كلُّ فكرٍ كلُّ شعرٍ  كلُّ بَوْحٍ كان عندي كلُّ هذا  يا إلهي  ساجدٌ مُذْ قلتَ عبدي اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي وإسرافي في أمري اللهم اغفر جِدّي وهزلي  وخطئي وعمدي وكُلّ ذلك عندي أعوذ بك اللهمّ أنْ أَظلِمَ أو أظلَمَ  أو أعتديَ أو يُعتدى عليّ أو أكتسبَ خطيئةً مُحبِطة أو ذنباً لا يُغفَرُ

رقية رضي الله عنها

رقية رضي الله عنها

نشأة رقية رضي الله عنها ولدت رقية بنت رسول الله صلى الله عليه و سلم الهاشمية وأمها خديجة أم المؤمنين ونشأت قبل بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم وقد استمدت رقية رضي الله عنها كثيراً من شمائل أمها وتمثلتها قولاً وفعلاً في حياتها من أول يوم تنفس فيِه صبح الإسلام إلى أن كانت رحلتها الأخيرة إلى الله عز وجل زواجها رضي الله عنها من عُتبة  لم يمض على زواج زينب الكبرى غير وقت قصير إلا وطرق باب خديجة ومحمد وفد من آل عبد المطلب جاء يخطب رقية وأختها التي تصغرها قليلاً لشابين من أبناء الأعمام وهما عُتبة وعُتيبة ولدا أبي لهب عم الرسول صلى الله عليه وسلم ودخلت رقية مع أختها أم كلثوم بيت العم ولكن لم يكن مكوثهما هناك طويلاً فما كاد رسولنا محمد صلى الله عليه و سلم يتلقى رسالة ربه ويدعو إلى الدين الجديد وراح سيدنا رسول الله يدعو إلى الإسلام سراً وعندما علم أبو لهب بذلك أخذ يضحك ويسخر من رسول الله ثم رجع إلى البيت وراح يروي لامرأته الحاقدة ما كان من أمر محمد ابن أخيه الذي أخبرهم أنه رسول الله إليهم ليخرجهم من الظُلمات إلى النور وصراط العزيز الحميد وشاركت أم جميل زوجها في سخريته وهزئه وسلكت ضد سيدنا رسول الله أبشع السبل في اضطهاده وزادت على ذلك أن أرسلت إلى أصهار رسول الله تطلب منهم مفارقة بنات الرسول أما أبو العاص فرفض طلبهم مؤثرا ومفضلاً ً صاحبته زينب على نساء قريش جميعاً وقد أمن في نهاية المطاف وجمع الله شمل الأحبة وأما عُتبة وعُتيبة فلقد تكفلت أم جميل بالأمر دون أن تحتاج لطلب من أحد زواج رقية من عثمان شاءت قدرة الله لرقية أن ترزق بعد صبرها زوجاً صالحاً كريماً من النفر الثمانية الذين سبقوا إلى الإسلام وأحد العشرة المبشرين بالجنة ذلك هو عثمان بن عفان صاحب النسب العريق والطلعة البهية والمال الموفور والخلق الكريم ودخلت رقية بيت الزوج العزيز وهي تدرك أنها ستشاركه دعوته وصبره وأن سبلاً صعبة سوف تسلكها معه دون شك إلى أن يتم النصر لأبيها وأتباعه وسعدت رقية رضي الله عنها بهذا الزواج من التقي النقي عثمان بن عفان رضي الله عنه وولدت رقية غلاماً من عثمان فسماه عبد الله واكتنى به رقية والهجرة إلى الحبشة ودارت الأيام لكي تختبر صدق المؤمنين وتشهد أن أتباع محمد قد تحملوا الكثير من أذى المشركين كان المؤمنون وفي مقدمتهم رقية وعثمان رضي الله عنهم في كرب عظيم فكفار قريش ينزلون بهم صنوف العذاب وألوان البلاء والنقمة وجاءه عثمان وابنته رقية يشكوان مما يقاسيان من فجرة الكافرين وجاء نفر آخرون ممن آمن من المسلمين وشكوا إلى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ما يجدون من أذى قريش ثم أشار النبي عليهم بأن يخرجوا إلى الحبشة إذ يحكمها ملك رفيق لا يظلم عنده أحد ومن ثم يجعل الله للمسلمين فرجاً مما هم عليه الآن وأخذت رقية وعثمان رضي الله عنهما يعدان ما يلزم للهجرة وترك الوطن الأم مكة أم القرى وانطلق المهاجرون نحو الحبشة تتقدمهم رقية وعثمان حتى دخلوا على النجاشي فأكرم وفادتهم وأحسن مثواهم فكانوا في خير جوارلا يؤذيهم أحد ويقيمون شعائر دينهم في أمن وأمان وسلام العودة إلى مكة وصلت إلى الحبشة شائعات كاذبة تتحدث عن إيمان قريش بمحمد فلم يقو بعض المهاجرين على مغالبة الحنين المستثار وسَرعان ما ساروا في ركب متجهين نحو مكة ويتقدمهم عثمان ورقية ولكن يا للخيبة المريرة فما أن بلغوا مشارف مكة حتى أحاطت بهم صيحات الوعيد والهلاك عودة رقية إلى الحبشة وعندما علمت قريش برجوع المؤمنين المهاجرين عملت على إيذائهم أكثر من قبل واشتدت عداوتهم على جميع المؤمنين مما جعل أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم في قلق ولكنهم اعتصموا بكتاب الله مما زاد ضراوة المشركين وزاد من عذابهم وراح الفجرة الكفرة يشددون على المسلمين في العذاب وفي السخرية حتى ضاقت عليهم مكة فذهبوا إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم يستأذنونه في الهجرة إلى الحبشة فأذن لهم وهاجرت رقية ثانية مع زوجها إلى الحبشة مع المؤمنين الذين بلغوا ثلاثة وثمانين رجلاً وبهذا تنفرد رقية ابنة رسول الله بأنها الوحيدة من بناته الطاهرات التي تكتب لها الهجرة إلى بلاد الحبشة ومن ثم عُدت من أصحاب الهجرتين وفاتها وينمو عبد الله ابن المجاهدين العظيمين نمواً طيباً ولكن شدة العناية قد توقع في ما يحذره الإنسان أحياناً فما بال عبد الله يميل نحو الهبوط وتذبل ريحانته بعد أن كان وردة يفوح عطرها ويزكو أريجها يا لله وأخذ الزوجان يرقبان بعيون دامعة وقلب حزين سكرات الموت يغالبها الصغير بصعوبة تقطع الفؤاد ومات ابن رقية بعد أن بلغ ست سنين ومات بعد أن نقر الديك وجهه عينه فتورم وطمر وجهه ومرض ثم مات وبكته أمه وأبوه وافتقد جده بموته ذلك الحمل الوديع الذي كان يحمله بين يديه كلما زار بيت ابنته ولم تلد رقية بعد ذلك ولم يكن لرقية سوى الصبر وحسن التجمل به ولكن كثرة ما أصابها في حياتها من مصائب عند أم جميل وفي الحبشة كان لها الأثر في أن تمتد إليها يد المرض والضعف ولقد آن لجسمها أن يستريح على فراش أعده لها زوجها عثمان وجلس بقربها الزوج الكريم يمرضها ويرعاها ويرى في وجهها علامات مرض شديد وألم قاس تعانيه كانت رقية تغالب المرض ولكنها لم تستطع أن تقاومه طويلاً فأخذت تجود بأنفاسها وهي تتلهف لرؤية أبيها الذي خرج إلى بدر وتتلهف لرؤية أختها زينب في مكة وجعل عثمان يرنو إليها من خلال دموعه والحزن يعتصر قلبه مما كان أوجع لفؤاده أن يخطر على ذهنه أن صلته الوثيقة برسول الله توشك أن تنقطع وكان مرض رقية رضي الله عنها الحصبة ثم بعد صراعها مع هذا المرض لحقت رقية بالرفيق الأعلى وكانت أول من لحق بأم المؤمنين خديجة من بناتها لكن رقية توفيت بالمدينة وخديجة توفيت بمكة قبل بضع سنين ولم ترها رقية وتوفيت رقية ولم تر أباها رسول الله حيث كان ببدر مع أصحابه الكرام يعلون كلمة الله فلم يشهد دفنها صلى الله عليه وسلم رحم الله رقية بطلة الهجرتين وصلاة وسلاماً على والدها في العالمين ورحم معها أمها وأخواتها وابنها وشهداء بدر الأبطال وسلام عليها وعلى المجاهدين الذين بذلوا ما تسع لهم أنفسهم به من نصره لدين الله ودفاع عن كلمة الحق والتوحيد إلى يوم الدين و السعي إلى إعلاء كلمة الله


سودة بنت زمعة

سودة بنت زمعة

سودة بنت زمعة أول امرأة تزوجها الرسول بعد خد يجة وبها نزلت آية الحجاب اسمها ونسبها هي أم المؤمنين سوده بنت زمعة بن قيس بن عبد ود ابن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي القرشية العامرية وأمها الشمّوس بنت قيس بن زيد بن عمر الأنصارية إسلامها كانت سيدة جليلة نبيلة ضخمة من فوا ضل نساء عصرها كانت قبل أن يتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت ابن عم لها يقال له السكران بن عمرو أخي سهيل بن عمرو العامري ولما أسلمت بايعت النبي صلى الله عليه وسلم وأسلم معها زوجها السكران وهاجرا جميعاً إلى أرض الحبشة وذاقت الويل في الذهاب معه والإياب حتى مات عنها وتركها حزينة مقهورة لا عون لها ولا حرفة وأبوها شيخ كبير زواجها في حديث لعائشة عن خولة بنت حكيم أن خولة بنت حكيم السلمية رفيقة سودة في الهجرة إلى الحبشة وزوجها عثمان بن مظعون لما عرض على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعائشة رضي الله عنها أنها صغيرة ويريد من هي أكبر سناً لتدبير شؤون بيته ورعاية فاطمة الزهراء فعرضت الزواج من سوده بنت زمعة فهي امرأة كبيرة وواعية رزان ومؤمنة وأن جاوزت صباها وخلت ملامحها من الجمال ولم تكد خولة تتم كلامها حتى أثنى عليها الرسول صلى الله عليه وسلم فأتى فتزوجها تزوج النبي صلى الله عليه وسلم بسودة ولديها ستة أبناء وكان زواجها في رمضان في السنة العاشرة من النبوة بعد وفاة خديجة بمكة وقيل سنة ثمانية للهجرة على صداق قدره أربعمائة درهم وهاجر بها إلى المدينة فضلها  تعد سودة رضي الله عنها  من فواضل نساء عصرها أسلمت وبايعت النبي صلى الله عليه وسلم  وهاجرت إلى أرض الحبشة تزوج بها الرسول صلى الله عليه وسلم وكانت إحدى أحب زوجاته إلى قلبه عرفت بالصلاح والتقوى روت عن النبي أحاديث كثيرة وروى عنها الكثير ونزلت بها آية الحجاب فسجد لها ابن عباس وكانت تمتاز بطول اليد لكثرة صدقتها حيث كانت امرأة تحب الصدقة صفاتها لما دخلت عائشة رضي الله عنها بيت الرسول صلى الله عليه وسلم زوجة محبوبة تملأ العين بصباها ومرحها وذكائها شاءت سودة أن تتخلى عن مكانها في بيت محمد صلى الله عليه وسلم فهي لم تأخذ منه إلا الرحمة والمكرمة وهذه عائشة يدنيها من الرسول المودة والإيثار والاعتزاز بأبيها وملاحة يهواها الرجل وقد أنس الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بمرحها وصباها في بيته فانقبضت سودة وبدت في بيت زوجها كالسجين ولما جاءها الرسول صلى الله عليه وسلم يوماً وسألها إن كانت تريد تسريحاً وهو يعلم أن ليس لها في الزواج مأرب إلا الستر والعافية وهما في عصمة الرسول ونعمة الله قالت سودة وقد هدأت بها غيرة الأنثى يا رسول الله مالي من حرص على أن أكون لك زوجة مثل عائشة فأمسكني وحسبي أن أعيش قريبة منك أحب حبيبك وأرضى لرضاك ووطدت سوده نفسها على أن تروض غيرتها بالتقوى وأن تسقط يومها لعائشة وتؤثرها على نفسها وبعد أن تزوج الرسول صلى الله عليه وسلم بحفصة بنت عمر جبراً لخاطرها المكسور بعد وفاة زوجها وسنها لم يتجاوز الثامنة عشر هانت لدى سودة الحياة مع ضرتين ندتين كلتاهما تعتز بأبيها ولكنها كانت أقرب لعائشة ترضيها لمرضاة زوجها وكانت سوده ذات أخلاق حميدة امرأة صالحة تحب الصدقة كثيراً فقالت عنها عائشة رضي الله عنها  اجتمع أزواج النبي عنده ذات يوم فقلن يا رسول الله أيّنا أسرع بك لحاقاً قال أطولكن يداً فأخذنا قصبة وزرعناها فكانت زمعة أطول ذراعاً فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرفنا بعد ذلك أن طول يدها كانت من الصدقة عن هشام عن ابن سيرين أن عمر رضي الله عنه بعث إلى سودة بفرارة دراهم فقالت في الغرارة مثل التمر يا جارية بلغيني الفتح ففرقتها أعمالها روت سودة رضي الله عنها خمسة أحاديث وروى عنها عبدالله بن عباس ويحيى بن عبدالله بن عبد الرحمن بن سعد ين زاره الأنصاري وروى لها أبو داود والنسائي وخرج لها البخاري وفاتها توفيت سودة في آخر زمن عمر بن الخطاب ويقال إنها توفيت بالمدينة المنورة في شوال سنة أربعة وخمسون وفي خلافة معاوية ولما توفيت سوده سجد ابن عباس فقيل له في ذلك فقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأيتم آية فاسجدوا  فأي آية أعظم من ذهاب أزواج النبي صلى الله عليه وسلم


سمية بنت الخياط

سمية بنت الخياط

سمية بنت الخياط هي أم عمار بن ياسر أول شهيدة استشهدت في الإسلام وهي ممن بذلوا أرواحهم لإعلاء كلمة الله عز وجل وهي من المبايعات الصابرات الخيرات اللاتي احتملن الأذى في سبيل الله كانت سمية من الأولين الذين دخلوا في الدين الإسلامي وسابع سبعة ممن اعتنقوا الإسلام بمكة بعد الرسول وأبي بكر الصديق وبلال وصهيب وخباب وعمار ابنها عن مجاهد قال أول شهيد استشهد في الإسلام سمية أم عمار قال وأول من أظهر الإسلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وبلال وصهيب وخباب وعمار وسمية أم عمار كانت سمية بنت خياط أمة لأبي حذيفة بن المغيرة بن عبد الله ابن عمر بن مخزوم تزوجت من حليفه ياسر بن عامر بن مالك بن كنا نه بن قيس العنسي وكان ياسر عربياً قحطا نياً مذحجيًا من بني عنس أتى إلى مكة هو وأخويه الحارث والمالك طلباً في أخيهما الرابع عبد الله فرجع الحارث والمالك إلى اليمن وبقي هو في مكة حالف ياسر أبا حذيفة ابن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وتزوج من أمته سمية وانجب منها عماراً فأعتقه أبوحذيفة وظل ياسر وابنه عمار مع أبي حذيفة إلى أن مات فلما جاء الإسلام أسلم ياسر وأخوه عبد الله وسمية وعمارعذب آل ياسر أشد العذاب من أجل اتخاذهم الإسلام ديناً الذي أبوا غيره وصبروا على الأذى والحرمان الذي لاقوه من قومهم فقد ملأ قلوبهم بنور الله عزوجل فعن عمار أن المشركين عذبوه عذاباً شديداً فاضطر عمار لإخفاء إيمانه عن المشركين وإظهار الكفر وقد أنزلت آيه في شأن عمار في قوله عزوجل من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان وعندما أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما وراءك قال شر يا رسول الله ما تُركت حتى نلت منك وذكرت آلهتهم بخير قال كيف تجد قلبك قال مطمئناً بالإيمان قال فإن عادوا لك فعد لهم تعد سمية بن الخياط هي من أهم المجاهدات المسلمات اللواتي احتملن الأذى والعذاب الذي كان يلقاه المسلمون على أيدي المشركين في ذلك الوقت وهي ممن بذلوا الغالي والنفيس في سبيل الله تعالى كان إيمانها القوي بالله تعالى هو سبب ثباتها على الإسلام ورفضها ديناً غيره فقد وقر الإيمان في قلبها وذاقت لذته وأيقنت أنه فيه سعادتها في الدنيا والآخره فوكلت أمرها إلى الله تعالى محتسبه وصابرة أن يجزيها الله تعالى خيراً على صبرها ويعاقب المشركين وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بعمار وأمه وأبيه وهم يعذبون بالأبطح في رمضاء مكة فيقول صبراً آل ياسر فإنّ موعدكم الجنة نالت سمية الشهادة بعد أن طعنها أبوجهل بحربة بيده في قُبلها فماتت على إثرها وكانت سمية حين استشهدت امرأة عجوز فقيرة متمسكة بالدين الإسلامي ثابته عليه لا يزح زحها عنه أحد وكان إيمانها الراسخ في قلبها هو مصدر ثباتها وصبرها على احتمال الأذى الذي لاقته على أيدي المشركين


حريقة في بيت الجيران

 حريقة في بيت الجيران

نائم في أمان الله و يا غافل لك الله و اسمع صوت سيارات الدفاع المدني رجت بيتي و ما ادري ويش لقفني افتح النافذة المطلة على الشارع وليتني ما فتحتها و أشوف أبطال الدفاع المدني تحاول بجدرة السيطرة على النيران التي لم تكن ظاهرة و أنا احي تلك الشجاعة غير أني تمنيت لو ان المهارات في إخماد الحرائق لا تعتمد على الماء وحدها بدون تدريب و دورات لكل خطوات الدفاع المدني لأن إخوانا الأبطال اعتمادهم على إخماد الحرائق أكاد اجزم انه معتمد على الماء أكثر من أي شي آخر و لو اضطر الأمر أن يصل إلي ما وصل إليه حال جارنا الذي اسمعه يقول لرجال الدفاع المدني اتركوا النار مشتعلة بس لا تهدموا البيت بالماء و مع الأسف لا حياة لمن تنادي الربع مصرين يعني مصرين أن لا يشاهدوا نار مشتعلة و لو في ثقب كبريت و أن تنتهي آخر قطرة في صهاريج الماء و بالفعل سقط أول جدار بالمنزل من قوة دفع الماء و الرجل يندب حظه البيت ياربع الجدار طاح الشبابيك أتلعن أبوها الأبواب تكسرت الفرش غرق بالماء الحريق في غرفة وحدة بالسطح وصالون الضيوف في الدور الأرضي راح وطي المهم بحنكة الأبطال الأشاويس أنخمدت النار تحت عوامل الماء والجدران المهدمة وجزاهم الله خير و جارنا المسكين لقيته ينشر ملابسه على حبل غسيل في الشارع لاني اعتقد أن مياه إخماد الحريق وصلت إلي ملابسه في خزانة الملابس خوفآ من أن تصلها النيران فالأبطال كان يهمهم فنايل وسراويل جارنا ما توصلها النار و أنا احمد الله على هذه الهمة العظيمة وعلى الإمكانيات المتاحة لدى رجال الدفاع المدني ومحافظتهم لكني اهمس في إذن سعادة مدير عام الدفاع المدني و أتمنى من سعادته أن يتسع صدره لكلمتي لو استعملت طفايات الحريق أو بودرة إطفاء الحرائق لإخماد النيران ألا ترون معي يا رعاكم الله أنها سوف تكون اقل خسائر على صاحب الموقع المشتعلة فيه النيران اعتقد انه يمكن ذلك لان جارنا أظن أن تكلفة إعادة بناء ما أفسدته ماء إخماد الحريق سيكلفه المسكين قيمة سيارة من سيارات الدفاع المدني وربما أكثر بقليل ولقد سمعت طرفة من احد الاصدقاء ان احد الابطال في الدفاع المدني تقدم لخطبت فتاة وتم مراسم الخطوبه غير ان المسكينه افتقدة خطيبها فاصبحت نادرآماتراه ممااضرها الامر ان تشعل النار في منزل اهلها ويتصلو على رجال الدفاع المدني لااخماد الحريق وبالطبع البطل العريس كان متواجد ضمن افراد الفرقة وشاهدة ليلى قيس وفي الختام شكرآ لرجال وسيارات وأجهزة ومضخات ونوافيرالدفاع المدني على كل ما يبذل في سبيل السلامة لو غبت عنكم أعرفوا أني اقوم بدورة تدريبية لااخماد الحرائق


مريم بنت عمران

مريم بنت عمران

هي مريم بنت عمران من سلالة نبي الله داود عليه السلام وأم عيسى عليها السلام نشأت مريم عليها السلام نشأة طهر وعفاف وتربت على التقوى تؤدي الواجبات وتكثر من نوافل الطاعات وعاشت في جوار بيت المقدس وقد وصفها الله تعالى في القرءان الكريم بالصديقة وكانت الملائكة تأتي إلى مريم عليها السلام وتزورهاإلى أن جاءت إليها في وقت وبشرتها باصطفاء الله تعالى لهامن بين سائر النساء وبتطهيرها من الأدناس والرذائل وبشرتها كذلك بمولود كريم يكون له شان عظيم في الدنيا والاخره ويكلم الناس صغيرًا وفي المهد ويكون كهلا ومن الصالحين آتاها الله من كرامة الد نياوالآخرة واصطفاها على نساء العالمين من زماننا وأثنى الله تعالى عليها بأنها أحصنت فرجها وأنها صدقت بكلمة ربها وهى الصحف المنزلة على إدريس عليه السلام وغيره وكتبه وهى التوراة والإنجيل والزبوروأنها كانت من القانتين أي المواظبين على طاعة الله تعالى وعبادته وهى من نسل هارون أخي موسى عليهما السلام ولم تكن نبيه لأنه لا نبي من الإناث وانماهي سيدة نساء زمنها ومن أكملهن وروى الامام أحمد فى مسنده سيدة نساء أهل الجنة مريم ثم فاطمة ثم خديجة ثم آسيا بنت مزاحم امرأة فرعون عندما نتحدث عن السيدة مريم أم المسيح عليهما السلام نجد أنفسنا أمام شخصية أم ليست كمثلها أخرى من الأمهات بمن فيهن أمهات الأنبياء عليهم السلام فهى وإن كانت أماً بشخصيتها تظل أبداً ماثلة في سيرة ابنها ورسالته وهى تأخذ مكانتها مع أمهات الأنبياء أصحاب الرسالات الأربع الكبرى ويعلي من قدرأمومتها كونها سابقة على الإسلام ومع كثرة الشخصيات النسوية في القرآن الكريم اختصت السيدة مريم أم المسيح بذكرها بصريح اسمها مع ابنها عليهما السلام دون سائر النساء وفيهن أمهات الأنبياءإن الله اصطفى آل عمران إذ جعل فيهم عيسى عليه السلام الذى اتاه البينات وأيده بروح القدس والمراد بعمران والد مريم أم عيسى عليه السلام فهو عمران بن باشم بن ميشان حزقيا وينتهى نسبه إلى إبراهيم عليه السلام إ ن في ذلك التسلسل لدليلاً على أن الله تعالى قد اقتضت حكمته أن يجعل في الإنسانية من يهديها إلى صراط مستقيم فبدأت بآدم وختمت بمحمد عليه الصلاة والسلام وامرأة عمران هذه هى حنة بنت فاقوذا وهي أم مريم وجدة عيسى عليه السلام وزوجة عمران ونرى في الدعاء الخاشع الذي دعته لربها النذ روهو من أسمى ألوان التقرب إلى الله قد توجهت إلى ربها بأعز ماتملك وهو الجنين الذي فى بطنها ملتمسة منه سبحانه أن يقبل نذرها الذى وهبته لخدمة بيته وقيل إن هذا النذر يلزم صاحبه في شريعتهم في ذلك الوقت أى أن المحرر عندهم إذا حرر جعل فى الكنيسة يخدمها ولايبرحها مقيماً فيها حتى يبلغ الحلم ثم يتخير فإن أحب ذهب حيث شاء وإن اختار الإقامة لا يجوز له بعد ذلك الخروج ولم يكن أحد من أبناء بني إسرائيل وعلمائها إلا ومن أولاده من حرر لخدمة بيت المقدس ولم يكن يحرر إلا الغلمان ولا تصلح الجارية لما يصيبها من الحيض والأذى وقد أجاب الله حنة لدعائها وحكى سبحانه ذلك فى قوله تعالى فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتاً حسناًآل عمران 37 والمعنى أن الله تقبل مريم قبولاً مباركاً وخرق بها عادة قومها فرضى أن تكون محررة فى بيته كالذكور مع أنها أنثى وفاء بنذر الأم التقية ورباها تربية حسنة وصانها من كل سوء فكان حالها كحال النبات الذى ينمو فى الأرض الصالحة حتى يؤتي ثماره الطيبة وهكذا وفر الله تعالى لمريم كل الوان السعادة الحقيقية فقد قبلها لخدمة بيته مع أنها أنثى وأنشأها نشأة طيبة بعيدة عن كل نقص خلقى أوخلقى وهيأ لها وسائل المعيشة الطيبة حيث لا تحتاج وهذه التهيئة السابقة لمريم كانت إعداداً لأن تستقبل نفخة الروح وكلمة الله وأن تلد عيسى عليه السلام على غير مثال من ولادة البشر وقد جاءت قصة مريم في القرآن الكريم أنها فتاة عذراء وقديسة وهبتها أمها وهي فى بطنها لخدمة المعبد ولا يعرف عنها إلا الطهر والعفة حتى لتنتسب إلى هارون أبى سدنة المعبدالإسرائيلى المتطهرين ولا يعرف عن أسرتها إلا الطيبة والصلاح من قديم


فاطمة بنت أسد

فاطمة بنت أسد

هي فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف القرشية أم علي بن أبي طالب وإخوته عقيل وجعفر وطالب وهي حماة فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه و سلم أسلمت رضي الله عنها وكانت من المهاجرات الأوائل و هي أول هاشمية ولدت هاشميا أسلمت وهاجرت إلى المدينة وتوفيت بها فكفنها رسول الله عليه وسلم في قميصه ونزل قبرها قبل دفنها فاضطجع فيه فقالوا ما رأيناك صنعت بأحد ما صنعت بهذه فقال إنه لم يك واضطجعت في قبرها ليهون عليها عذاب القبروقد انقرض ولد أسد بن هاشم إلا من ولد ابنته فاطمة بعد وفاة عبد المطلب جد النبي صلي الله عليه وسلم و الذي كان يرعاه من بعد موت أبيه و امه ذهب النبي إلى بيت عمه أبي طالب ليرعاه ويتولى تنشئته وسط أولاده وفي بيت أبي طالب كانت تكمُن اليد الحانية الأمينة إنها زوجته فاطمة و التي أحسنت رعاية و تنشئة سيد الخلق فقد كانت فاطمة تشمله برعايتها و تشرف عليه مع زوجها وكانت تري البركة تحل في طعام أولادها إذا أكل معهم محمد صلي الله علية وسلم وكانت رضي الله عنها تعطي محمدا صلي الله عليه وسلم عناية خاصة عن بقية أولادها لما ماتت فاطمة بنت أسد بن هاشم أم علي رضي الله عنها دخل عليها رسول الله صلي الله عليه و سلم فجلس عند رأسها فقال رحمك الله يا أمي كنت بعد أمي تجوعين و تشبعيني وتعرين و تكسيني وتمنعين نفسك طيبا و تطعميني تريدين بذلك وجه الله والدار الآخرة ثم أمر ان تغسل ثلاثا فلما بلغ الماء الذي فيه الكافور سكبه رسول الله صلي الله عليه وسلم بيده ثم خلع رسول الله صلي الله عليه و سلم قميصه فالبسها إياه وكفنها ببرد فوقه ثم دعا رسول الله صلي الله عليه وسلم أسامة بن زيد وأبو أيوب الأنصاري وعمر بن الخطاب وغلاما اسود يحفرون فحفروا قبرها فلما بلغوا اللحد حفره رسول الله صلي الله عليه وسلم بيده و أخرج ترابه بيده فلما فرغ النبي فاضجع فيه فقال الله الذي يحيي ويميت وهو حي لا يموت اغفر لأمي فاطمة بنت أسد ولقنها حجتها ووسع عليها مدخلها بحق نبيك والأنبياء الذين قبلي فانك ارحم الراحمين وكبر عليها أربعا وادخلوها اللحد هو والعباس وأبوبكر الصديق رضي الله عنهم وعن ابن عباس قال لما ماتت فاطمة أم علي البسها النبي صلي الله عليه و سلم قميصه واضطجع معها في قبرها فقالوا ما رأيناك يا رسول الله صنعت هذا فقال إنه لم يكن أحد بعد أبى طالب ابر بي منها إنما ألبستها قميصي لتكسي من حلل الجنة وأضجعت معها ليهون عليها فرضي الله عن فاطمة بنت أسد وأرضاها


مارية القبطية

 مارية القبطية

هي مارية بنت شمعون المصرية مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأم ولده إبراهيم أسلمت على يدي حاطـب بن أبي بلتعة وهو قادم بها من مصر إلى المدينـة وكانت رضي الله عنها بيضاء جميلة وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يطؤها بملك اليمين وضرب عليها الحجاب أهداها له المقوقس القبطي ملك الإسكندرية و مصر سنة 7هـ ومعها أختها سيرين وألف مثقال ذهباً وعشرين ثوباً وبغلته دُلْدُل وشيخ كبير خصي يقال له مابور و أعجب رسول الله صلى الله عليه وسلم بمارية وحسنها فاكتفى بها وأهدى أختها سيرين لشاعره حسان بن ثابت فأنجبت له ولده عبد الرحمن بن حسان أسلمت هي وأختها وأنزلها رسول الله صلى الله عليه وسلم أول قدومها في منزل لحارثة بن النعمان فاشتدت غيرة السيدة عائشة منها فتقول ما غرت على امرأة إلا دون ما غرت على مارية وذلك أنها كانت جميلة جعدة بيضاء فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم عامة الليل والنهار عندها فجزعت فنقلها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى العالية فكان يذهب إليها هناك فكان ذلك أشد علينا ثم رزقه الله منها الولد وحُرمناه منه ولقد سعدت مارية أن تهب لرسول الله صلى الله عليه وسلم الولد من بعد خديجة التي لم يبقَ من أولادها سوى فاطمة رضي الله عنها ولكن هذه السعادة لم تُطل سوى أقل من عامين حيث قدّر الله تعالى أن لا يكون رسوله صلى الله عليه وسلم أباً لأحد فتوفى الله تعالى إبراهيم وبقيت أمه من بعده ثكلى أبَد الحياة فقد مَرِض إبراهيم وطار فؤاد أمه فأرسلت إلى أختها لتقوم معها بتمريضه مضت الأيام والطفل لم تظهر عليه بوارق الشفاء وأرسلت إلى أبيه فجاء الرسول صلى الله عليه وسلم ليرى ولده وجاد إبراهيم بأنفاسه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فَدَمِعَت عيناه وقال  تَدْمَع العين ويحزن القلب ولا نقول إلا ما يُرْضي ربَّنا والله يا إبراهيم  إنا بك لَمَحْزونون قال الرسـول صلى اللـه عليه وسلم إنّكم ستفتحون مِصـر وهي أرض يُسمّى فيها القيـراط فإذا فتحتوها فأحسنوا إلى أهلها فإن لهم ذمة ورَحِماً وقد حفظ الصحابة ذلك فراح الحسن بن علي رضي الله عنهما يكلّم معاوية بن أبي سفيان لأهل حفن  بلد مارية فوضع عنهم خراج وعندما أتى عبادة بن الصامت مصر فاتحاً بحث عن قرية مارية وسأل عن موضع بيتها فبنى به مسجدا ًوبعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم بقيت مارية على العهد إلى أن توفاها الله في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه في شهر محرم سنة ست عشرة رضي الله عنها وأرضاها


خبيء من عمل صالح‎

خبيء من عمل صالح

عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ العَوَّامِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ لَهُ خَبِيءٌ مِنْ عَمَلٍ صَالِحٍ فَلْيَفْعَلْ أخرجه الخطيب في التاريخ11/263والضياءالمقدسي في الأحاديث المختارة1/296والقضاعي في مسند الشهاب ق37/1وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة5/398خبيء من عمل صالح أي من الأعمال الخفيّة التي لا يطّلع عليها أحد من الناس خالية من الرياء فتكون خالصة لله تبارك و تعالى مثل صلاة النافلة في جوف الليل أوصدقة السرأوأي عمل آخر من الأعمال الصالحة


هند بنت عتبة

هند بنت عتبة

هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس العبشمية القرشية إحدى نساء العرب اللاتي كان لهم شهر عالية قبل الإسلام وبعده  وهي أم الخليفة معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما كانت هند ذات صفات ترفع قدرها بين النساء من العرب  ففيها فصاحة  وجرأة  وثقة  وحزم  ورأي كانت تقول الشعروالحكمة وكانت امرأة لها نفس وأنفة زوجها أبوها من الفاكهة بن المغيرة المخزومي  فولدت له أباناً  ثم تركته وتزوجت هند من أبي سفيان بن حرب  وكانت تحرص دوماً على محامد الفعال  كما كانت ذات طموح واسع  ففي ذات يوم رآها بعض الناس ومعها ابنها معاوية فتوسموا فيه النبوغ  فقالوا لها عنه  إن عاش ساد قومه فلم يعجبها هذا المديح فقالت في إباء وتطلع واسع ثكلته إن لم يسد إلا قومه لما كانت موقعة بدر الكبرى قتل في هذه العركة والد هند وعمها شيبة  وأخوها الوليد بن عتبة فراحت ترثيهم مر الرثاء وفي يوم أحد كان لهند بنت عتبة دورها العسكري البارز فقد خرجت مع المشركين من قريش  وكان يقودهم زوجها أبو سفيان وراحت هند تحرض القرشيين على القتال وتزعمت فئة من النساء  فرحن يضر بن الدفوف وفي هذه المعركة كانت هند بنت عتبة قد حرضت وحشي بن حرب على قتل حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه  حيث وعدته بالحرية وكان عبداً لها إن هو قتل حمزة فكانت تؤجج في صدره نيران العدوان  وتقول له  إيه أبا دسمة  اشف واشتف ولما قتل وحشي حمزة رضي الله عنه جاءت هند إلى حمزة وقد فارق الحياة  فشقت بطنه ونزعت كبده  ومضغتها وبقيت هند على الشرك حتى شرح الله تعالى صدرها للإسلام يوم فتح مكة  حيث شاءت إرادة الله تعالى أن تنقلب بطلة الجاهلية إلى بطلة في ظل الإسلام وفي اليوم الثاني لفتح مكة قالت هند لزوجها أبي سفيان إنما أريد أن أتابع محمداً فخذني إليه فقالت لها قد رأيتك تكرهين هذا الحديث بالأمس فقالت إني والله لم أر أن الله قد عبد حق عبادته في هذا المسجد إلا في هذه الليلة  والله إن باتوا إلا مصلين قياماً وركوعاً وسجوداً فقال لها فإنك قد فعلت ما فعلت فاذهبي برجل من قومك معك  فذهبت إلى عثمان بن عفان رضي الله عنه فذهب بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلمت وبايعت وتمضي الأيام وتزداد هند المسلمة ثقافة إيمانية حيث اشتركت في الجهاد مع زوجها أبي سفيان في غزوة اليرموك الشهيرة وأبلت فيها بلاء حسناً وكانت تحرض المسلمين على قتال الروم فتقول عاجلوهم بسيوفكم يا معشر المسلمين وظلت هند بقية حياتها مسلمة مؤمنة مجاهدة حتى توفيت سنة أربع عشرة للهجرة فرضي الله عنها وأرضاها وغفر لها ورحمها


حَاكَ فِي صَدْرك

حَاكَ فِي صَدْرك

عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سِمْعَانَ الانْصَارِيِّ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْبِرِّ وَالاثْمِ فَقَالَ الْبِرُّ حُسْنُ الْخُلُقِ وَالاثْمُ مَا حَاكَ فِي صَدْرِكَ وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ أخرجه أحمد 4/182رقم 17668والبخاري فى الأدب المفرد 1/110رقم 295ومسلم 4/1980رقم 2553والترمذي4/597 رقم 2389 وقال حسن صحيح وأخرجه أيضًا الحاكم 2/17 رقم 2172 وقال صحيح الإسناد قال الإمام النووي في شرح صحيح مسلم قَالَ الْعُلَمَاء الْبِرّ يَكُون بِمَعْنَى الصِّلَة وَبِمَعْنَى اللُّطْف وَالْمَبَرَّة وَحُسْن الصُّحْبَة وَالْعِشْرَة وَبِمَعْنَى الطَّاعَة وَهَذِهِ الامُور هِيَ مَجَامِع الْخُلُق وَمَعْنَى حَاكَ فِي صَدْرك أَيْ تَحَرَّكَ فِيهِ وَتَرَدَّدَ وَلَمْ يَنْشَرِح لَهُ الصَّدْر وَحَصَلَ فِي الْقَلْب مِنْهُ الشَّكّ وَخَوْف كَوْنه ذَنْبًا


عداوة الشيطان‎

عداوة الشيطان

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ قَالَ إِبْلِيسُ أَيْ رَبِّ لا أَزَالُ أُغْوِي بَنِي آدَمَ مَا دَامَتْ أَرْوَاحُهُمْ فِي أَجْسَادِهِمْ قَالَ فَقَالَ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ لا أَزَالُ أَغْفِرُ لَهُمْ مَا اسْتَغْفَرُونِي أخرجه أحمد 3/29 رقم 11255وعبد بن حميد ص 290رقم 932وأبو يعلى 2/530رقم 1399والحاكم 4/290رقم 7672وقال صحيح الإسناد وأخرجه أيضًا الطبراني فى الأوسط 8/333رقم 8788وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة1 / 163


الجاني في يد العدالة

الجاني في يد العدالة

حادثة دمت لها القلوب الحية قضية ليست من نسج الخيال بل هي قضية من سجلات المحاكم وكنت طرف ثالث بها بحكم عملي في مهنة المحاماة ترافعت فيها إنها قضية أسرة عربية أب و أم  و أخوين و أخت أسرة تعيش في سعادة وهناء الأبناء في المدارس أصغرهم في المراحل المتوسطة الأب صاحب مقهى ومطعم شعبي توفي الأب تولت المسؤلية الأم لكنها امرأة لم تتعود على إدارة عمل مقهى ومطعم الأبناء لا يفقهون شئ في مهنة أبيهم المتوفى اقترب من الأم رجل كان يعمل في محلات أبيهم سابقآ قبل وفاة الأب عرض على الأم الزواج حتى يكون قريب لإدارة مصالحهم و وعدها بالحب والحنان وأن يكون في مثابة الأب لأبنائها تزوجت الأم بدأ زوج الأم يجرف الأبناء إلى مشاركته في العمل في ارث أبيهم المقهى و المطعم فاختلت موازين الأسرة الأبناء تركوا  التعليم و اتجهوا للعمل بدأ  سهر الأبناء لوقت متأخر من الليل خارج المنزل تنظر الأم و لا تعلم ما تفعله كان يحثها زوجها أن العلم لا فائدة  منه و أن العمل هو الأفضل سكتت الأم و صبرت حتى فوجئت بأحد أبنائها في حالة غير طبيعة من أثر تعاطيه المخدرات اقتربت أكثر لتقف على الحقيقة اكتشفت أن زوجها تاجر مخدرات و أن أبنائها يساعدون الزوج في ترويج المخدرات أكشفت أن ابنتها أيضا أدمنت المخدرات لا تعرف ماذا تفعل طلبت الطلاق فطلقها الزوج مقابل تنازلها عن المقهى و المطعم بيع و شراءوافقت على شرطه و بالفعل انصرف الزوج من بيت الزوجة بعد الطلاق و لكن  بقي  الأبناء مع ذلك الرجل الذي طلق أمهم و الابنة خرجت من منزل أسرتها و لا يعرف عنها شيئ توجهت الأم تبحث عن الأبناء و وجدت الابن الأكبر تحت تأثير المخدرات ناقشته المسكينة فما كان من الابن سوا الإعتداء على أمه بالضرب شاهده شقيقه الأصغر منه في السن فما كان منه غير طعن أخيه بسكين فمات الأخ  و أودع الأخ الأصغر السجن بتهمة القتل العمد المرأة  شعرت بقوة الزلزال الذي ضرب حياة الأسرة أحد أبنائها قتل و الآخر بالسجن بتهمة قتل أخيه  و الابنة  لا تعلم عنها شيئ وتركت الأب ضاعت و لا دليل على الجاني الحقيقي و سافرت الأم إلي دولة خليجية لتعمل خادمة في احد المنازل علمت بمعاناة المرأة طلبت منها الرجوع إلي بلدها و إعطائي الفرصة للدفاع عن الابن السجين فخير لها أن تخسر واحد من الأثنين تقابلت مع الابن السجين تابعت أوراقه ترافعت عنه حتى صدر الحكم بسجنه لمدة عامين وذاك حكم مخفف لحداثة السن و دوافع الجريمة أمضى منها عام وستة أشهر بحثنا عن الأبنة علمنا أنها سجينة في قضية دعارة و باقي لها شهور وتخرج من السجن بحثت عن طليق المرأة علمنا انه باع المقهى و المطعم و لا احد يعرف عنه شيئ سألت حتى وصلت إليه اقتربت منه تحدثت معه دون أن يعرف من أنا عرض علي السهر معه قابلت دعوته بالرفض بحجة أني مسافر و بحكم دراستي سابقا في الدولة التابعة لها المرأة و بحكم أني عضو نقابة المحامين فيها تحدثت مع احد الأصدقاء المسؤلين فيها عن هذا الرجل وكشفت لهم حقيقته وما فعله بالأسرة و ما يقوم به هذا الرجل من تدمير أبناء الناس بترويجه للمخدرات و بالفعل تمت متابعة الرجل بعد أن أعيد التحقيق مع الابن السجين و الذي تعاون مع رجال مكافحة المخدرات حتى أوقع  به  و القبض عليه بتهمة تهريب وترويج المخدرات بجرمه المشهود فلم يكن الجاني يعلم  بخروج الابن من السجن و تعاونه مع رجال مكافحة المخدرات وقع الجاني في يد العدالة بتهمة تهريب و الاتجار بالمخدرات وصدر بحقه حكم يقضي عليه بالسجن خمسة وعشرون سنه تدخل أهل الخير لمساعدة المرأة و ابنها و ابنتها التي خرجت من السجن ألتم شمل ما بقي من الأسرة هذا جزء من الواقعة و قد حذفت منها الكثير و الكثير و لكن المعاناة باقية ببقاء المخدرات


مرغماً على وجبة عشاء مع ثقيل الطينة

مرغماً على وجبة عشاء مع ثقيل الطينة

صدق من قال إن الهاتف هو أعنف أداة منذ عهد القوس و النشاب لماذا أقول صدق أقولها لأنه بالفعل كذلك فهو كالبلدوزر الذي يقتحم عليك دارك من دون أي استئذان فإما أن تتقبل ذلك أو تعزل نفسك عن العالم وأنا شخصياً لا أستطيع أن أعزل نفسي نهائياً وإنما وقتياً فقط إذن لا مهرب لديّ من ذلك البلدوزر كنت إلى وقت قريب عندما يتصل بي احدهم عبر الموبايل ويكون في نفس البلدة التي أقيم فيها وقد يكون في الشارع الخلفي لمنزلي ويسألني عن مكاني لا أتورع بكل راحة ضمير أن اكذب عليه و أقول له وأنا أتراقص أنني مسافر و وصلت قبل يومين إلى كورشفيل في فرنسا من أجل التزلج في الوقت الذي أنا فيه جالس بالفعل أمسح عرقي من شدة الحر بمدينتي هذا بالطبع إذا كان المتصل ثقيل طينة و مدبقّ كذبابة الصيف وقت صرام النخيل أما إذا كان المتصل من النوع النغش المحبب إلى القلب والذي يجعلك تصوي رغم انفك كأي جرو لعوب فإنك سرعان ما تعلن عن مكانك بل وسرعان ما تتبرع بفرش البساط الأحمر و الليلكي كذلك لمن يعزف لك صوته عبر الأثير بل لا تتورع عن أن تقول له لا تتعب حالك يا بعد روحي أنا الذي سوف آتي إليك هوا وفعلاً تفرد جناحيك وتحلق ثم تحط على شرفة نافذته بكل محبة مدلوقة , المشكلة التي تواجهني أنا الآن واعتبرها إهانة شخصية متعمدة لي هي اختراعهم للأجهزة التي تحدد المكان الذي اتصلت منه بالضبط  ليس الدولة فقط ولكن حتى المدينة والحارة والشارع ولا أقول الغرفة كذلك إذن كيف يختبئ الإنسان وأين يهرب بالأمس لعنت أبو الاختراعات والمخترعين وتمنيت من أعماق فؤادي لو أنني خلقت بالعصر الحجري إلى درجة أنني  وأقولها بكل صراحة وكسوف  لقد اشتريت فيلما كرتونيا للأطفال يحكي شخوصه عن معيشتهم في العصر الحجري وأخذت أعيده وأعيده و أعيده وطوال الوقت كنت أتنهد واضرب كفاً بكف وأقول يا ليتني كنت بطلاً كرتونياً من أبطال العصر الحجري لا تعتقدوا أنني أبالغ وأزيف بكلامي هذا فكل ما أقول واقع حصل وذلك عندما أتصل بي من لا أود سماع صوته حتى لو تحول إلى أم كلثوم أو فيروز أو أسمهان ذلك الشخص القميء الذي يطلبني ديناً بوجبة غداء منذ ما يقارب ثلاثة أعوام كنت بكل صراحة واعتراف بدون أي كسوف كنت أتهرب منه بحكم أن من يحمل الموبايل لا يمكن لأحد أن يعرف مكانه وكنت طوال تلك الأعوام الثلاثة اتصل به بين الحين والآخر كنوع من التواصل وإعطائه جرعة من حبوب الفاليوم خوفا من أن يرفع دعوى ضدي أمام أصدقائي ويصفني بالبخيل وبالأمس فقط وقبل أن أكتب هذه الكلمات اتصلت به بعد أن هراني هو بكثرة الاتصالات وقلت له أنني الآن بالدمام وسوف أعود بعد أسبوع وإن شاء الله يكون خير فأخذ يضحك ضحكاً متواصلاً في الوقت الذي كان فيه جرس الباب يدق في منزلي وقلت له لحظة من فضلك وذهبت لأفتح الباب إذا وجهه الضحوك القميء بوجهي والواقع أنني لم أكن اعلم عن ذلك الإختراع لعنه الله لعنة الأبالسة أخيراً قدمت له وجبة عشاء من الطراز الأول وبذلك أكون قضيت ما عليَّ من دين وانا مرغماً على وجبة عشاء مع ثقيل الطينة


الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار‎

الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار

‏عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ الله عَنْهُمَا أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ أَقُولُ حِينَ أَسْأَلُ رَبِّي قَالَ قُلْ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَعَافِنِي وَارْزُقْنِي وَيَجْمَعُ أَصَابِعَهُ إِلا الابْهَامَ فَإِنَّ هَؤُلاءِ تَجْمَعُ لَكَ دُنْيَاكَ وَآخِرَتَكَ أخرجه مسلم8 /71و ابن ماجه2 / 433و أحمد3 / 472 و6 / 394


ذو الوجهين‎

ذو الوجهين

عَنْ  أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ  صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَجِدُ مِنْ شَرِّ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ اللَّهِ ذَا الْوَجْهَيْنِ الَّذِي يَأْتِي هَؤُلاءِ بِوَجْهٍ وَهَؤُلاءِ بِوَجْهٍ أخرجه مالك 2/991رقم 1797والبخاري 6/2626رقم 6757ومسلم 4/2011رقم 2526وأخرجه أيضًاأحمد2/307 رقم 8055 وابن حبان13/66رقم 5754قالَ الحَافِظُ ابْنِ حَجَرٍ العَسْقَلانِيّ فِي فَتْحُ البَارِي بِشَرْحِ صَحِيحِ البُخَارِي قَالَ الْقُرْطُبِيّ إِنَّمَا كَانَ ذُو الْوَجْهَيْنِ شَرّ النَّاس لانَّ حَاله حَال الْمُنَافِق إِذْ هُوَ مُتَمَلِّقٌ بِالْبَاطِلِ وَبِالْكَذِبِ مُدْخِلٌ لِلْفَسَادِ بَيْنَ النَّاس وَقَالَ النَّوَوِيُّ هُوَ الَّذِي يَأْتِي كُلّ طَائِفَةٍ بِمَا يُرْضِيهَا فَيُظْهِر لَهَا أَنَّهُ مِنْهَا وَمُخَالِف لِضِدِّهَا وَصَنِيعه نِفَاق وَمَحْض كَذِب وَخِدَاع وَتَحَيُّل عَلَى الاطِّلاع عَلَى أَسْرَار الطَّائِفَتَيْنِ وَهِيَ مُدَاهَنَة مُحَرَّمَة


المصافحة سبب لغفران الذنوب جميعا‎

المصافحة سبب لغفران الذنوب جميعا

عَن الْبَرَاءِ ابن عازبٍ‏ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏قَالَ أَيُّمَا مُسْلِمَيْنِ الْتَقَيَا فَأَخَذَ أَحَدُهُمَا بِيَدِ صَاحِبِهِ فَتَصَافَحَا وَحَمِدَا اللَّهَ تَعَالَى جَمِيعاً تَفَرَّقَا وَلَيْسَ ‏بَيْنَهُمَا خَطِيئَةٌ أخرجه أحمد 4/293رقم 18617والضياء وصححه الألباني صحيح الجامع رقم 2741 قال المناوي في فيض القدير شرح الجامع الصغير فأخذ أحدهما بيد صاحبه أي أخذه يده اليمنى بيده اليمنى وتصافحا ولو من فوق ثوب والأكمل بدونه وحمدا اللّه وزاد قوله جميعاً للتأكيد تفرقا وليس بينهما خطيئة ظاهره يشمل الكبائر وقياس نظائره قصره على الصغائر


بين الخوف والرجاء‎

بين الخوف والرجاء

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ الله عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى شَابٍّ وَهُوَ فِي الْمَوْتِ فَقَالَ كَيْفَ تَجِدُكَ قَالَ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنِّي أَرْجُو اللَّهَ وَإِنِّي أَخَافُ ذُنُوبِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يَجْتَمِعَانِ فِي قَلْبِ عَبْدٍ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْطِنِ إِلا أَعْطَاهُ اللَّهُ مَا يَرْجُو وَآمَنَهُ مِمَّا يَخَافُ أخرجه عبد بن حميد ص 404رقم 1370والترمذي 3/311رقم 983قال حسن غريب والنسائى فى الكبرى6/262رقم 10901وابن ماجه 2/1423 رقم 4261 وأبو يعلى 6/57 رقم 3303 والبيهقي فى شعب الإيمان 2/4 رقم 1002 والضياء 4/413رقم 1587 قال الألباني حسن صحيح صحيح الترغيب والترهيب  رقم 3383 قال العلامة المباركفوري في تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي أَرْجُو اللَّهَ ‏أَيْ أَجِدُنِي أَرْجُو رَحْمَتَهُ لا يَجْتَمِعَانِ  ‏أَيْ الرَّجَاءُ وَالْخَوْفُ  فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْطِنِ ‏أَيْ فِي هَذَا الْوَقْتِ وَهُوَ زَمَانُ سَكَرَاتِ الْمَوْت. وَمِثْلُهُ كُلُّ زَمَانٍ يُشْرِفُ عَلَى الْمَوْتِ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا مَا يَرْجُو‏أَيْ مِنْ الرَّحْمَةِ وَآمَنَهُ مِمَّا يَخَافُ  ‏أَيْ مِنْ الْعُقُوبَةِ بِالْعَفْوِ وَالْمَغْفِرَةِ


ثواب القرآن‎

ثواب القرآن

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ الله عَنْه قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ إِذَا دَخَلَ الْجَنَّةَ اقْرَأْ وَاصْعَدْ فَيَقْرَأُ وَيَصْعَدُ بِكُلِّ آيَةٍ دَرَجَةً حَتَّى يَقْرَأَ آخِرَ شَيْءٍ مَعَهُ أخرجه أحمد3/40رقم 11378وابن ماجه 2/1242رقم 3780 وأبو يعلى 2/346رقم 1094 وصححه الألباني صحيح الجامع رقم8121 قال العلامة السندي في شرح سنن ابن ماجه أَيْ اِرْتَفَعَ فِي دَرَجَات الْجَنَّة قَالَ الْخَطَّابِيُّ جَاءَ فِي الاثَر عَدَد آي الْقُرْآن عَلَى قَدْر دَرَج الْجَنَّة يُقَال لِلْقَارِئِ اِقْرَأْ وَارْقَ اِسْتَوْفِ قِرَاءَة جَمِيع الْقُرْآن اِسْتَوْلِ عَلَى أَقْصَى دَرَج الْجَنَّة وَمَنْ قَرَأَ جُزْءًا مِنْهُ كَانَ رُقِيّه فِي الدَّرَج عَلَى قَدْر ذَلِكَ فَيَكُون مُنْتَهَى الثَّوَاب عَلَى مُنْتَهَى الْقُرْآن


أول ما أبدأ بمكتب المدير

أول ما أبدأ بمكتب المدير

قبل عدّة أيام ذهبت إلى شارع التحلية بجدة لا لكي أتمشْوَر أو أتمخْطَر وإنما لكي أزور أحد الأشخاص بمكتبه بناء على موعد محدد خرجت كعادتي حاسباً مسافة الطريق مع توقيت الزمن المتوقع فأنا أصل دائماً قبل موعدي بخمس دقائق تقريباً وأظل أدوروألف حول نفسي إلى أن تنتهي تلك الدقائق ثم أقرع الباب قرعة واحدة مع آخر ثانية منها وأنتظر دقيقة واحدة فقط وإذا لم يفتح الباب أو يجيبني أحد بعد تلك الدقيقة الطويلة من الانتظار نكست على أعقابي وعدت على أدراجي مهرولاً لا ألوي على شيء هكذا عوّدت نفسي قبل أن تلدني أمي وقبل أن أصل إلى العمارة التي بها المكتب بخمسمائة متر تقريباً وإذا بالسيارات متكدسة فوق بعضها البعض بجانب الأرصفة وفوقها وممتدة إلى كل الشوارع الفرعية الضيقة فلم أجد مكاناً أركن فيه سيارتي مما اضطر سيارتي أن تقوم بدور الثعلب الذي فات فات وفي ذيله سبع لفّات وبعد أن تعبت هي وأتعبتني معها أوقفتها ورزعت بها بعيدا تحت الشمس الحارقة ودقّيتها كعّابي لابساً نظارة الإخفاء الشمسية ووصلت إلى باب المكتب متأخراً ربع ساعة كاملة وبدلاً من أن أقرع الباب خجلت من نفسي على هذا التأخير الفادح ورجعت أجر أذيال الخيبة وأخذت أسأل في الشارع بعض أصحاب السيارات عن سبب هذا التزاحم المقيت فأشار لي أحدهم نحو مبنى والعرق يتصبّب منه كبزبوز المغسلة في الوقت الذي كنت أحاول فيه الابتعاد عنه بقدر ما أستطيع لكي لا أتطرطش قال لي البركة في شركة الكهرباء فلما عرفت السبب قلت بيني وبين نفسي يا ليت لي القدرة لكي أقطع التيار عنها وأول ما أبدأ بمكتب المدير مع احترامي الشديد له  يعني يا شركة الكهرباء حبكت ألا تجدين لك مكانا غير شارع التحلية التجاري لكي تزاحمي وتعذبي عباد الله الذين يريدون أن يتسوقوا أو يعملوا أو حتى يراجعوا أعتابك الكريمة لإنهاء معاملاتهم وتشيّدين في ذلك المكان مبنى كبر الشيطان بدون أية مواقف لا أعلم مَن هو ذلك العبقري المفلس الذي اقترح إقامة ذلك الصرح العجيب في ذلك المكان الغلط لكي أشد على يده بقبضة أقوى من قبضتي بألف مرّة هذا المكان الذي يزيد سعر المتر فيه على عشرة آلاف ريال لماذا لم تبِعه سيادة شركة الكهرباء المصونة وتشتري بثمنه أرضاً كبيرة على شارع براح وتقيم مبناها ومواقفها حسب المواصفات العالمية دلّوني أيها الناس وصحّحوني إن كنت غلطان أقول إنه مع الأسف أكثر المستشفيات أو المدارس أو الدوائر الحكومية أو الشركات ليس فيها مواقف كافية بل ان بعضها تخلو من المواقف بتاتا وهذا ناجم إما عن سوء تخطيط أو سوء ضمير ولا تسألوني عن الضمير فأنتم تعرفونه قبلي


فقررت الا أفعل شيئا

فقررت الا أفعل شيئا

قرات مرة مثلا روسيا يقول إن الكذبة التي تتكرر مرات ومرات توحي حتى لمروجها بأنها حقيقة وخطر لي اليوم ان الجنس اللطيف او الجنس الضعيف هي تسمية التصقت بالنساء نتيجة لكذبة من النوع الروسي الثقيل فأنا لم اصادف في حياتي امرأة يمكن ان توصف بأنها لطيفة شكلا ضعيفة موضوعا تذوبها الحياة كما يذوب البسكويت الهش في حرارة فنجان الشاي المرأة خلقت لطيفة الشكل لكي تجذب النوع الاخر ولطيفة الطبع لكي تؤمن للصغار الحضن الدافئ والصدر الحنون أي ان هذا اللطف المعنوي هو امتداد للبرمجة الجينية التي تجعل الانثى قوية وإلا لما احتضنت وليدا ولا ارضعته ولما ترفقت بوالدين في الكبر ولما صبرت علي زوج يظن ان الشمس تسطع من جبينه لو كانت الانثى ضعيفة لما تحملت شهور الحمل وبهدلة المخاض وحرمان الجسد من الراحة في الرضاع  ولولا القوة المعنوية لدى شريحة كبيرة من النساء لخربت زيجات كثيرة من جراء شطط بعض الازواج وما هو اكثر من الشطط حدثني احدهم بقصته فجعل عندي القناعة الاكيدة بأن القوة انواع وافضلها هي القوة التي يكتسبها الفرد من التجارب والتي تسعفه في الوقت المناسب بالحل المناسب في مواقف تختبر قوته واسمعوا هذه الطرفةعاد رجل الى منزله في المساء بعد يوم عمل دخل بالسيارة الى الفناء الامامي للبيت فوجد باب البيت مفتوحا على مصراعيه ولاحظ ان احواض الزهور تعرضت لهجوم اتلف محتواها ورقدت كرة القدم فوق رؤوس الورد البلدي الذي كسرت اغصانه وتساقطت اوراقه وتراكمت فوقه علب ورقية فارغة من علب البيتزا ووجد ابنه الصغير وقد اكتسى وجهه ببقايا دموع اختلطت بطين الحديقة وتمزق قميصه ربما لأنه اشتبك مع اولاد الجيران دخل من الباب الامامي المفتوح وراعه ان الفوضى ضربت اطنابها بشكل لم يسبق له مثيل فقد كانت الاريكة في حالة مزرية من الاهمال والعاب الولد الصغير متناثرة في اركان الغرفة والتلفزيون يصرخ وحده في الغرفة بأغنية شبابية شائعة في مطبخ البيت هاله ان الاطباق الملوثة ببقايا طعام الإفطار ظلت في مكانها في الحوض كما وجد باب الثلاجة مفتوحا والقط الاليف قد سحب صحن الكريمة بحيث سقط على الارض بجوار باب الثلاجة فتناثرت شظايا الزجاج وجلس القط يلعق الكريمة بخفة من حول قطع الزجاج صعد الزوج المصدوم الى الطابق العلوي بحثا عن زوجته فلاحظ الاباجورة سقطت ومالت نحو الجدار في البهو وان الماء يخرج من فرجة باب الحمام ليسقط على الدرج لأن البانيو كان قد امتلأ بالماء وفاض ولم ينتبه احد لضرورة اغلاق صنبور الماء وقبل ان يسترد انفاسه دق جرس الهاتف فنزل الدرج من جديد وثباً على الطرف الاخر جاءه صوت احد الجيران منذرا بالويل والثبور وعظائم الامور لأن اولاده الكبار لعبوا الكرة بعد العودة من المدرسة وتسببوا في كسر زجاج نافذة الجيران وان على الوالد دفع فاتورة اصلاح الزجاج والا اضطر صاحب الحق الى ابلاغ الشرطة تصور الزوج ان زوجته قد اصابها مكروه فاندفع مرة اخرى الى الدور العلوي ونحو غرفة النوم ووجد زوجته جالسة في الفراش وهي تقرأ رواية سألها بجزع ما الذي جرى هنا فقالت له بهدوء لا شيء الا تسألني كل يوم عند عودتك من العمل حين اناولك الجريدة وفنجان الشاي ماذا تفعلين طوال اليوم أردت ان اجيبك عمليا فقررت الا أفعل شيئا


أثر الذنوب على الأزواج والمتحابين‎

أثر الذنوب على الأزواج والمتحابين

عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا تَوَادَّ اثْنَانِ فَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا إِلا بِذَنْبٍ يُحْدِثُهُ أَحَدُهُمَا أخرجه أحمد 2/68 رقم 5357وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة2 / 232بمجموع طرقه قال شيخنا عبد الهادي بن حسن وهبي في كتابه آثار الذنوب على الأفراد والشعوب وَلَم يَذْكُر رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم نَوْعَ الذَّنْبِ بَلْ أَيُّ ذَنْبٍ يَكُونُ سَبَبًا فِي التَّفْرِيقِ بَيْنَ المُتَحَابِّينَ وَكَذَلِكَ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ وَالأَقَارِبِ وَغَيْرِهِمْ وَهَذَا مِمَّا لا يَلْتَفِتُ إِلَيْهِ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ


ما جاء في خلود أهل الجنة وأهل النار‎

ما جاء في خلود أهل الجنة وأهل النار

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ ثُمَّ يَطَّلِعُ عَلَيْهِمْ رَبُّ الْعَالَمِينَ فَيَقُولُ أَلا يَتْبَعُ كُلُّ إِنْسَانٍ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَهُ فَيُمَثَّلُ لِصَاحِبِ الصَّلِيبِ صَلِيبُهُ وَلِصَاحِبِ التَّصَاوِيرِ تَصَاوِيرُهُ وَلِصَاحِبِ النَّارِ نَارُهُ فَيَتْبَعُونَ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ وَيَبْقَى الْمُسْلِمُونَ فَيَطَّلِعُ عَلَيْهِمْ رَبُّ الْعَالَمِينَ فَيَقُولُ أَلا تَتَّبِعُونَ النَّاسَ فَيَقُولُونَ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ اللَّهُ رَبُّنَا هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى نَرَى رَبَّنَا وَهُوَ يَأْمُرُهُمْ وَيُثَبِّتُهُمْ ثُمَّ يَتَوَارَى ثُمَّ يَطَّلِعُ فَيَقُولُ أَلا تَتَّبِعُونَ النَّاسَ فَيَقُولُونَ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ اللَّهُ رَبُّنَا وَهَذَا مَكَانُنَا حَتَّى نَرَى رَبَّنَا وَهُوَ يَأْمُرُهُمْ وَيُثَبِّتُهُمْ قَالُواوَهَلْ نَرَاهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِقَالُوالايَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَإِنَّكُمْ لا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ تِلْكَ السَّاعَةَ ثُمَّ يَتَوَارَى ثُمَّ يَطَّلِعُ فَيُعَرِّفُهُمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَقُولُ أَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّبِعُونِي فَيَقُومُ الْمُسْلِمُونَ وَيُوضَعُ الصِّرَاطُ فَيَمُرُّونَ عَلَيْهِ مِثْلَ جِيَادِ الْخَيْلِ وَالرِّكَابِ وَقَوْلُهُمْ عَلَيْهِ سَلِّمْ سَلِّمْ وَيَبْقَى أَهْلُ النَّارِ فَيُطْرَحُ مِنْهُمْ فِيهَا فَوْجٌ ثُمَّ يُقَالُ هَلْ امْتَلا تِ فَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ ثُمَّ يُطْرَحُ فِيهَا فَوْجٌ فَيُقَالُ هَلْ امْتَلاتِ فَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ حَتَّى إِذَا أُوعِبُوا فِيهَا وَضَعَ الرَّحْمَنُ قَدَمَهُ فِيهَا وَأَزْوَى بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ ثُمَّ قَالَ قَطْ قَالَتْ قَطْ قَطْ فَإِذَا أَدْخَلَ اللَّهُ أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلَ النَّارِ النَّارَ قَالَ أُتِيَ بِالْمَوْتِ مُلَبَّبًا فَيُوقَفُ عَلَى السُّورِ بَيْنَ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَهْلِ النَّارِ ثُمَّ يُقَالُ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ فَيَطَّلِعُونَ خَائِفِينَ ثُمَّ يُقَالُ يَا أَهْلَ النَّارِ فَيَطَّلِعُونَ مُسْتَبْشِرِينَ يَرْجُونَ الشَّفَاعَةَ فَيُقَالُ لاهْلِ الْجَنَّةِ وَأَهْلِ النَّارِ هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا فَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ قَدْ عَرَفْنَاهُ هُوَ الْمَوْتُ الَّذِي وُكِّلَ بِنَا فَيُضْجَعُ فَيُذْبَحُ ذَبْحًا عَلَى السُّورِ الَّذِي بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ثُمَّ يُقَالُ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ خُلُودٌ لا مَوْتَ وَيَا أَهْلَ النَّارِ خُلُودٌ لا مَوْتَ أخرجه الترمذي 4/691 رقم 2557 وقال حسن صحيح وصححه الألباني تخريج الطحاوية 576 ووردت روايات كثيرة وكثيرة جدا في رؤية الله عز وجل يوم القيامة والصراط والجنة والنار ولكن أنظر مثلاالطيالسي ص 289رقم 2179وأحمد3/16رقم 11143والبخاري 4/1671رقم 4305 ومسلم 1/167رقم 183وابن ماجه1/63رقم 179‏عَنْ ‏‏أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ‏ أَنَّ نَاسًا فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏‏نَعَمْ قَالَ هَلْ ‏تُضَارُّونَ ‏فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ بِالظَّهِيرَةِ صَحْوًا لَيْسَ مَعَهَا سَحَابٌ وَهَلْ ‏ ‏تُضَارُّونَ ‏ ‏فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ صَحْوًا لَيْسَ فِيهَا سَحَابٌ قَالُوا لا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَا ‏ ‏تُضَارُّونَ ‏ ‏فِي رُؤْيَةِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلا كَمَا ‏ ‏تُضَارُّونَ ‏ ‏فِي رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ لِيَتَّبِعْ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ فَلا يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَعْبُدُ غَيْرَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ مِنْ الاَصْنَامِ وَالاَنْصَابِ إِلا يَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ إِلا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ مِنْ بَرٍّ وَفَاجِرٍ وَغُبَّرِ ‏‏أَهْلِ الْكِتَابِ ‏ ‏فَيُدْعَى ‏‏الْيَهُودُ ‏ ‏فَيُقَالُ لَهُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ قَالُوا كُنَّا نَعْبُدُ ‏ ‏عُزَيْرَ ‏ ‏ابْنَ اللَّهِ فَيُقَالُ كَذَبْتُمْ مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ صَاحِبَةٍ وَلا وَلَدٍ فماذ‏تَبْغُونَ ‏ ‏قَالُوا عَطِشْنَا يَا رَبَّنَا فَاسْقِنَا فَيُشَارُإليهم أَلا تَرِدُونَ فَيُحْشَرُونَ إِلَى النَّارِ كَأَنَّهَا سَرَابٌ ‏ ‏يَحْطِمُ ‏ ‏بَعْضُهَا بَعْضًا فَيَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ ثُمَّ يُدْعَى النَّصَارَى ‏ ‏فَيُقَالُ لَهُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ قَالُوا كُنَّا نَعْبُدُ ‏ ‏الْمَسِيحَ ‏ ‏ابْنَ اللَّهِ فَيُقَالُ لَهُمْ كَذَبْتُمْ مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ صَاحِبَةٍ وَلا وَلَدٍ فَيُقَالُ لَهُمْ مَاذَا تَبْغُونَ فَيَقُولُونَ عَطِشْنَا يَا رَبَّنَا فَاسْقِنَا قَالَ فَيُشَارُ إِلَيْهِمْ أَلا تَرِدُونَ فَيُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ كَأَنَّهَا سَرَابٌ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا فَيَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ إِلا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ تَعَالَى مِنْ ‏ ‏بَرٍّ‏وَفَاجِرٍ أَتَاهُمْ رَبُّ الْعَالَمِينَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي أَدْنَى صُورَةٍ مِنْ الَّتِي رَأَوْهُ فِيهَا قَالَ فماتَنْتَظِرُونَ تَتْبَعُ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ قَالُوا يَا رَبَّنَا فَارَقْنَا النَّاسَ فِي الدُّنْيَا أَفْقَرَ مَا كُنَّا إِلَيْهِمْ وَلَمْ نُصَاحِبْهُمْ فَيَقُولُ أَنَا رَبُّكُمْ فَيَقُولُونَ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ لا نُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا حَتَّى إِنَّ بَعْضَهُمْ لَيَكَادُ أَنْ ‏ ‏يَنْقَلِبَ ‏ ‏فَيَقُولُ هَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ آيَةٌ ‏ ‏فَتَعْرِفُونَهُ بِهَا فَيَقُولُونَ نَعَمْ فَيُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ فَلا يَبْقَى مَنْ كَانَ يَسْجُدُ لِلَّهِ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ إِلا أَذِنَ اللَّهُ لَهُ بِالسُّجُودِ وَلا يَبْقَى مَنْ كَانَ يَسْجُدُ اتِّقَاءً وَرِيَاءً إِلا جَعَلَ اللَّهُ ظَهْرَهُ ‏‏طَبَقَةً ‏وَاحِدَةً كُلَّمَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ ‏‏خَرَّ عَلَى ‏قَفَاهُ ‏ ‏ثُمَّ يَرْفَعُونَ رُءُوسَهُمْ وَقَدْ تَحَوَّلَ فِي صُورَتِهِ الَّتِي رَأَوْهُ فِيهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمْ فَيَقُولُونَ أَنْتَ رَبُّنَا ثُمَّ ‏ ‏يُضْرَبُ ‏‏الْجِسْرُ عَلَى جَهَنَّمَ ‏ ‏وَتَحِلُّ الشَّفَاعَةُ وَيَقُولُونَ اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْجِسْرُ قَالَ ‏‏دَحْضٌ ‏مَزِلَّةٌ فِيهِ ‏‏خَطَاطِيفُ ‏وَكَلا لِيبُ ‏‏وَحَسَكٌ ‏ ‏تَكُونُ ‏‏بِنَجْدٍ فِيهَا ‏شُوَيْكَةٌ يُقَالُ لَهَا ‏ ‏السَّعْدَانُ ‏ ‏فَيَمُرُّالْمُؤْمِنُونَ كَطَرْفِ العين وَكَالْبَرْقِ وَكَالرِّيحِ وَكَالطَّيْرِ‏وَكَأَجَاوِيدِ‏الْخَيْلِ ‏وَالرِّكَابِ ‏‏فَنَاجٍ مُسَلَّمٌ وَمَخْدُوشٌ مُرْسَلٌ ‏ ‏وَمَكْدُوسٌ ‏ ‏فِي نَارِ جَهَنَّمَ حَتَّى إِذَا خَلَصَ الْمُؤْمِنُونَ مِنْ النَّارِ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ بِأَشَدَّ مُنَاشَدَةً لِلَّهِ فِي ‏اسْتِقْصَاءِ ‏‏الْحَقِّ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ لِلَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لاخْوَانِهِمْ الَّذِينَ فِي النَّارِ يَقُولُونَ رَبَّنَا كَانُوا يَصُومُونَ مَعَنَا وَيُصَلُّونَ وَيَحُجُّونَ فَيُقَالُ لَهُمْ أَخْرِجُوا مَنْ عَرَفْتُمْ فَتُحَرَّمُ صُوَرُهُمْ عَلَى النَّارِ فَيُخْرِجُونَ خَلْقًا كَثِيرًا قَدْ أَخَذَتْ النَّارُ إِلَى نِصْفِ سَاقَيْهِ وَإِلَى رُكْبَتَيْهِ ثُمَّ يَقُولُونَ رَبَّنَا مَا بَقِيَ فِيهَا أَحَدٌ مِمَّنْ أَمَرْتَنَا بِهِ فَيَقُولُ ارْجِعُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ دِينَارٍ مِنْ خَيْرٍ فَأَخْرِجُوهُ فَيُخْرِجُونَ خَلْقًا كَثِيرًا ثُمَّ يَقُولُونَ رَبَّنَا لَمْ ‏ ‏نَذَرْ‏فِيهَا أَحَدًا مِمَّنْ أَمَرْتَنَا ثُمَّ يَقُولُ ارْجِعُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ نِصْفِ دِينَارٍ مِنْ خَيْرٍ فَأَخْرِجُوهُ فَيُخْرِجُونَ خَلْقًا كَثِيرًا ثُمَّ يَقُولُونَ رَبَّنَا لَمْ ‏ ‏نَذَرْ ‏ ‏فِيهَا مِمَّنْ أَمَرْتَنَا أَحَدًا ثُمَّ يَقُولُ ارْجِعُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ فَأَخْرِجُوهُ فَيُخْرِجُونَ خَلْقًا كَثِيرًا ثُمَّ يَقُولُونَ رَبَّنَا لَمْ ‏ ‏نَذَرْ ‏ ‏فِيهَا خَيْرًا وَكَانَ ‏ ‏أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ ‏ ‏يَقُولُ إِنْ لَمْ تُصَدِّقُونِي بِهَذَا الْحَدِيثِ فَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ شَفَعَتْ الْمَلائِكَةُ وَشَفَعَ النَّبِيُّونَ وَشَفَعَ الْمُؤْمِنُونَ وَلَمْ يَبْقَ إِلا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ فَيَقْبِضُ قَبْضَةً مِنْ النَّارِ فَيُخْرِجُ مِنْهَا قَوْمًا لَمْ يَعْمَلُوا خَيْرًا قَطُّ قَدْ ‏ ‏عَادُوا حُمَمًا ‏ ‏فَيُلْقِيهِمْ فِي نَهَرٍ فِي أَفْوَاهِ الْجَنَّةِ يُقَالُ لَهُ نَهَرُ الْحَيَاةِ فَيَخْرُجُونَ كَمَا تَخْرُجُ الْحِبَّةُ فِي ‏حَمِيلِ ‏السَّيْلِ أَلا تَرَوْنَهَا تَكُونُ إِلَى الْحَجَرِ أَوْ إِلَى الشَّجَرِ مَا يَكُونُ إلي الشَّمْسِ ‏ ‏أُصَيْفِرُ وَأُخَيْضِرُ وَمَا يَكُونُ مِنْهَا إِلَى الظِّلِّ يَكُونُ أَبْيَضَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَأَنَّكَ كُنْتَ ‏ ‏تَرْعَى بِالْبَادِيَةِ قَالَ فَيَخْرُجُونَ كَاللُّؤْلُؤِ فِي رِقَابِهِمْ الْخَوَاتِمُ يَعْرِفُهُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ هَؤُلاءِ عُتَقَاءُ اللَّهِ الَّذِينَ أَدْخَلَهُمْ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ عَمَلٍ عَمِلُوهُ وَلا خَيْرٍ قَدَّمُوهُ ثُمَّ يَقُولُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ فَمَا رَأَيْتُمُوهُ فَهُوَ لَكُمْ فَيَقُولُونَ رَبَّنَا أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنْ الْعَالَمِينَ فَيَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي أَفْضَلُ مِنْ هَذَا فَيَقُولُونَ يَارَبَّنَا أَيُّ شَيْءٍ أَفْضَلُ مِنْ هَذَا فَيَقُولُ رِضَايَ فَلا أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ أَبَدًا أخرجه الطيالسي ص 289رقم 2179وأحمد 3/16رقم 11143والبخاري 4/1671 رقم4305ومسلم 1/167 رقم 183وابن ماجه1/63رقم 179


الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل والإجابة فيه‎

الترغيب في الدعاء والذكرفي آخرالليل والاجابة فيه

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الاخِرُفَيَقُولُ مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ أخرجه مالك1/214رقم 498وأحمد2/487رقم 10318والبخاري1/384رقم 1094ومسلم1/521رقم758 وأبو داود2/34رقم 1315والترمذي5/526رقم 3498وقال حسن صحيح وابن ماجه1/435رقم 1366وأخرجه أيضًاعبد الله بن أحمد فى السنة 2/480رقم 1102 قال الحافظ ابن القيم رحمه الله قَالَ عَبَّاد بْن الْعَوَّام قَدِمَ عَلَيْنَا شَرِيك وَاسِط فَقُلْنَا لَهُ إِنَّ عِنْدنَا قَوْم يُنْكِرُونَ هَذِهِ الاحَادِيث إِنَّ اللَّه عَزَّوَجَلَّ يَنْزِل إِلَى سَمَاء الدُّنْيَا فَقَالَ شَرِيك إِنَّمَا جَاءَنَا بِهَذِهِ الاحَادِيث مَنْ جَاءَنَا بِالسُّنَنِ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلاة وَالصِّيَام وَالزَّكَاة وَالْحَجّ وَإِنَّمَا عَرَفْنَا اللَّه عَزَّ وَجَلَّ بِهَذِهِ الاحَادِيث قَالَ الشَّافِعِيّ وَلَيْسَ يَنْبَغِي فِي سُنَّة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلا اِتِّبَاعهَا بِفَرْضِ اللَّه عَزَّوَجَلَّ وَالْمَسْأَلَة بِكَيْفَ فِي شَيْء قَدْ ثَبَتَتْ فِيهِ السُّنَّة مِمَّا لا يَسَع عَالِمًا انتهى كلامه رحمه الله لذلك نحن نؤمن بصفات الله تعالى لأنها وردت في الآيات والأحاديث ولا نسأل عن كيفيتها فهي في علم الغيب ولكن نؤمن بها بدون تكييف أي نكيفها أن شكلها كذا وكذا ولا تشبيه أي نشبهها بصفات المخلوقات كأن نقول يد الله كأيدينا ولا تعطيل أي ننفيها نهائيا ولا تحريف ولا تأويل أي نفسرها تفسيرا لم يخبرنا عنه النبي صلى الله عليه وسلم كأن نقول يد الله أي قدرته ولو كان هذا تفسيرها حقا لأخبرنا عنه النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة الذين نقلوا لنا الدين وتابعيهم رضي الله عنهم أجمعين فنقول الله سميع بصير ولكن ليس كسمعنا وأبصارنا بل بما يليق بجلاله وعظمته لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ


السخرية

السخرية

مما يثيرالسخرية

 أن أقوى الكلمات تستخدم غالباً في أتفه المنافسات  والذين يستخدمونها هم أتفه الناس علماء الفلك والجراثيم هم الذين يتحدثون عادة بآلاف الملايين وأصحاب آلاف الملايين صمّ بكم عمي وكأنهم لا يفقهون

اعتقد

 أنني عثرت على الحلقة المفقودة بين الحيوان والإنسان المتحضر انها نحن وعلينا أن نحمد الله على ذلك فعلى الأقل نحن الآن لم نعد حيوانات ويا بختنا

لن 

تستطيع قط أن تدرك قدرة الصوت البشري على التغيير حتى ترى امرأة تتوقف عن تقريع زوجها لكي ترد على الهاتف

يا ساتر

 تحب المرأة أكثر الأشياء بساطة في الحياة الرجل ويحب الرجل أكثر الأشياء تعقيداً في الحياة المرأة

كنت 

أحضر حفلة مختلطة فنصحني أحدهم أن أقف أمام مرآة كبيرة في القاعة لأن أنظار كل النساء سوف تتجه لي وفعلاً وقفت بعد أن حسّنت من هندامي وأتتني واحدة وأخذت تنظر لي ملياً ثم نهرتني قائلة لماذا أنت واقف هكذا مثل اللوح

بدون تعليق 

كانت جميلة وكأنها طفل عمره سنة في يوم عيد ميلاده لقد كانت هي بالفعل كذلك إلى درجة إنني أهديتها شخشيخة ومصّاصة


لو أمرته أن يفقأ عين شارون

لو أمرته أن يفقأ عين شارون

كنت في مأدبة عشاء كبيرة وقد تجمع فيها عشرات الأشخاص ووقف إلى جانبي احد رجال الأعمال من غير المرموقين وهو بالمناسبة يستلطفني جداً ويسعى دائماً للتقربّ مني رغم أنني لا أبادله نفس الاستلطاف بل وأتحاشى بقدر ما أستطيع التقرب منه ولكن مثلما قال مطرب العرب ماكو فكة فهو دائماً كذبابة الصيف الثقيلة إن طردتها من على صدغك حطت على أرنبة أنفك وان خبطتها وخبطت أنفك معها حاولت أن تتسلل إلى داخل منخارك تبسم في وجهي يريد أن يفتح أي مواضيع للحكي في الوقت الذي كنت أنا فيه متعرفط الوجه نتيجة لتكشيرة لم تستطع أن تبارحني وفجأة أشار بيده وسألني قائلاً من هو ذلك الرجل صاحب الوجه القبيح الذي يقف هناك فلما نظرت إلى حيث أشار وإذا هو يقصد أخي فقلت له انه أخي فارتبك وأخذ يدورويحوص ولا يعرف كيف يعتذروبعد أكثر من دقيقة استطاع أن ينطق ويا ليته لم ينطق حيث انه قال لي آسف كان عليّ أن ألاحظ الشبه الكبير بينكما فقلت بيني وبين نفسي الله لا يعطيك عافية يعني القاسم المشترك للشبه بيني وبين أخي هو البشاعة والقبح نظرت إلى وجهه هو وأنا أتفرس في ملامحه ثم انظر من بعيد إلى ملامح أخي مقارناً ومفاضلاً بينهما والواقع أنني لم اخرج بنتيجة واضحة حيث أن ملاح وجه أخي فيها بالفعل بعض البطانيج في حين أن ملامح ذلك الرجل الحقنة بها ما يشبه الصبخة ابتعدت عنه للخلف ما لا يقل عن ثلاث خطوات مستعيذاً من الشيطان الذي بدأ يوسوس في رأسي وصدري وخوفاً من أن ارتكب حماقة من حماقاتي الكثيرة آثرت الانسحاب من هذه المواجهة غير المتكافئة والشديدة البياخة حيث أنها ليست مسابقة للجمال بقدر ما هي مسابقة للحصول على وسام البشاعة ذهبت إلى حيث يقف أخي مع ثلاثة من أقرانه  وبالمناسبة  ليس فيهم ولا واحد يشبه توم كروز سحبت أخي من يده وسألته همساً هل غسلت وجهك اليوم فقال لي إنني لا أذكر قلت له إذن عليك أن تذهب يا حبيبي الآن مهرولاً رأساً إلى المغسلة ولا ترجع إلاّ بعد أن ينقع الدم في وجهك وحيث أن أخي هذا يصغرني بما لا يقل عن دهرمن الزمن وهو لا يعصي لي أمراً إلى درجة أنني لو أمرته أن يفقأ عين شارون فلن يتردد حتى لو ذهب إلى تل أبيب راكباً حماراً أعرج والى الآن فأنا مؤجل طلبي هذا منه ومحتفظ به للوقت المناسب وذلك حتى تستتب الأمور في منطقة أريحا في فلسطين المجاهدة والمكافحة والمصابة بالتوعك المعوي رد عليّ أخي بصوت مجلجل ذكرني بصوت القعقاع قائلاً سمعاً وطاعة ثم انطلق مهرولاً نحو المغسلة فيما انطلقت أنا مهرولاً نحو المائدة  مع الاعتذار لنزار قباني في قبره


 
A service provided by Al Bawaba