كلُّ فكرٍ كلُّ شعرٍ كلُّ بَوْحٍ كان عندي كلُّ هذا يا إلهي ساجدٌ مُذْ قلتَ عبدي اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي وإسرافي في أمري اللهم اغفر جِدّي وهزلي وخطئي وعمدي وكُلّ ذلك عندي أعوذ بك اللهمّ أنْ أَظلِمَ أو أظلَمَ أو أعتديَ أو يُعتدى عليّ أو أكتسبَ خطيئةً مُحبِطة أو ذنباً لا يُغفَرُ
30 تموز, 2009
دمشق القديمة
دمشق لديها سور بقدم حجارة الأزل يحتضنها لديها ياسمين يتطفل بخجله الثلجي الأبيض آخذا مكانه على جدران الحارات والبيوت ناشراً ريحه الأرق الأطيب ولديها أجساد مثخنة بالزمن الجميل ابن أيوب يوسف فاتح القدس بيبرس المملوك الملك وقصص بطولة وأساطير بيوت دمشقية تستند على أشجار النارنج والليمون المتمايلة الضخمة و لديها طفولة نزار التائه في شعر بلقيس الأسودذو العنفوان يوسف ميسلون الشارب من ماء الشام حتى الثمالة إنها الشام المرصعة بالياسمين والورد وزهر الليمون جدران بيوتها تتكلم تخرج منها أصوات بشرية تتسامر وتعيش حياتها اليومية إذا غفوت ذات مرة في رحمها تتنافس على منامك رؤى وأحلام دفيئة تتناهى إلى مسامعك عند الفجر أصوات الآذان الرخيمة وعند استيقاظ الدنيا الصغيرة الجميلة هناك تبدأ تظاهرات اليوم الجديد تصلك رائحة تحضير حبوب القهوة قاطعة المسافة من بين يدي تجار سوق البزورية إلى حيث أنت ويتوالى حديث اليمام الرمادي ودوداً متعاقباً تنادي يأهل البيت أين فتافيت الخبز أين أقواتنا التي قدرها الله لنا عندكم وإذا نظرت نحو أغصان شجرة البيت تلحظ تقافز العصافير بينها تحيا تغني تشحذ ذاكرتنا دائماً وأبداً فتبقى الصور حاضرة في قلوبنا مهما ابتعدنا عن شامنا عن روائح نارنجها وليمونها وقهوتها وأقول طوبى لمن نام هناك ليلة وصحا على صباح شامي تعبق فيه رائحة حبوب القهوة الطازجة