كلُّ فكرٍ كلُّ شعرٍ كلُّ بَوْحٍ كان عندي كلُّ هذا يا إلهي ساجدٌ مُذْ قلتَ عبدي اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي وإسرافي في أمري اللهم اغفر جِدّي وهزلي وخطئي وعمدي وكُلّ ذلك عندي أعوذ بك اللهمّ أنْ أَظلِمَ أو أظلَمَ أو أعتديَ أو يُعتدى عليّ أو أكتسبَ خطيئةً مُحبِطة أو ذنباً لا يُغفَرُ
05 تشرين اول, 2009
طلبت منه إدارة التعليم
في أحد الأيام تنقلت عبر إيطاليا مستخدم القطار وقطارهم غريب جداً بل في غاية الغرابة ليس فقط في نظافته وأناقته وحداثته بل إنه حين يكتب على البطاقة أن القطار يتحرك في الساعة الثانية عشرة ظهراً فإن عجلاته تتحرك بالضبط في الثانية عشرة ظهراً وكم مرة وجدنا أنفسنا أنا وعائلتي وهذا المشهد يتكرر كثيراً نشهق ونسمي باسم الله الرحمن الرحيم موقنين بأن شركة النقل الإيطالية لابد أنها تستعين بقوى غير مرئية تجعل كل محاولة بشرية لتأخير تحرك القطار فاشلة كانتظار راكب من النوع الثقيل أو ممن لديه واسطة وما شابه من سلطات البشر التي لا يستطيع التصدي لها موظف يطمح أن يأكل عيشه بسلام لكن هذا لم يكن هو أغرب حلقة بل أغربها حين وجدنا أنفسنا وقد غيرنا خط سيرنا لظرف قاهر فاشترينا تذاكر جديدة غير التي لدينا سألت زوجتي وأنا أهبط من آخر محطة لنا وفي يدي البطاقات التي لم نستخدمها وقد دفعنا ثمنها لماذا لا نجرب أن نعيد البطاقات ونستعيد المبلغ قالت لي زوجتي كعادتها في تمييع الأشياء يا بن الحلال وسع صدرك قلت فلنجرب لن نخسر شيئاً ويا لهول ما رأينا وقفت أمام الصندوق وقلت كلمتين بعدها أخذ الموظف مني التذاكر وأعاد لي المبلغ و أعطاني لأوقع على ورقة تسلم المبلغ ويا دار ما دخلك شرفي هذه المدن السحرية رغم أنهم لا يعترفون بالسحر والجن والتعاويذ أمورهم تمشي كالساعة ولا يهضم حق زبون بحجة أن دخول المال في الصندوق ليس كخروجه لكن الله المستعان أرسل لي صديق سوداني كريم قصة عربية مناقضة عن تفشي البيروقراطية اسمها إدارة عموم الزير التي لم يبق مكان لنشرها فأنا ما لا أستطيع أن أفوته هو قصة بناته اللاتي فقدن شهادة الثانوية من مدرسة ثانوية سعودية من المدارس الأهلية الفاخرة التي توجع أقساطها الجيب والقلب معاً وحين ذهابه للسودان لتسجيلهن في الجامعة فقد الرجل الشهادات هناك عاد للسعودية محاولاً إخراج بدل فاقد طلبت منه إدارة التعليم هنا أن ينشر عنها إعلاناً في الصحف قال لهم إنها فقدت في السودان قيل له إذاً أنشر الإعلان في السودان وراجعنا بعد ثلاثة أشهر مما يعني أن التسجيل في الجامعة السودانية وفي أية جامعة في العالم سينتهي وستبدأ الدراسة وسيذهب الفصل الدراسي كله على بناته ماذا يعمل المسكين فهو عربي و مؤسساتنا العربية لا تستخدم قوى خارقة