كلُّ فكرٍ كلُّ شعرٍ كلُّ بَوْحٍ كان عندي كلُّ هذا يا إلهي ساجدٌ مُذْ قلتَ عبدي اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي وإسرافي في أمري اللهم اغفر جِدّي وهزلي وخطئي وعمدي وكُلّ ذلك عندي أعوذ بك اللهمّ أنْ أَظلِمَ أو أظلَمَ أو أعتديَ أو يُعتدى عليّ أو أكتسبَ خطيئةً مُحبِطة أو ذنباً لا يُغفَرُ
03 تشرين اول, 2009
القصاص والثأر في متنعمين
للعولمة منافعها ولكن لها أيضاً أضرارها ويأتي انتشار الأمراض والأوبئة في طليعة هذه الأضرار نتذكر هنا حكاية مرض الإيدز ومنذ سنوات تعاني البشرية من إندلاع موجة الأنفلونزا التي تقتل سنوياً بضعةآلاف من الناس أنفلونزا الطيور و الآن نواجه هذا النوع الرهيب من الوباء انفلونزا الخنازيرالتي قد تؤدي إلى هلاك الملايين وردت هذه الأنواع من الوباء دائماً من المناطق الفقيرة من جنوب وشرق آسيا لهذا تعرف باسم الإنفلونزا الآسيوية إنفلونزا الطيورالتي يهدد شبحها العالم ولدت في تايلاند في بيت فلاح فقير بانغون بنباد مات على أثرهابتعرضه لفيروسها الذي نشأ في إحدى دواجنه تنشأ هذه الأنواع من الإنفلونزا من اختلاط الدواجن بالخنازير وبالبشر حيث لا يجد الفلاح الفقير مجالاً بغير العيش مع دواجنه وخنازيره في زريبة قذرة واحدة المسألة إذاً ترتبط بالفقر والتخلف ولا يسعني غير أن أتساءل ألا تقتضي الحكمة من الدول الغربية الغنية التي تفقد ألوف الأرواح البريئة وتنفق الملايين في مكافحة ومعالجة الوباء وتتحمل الملايين من الخسائرالاقتصادية في كل موجة فيروسية جديدة أن تكرس هذه الأموال والجهود في تحسين أحوال الفلاح الآسيوي أو أي فلاح بالعالم وتقطع دابر الشر في منبته ألا يكون ذلك أكثر إنسانية ورحمة بالناس في كل مكان نحن مدينون بالطبع للغرب بالكثير ولكن الغرب أيضاً مدينين للبشرية بكثير من المصائب من خلق هذا الإرهاب الإسلامجي غيرهم بإصدار وعد بلفوروالتصرف بعالم المسلمين كما يحلو لهم وتكوين كل هذه المشاكل ورسم كل هذه الحدود أللا عقلانية من جاءنا بالأمراض التناسلية السيلان و السفلس والإيدز من أصاب الكرة الأرضية بهذا التلويث في البيئة وفتح هذه الثغرة في طبقة الأوزون وتسبب بتسخين الأرض من خاض تلك الحربين العالميتين اللتين أدتا إلى هلاك الملايين ونشر المجاعات والدمار من خلق هذا التباين الاقتصادي بين الأمم الغربية التي ترفل بالرخاء والترف والثروة والأمم الشرقية التي يسودها الفقر والمرض والجهل من تسبب بهذا التباين الشاسع بين أجرة العامل الأوروبي و أجرة الفلاح الشرقي الظلم يرتد دائماً على صاحبه في الأخير ومن حيث لا يدري فالذبابة والبعوضة التي تحمل الفيروس لا تميز بين الغني والفقير ولا بين الأبيض و الأسود وعندما تسمح البشرية بوجود مثل هذه الظروف التي تخلق فيروسات الأنفلونزا فسرعان ما تتولى الطيور و الخنازير إرسال الثأروالاقتصاص حملها عبر الجبال والبحار إلى أوروبا وتستطيع أوروبا أن تغلق حدودها وتتشدد في منح فيزاتها ولكنها لن تستطيع أن تقيد هجرة الطيور أو تفرض عليها الحصول على فيزة دخول ودفتر إقامة إنها رسل القصاص والثأر في متنعمين ظالمين تجاهلوا شقاء الضعفاء والمحتاجين