي إن شئت اللهم أرحمني إن شئت ولكن ليعزم المسألة فإنه لا مكره له73حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبد الرحمن بن مهدي و وكيع وأحمد الزبيري قالوا ثنا سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لا يقولن أحدكم اللهم أغفر لي إن شئت فإن الله لا مكره له ولكن ليعزم المسألة74حدثنا محمد بن أبان الأصبهاني ثنا رزق الله بن موسى ثنا شبابة بن سوار ثنا ورقاء عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول اللهصلى الله عليه و سلم  قال لا يقولن أحدكم اللهم أغفر لي إن شئت اللهم أرحمني إن شئت وليعزم المسألة فإنه لا مكره له75حدثنا أحمد بن رشدين المصري ثنا يوسف بن عدي ثنا رشدين بن سعد عن يونس بن يزيد عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لا يقولن أحدكم اللهم أغفر لي إن شئت اللهم أرحمني إن شئت وليعزم المسألة فإنه لا مكره له


باب القول في قنوت الوتر

باب القول في قنوت الوتر

735حدثنا الحسن بن علي بن شهريار المصري ثنا إسماعيل بن عبد الله بن زرارة الرقي وحدثنا علي بن سعيد الرازي ثنا الحسن بن داود المنكدري قالا ثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك حدثني إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن عمه موسى بن عقبة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنهما قالت أخبرني الحسن بن علي رضي الله عنهما قال علمني دعاء القنوت في الوتر اللهم اهدنا فيمن هديت وعافنا فيمن عافيت وتولنا فيمن توليت وبارك لنا فيما أعطيت وقنا شر ما قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك وإنه لا يذل من واليت تباركت وتعاليت736حدثنا أبو مسلم الكشي ثنا الحكم بن مروان ثنا إسرائيل عن أبي إسحق عن بريد بن أبي مريم عن أبي الحوراء قال قيل للحسن بن علي رضي الله عنهما أي شيء حفظت من رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ما حفظت منه إلا كلمات أقولهن في الوتر اللهم أهدني فيمن هديت وعافني وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك تباركت ربنا وتعاليت 737حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا علي بن الحكيم الأودي وحدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ويحيى الحماني قالوا ثنا شريك عن أبي إسحق عن بريد بن أبي مريم عن أبي الحوراء عن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال علمني جدي رسول الله صلى الله عليه و سلم كلمات أقولهن في الوتر اللهم أهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك إنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت تباركت738وتعاليت حدثنا محمد بن عمرو بن خالد الحراني ثنا أبي ثنا زهير ثنا أبو إسحق عن بريد بن أبي مريم عن أبي الحوراء عن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال علمني رسول الله صلى الله عليه و سلم اللهم أهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وقني شر ما قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك إنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت تباركت وتعاليت739حدثنا الحسن بن المتوكل البغدادي ثنا عفان بن مسلم ثنا أبو الأحوص عن أبي إسحق عن بريد بن أبي مريم عن أبي الحوراء عن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال علمني رسول الله صلى الله عليه و سلم كلمات أقولهن في قنوت الوتر اللهم أهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شرما قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك إنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت تباركت وتعاليت740حدثنا أحمد بن إسحق بن واضح العسال المصري ثنا سعيد بن أبي مريم أنبأ محمد بن جعفر عن موسى بن عقبة عن أبي إسحق عن بريد بن أبي مريم عن أبي الحوراء عن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال علمني رسول الله صلى الله عليه و سلم أن أقول في الوتر اللهم أهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيبت إنك تقضي ولا يقضى عليك إنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت تباركت وتعاليت741حدثنا هاشم بن مرثد الطبراني ثنا أبو صالح الفراء ثنا أبو إسحق الفزاري عن سفيان الثوري عن أبي إسحق عن بريد بن أبي مريم عن أبي الحوراء عن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال علمني رسول الله صلى الله عليه و سلم أن أقول هؤلاء الكلمات في الوتر اللهم أهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت فإنك تقضي ولا يقضى عليك ولا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت742حدثنا الحسين بن إسحق التستري وأحمد بن صدقة قالا ثنا علي بن الحسين بن اشكاب ثنا شجاع بن الوليد عن زياد بن خيثمة عن أبي إسحق عن بريد بن أبي مريم عن أبي الحوراء عن الحسن بن علي رضي الله عنهما عن النبي مثله743حدثنا الحسين بن إسحق التستري ثنا يحي الحماني ثنا أبو بكر بن عياش عن أبي إسحق عن بريد بن أبي مريم عن أبي الحوراء عن الحسن بن علي رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه و سلم مثله744حدثنا محمد بن محمد التمار وعثمان بن عمر الضبي البصريان قالا ثنا عمرو ابن مرزوق أنبأ شعبة عن بريد بن أبي مريم عن أبي الحوراء عن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال علمني رسول الله صلى الله عليه و سلم أن أقول في الوتر اللهم أهدني فيمن هديت وتولني فيمن توليت وعافني فيمن عافيت وبارك لي فيما آتيت وقني شر ما قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك إنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت تباركت ربنا وتعاليت745حدثنا هاشم بن مرثد الطبراني ثنا أبو صالح الفراء ثنا أبو إسحق الفزاري عن الحسن بن عبيد الله عن بريد بن أبي مريم عن أبي الحوراء قال قلت للحسن بن علي رضي الله عنهما مثل من أنت في عهد الرسول صلى الله عليه و سلم وما عقلت عنه قال عقلت عنه الصلوات الخمس وكلمات أقولهم عند انقضاء الوتر قال قل اللهم أهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك إنه لا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت746حدثنا إسحق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق عن الحسن بن عمارة حدثني بريد بن أبي مريم عن أبي الحوراء قال قلت للحسن بن علي رضي الله عنهما مثل من كنت في عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم وما عقلت عنه قال عقلت عنه كلمات أدعو بهن في آخر القنوت اللهم أهدني فيمن هديت وتولني فيمن توليت وعافني فيمن عافيت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك إنه لا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت747حدثنا عبد الله بن محمد بن النعمان القزاز البصري ثنا سفيان بن وكيع بن الجراح ثنا أبي عن يونس بن أبي إسحق عن بريد بن أبي مريم عن أبي الحوراء عن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال علمني النبي صلى الله عليه و سلم كلمات أقولهن في قنوت الوتر اللهم أهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت فإنك تقضي ولا يقضى عليك إنه لا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت748حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني عمرو بن محمد الناقد ثنا أبو أحمد الزبيري ثنا العلاء بن صالح عن بريد بن أبي مريم عن أبي الحوراء عن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال علمني رسول الله صلى الله عليه و سلم أن أقول في قنوت الوتر فذكر نحو حديث شعبة749حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا محمد بن عبيد المحاربي ثنا الربيع بن سهل أبو إبراهيم الفزاري ثنا الربيع بن الركين عن أبي يزيد الزراد عن أبي الحوراء قال لقيت الحسن بن علي رضي الله عنهما بالبصرة فقلت لنفسي أنت ما حفظت عن أبيك محمد قال علمني كلمات أقولهن في الوتر قلت ما هي قال اللهم أهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك قال الطبراني رحمه الله أبو يزيد الزراد هو عبد الملك بن ميسرة750حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا عباد بن يعقوب الأسدي ثنا يحيى بن يعلى الأسلمي عن ابن لهيعة عن عبد الله بن زرير هبيرة عن عبد الله بن زرير لي عبد الملك بن مروان ما حملك على حب أبي تراب إلا أنك أعرابي جاف فقلت والله لقد قرأت القرآن قبل أن يجتمع أبويك لقد علمني سورتين علمهما إياه رسول الله صلى الله عليه و سلم ما علمتهما أنت ولا أبوك اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونثني عليك الخير ولا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد نرجو رحمتك ونخشى عذابك الجد إن عذابك بالكفار ملحق اللهم عذب كفرة أهل الكتاب والمشركين الذين يصدون عن سبيلك ويجحدون آياتك ويكذبون رسلك ويتعدون حدودك ويدعون معك إله آخر لا إله إلا أنت تباركت وتعاليت عما يقول الظالمون علواً كبيراً751حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا حجاج بن المنهال وحدثنا محمد بن يحيى بن المنذر القزاز ثنا أبو الوليد الطيالسي قالا ثنا حماد بن سلمة عن هشام بن عمرو الفزاري عن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن النبي كان يقول في آخر وتره اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك752حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا حجاج بن المنهال ثنا حماد بن سلمة عن الحجاج عن حبيب بن أبي ثابت عن محمد بن علي عن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يقول في آخر وتره اللهم أجعل في بصري نوراً ومن خلفي نوراً ومن تحتي نوراً ومن فوقي نوراً وعن يميني نوراً وأعظم لي نوراً


الإستكثار في الدعاء

الإستكثار في الدعاء

76حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال إذا دعا أحدكم فليعظم رغبته فإن الله عز و جل لا يتعاظم عليه شيء أعطاه77حدثنا أبو يزيد الطيالسي القراطيسي ثنا حجاج بن إبراهيم الأزرق ثنا إسماعيل بن جعفر عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال إذا دعا أحدكم فليعظم الرغبة فإن الله عز و جل لا يتعاظمه شيء أعطاه78حدثنا محمد بن محمد التمار ثنا القعنبي ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ليعظم أحدكم الرغبة فإن الله عز و جل لا يتعاظم عليه شيء أعطاه79حدثنا عبد الرحمن بن سلم ثنا سهل بن عثمان ثنا عبد الله بن جعفر عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال إذا دعا أحدكم فليعظم الرغبة فإن الله عز و جل لا يتعاظمه شيء أعطاه80حدثنا أحمد بن رشدين ثنا أحمد بن صالح ثنا ابن أبي فديك ثنا شبل بن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا دعا أحدكم فليعظم الرغبة فإن الله عز و جل لا يتعاظم عليه شيء أعطاه واماالدعاء في ليلة القدرعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ عَلِمْتُ أَيُّ لَيْلَةٍ لَيْلَةُ الْقَدْرِ مَا أَقُولُ فِيهَا قَالَ قُولِي اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ كَرِيمٌ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي أخرجه الترمذي 5/534 رقم 3513 وقال حسن صحيح وابن ماجه 2/1265 رقم 3850والحاكم 1/712 رقم 1942وأخرجه أيضًا  أحمد 6/171 رقم 25423 والقضاعى 2/336 رقم 1476وصححه الألباني في المشكاة 2091  نُذكِّر بالفوائد التالية 1- ليلة القدر قد تكون إحدى ليالي 29،27،25،23،21 من رمضان 2- العبادة فيها خير من ألف شهر كما ورد في السورة الكريمة فالصلاة فيها بصلاة ألف شهر وكذلك الصدقة فاحرصوا على الصدقة فيها يرحمكم الله فلعل الدرهم فيها يعدل عند الله ثلاثين ألفا 3- تبدأ العبادة فيها من بعد صلاة المغرب إلى طلوع الفجر 4- الإكثار فيها من الصلاة والذكر والدعاء وقراءة القرآن والاستغفار وخصوصا الدعاء الذي ورد في الحديث أعلاه


العجز في الدعاء

العجز في الدعاء

60حدثنا الحضرمي محمد بن عبد الله ثنا مسروق بن المرزبان ثنا حفص ين غياث عن عاصم عن أبي عثمان عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن أعجز الناس من عجز في الدعاء وأبخل الناس من بخل بالسلام61 حدثنا حفص بن جعفر بن معدان الأهوازي وعبدان بن أحمد والحسين بن إسحاق التستري قالوا ثنا زيد بن الحريش ثنا عثمان بن الهيثم ثنا عوف عن الحسن عن عبد الله بن مغفل رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم أعجز الناس من عجز في الدعاء وأبخل الناس من بخل بالسلام باب الأمر بالإخلاص في الدعاء 62 حدثنا محمد بن العباس المؤدب ثنا سريج بن النعمان الجوهري وحدثنا محمد بن هشام المستملي ثنا عبيد الله بن محمد بن عائشة التيمي وحدثنا زكريا بن يحيى الساجي ثنا عبد الواحد بن غياث وحدثنا محمد بن علي بن شعيب السمسار ثنا مخلد بن خداش قالوا حدثنا صالح المري عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ادعوا الله تعالى وأنتم موقنون بالإجابة واعلموا أن الله عز و جل لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاهي


العشرالأواخر

العشرالأواخر

هاهي العشر الأواخر من رمضان على الأبواب ها هي خلاصة رمضان و زبدة رمضان و تاج رمضان قد قدمت فيا ترى كيف نستقبلها لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخص هذه العشر الأواخر بعدة أعمال ففي الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا دخلت العشر شد مئزره و أحيا ليله و أيقظ أهله و لفظ لمسلم أحيا ليله و أيقظ أهله و لها عند مسلم كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يجتهد في العشر ما لا يجتهد في غيرها عليه أفضل الصلاة و أتم التسليم و لها في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله و في الصحيحين من حديث أبي هريرة نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوصال في الصوم فقال له رجل من المسلمين إنك تواصل يا رسول الله قال و أيكم مثلي إني أبيت عند ربي يطعمني و يسقيني فمن هذه الأحاديث نرى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجتهد بالأعمال التالية أيقاظ أهله و ما ذاك إلا شفقة و رحمة بهم حتى لا يفوتهم هذا الخير في هذه الليالي العشر فإنه إذا كان رمضان كان يقوم و ينام حتى إذا ما دخلت العشر الأواخر أحيا الليل كله أو جله فقد أخرج أصحاب السنن بإسناد صحيح من حديث أبي ذر رضي الله عنه صمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان فلم يقم بنا شيئا منه حتى بقي سبع ليال فقام بنا السابعة حتى مضى نحو من ثلث الليل ثم كانت التي تليها حتى كانت الثالثة فجمع أهله و اجتمع الناس فقام حتى خشينا الفلاح فقلت و ما الفلاح قال السحور شد المئزر و المراد به اعتزال النساء كما فسره سفيان الثوري وغيره الاعتكاف و هو لزوم المسجد للعبادة و تفريغ القلب للتفكر و الاعتبار الوصال وهو أنه صلى الله عليه و سلم كان لا يأكل شيئا أبداً لمدة أيام وهذا من خصائصه ففي الصحيحين من حديث ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم واصل في رمضان فواصل الناس فنهاهم فقيل إنك تواصل فقال إني لست مثلكم إني أُطعم و أُسقى ولهما من حديث أبي هريرة و أيكم مثلي إني أبيت يطعمني ربي و يسقيني و عند مسلم من حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم نهاهم عن الوصال فأبوا أن ينتهوا واصل بهم يوماً ثم يوماً ثم رأوا الهلال فقال لو تأخر لزتكم كالمنكل لهم وفي لفظ عند مسلم لو مد الشهر لواصلنا وصالاً يدع المتعمقون تعمقهم فمن هذه الأحاديث نعلم أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يواصل الصيام في العشر الأواخر بدليل أنهم رأوا الهلال و هذا لا يكون إلا في آخر الشهر وأيضاً شدة حرص الصحابة على الإقتداء به وأيضاً أن المراد بالإطعام و السقاء ليس هو طعام وسقاء حقيقي بل المراد ما يغذيه الله لنبيه من معارف و ما يفيض على قلبه من لذة مناجاته و قرة عينه بقربه و تنعمه بحبه و الشوق إليه و توابع ذلك من الأحوال التي هي غذاء القلب و نعيم الروح و قرة العين و بهجة النفوس و الروح و القلب بما هو أعظم غذاء و أجوده و أنفعه حتى يغني عن غذاء الأجسام مدة من الزمن و كما قيل لها أحاديث من ذكرك تشغلها عن الشراب و تلهيها عن الزاد لها بوجهك نور تستضيء به  و من حديثك في أعقابها حادي و من له أدنى تجربة و شوق يعلم استغناء الجسم بغذاء القلب و الروح عن كثير من الغذاء الحيواني و لا سيما المسرور الفرحان الظافر بمطلوبه الذي قرت عينه بمحبوبه و تنعم بقربه و الرضى عنه و ألطاف محبوبه و هداياه و تحفه تصل إليه كل وقت ومحبوبه حفي به معتنٍ بأمره مكرم له غاية الإكرام مع المحبة التامة له أفليس في هذا أعظم غذاء لهذا المحب فكيف بالحبيب الذي لا أجل منه و أعظم و لا أجمل و لا أكمل و لا أعظم إحساناً إذا امتلأ قلب المحب بحبه و ملك حبه جميع أجزاء قلبه و جوارحه و تمكن حبه منه أعظم تمكن وهذا حاله مع حبيبه أفليس هذا المحب عند حبيبه يطعمه و يسقيه ليلاً و نهاراً و لهذا قال إني أظل عند ربي يطعمني و يسقيني و لو كان ذلك طعاماً و شراباً للفم لما كان صائماً فضلاً عن كونه مواصلاً انتهى كلام ابن القيم من الزاد ترى أيه الأحبة لماذا يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم كل هذا إنه يطلب تلك الليلة الزاهية تلك الليلة البهية ليلة القدر ليلة نزول القرآن ليلة خير من ألف شهر نعم إنها ليلة القدر التي من قامها إيماناً و احتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه كما في البخاري من حديث أبي هريرة إنها ليلة القدر التي إن وفقت لقيامها كتب لك كأنك عبدت الله أكثر من83عاماً إنها ليلة القدر ليلة عتق و مباهاة وخدم و مناجاة و قربة و مصافاة وآه لنا أن فاتتنا هذه الليلة واحسرتاه إن فاتتنا ليلة القدر و كيف لا يتحسر من قد فاتته المغفرة من فاته عبادة أكثر من ثلاث و ثمانين عاماً إن من تفوته فهو المحروم وهو المطرود عند ابن ماجة قال في صحيح الترغيب و الترهيب حسن إن هذا الشهر قد حضركم فيه ليلة خير من ألف شهر من حرمها فقد حرم الخير كله ولا يحرم خيرها إلا محروم إنها ليلة القدر التي كان رسولنا صلى الله عليه و سلم يحث الصحابة على التماسها حثاً شديداً أيها الأحبة إن إدراك ليلة القدر و الله له و أمر سهل على من سهل الله عليه و ما ذاك ألا بأن نقوم العشر الأواخر كلها و بهذا نضمن إدراك ليلة القدر بإذن الله أيها الأحبة إن قيام الليل هو دأب الصالحين و شعار المتقين و تاج الزاهدين كم وردت فيه من آيات و أحاديث وكم ذكرت فيه من فضائل فكيف إذا كان في رمضان وفي العشر الأواخر منه حيث ليلة القدر ماذا فاته من فاته قيام الليل أما لكم همة تنافسون الحسن و الفضيل و سفيان أما لكم همة كهمة التابعي أبي إدريس الخولاني حيث كان يقوم حتى تتورم قدماه و يقول و الله لننافسن أصحاب محمد على محمد صلى الله عليه وسلم و حتى يعلموا أنهم خلفوا ورآهم رجالاً يا أيها الراقد كم ترقد قم يا حبيباً قد دنا الموعد و خذ من الليل و ساعاته حظاً إذا هجع الرقد من نام حتى ينقضي ليله  لم يبلغ المنزل أو يجهد قل لذوي الألباب أهل التقى قنطرة العرض لكم موعداً آه يا مسكين لو رأيت أقواماً تركوا لذيذ النوم ففازوا بليلة القدر فهم في قبورهم منعمين وغداً بين الحور العين جذلين وفي الجنان مخلدين آه لو رأيت من ترك قيام الليل فهو في قبره ما بين حسرة و لوعة يا عبد الله أهجر فراشك فإن الفرش غداً أمامك أهجر فراشك جوف الليل و أرم به ففي القبور إذا وافيتها فرش ما شئت إن شئتها فرشاً مرقشة أو رمضة فوقها السمومة الرقُشُا لأفاعي هذا ينام قرير العين نائماً و ذا عليه سخين العين ينتهش شتان بينهما وبين حالهما  هل يستوي الري في الأحشاء و العطش قاموا و نمنا و كل في تقلبه  لنفسه جاهداً يسعى و يجتوش ألئك الناس إن عد الكرام فهم و إن ترد دبشاً فنحن ذا دبش فيا عبد الله إن أردت لحاق السادة فاترك مخالة الوسادة يا ثقيل النوم أما تنبهت الجنة فوقك تزخرف والنار تحتك توقد والقبر إلى جنبك يحفر و لربما يكون الكفن قد جهز يا عبد الله أمامك الجواهر و الدرر أمامك ليلة القدر فعلا ما تضيع الأعمار في الطين و المدر يا طويل النوم بادر قبل أن يفوتك تتجافى جنوبهم فتأتي يوم القيامة فلا تجد فلا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين  فيا أخي و الله إن العمر كله قصير فكيف بعشر ليال آلا تستحق ليلة القدر أن نضحي من أجلها بعشر ليال فقط غداً يا عبد الله عندما يوفى الناس أعمالهم تحمد قيامك و صيامك غداً يا عبد الله تفرح بتهجدك و صلاتك حين يتحسر أهل الغفلة اللهم إنا نسأل أن تجعلنا من من يوفق قيام ليلة القدر و أنت أكرم الأكرمين


الدعاء باسم الله الأعظم

الدعاء باسم الله الأعظم

113حدثنا أبو مسلم الكشي ثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد عن عبيد الله بن أبي زياد عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه و سلم اسم الله الأعظم في هاتين الآيتين الم الله لا إله إلا هو إلهكم إله واحد114حدثنا معاذ بن المثنى وأبو مسلم الكشي ويوسف القاضي قالوا ثنا عمرو بن مرزوق أنبأنا مالك بن مغول عن عبد الله بن بريدة عن أبيه رضي الله عنه قال دخلت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم المسجد ويدي في يده فإذا رجل يقول اللهم إني أسألك بأنك أنت الله الواحد الأحد الصمد الذي لم تلد ولم تولد ولم يكن لك كفواً أحد فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم لقد دعا الله تعالى باسمه الأعظم الذي إذا سئل به أعطى وإذا دعي به أجاب115حدثنا محمد بن زكريا الغلابي ثنا يعقوب بن جعفر بن سليمان حدثني أبي عن أبيه عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنه إن رجلاً قال يا رسول الله هل من الدعاء شيء لا يرد قال نعم يقول أسألك باسمك الأعلى الأعز الأجل الأكرم116حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا سعيد بن منصور ثنا خلف بن خليفة عن حفص بن عمر بن أخي أنس عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال كنت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم في حلقة فقام رجل يصلي فلما قعد للتشهد دعا فقال اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت المنان بديع السموات والأرض ذو الجلال والإكرام يا حي يا قيوم فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم والذي نفسي بيده لقد دعا باسمه العظيم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى117حدثنا أبو مسلم الكشي ثنا أبو عمر الضرير ثنا حماد بن سلمة عن أبان بن أبي عياش عن أنس بن مالك عن أبي طلحة رضي الله عنهما إن رسول الله صلى الله عليه و سلم أتى على رجل وهو يقول اللهم إني أسألك بان لك الحمد لا إله إلا أنت المنان بديع السموات والأرض ذو الجلال والإكرام فقال لقد سألت الله عز و جل بالاسم الذي إذا دعي به أجاب 118حدثنا مطلب بن شعيب الأزدي ثنا عبد الله بن صالح حدثني الليث عن إسحاق بن أسيد عن رجل عن أنس بن مالك أن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه و سلم قالت يا رسول الله علمني اسم الله العظيم فقال لها رسول الله صلى الله عليه و سلم قومي فتوضئي ثم أدعى حتى أسمع قالت ففعلت اللهم إني أسألك بأسمائك الحسنى كلها ما علمت منها وما لم أعلم وباسمك العظيم الأعظم وباسمك الكبير الأكبر فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم أصبت والذي نفسي بيده119 حدثنا عمر بن عبد العزيز بن مقلاس المصري حدثني أبي ثنا ابن وهب أخبرني سعيد بن أبي أيوب والحسن بن ثوبان عن هشام بن أبي رقية أنه سمع أبا الدرداء وابن عباس رضي الله عنهم يقولان اسم الله الأكبر رب رب 120حدثنا أحمد بن القاسم بن مساور الجوهري ثنا عبيد الله بن عمر القواريري ثنا محمد بن عبد الله العصري حدثنا غالب القطان عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه دخل على عائشة رضي الله عنها ذات غداة فقالت بأبي وأمي يا رسول الله علمني اسم الله الذي إذا دعي به استجاب وإذا سئل به أعطى فأعرض النبي بوجهه فقامت وتوضأت فقالت اللهم إني أسألك من الخير كله ما علمت وما لم اعلم وباسمك العظيم الذي إذا دعيت به استجبت وإذا سئلت به أعطيت فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم والله إنه لفي هذه الأسماء


أَفْضَلُ الصِّيَامِ وَأَفْضَلُ الصَّلاةِ

أَفْضَلُ الصِّيَامِ وَأَفْضَلُ الصَّلاةِ

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ وَأَفْضَلُ الصَّلاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلاةُ اللَّيْلِ أخرجه أحمد 2/535 رقم 10928ومسلم 2/821 رقم 1163وأبو داود 2/323رقم 2429والترمذي 2/301 رقم 438 وقال حسن صحيح والنسائي 3/206  رقم 1613وابن ماجه 1/554 رقم 1742وابن حبان 6/302 رقم 2563وأخرجه أيضاً ابن خزيمة 2/176 رقم 1134والبيهقي 4/291  رقم 8206وأبو يعلى 11/282 رقم 6395 قال الإمام النَّوَوِي في شرح صحيح مسلم أَفْضَل الصِّيَام بَعْد رَمَضَان شَهْر اللَّه الْمُحَرَّم تَصْرِيح بِأَنَّهُ أَفْضَل الشُّهُور لِلصَّوْمِ وَقَدْ سَبَقَ الْجَوَاب عَنْ إِكْثَار النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ صَوْم شَعْبَان دُون الْمُحرم وَذَكَرنَا فِيهِ جَوَابَيْنِ أَحَدهمَا لَعَلَّهُ إِنَّمَا عَلِمَ فَضْلَهُ فِي آخِر حَيَاته وَالثَّانِي لَعَلَّهُ كَانَ يَعْرِض فِيهِ أَعْذَار مِنْ سَفَرٍ أَوْ مَرَضٍ أَوْ غَيْرِهِمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُبَّ صَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ صِيَامِهِ إِلا الْجُوعُ وَرُبَّ قَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ قِيَامِهِ إِلا السَّهَرُ أخرجه ابن ماجه 1/539رقم 1690قال البوصيرى 2/69 هذا إسناد صحيح رجاله ثقات وأخرجه أيضًا  النسائى فى الكبرى 2/239، رقم 3249 وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب 1/453 و عن مفسدات الصيام قال شيخ الإسلام عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى وطيب ثراه في كتابه سبعون مسألة في الصيام ومما أذهب الحسنات وجلب السيئات الانشغال بالفوازير والمسلسلات والأفلام والمباريات والجلسات الفارغات والتسكع في الطرقات مع الأشرار ومضيعي الأوقات وكثرة اللهو بالسيارات وازدحام الأرصفة والطرقات حتى صار شهر التهجد والذكر والعبادة عند كثير من الناس شهر نوم بالنهار لئلا يحصل الإحساس بالجوع ويضيع من جرّاء ذلك ما يضيع من الصلوات ويفوت ما يفوت من الجماعات ثم لهو بالليل وانغماس في الشهوات وبعضهم يستقبل الشهر بالضجر لما سيفوته من الملذات وبعضهم يسافر في رمضان إلى بلاد الكفار للتمتع بالإجازات


ما يستفتح به الدعاء

ما يستفتح به الدعاء

88حدثنا ابن أبي مريم ثنا الفريابي ثنا عمر بن راشد ثنا إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه رضي الله عنه قال ما سمعت النبي يستفتح بدعاء إلا سمعته يستفتح بسبحان ربي الأعلى الوهاب89 حدثنا جعفر الفريابي ثنا قتيبة بن سعيد ثنا رشدين بن سعد عن أبي هاني عن أبي علي الجنبي عن فضالة بن عبيد رضي الله عنه قال بينما رسول الله صلى الله عليه و سلم  قاعداً إذ دخل رجل فصلى ثم قال اللهم اغفر لي و ارحمني فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم عجلت أيها المصلي إذا صليت فقعدت فاحمد الله عز و جل بما هو أهله ثم صل علي ثم أدعه ثم صلى آخر فحمد الله عز و جل و صلى على النبي فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم سل تعطه90حدثنا إسماعيل بن الحسن الخفاف ثنا أحمد بن صالح ثنا ابن وهب حدثني أبو هاني أن أبا علي عمر بن مالك الجنبي حدثه أنه سمع فضالة بن عبيد رضي الله عنه يقول دخل رجل في صلاة فلم يحمد و لم يمجد و لم يصل على النبي فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم عجلت أيها المصلي ثم علمهم رسول الله صلى الله عليه و سلم و سمع رجلاً يصلي فمجد الله عز و جل و حمده و صلا على النبي فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم أيها المصلي أدع تجب و سل تعطه91حدثنا موسى بن هارون ثنا أحمد بن حفص حدثني أبي ثنا إبراهيم بن طهمان عن الحجاج بن الحجاج عن قتادة عن أنس قال كان النبي صلى الله عليه و سلم يدعو يا حي يا قيوم92 حدثنا أبو حصين محمد بن الحسين الوادعي القاضي ثنا يحيى بن عبد الحميد ثنا عبد الله بن المبارك عن يحيى بن حسان عن ربيعة بن عامر بن بجاد رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول ألظوا بيا ذا الجلال و الإكرام 93حدثنا عبيد بن غنام ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ألظوا بيا ذا الجلال و الإكرام94 حدثنا يحيى بن عبد الباقي ثنا أبو أحمد الخشاب التنيسي ثنا مؤمل بن إسماعيل ثنا حماد بن سلمة عن حميد عن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ألظوا بيا ذا الجلال والإكرام و عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاَثُ دَعَوَاتٍ لاَ تُرَدُّ دَعْوَةُ الْوَالِدِ وَدَعْوَةُ الصَّائِمِ وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ رواه البيهقي3/345 والضياء في المختارة108/1وفي المنتقى من مسموعاته بمرو91/1وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة4/ 406لا ترد أي مُسْتَجَابَة دعوة الوالد أحد الوالدين


الفرصة إلى الجنة

الفرصة إلى الجنة

ها هو شهرُ الرحمةِ قد انتصف علينا ها هو شهرُ العتقِ من الّنيرانِ قد أظلّنا ها هو المُنادي لايزال يُنادي يا باغي الخيرِ أقبِل ويا باغي الشرِّ أقْصِر ها هي أبوابُ النّيرانِ قد أُغْلِقتْ وأبوابُ الجِنَان قدْ فُتّحتْ ها هي الشياطينُ قد صُفّدت ها هي الرحماتُ قد أُنْزِلَتْ ها هي المغْفرة قد تناثرت فأين المُشمّرون للطّاعات وأينَ الخائِفون المنيبُونَ الرّاجون لرحمةِ الله الطّالِبُون العتقَ من النيرانِ أيْن أصْحابُ الهِمّة أين منْ يُريدون الجنّة ها هي الجنّة قد أُزْلِفت غيرَ بعيد و أينَ المُذنِبونَ وأين المُخْطِئونَ الذين على أنفُسِهم مُسْرفونَ ها هي النّار أبْوابُها قدْ أُغْلِقت هيا يا أخي العزيز و يا أختي العزيزة لِنَنطلِق سَويّا في هذا اليوم لنُكْثِر من الطاعاتِ ونُعاهِد ربّ البَرٍيّات أن لا عودةَ للمَعاصِي والسّيئات وإيّاكَ إيّاكَ أن تُكْتَبَ في هذا الشّهرِ منَ المحْرومين فيا ويْحَك إن فأتتْك هذه الفُرصة ورَغِمَ أنْفُك إن لمْ يَغْفِر لك الله اجْتَهِد وثابِر وشدّ المِئْزَر وتَنقّل في رِياض الطّاعات من قِيام بالليلِ وإفطارٍ للصّائمينَ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا وفي الدعاء المأثور لمن أكلت عنده عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ أَفْطَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَقَالَ أَفْطَرَ عِنْدَكُم الصَّائِمُونَ وَأَكَلَ طَعَامَكُمْ الابْرَارُوَصَلَّتْ عَلَيْكُمْ الْمَلائِكَةُ الحديث الأول ا خرجه أحمد4/114رقم17074والدارمي2/14رقم1702والترمذي3/ 171رقم807 وقال حسن صحيح وابن ماجه1/555رقم 17416وابن حبان 8/216رقم 3429والبيهقي فى شعب الإيمان3/480رقم 4121وصححه الألباني صحيح سنن ابن ماجه 1746الحديث الثاني أخرجه ابن ماجه1/556رقم 1747وابن حبان12/107رقم 5296وصححه الألباني صحيح سنن ابن ماجه 1747وإعانة أرمَلةِ ومسْكين عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ بَيْنَا رَجُلٌ بِفَلاةٍ مِنْ الارْضِ فَسَمِعَ صَوْتًا فِي سَحَابَةٍ اسْقِ حَدِيقَةَ فُلانٍ فَتَنَحَّى ذَلِكَ السَّحَابُ فَأَفْرَغَ مَاءَهُ فِي حَرَّةٍ فَإِذَا شَرْجَةٌ مِنْ تِلْكَ الشِّرَاجِ قَدْ اسْتَوْعَبَتْ ذَلِكَ الْمَاءَ كُلَّهُ فَتَتَبَّعَ الْمَاءَ فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ فِي حَدِيقَتِهِ يُحَوِّلُ الْمَاءَ بِمِسْحَاتِهِ فَقَالَ لَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ مَا اسْمُكَ قَالَ فُلانٌ لِلاسْمِ الَّذِي سَمِعَ فِي السَّحَابَةِ فَقَالَ لَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ لِمَ تَسْأَلُنِي عَنْ اسْمِي فَقَالَ إِنِّي سَمِعْتُ صَوْتًا فِي السَّحَابِ الَّذِي هَذَا مَاؤُهُ يَقُولُ اسْقِ حَدِيقَةَ فُلانٍ لاسْمِكَ فَمَا تَصْنَعُ فِيهَا قَالَ أَمَّا إِذْ قُلْتَ هَذَا فَإِنِّي أَنْظُرُ إِلَى مَا يَخْرُجُ مِنْهَا فَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثِهِ وَآكُلُ أَنَا وَعِيَالِي ثُلُثًا وَأَرُدُّ فِيهَا ثُلُثَهُ أخرجه أحمد 2/296رقم 7928ومسلم 4/2288 رقم 2984وأخرجه أيضاً  الطيالسي ص 337رقم 2587 وابن حبان 8/142 رقم 3355والبيهقي 4/133رقم 7303وفى شعب الإيمان 3/231  رقم 3407 قال الإمام النووي في شرح صحيح مسلم قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَنَحَّى ذَلِكَ السَّحَاب فَأَفْرَغَ مَاءَهُ فِي حَرَّة  فَإِذَا شَرْجَة مِنْ تِلْك الشِّرَاج مَعْنَى تَنَحَّى قَصَد يُقَال تَنَحَّيْت الشَّيْء وَانْتَحَيْته وَنَحَوْته إِذَا قَصَدْته وَمِنْهُ سُمِّيَ عِلْم النَّحْو لانَّهُ قَصْد كَلام الْعَرَب وَأَمَّا الْحَرَّة بِفَتْحِ الْحَاء فَهِيَ أَرْض مُلَبَّسَة حِجَارَة سُودًا وَالشَّرْجَة وَهِيَ مَسَائِل الْمَاء فِي الْحِرَار وَفِي الْحَدِيث فَضْل الصَّدَقَة وَالاحْسَان إِلَى الْمَسَاكِين وَأَبْنَاء السَّبِيل وَفَضْل أَكْل الانْسَان مِنْ كَسْبه وَالانْفَاق عَلَى الْعِيَال ومَسْحٍ على رأسِ يَتيم وتلاوةٍ للقرآن الكريم ولن يخيّبَ الله سعيَ المُخْلِصين فيا أيّها المُذنب ليسَ لكَ عُذر بعدَ ذلكَ قدْ هيّأ الله لكَ جميعَ السُّبل لتُقبِلَ إليه وتنُوبَ وتُقلِعَ وتعودَ إليه بِقلبٍ تائبٍ مُنيبٍ أواه فاشْترْ نفْسَكَ فالثّمنُ موجُود والسّوقُ قائِم والكيّسُ من دانَ نفسُه وعَمِل لما بعدَ المَوت والشّقي من تَمنّى على الله الأمَاني فجَاءه مَلكُ الموتِ فأخَذه على حينِ غِرّه فَصَاحَ بأعلى صوتِهِ حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ ولات حينِ مندم نسألُ الله أنْ يعتِقَ رِقابنا ورِقابكم من النّار ويُدخِلنا الجنّة مَع الأبْرار


جمعتها لكن أُخَيَّاتي و بُنَيَّاتي

جمعتها لكن أُخَيَّاتي و بُنَيَّاتي

الأمور التي يجب أن تحيط بها الأخت المسلمة في هذا الموسم وغيره جمعتها لكن أُخَيَّاتي و بُنَيَّاتي الحبيبات منذ سنوات أخاطب فيها المرتادة للمسجد بغية التقرب والتعبد والخشوع قلت فيها أعلمي أنكن مقبلات في شهر هو من أفضل الأشهر الهجرية شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن وفي هذا الشهر تحرص النساء على ارتياد المساجد لتأدية صلاة التراويح و القيام فيما أذن لهن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لا تمنعوا إماء الله مساجد الله أخرجه مسلم والبخاري وفي رواية وبيوتهن خير لهن ولهذا الخروج ضوابط وآداب على النساء المؤمنات إتباعها أولاً عدم التطيب فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تمنعوا إماء الله مساجد الله ولكن ليخرجن تفلات سنن أبي داود مسند الإمام أحمد ومعنى تفلات أي من تغيرت رائحتها ولم تستعمل الطيب وعنه رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أيما امرأة أصابت بخوراً فلا تشهد معنا العشاء الآخرة سنن أبي داود صحيح مسلم وعنه أيضاً أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا خرجت المرأة إلى المسجد فلتغتسل من الطيب كما تغتسل من الجنابة مختصر سنن النسائي وأبي داود وعن زينب الثقفية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أيتكن خرجت إلى المسجد فلا تقربن طيباً سنن النسائي ثانياً اللباس والزينة جاء في الأثر أيضاً عن أمنا الحبيبة عائشة رضي الله عنها أنها قالت إن كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليصلي الصبح فينصرف النساء متلفعات بمروطهن ما يُعرَفن من الغلس سنن أبي داود صحيح البخاري معنى متلفعات التلفع أن تلقي الثوب على رأسك ثم تلتف به والمراد بالمرط كساء من الصوف والغلس ظلمة آخر الليل ثالثاً سرعة الإنصراف بعد الفراغ من الصلاة فعن أمنا الحبيبة أم سلمة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلم قام النساء حين يقضي تسلميه ثم يلبث في مكانه يسيراً قبل أن يقوم سنن ابن ماجه صحيح البخاري ومن الآداب أن تلتزم المرأة جانب الطريق وتتجنب وسطه رابعاً التأخر في الصف عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال خير صفوف الرجال مقدمها وشرها مؤخرها وخير صفوف النساء مؤخرها وشرها مقدمها سنن ابن ماجة ومسند أحمد خامساً عدم تخطي الرقاب عن أبي صالح الزاهرية قال كنت جالساً مع عبد الله بن بسر يوم الجمعة فجاء رجل يتخطى رقاب الناس ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب فقال أجلس فقد آذيت وآنيت مسند أحمد سنن النسائي معنى آنيت قصرت سادساً إقامة الصفوف عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال أقيمت الصلاة فأقبل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بوجهه فقال أقيموا صفوفكم وتراصوا فإني أراكم من وراء ظهري صحيح مسلم صحيح البخاري معنى كلمة تراصوا تلاصقوا بغير خلل وعنه أيضاً قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أقيموا صفوفكم فإني أراكم من وراء ظهري وكان أحدنا يلزق منكبه بمنكب صاحبه وقدمه بقدمه صحيح البخاري صحيح مسلم وعن جابر بن سمرة قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال مالي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيل شمس اسكنوا في الصلاة قال ثم خرج علينا فرآنا حلقاً فقال مالي أراكم عزين قال ثم خرج علينا فقال ألا تصفّون كما تصفّ الملائكة عند ربها فقلنا يا رسول الله وكيف تصفّ الملائكة عند ربها قال يتمّون الصفوف الأول ويتراصون في الصف صحيح مسلم سنن النسائي معنى خيل شمس جمع شموس وهي الدواب التي تتحرك ولا تستقر عزين متفرقين لا يجمعهم مجلس واحد وعن عبد الله بن مسعود قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح مناكبنا في الصلاة ويقول استووا ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم ليلني منكم أولو الأحلام والنهى ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم صحيح مسلم سنن النسائي يمسح مناكبنا يسوي أكتافنا بعضها ببعض الأحلام الأناة والتثبت في الأمور وذلك شعار العقلاء النهى العقول الراجحة سابعاً عدم رفع الصوت في المسجد أو الكلام أثناء خطبة الإمام فعن أبي هريرة قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول إذا قلت لصاحبك والإمام يخطب أنصت فقد لغوت مسند أحمد صحيح البخاري معنى لغوت انشغلت عن الخطبة فذهب أجرك ومن الآداب أيضاً عدم البيع والشراء في المسجد هذا وإن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان وأسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن ينفع بها المسلمين والمسلمات و الحمد لله رب العالمين


الدعاء في يوم الجمعة

الدعاء في يوم الجمعة

149حدثنا إسحق بن إبراهيم أنبأ عبد الرازق أنبأ يحيى بن ربيعة قال سمعت عطاء يقول سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يقول قال رسول الله صلى الله عليه و سلم في يوم الجمعة ساعة لا يوافقها عبد وهو يصلي أو ينتظر الصلاة يدعو الله عز و جل فيها بشيء إلا استجاب له150حدثنا أبو مسلم الكشي ثنا عبد الله بن رجاء أنبأ همام عن عطاء عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال إن في الجمعة لساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله تعالى خيراً إلا أعطاه151حدثنا محمد بن العباس المؤدب ثنا سريج بن النعمان الجوهري وحدثنا يوسف القاضي ثنا سليمان بن حرب قالا ثنا حماد بن سلمة عن محمد بن زياد قال سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يقول سمعت أبا القاسم يقول إن في الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله عز و جل فيها خيراً إلا أعطاه152حدثنا إسحق الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن محمد بن زياد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو على المنبر يقول إن في الجمعة ساعة وأشار بكفه كأنه يقللها لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله تعالى شيئاً إلا أعطاه إياه153حدثنا أبو مسلم الكشي ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا الربيع بن مسلم ثنا محمد بن زياد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ح  وحدثنا أبو خليفة ثنا عبد الرحمن بن بكر بن مسلم قال سمعت الربيع بن مسلم يقول سمعت محمد بن زياد يقول سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم أبا القاسم يقول إن في الجمعة لساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله تعالى فيها خيراً إلا أعطاه إياه154حدثنا عبدان بن أحمد ثنا هريم بن عبد الأعلى ح وحدثنا الحسين بن إسحق التستري ثنا يحيى بن خلف أبو سلمة الجوباري قالا ثنا معتمر بن سليمان قال سمعت ميسور بن عبد الرحمن يحدث عن محمد بن زياد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن في الجمعة ساعة لا يوافقها رجل مسلم يسأل الله تعالى فيها خيراً إلا أعطه إياه155حدثنا محمد بن عبدوس ثنا علي بن الجعد أنبأ شعبة عن محمد بن زياد قال سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يحدث عن النبي صلى الله عليه و سلم قال إن في الجمعة لساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله تعالى فيها خيراً إلا أعطاه وقال هكذا بيده يصغرها156حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا حجاج بن محمد ثنا شعبة عن محمد بن زياد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن في الجمعة ساعة لا يوافقها مسلم يسأل الله عز و جل خيراً إلا أعطاه157حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا حجاج عن شعبة قال وحدثني ابن عون عن ابن سيرين عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي نحوه158حدثنا معاذ بن المثنى بن معاذ ثنا أبي ثنا أبو ثنا ابن عون عن محمد عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن في الجمعة لساعة وقال بيده يزهدها لا يوافقها عبد مسلم يصلي يسأل الله تعالى فيها خيراً إلا أعطاه إياه159حدثنا يوسف القاضي ثنا سليمان بن حرب وحدثنا الحسن بن علي المعمري ثنا علي بن الجعد قالا ثنا يزيد بن إبراهيم عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم  إن في الجمعة لساعة لا يوافقها عبد مسلم قائم يصلي يسأل الله عز و جل فيها خيراً إلا أعطاه إياه160حدثنا إبراهيم بن صالح الشيرازي ثنا عثمان بن الهيثم عن عوف عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن في الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله تعالى فيها خيراً إلا أعطاه 161حدثنا معاذ بن المثنى وأبو مسلم الكشي قالا ثنا مسدد ثنا بشر بن المفضل ثنا سلمة بن علقمة عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن في الجمعة لساعة لا يوافقها عبد مسلم قائم يصلي يسأل ربه تعالى خيراً إلا أعطاه إياه162حدثنا معاذ بن المثنى بن معاذ ثنا أبي وعمي عبيد الله بن معاذ قالا ثنا أبي ثنا أشعث بن عبد الملك عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن في الجمعة لساعة لا يوافقها عبد مسلم قائم يصلي يسأل ربه تعالى خيراً إلا أعطاه إياه163حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة الدمشقي ثنا أبو الجماهر محمد بن عثمان التنوخي ثنا سعيد بن بشير عن قتادة عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن في الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله تعالى خيراً إلا أعطاه164حدثنا أبو الزنباع روح ابن الفرج المصري ثنا عبد الله بن عباد العباداني ثنا صالح المري عن قيس بن سعد عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن في الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله تعالى خيراً إلا أعطاه إياه165حدثنا العباس بن الفضل الأسفاطي ثنا موسى بن إسماعيل ثنا حماد بن سلمه عن أيوب وحبيب بن الشهيد عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن في الجمعة ساعة لا يوافقها رجل مسلم قائم يصلي يسأل الله تعالى خيراً إلا أعطاه إياه ويقللها166حدثنا إبراهيم بن محمد الغزال البصري ثنا أبو هشام الرفاعي ثنا حفص بن غياث عن أشعث عن ابن سيرين عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال إن في الجمعة لساعة لا يوافقها عبد مسلم يصلي يسأل الله تعالى فيها خيراً إلا أعطاه إياه167حدثنا أحمد بن عمرو البزار ثنا إسحق بن حاتم ثنا يحيى بن المتوكل عن الصلت بن دينار عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال إن في الجمعة لساعة لا يوافقها عبد مسلم يصلي يسأل الله عز و جل شيئا من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه168حدثنا أسلم بن سهل الواسطي ثنا محمد بن أبان ثنا عمران بن خالد الخزاعي عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن في الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم يصلي يسأل الله تعالى فيها خيراً إلا أعطاه169حدثنا إسحق الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن همام بن منبه أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن في الجمعة لساعة لا يوافقها مسلم وهو يصلي يسأل الله تعالى فيها خيراً إلا أعطاه إياه170حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا القعنبي عن مالك ح وحدثنا بكر بن سهل الدمياطي ثنا عبد الله بن يوسف أنبأ مالك ح وحدثنا يحيى بن أيوب العلاف ثنا يحيى بن بكير ثنا مالك وحدثنا علي بن المبارك الصنعاني ثنا إسماعيل بن أبي أويس حدثني مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم ذكر يوم الجمعة فقال فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو يصلي يسأل الله تعالى شيئا إلا أعطاه إياه وأشار رسول الله صلى الله عليه و سلم بيده يقللها171حدثنا عبد الله بن العباس الطيالسي ثنا أحمد بن حفص حدثني أبي ثنا إبراهيم بن طهمان عن موسى بن عقبة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم في الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله تعالى شيئاً إلا أعطاه إياه وأشار رسول الله صلى الله عليه و سلم بيده172حدثنا أحمد بن رشدين وعبيد بن رجال المصريان قال ثنا أحمد بن صالح ثنا أبي فديك حدثني نافع بن أبي نعيم عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن في الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله تعالى شيئاً إلا أعطاه إياه173حدثنا إسحق الدبري عن عبد الرزاق عن أبي جريج أخبرني إسماعيل بن كثير عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه و سلم إن في يوم الجمعة لساعة لا يسأل العبد المسلم فيها شيئا إلا أعطاه الله عز و جل إياه174حدثنا محمود بن محمد الواسطي ثنا وهب بن بقية ثنا خالد بن عبد الله عن عمرو بن يحيى الأنصاري عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال على المنبر إن في الجمعة لساعة وقال بيده يقللها لا يوافقها عبد يسأل الله تعالى شيئاً إلا أعطاه إياه175حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي ثنا عمرو بن عثمان ثنا أبو حيوة شريح بن يزيد ثنا شعيب بن أبي حمزة عن أبي الزناد عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم قال إن في الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم يستغفر الله عز و جل إلا غفر له176حدثنا أبو مسلم الكشي ثنا محمد بن أبي ميسرة الآدمي ثنا عبد الله بن إدريس عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم في يوم الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله تعالى فيها خيراً إلا أعطاه إياه177حدثنا محمود بن محمد الواسطي ثنا وهب بن بقية ثنا خالد عن الشيباني عن عون بن عبد الله بن عتبة عن أخيه عبيد الله بن عبد الله قال قال أبو هريرة رضي الله عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول إن في الجمعة لساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله تعالى فيها شيئاً إلا أعطاه إياه178حدثنا محمود ثنا وهب بن بقية أنبأ خالد عن الأجلح عن أبي بردة عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال إن في الجمعة لساعة لا يسأل الله تعالى فيها عبد مؤمن إلا استجاب له179حدثنا إسحق عن عبد الرزاق عن ابن جريج أنبأ العباس عن محمد بن مسلمة الأنصاري عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه و سلم قال إن في يوم الجمعة ساعة لا يسأل الله عز و جل فيها عبد مؤمن إلا استجاب له180حدثنا الحسين بن إسحق ثنا عبد الله بن أبي زياد القطواني ثنا معاوية بن هشام ثنا شيبان عن فراس عن عطية عن أبي سعيد رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم في الجمعة ساعة لا يوافقها رجل مؤمن قائم يصلي يسأل الله عز و جل شيئاً إلا أعطاه إياه181حدثنا محمد بن زريق بن جامع المصري ثنا أحمد بن صالح ثنا ابن وهب أخبرني مخرمة بن بكير عن أبيه عن أبي بردة بن أبي موسى قال قيل لعبد الله بن عمر رضي الله عنهما هل سمعت أباك يحدث عن رسول الله صلى الله عليه و سلم في شأن ساعة الجمعة شيئاً قال سمعته يقول بين أن يجلس الإمام إلى أن تقام الصلاة182حدثنا علي بن المبارك الصنعاني ثنا إسماعيل بن أبي أويس حدثني كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني عن أبيه عن جده رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال في الجمعة ساعة من نهار لا يسأل فيها عبد شيئاً إلا أعطي سؤله قلت أي ساعة هي يا رسول الله قال هي من حين تقام الصلاة إلى انصراف منها183حدثنا بشر بن موسى ثنا أبو عبد الرحمن المقرىء عن حيوة بن شريح أخبرني بكر بن عمرو عن الحارث بن يزيد عن عبد الرحمن بن حجيرة عن أبي ذر رضي الله عنه أن امرأته سألته عن الساعة التي يستجيب الله عز و جل فيها للعبد المؤمن يوم الجمعة فقال إنها بعد بزيغ الشمس يشير إلى ذراع فإن سألتني بعدها فأنت طالق يعني يوم الجمعة184حدثنا أحمد بن رشدين المصري ثنا أحمد بن صالح وحدثنا علي بن محمد الأنضناوي ثنا حرملة بن يحيى قالا ثنا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث أن الجلاح مولى عبد العزيز بن مروان حدثه أن أبا سلمة بن عبد الرحمن حدثه أنه سأل جابر بن عبد الله رضي الله عنه عن يوم الجمعة فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم فيه ساعة لا يسأل الله عز و جل عبد مسلم شيئاً إلا أتاه فالتمسوها آخر ساعة بعد العصر185حدثنا أحمد بن يحيى بن خالد بن حيان الرقي ثنا يحيى بن بكير ثنا ابن لهيعة عن موسى بن وردان عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي قال ابتغوا الساعة التي ترجى في الجمعة ما بين صلاة العصر إلى غيبوبة الشمس وهي قدر هذا يقول قبضة186حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا حجاج بن المنهال ثنا حماد بن سلمه عن قيس بن سعد عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قدمت الشام فلقيت كعباً فكان يحدثني عن التوراة وحدثه عن النبي حتى إذا أتينا على ذكر يوم الجمعة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول إن في الجمعة ساعة لا يوافقها مسلم يسأل الله تعالى فيها خيراً إلا أعطاه إياه فقال كعب صدق الله تعالى ورسوله عليه الصلاة و السلام في كل سنة مرة قال قلت لا فنظر كعب ساعة ثم قال صدق الله ورسوله في كل شهر مرة قلت لا فنظر كعب ساعة ثم قال صدق الله ورسوله في كل جمعة مرة فقلت نعم قال أبو هريرة رضي الله عنه فقدمت المدينة فلقيت عبد الله بن سلام رضي الله عنه فأخبرته ما قال كعب وما قلت له فقال كذب كعب قلت إنه قد رجع عن قوله فقال في شهر مرة فقال كذب كعب قلت إنه قد رجع عن قوله فقال في كل جمعة مرة فقال صدق فقال لي عبد الله بن سلام رضي الله عنه هل تدري أية ساعة هي قلت لا وتهالكت عليه قلت أخبرني أخبرني قال هي ما بين العصر والمغرب قلت كيف والصلاة قال أما سمعت النبي يقول لا يزال العبد في الصلاة ما انتظر الصلاة


وسائل الإعلام

وسائل الإعلام

ما أن يبزغ هلال شهر رمضان لا تنفك كثير من وسائل الإعلام المرئيَّة والمسموعة والمقروءة بتقديم رصيدها الإعلامي الذي جمعته خلال عام كامل منذ أن انصرم شهر رمضان السابق وهكذا في كل الأعوام فحالة الإعداد والتجهيز والتحضير والتصوير والتقديم لأناس متخصصين في عرض المسلسلات والأفلام والمهرجانات تجري على قدم وساق لكل شهر رمضان قادم تلك حالة مشاهدة يغنينا عنها الرصد والتتبع والاستقراء للكم الإعلامي المعروض الهائل والذي يلاحظه أدنى مشاهد للقنوات الفضائية حيث يتناوب كثير من فناني وفنانات الإعلام على تقديمها مع بدء شهر رمضان المبارك حقاً إنَّها حالة محمومة يتسابق فيها المفسدون بشتَّى أجناسهم وطبقاتهم لتوظيف الناس وإشغالهم في هذا الشهر الكريم لمتابعة برامجهم الساقطة مع دسِّ السمِّ في العسل حينا بعلَّة أنَّ تلك البرامج اجتماعيَّة أو ترفيهيَّة أو تعرض فيها المسابقات والفوازير الرمضانيَّة ولعلِّي أستعرض شيئاً من هذا القبيل لعرض شيء مما لدى الإعلام العربي الذي يقدِّم علانية في شهر رمضان المبارك مقابلات مع بعض قليلات الأدب والحياء على فضائياتنا العربية في إحدى القنوات والتي عرضت برنامجاً بعد الإفطار في شهر رمضان المبارك حيث يستضيف الممثلين والممثلات استضاف في إحدى حلقاته إحدى الراقصات فسألتها مقدمة البرنامج كيف وصلت إلى ما وصلت له من مجد فأجابت هذه الراقصة أنا هربت من أسرتي وعمري12سنة ومارست حياتي حتى وصلت وأصبحت فلانة صاحبة الشهرة والملايين ثمَّ سألتها المذيعة أنت تزوجت3مرات رسمياً و4 عرفياً فقالت لا بل4رسمياً و7عرفياً هكذا تقدم بعض فضائياتنا العربية قليلات الحياء والأدب والدين في شهر رمضان ليتحدثوا عن مجدهن الملطَّخ الذي مارسوا فيه حياتهن بكلِّ حريَّة وفي برنامج آخر في شهر رمضان سئلت إحدى الفاسقات عن عدد مرَّات الزواج فقالت أربع رسمياً أمَّا العرفي فلا أعرف له عدداً فسألوها لم كل هذا العدد يبدو أنَّ العيب في الرجال فقالت لا العيب في نظام الزواج لأنَّه نظام بالٍ ومتخلِّف عفاه الزمن مجلة البيان عدد141ص39يقول الدكتور أحمد المجذوب أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث بالقاهرة في ندوة له في مجلة البيان عدد141ص36إحدى القنوات التي كانت تقدم إعلاناً للتعارف من أجل الجنس تبدأ من الثامنة حتى الحادية عشر ثمَّ تشفّر قبل رمضان بيومين فتحت إرسالها لمدة24ساعة في اليوم بأفلام جنس صارخ طوال الشهر المبارك وظل الإرسال حتى رابع أيام العيد ثمَّ شفِّرت مرة أخرى ويبدو أنَّ البعض اشتكى فاعتذرت القناة بأنَّ آلة التشفير تعطَّلت ولكن مراسل الاندبندنت علَّق قائلاً لقد كان أسلوباً فجَّاً أن تظهر هذه القناة قبل رمضان بيومين ثم تذيع على مدى اليوم كله موجهة للعالم الإسلامي خلال الشهر كله وذلك طبعاً إفساد للشباب المسلم كي ينتهك حرمة الشهر الكريم هذه نماذج مثيرة وجزء من كل عرضتها لإيقاظ أصحاب القلوب بأنَّ وراء الأكمة ما وراءها وأنَّ أرباب هذه القنوات والبرامج الفاضحة يريدون من ورائها أن يفرغوا رمضان من محتواه الحقيقي ويتحوَّل إلى موسم ومناسبة للأكل أو المسلسلات أو المسابقات التافهة كما يقول الكاتب فهمي هويدي بأنَّ هؤلاء يريدون من رمضان أن يكون موسم ومناسبة أشبه بالكريسماس الذي يفترض أنه احتفال بذكرى ميلاد المسيح وتحول إلى موسم للتبضع وحفلات اللهو واختفى كل ما هو ديني وهيمن الدنيوي فهم علمنوا مناسبة ميلاد عيسى ويريدون المضي من المسلمين على هذا النحو ذاته ليكون تراجع تدريجي للعقدي والإيماني في هذا الشهر وتصاعد مقابل لكل ما هو مسل وعبثي ودنيوي من خلال الإعلام العربي ومن الغريب أن نجد هناك فنَّانين وفنَّانات عرف عنهم الفسق وقلَّة الحياء يعرضوا في رمضان برامج تراثيَّة دينيَّة فيقوموا بتمثيل دور الأنبياء أو الصحابة أو التابعين ويدسوا السمَّ في العسل مدَّعين أنَّهم يقوموا بدور توعوي رمضاني إنني أتساءل ما الذي يريده أصحاب هذه البرامج الموبوءة بالعهر والتثني والرقص والتغني ولم نجوم الدراما يتسابقون للحاق بخريطة رمضان التلفزيونيَّة بأشكال عديدة من البرامج التي يبدو من ظاهرها أنَّها اجتماعية أو فوازيريَّة أو حواراتيَّة وأمَّا بواطنها فإثارة للشهوات وتهييج للغرائز قاضين أوقاتهم لأجل ذلك ما بين التصوير والمونتاج والمكياج والمكساج وما الفائدة من عرض قصص الحب والغزل في شهر رمضان الكريم المأمور بقضاء الوقت فيه بذكر الله وعبادته والتصدق فيه وإطعام الطعام للفقراء والمساكين وخدمتهم وقضاء حوائجهم ولم تعرض تلك البرامج التراثيَّة بالصورة التي تشوِّه المجاهدين الأقدمين والعلماء الأسبقين إني لا أفهم من ذلك إلاَّ ما أخبرنا عنه ربّ العزة والجلال حين قال وقوله الحق والصدق والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلاً عظيماً لقد كان الفسقة الأقدمون يدارون الناس ويسايرونهم في شهر رمضان ولا يجرؤوا أن يبدوا ما لديهم من فساد فهذا أبو نواس الشاعر الماجن كان يستحي من إظهار المعصية في شهر رمضان ويقول منع الصوم عقاراً وذوي اللهو فغارا وبقينا في سجون الصوم للهم أسارى غير أنَّا سنداري فيه ما ليس يدارى وأمَّا فسَّاق هذا الزمن فإنَّهم لا يجاملون النَّاس بل يبدون كلَّ ما لديهم من فسق ومجون بل قد تجدهم يتحيَّنون فرصة قدوم شهر رمضان المبارك لصرف الناس عن العبادة ويختارون أوقاتاً جديرة بصرف القلب والقالب فيها للعبادة والطاعة فيختارون قبل وقت الإفطار وهو الوقت المشروع للعبادة والدعاء ويختارون ما بعد صلاة المغرب وكذا التراويح وذلك لعرض ما لديهم من برامج إعلاميَّة مغرضة كما أنَّ كثيراً منهم من يختار وقت صلاة الجمعة لبثِّ البرامج الخليعة والسيئة لصرف قلوب الشباب والناس عن طاعة الله وعبادته في هذا الوقت الجليل إنَّها دعوة لأصحاب هذه القنوات ومنتجي هذه البرامج أن يعودوا إلى ربِّهم ويؤوبوا إلى بارئهم قبل أن يأتيهم الموت بغتة فتقول نفس يا حسرتا على ما فرَّطت في جنب الله ويا ويلتا على ما حملته من أوزاري وأوزار الذين أضللناهم بعلم وغير علم لا ريب أنَّ الإعلام هو السلطة الرابعة ولا أبالغ إن قلت إنَّ سلطته في هذا الزمن تعادل سلطة القوى والمنظومات السياسية فالناس في هذا الزمن على دين إعلامهم وما يبثّه الإعلام هو الشيء الذي ستجده مكرّساً في أخلاق الناس وقيمهم وعاداتهم وتقاليدهم إلا ما رحم الله وقليل ما هم وعبر الفضائيات الفاسدة التي يمرّر من خلالها هذا العفن الفنِّي والتي تخلط في كثير من الأحيان العهر بالثقافة ينبغي أن نعترف نحن الإسلاميين بأنَّ هذه البرامج استقطبت واجتذبت الكثير والكثير من المشاهدين المسلمين وعليه فما أجدر الإسلاميين أن يكون لهم دور قوي واضح وحيوي ومثير في زمن تصارع القوى الإعلاميَّة بتقديم البديل الإسلامي الجيد والجديد والمفيد في ساحات القوى الإعلاميَّة كي يتقن فنَّ اقتياد المشاهدين فنحن في عصر التأثير الثقافي والإعلامي ولا شك والمهم أن يكون لدى الإسلاميين دور فعَّال في إدارة هذه الحقبة الزمنية الرمضانية بنوع من الرؤى والتصورات الإعلاميَّة الرشيدة الفاعلة والفعَّالة في عصر التواصل المعلوماتي والتأثير الفكري ومن الملامح الهامَّة والومضات المتواضعة التي نستطيع أن نقدِّم من خلالها بديلاً منضبطاً ونواجه بها الغزو الإفسادي الإعلامي أهميَّة الثبات على منهج أهل السنَّة والجماعة وعدم التنازل تحت ضغط الواقع محاولة تقديم البرامج المتميزة والجديدة الجادة غير المكررة فالتكرار وخصوصاً في الجانب الإعلامي يحرق الورقة التي تراهن عليها القناة أو البرامج الإعلامية الإسلاميَّة في قيمة برامجها ذات الأهميَّة والتجديد المفيد مع التنبيه على أهميَّة الابتكار والتجديد والإبداع التطويري للبرامج الإعلاميَة الإسلامية الهادفة ومحاولة إضفاء الجديد عليها وتقديم البرامج الخاصَّة الموضوعيَّة وإضفاء المنهجيَّة المنطقيَّة التي لا تنحرف مع الاتِّجاهات المنحرفة المصداقيَّة وتقديم البرامج التي تعالج القضايا بعلمية وعملية بروح واقعيَّة الإثارة والتشويق بنَفَسٍ إسلاميَّة مرنة ومتزنة ومنضبطة بمنهج أهل السنَّة والجماعة استخدام أسلوب الترفيه المباح واللهو الجائز فكثير من النفوس ميَّالة بطبعها إلى الترفيه واللهو فإن لم يكن في هذه القنوات الفضائيَّة ما يشغل هذه النفوس باللهو المباح فإنَّ الناس سيقبلون على ما عداها من القنوات الفضائيَّة الفاسدة ولا ريب أنَّ الأولى في شهر رمضان الانشغال بالعبادة والطَّاعة ولكنَّا شئنا أم أبينا فسنجد أنَّ هناك نفوساً ميَّالة بطبعها إلى الترفيه فلئن نصرفها إلى اللهو المباح أفضل من الإقبال على الغير من فساد ساقط تقديم المباح على الأقل وتقديم ما يثري النفس ويثيرها لطاعة الله تعالى بشكل يحفِّزها على ذلك ويدفها ويدفعها للابتعاد عن المعاصي ورحم الله الإمام ابن تيميَّة إذ يقول وكذلك كل ما يعين على طاعة الله من تفكر أو صوت أو حركة أو مال أو أعوان أو غير ذلك فهو محمود في حال إعانته على طاعة الله ومحابه ومراضيه ولا يستدل بذلك على أنه في نفسه محمود على الإطلاق ويحتج بذلك على أنه محمود إذا استعين به في طاعة الله ولا يحتج على ما ليس من طاعة الله بل هو من البدع في الدين أو الفجور في الدنيا الاستقامة لابن تيمية291تغذية الذهن والفكر بما يزيد من رصيده المعرفي تعرية الأفكار المنحرفة واستقطاب المتخصصين ذوي المنهج العلمي النقدي الرفيع عن التهم والحدَّة في النقاش تربية الناس على معالم الرقابة الذاتية وتقوى الله في السر والعلن وكما قال أحد المفكرين حبَّذا أن نقدِّم في هذا الزمن التذكير بأهمية بناء المناعة على أسلوب المنع وإشعار الناس بأهميَّة عبوديَّة المراقبة فتربية النفس على صراع الشهوات ومعاركة وسواس الشيطان سيجد صاحبها من خلال ذلك ألم وقسوة إلاَّ إنَّها ستكون مرارة يعقبها لذَّة وارتياح بال واطمئنان ضمير محاولة فضح فساد القنوات المفسدة وتحذير رجال الأعمال والملاَّك من دعمها بعث الرسائل الخاصَّة لأصحاب هذه القنوات ومموِّليها وتذكيرهم بالله وأهميَّة الرجوع للحق واستخدام أسلوب الرفق واللين فهو أحرى بهم وأولى وأنفع تحذير فئة الشباب والفتيات من هذه القنوات وإعلامهم بمقاصد أصحابها وأنَّ من أولوياتهم في ذلك محاولة صرف الشباب عن الدين الصحيح لمتابعة ما يبث عبر هذه القنوات من شهوات وشبهات لعلَّ الله يجعل من وراء هذه الملامح الخير كلَّه وأن يهدي في هذا الشهر الكريم ضال المسلمين ويردهم إليه رداً جميلاً إنه أعظم مأمول وبالله التوفيق


يوماً في سبيل الله

يوماً في سبيل الله

ما من عبد يصوم يوماً في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفاً متفق عليه إن الرتابة الدائمة في الحياة والسير على وتيرة واحدة تضفي على الحياة السآمة والملالة ونتيجة لذلك ترى كثيراً من الناس يسأمون حياتهم ويملونها لكن الإسلام أعطى للحياة طعماً مختلفاً ترمي خلف ظهرها كل سآمة وكل ملالة حتى تصبح الحياة طيبة كما قال الله تعالى فلنحيينهم حياة طيبة وما الصلوات الخمس إلا كسراً لرتابة اليوم وما صلاة الجمعة في وجه من وجوهها إلا كسراً لرتابة الأسبوع وما ليلة القدر إلا كسراً لرتابة الليالي وما شهر رمضان إلا كسراً لرتابة السنة وفي كل محطة من هذه المحطات يجدد الإنسان حياته ويقف أمام معان جديدة تعيده على جادة الصواب ورمضان هو المحطة الكبرى من هذه المحطات إذ يساعد الله فيها العباد فيصفد لهم الشياطين ويبسط يده فيعطي ويجزل ورمضان نفحة إلهية وعطية ربانية للعالم فيه يستطيع المرء أن يجدد حياته ويبعث فيها الأمل ومن الوسائل التي تجدد الحياة في رمضان وقت السحر وهو الوقت المبارك الذي يضيعه أغلب الناس في أغلب العام فيأتي رمضان لينبههم عليه فيوقظهم ليتقووا من خلال الطعام ولكن كثيراً من الناس يقضون هذا الوقت في الطعام وينسون الحديث الشريف إن الله ينزل في الثلث الأخير من كل ليلة إلى السماء الدنيا فيقول ألا هل من مسترزق فأرزقه ألا هل من مستغفر فأغفر له ألا كذا ألا كذا حتى يطلع الفجر كم نحن بحاجة لهذا الوقت المبارك نجدد حيلتنا ونطلب من الله ما يصلح ديننا ودنيانا و آخرتنا صلاة الفجر في المسجد وهي كذلك يضيعها الناس في سائر أوقات السنة فيأتي رمضان ليوقظ في أنفسهم أن هناك صلاة مشهودة في المسجد وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهوداً بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة يفزع الناس ولا يفزعون و الدعاء والإكثار منه ولاسيما في هذا الشهر المبارك حيث إن دعاء الصائم مستجاب كما ورد في الحديث الشريف ثلاثة لا ترد دعوتهم الصائم حتى يفطر وفي رواية الصائم حين يفطر وقال العلماء إن الله وضع آية الدعاء بين آيات الصيام إشعاراً منه بأن الدعاء في الصيام لا يرد فكم عندنا من الحاجيات نري أن تقضى كذلك قراءة القرآن والتفكر والتدبر فهذا الشهر هو شهر القرآن شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان ويستحب للمسلم أن يختم المصحف ولو مرة واحدة مع مراعاة التفكر والتدبر و صلاة الجماعة في المسجد من غدا إلى المسجد أو راح أعد الله له نزلاً في الجنة كلما غدا أو راح وهناك كثير من الوسائل التي تجعلنا نجدد حيلتنا في رمضان منها الإكثار من النوافل وقيام الليل والتصدق وصلة الأرحام وإدراك معان الأخوة في الله و مراعاة شعور المسلم فكلها تعطي للحياة معنى آخر غير المعنى الذي كنا قد اعتدناه وأهم هذه الوسائل التي تجدد الحياة أول كلمة نزلت في رمضان من القرآن وهي كلمة اقرأ والقراءة باسم الله فهي الوسيلة الأولى لرفع مستوى الثقافة الإسلامية ونشر الوعي بين الصفوف فليجعل المسلم لنفسه في رمضان ساعة على الأقل يقرأ فيها وليبدأ من سيرة الرسول عليه السلام فهي الوعاء الذي نزل فيه الإسلام كل هذه الوسائل تشكل البداية وليست النهاية فكثير من الناس يظن أنه في رمضان يفعل هذه الواجبات ليتركها بعده وهذا ما يسبب لنا تراجعاً دائماً فرمضان يمثل الشرارة التي يجب أن تقدح في كل واحد منا التقدم والاستمرارية والارتقاء لا أن يكون موسماً كباقي المواسم نخلعه عند انتهائه والله ولي التوفيق


 
A service provided by Al Bawaba