كلُّ فكرٍ كلُّ شعرٍ كلُّ بَوْحٍ كان عندي كلُّ هذا يا إلهي ساجدٌ مُذْ قلتَ عبدي اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي وإسرافي في أمري اللهم اغفر جِدّي وهزلي وخطئي وعمدي وكُلّ ذلك عندي أعوذ بك اللهمّ أنْ أَظلِمَ أو أظلَمَ أو أعتديَ أو يُعتدى عليّ أو أكتسبَ خطيئةً مُحبِطة أو ذنباً لا يُغفَرُ
21 تموز, 2009
شعب المايا
المايا هو اسم حضارة قامت شمال جواتيمالا وأجزاء من المكسيك حيث الغابات الإستوائية وهندوراس والسلفادور وهذه المناطق موطن شعب هنود المايا بلغت أوجها سنة700 ق م كان وصول الأسبان والأوروبيين إلى الأمريكيتين سبباً في تدمير هذه الحضارة ملامح حضارة مايا قد تطورت ببطء خلال سنة 200ق م وسنة 300م ويطلق علي هذه الفترة الفترة ما قيل التقليدية في حياة شعب المايا ومع بداية هذه الفترة كان الذين يتكلمون اللغة الماياوية يعيشون في ثلاث مناطق متجاورة في أمريكا الوسطى وشرق وجنوب المكسيك وكان الماياويون الأوائل شعباً يمارس أبناؤه الفلاحة ويعيشون في قري صغيرة متناثرة وفي بيوت صغيرة مسقوفة بلغت هذه الحضارة أوجها سنة700ق م وأفلت إمبراطوريتهم القديمة مع حلول القرن السابع ق م ولاسيما في المدن الجنوبية بسبب الأمراض والحروب والمناخ والمجاعات وفي سنة 1000ق م قامت الإمبراطرية الحديثة للمايا وكانت أقوي مما كانت عليه قديماً حيث ظهرت مدن جديدة في يوككتان و أتزي إلا أن معظم هذه المدن إندثرت وفي سنة300م ظهرت الحضارة التقليدية لشعب المايا و أصبحت حضارة معقدة منذ سنة 300م/900 م حيث قامت المدن الرئيسية المستقلة سياسياً كمدينة تيكال وباينك و بيدراس و نجراس وكوبان في القرن الثامن والتاسع الميلادي بدأت حضارة المايا الكلاسيكية بالإنحدار وذلك بهجر السكان للمدن في السهول الداخلية فالحرب وفشل الأراضي الزراعية في تغطية حاجة السكان والجفاف هي ما يعتقد بأنه سبب إنحدارها وهناك أدلة أثرية تدل أن الحرب المجاعة والثورات الداخلية على الطبقة الحاكمة والنبلاء سادت في عدّة بقاع في المناطق الداخلية بدأ الإسبان السيطرة على أراضي المايا في حدود 1520 وقاومت بعض المناطق بشكل مستميت وآخر ممالك المايا مملكة إتزا لم تخضع للإسبان حتى عام 1697اشتهرت حضارة المايا منذ القرن الرابع و حتي مجيء الأسبان بإقامة الأهرامات وفوق قممها المعابد ومساكن الكهان كما أشتهرت بالفخار الذي كان علي هيئة كؤوس إسطوانية لها حوامل وذات ثلاثة أرجل والطاسات الملونة وكان للمايا كتاباتهم التصويرية وأعمال الفريسك الأفرسك وفي غرب بنما عثر علي آثار لهم من الذهب والفخار كما عثر علي مقابر و عرفت حضارة المايا الكتابة الرمزية الهيروغليفية كما عرفت التقويم عام 6136م والسنة الماياوية 18 شهر كل شهر 20 يوم وكان يضاف للسنة 5 أيام نسيء يمارس فيها الطقوس الدينية وعرفوا الحساب وكان متطوراً فالوحدة نقطة والخمسة وحدات قضيب والعشرون هلال وكانوا يتخذون أشكال الإنسان والحيوان كوحدات عددية وإمبراطورية المايا القديمة تميزت بمبانيها العامة وبيوت كبار رجالها والكهنة التي كانت تبني بالحجارة و كما اشتهرت بمدنها الكبيرة ككولان في هندوراس وكانت بعض المدن تبني حولها الأسوار وكانت شوارعها ممهدة وكانت الطرق الممهدة تربط بين المدن الرئيسية ولم يعرف المايا العربات ذات العجل ولم يستخدموا الحيوانات في حمل الأثقال بل كانوا يحملونها للتجارة علي ظهورهم بعد ربطها بحبل يعلق فوق الصدر أو الجبهة أو ينقلونها في قوارب صغيرة بمياه السواحل والأنهار وهي مصنوعة من جذوع الشجر المجوفة بعد تفريغها من لبها بالحفر كان المايا يتبعون نظام كتابة معقدة كتابة أشبه بالحروف الهيروغليفية وكانوا يدونون بها ملاحظاتهم وحساباتهم الفلكية وحساب التقويم وكتابة أنسابهم و تاريخهم وكانت الكتابة خليط من الصور الرمزية التي كانت تمثل كلمات تامة يمكن قراءتها ونطقها وقد دونت مخطوطات نقشن علي الأعمدة الحجرية والمذابح بالمعابد وعتبات الأبواب والشرفات وعوارض الأسقف أو رسمها فوق الأواني الخزفية أو في الكتب المصنوعة من لحاء الأشجار الزراعية و الصيد و كانوا يزرعون البذور في حفرة يحفرونها بعصى من الخشب مدببة ثم بعدها كانوا يمارسون تقنيات للزراعة الموسعة والمستمرة ويتبعون فيها أسلوب الزراعات المكثفة وتدوير المحاصيل واستعمال الأسمدة وكانوا يزرعون الحدائق حول البيوت وفي الشرفات وكان محصولهم الرئيسي الذرة والفاصوليا و الأفاكادو والفلفل حراق و البابايا والأناناس و الكاكاو و كذلك كانوا يزرعون البطاطس و الكينا والطماطم وأشجار الكوكا وكانت حيواناتهم اللاما والكلاب وكان الكاكاو مشروباً مفضلاً بعد إضافة الماء والفلفل الحار له وكانت المرأة تطحن الذرة بين الحجر في رحاية وتصنع منه مشروباً مفضلاً أو تخبزه كعكة فوق بلاطة من الفخار الساخن وكان الماياويون يشربون عسل النحل المخمر وعليه لحاء قشر شجر البلش وكانوا يصطادون الأرانب والغزلان والديوك الرومية لتناول لحومها وكانوا يربون الديوك والبط والكلاب كحيوانات أليفة داخل البيوت وكانوا يتناولون الأسماك بعد صيدها وأثناء راحتهم من العمل كانوا يصنعون الأدوات الحجرية والتماثيل الطينية الصغيرة و ينقشون الأحجار الكريمة ويجدلون الحبال ويصنعون السلال والحصر وكانت المرأة تصنع أواني الفخار الملون من فتائل ملفوفة من الطين وتنسج من ألياف القطن العباءات والقمصان و مئازر الرجال ليستروا بها عوراتهم وكانوا يستعملون لحاء شجر التين البري كورق الذي كان يستخدم في الأغراض الإحتفالية كان الملوك يطلق عليهم لقب كولاهوومعناها الحاكم الأكبر والمقدس لأن الملك كان له السلطة السياسية والدينية وكان الملوك يحكمون من خلال مجلس حكم وراثي لكن سلطاتهم تهاوت بعد ظهور المؤسسة الدينية التي كان للكهنة فيها سلطتهم فكان يتولي حكم كل مدينة ملك يعتبر الكاهن وكان الصفوة أغنياء مرفهين وعامة الشعب فقراء مدقعين وكان النبلاء يعيشون في بيوت بنيت من الحجارة المنحوتة وجدرانها جصية عليها رسوم وكان الموتى من النبلاء يدفنون في قبو حجري ومعهم مقتنيات من الفخار والأحجار الكريمة و أحياناً كان يوضع معهم أضاحي بشرية لخدمتهم بعد الموت وكان مجتمع المايا معظمه فلاحين قرويين كانوا يؤدون ثلثي خراجهم للطبقة الحاكمة و يسخرون في العمل عندهم وكانت النسوة يمشطن و يطيلن شعورهن و كانت تسريحة الشعر تميز طبقة المرأة في المجتمع وكن يلبسن ملابس مطرزة كالجيبات و البلوزات وكان الماياويون نساء ورجالاً يتزينون بالوشم المتقن الرسم وكان يوجد العبيد من الأسري والمجرمين وكانت تجارة العبيد سائدة ولاسيما وأن الفقراء كانوا يبيعون أنفسهم في أسواق النخاسة و كانوا إما يعملون في الأعمال الشاقة أو يذبحون كأضاحي تدفن مع سادتهم ليخدموهم بعد الموت كانت مجتمعات المايا تعيش مستوطنات عشائرية لها رؤساء وكانوا حكاماً بالوراثة أيضاً وكانوا يحكمون من خلال مهاراتهم السياسية وقدراتهم الروحانية حيث كان يعتقد أن لهم القدرة علي الإتصال بالقوي الطبيعية الخارقة وكانوا بين عشائرهم يمثلون الطبقة الراقية وكان يوجد مجلس عام لهذه العشائر يضم حكماءها ورؤساء العشائر ليدير أمورهم السياسية و الدينية معتقدات ككل الشعوب الزراعية القديمة كان الماياويون الأوائل يعبدون آلهة الزراعة كإله المطر وإله الذرة وكانوا يقدمون له القرابين ليتوددوا لها وكان الفلكيون القدماء لديهم قد لاحظوا حركات الشمس والقمر والكواكب وصنعوا تقويمهم من خلال حساباتهم وملاحظاتهم الفلكية لهذه الأجرام السماوية وكانت ملاحظات الفلكيين تتنبأ لتبشرهم بالأحداث والساعات السعيدة في كل أنشطتهم الحياتية ولاسيما بالنسبة في الزراعة أو الحرب و الأهرامات التلية التي تشبه التلال والمصنوعة من دبش الحجارة وفوق قمتها المذابح أو المعابد المسقوفة كانت توضع في قلب المستوطنات ليقوم الكهنة بتقديم الأضحيات للآلهة فوقها لهذا أقاموا الأهرامات الكبيرة الحجم في موقع الميرادور في الأراضي الواطئة من جواتيمالا وتعتبر من البنايات الضخمة لقدماء المايا وفي سنة 400 ق م أصبحت منطقة الميرادور مركزاً مأهولاً بالسكان وكرسي لمشيخة قوية وأثناء مرور زمن العصر ما قبل التقليدي استخدم المايا الحجارة في البناء وكانوا يستعملون حجر الأوبسيديان الصوان وهو من صخور البراكين الناعمة و كان يجلب من المناطق المرتفعة في جواتيمالا فصنعوا منه الأسلحة والآلات والمنحوتات في سنة 300م ظهرت الحضارة التقليدية لشعب المايا و أصبحت حضارة معقدة منذ سنة400م 900 م حيث قامت المدن الرئيسية المستقلة سياسياً كمدينة تيكال و باينك وبيدراس و نجراس وكوبان وكان يتولي حكم كل مدينة ملك يعتبر الكاهن والحكم وراثة وكان الحكام تنقش صورهم فوق إستيلات من الصخور وهم يحملون الأسلحة ويحاولون أسر بعضهم البعض لتقديمهم كذبائح قربانية لأغراض طقوسية وسياسية وكانوا يدمرون أجزاء من المدن ولاسيما التخوم الإحتفالية للمعابد لكن هذا لم يكن يؤثر علي السكان و الإقتصاد في المدينة ذاتها وكانت الدول المدن تحارب بعضها علي نطاق ضيق ولا تتعدى الغارات متبعين الهجوم الخاطف ثم الإنسحاب السريع ومعظم المهاجمين كانوا من النبلاء وفي المناطق المنخفضة بأرض المايا بنيت المدن الكبيرة والمستقرة حيث كانت مأهولة بالسكان الذين كانوا يدفعون الجزية في شكل سلع أو العمل في بناء المعابد و القصور والأفنية و خزانات المياه والجسور العلوية فوق المستنقعات و كانوا يبطنون و يمحرون الأسقف والأرضية و الجدران بالمونة من عجينة حجر الجير الأحمر و كان النحاتون ينقشون علي الأعمدة الحجرية أخبار وتاريخ أسر الحكام وحروبهم و انتصاراتهم فيها وكانت التجارة الداخلية مزدهرة بين مناطق المايا حيث كانت الطرق منتشرة خلالها لتسهيل النقل والمواصلات وكانت البضائع المتبادلة من المحاصيل والسيراميك وريش الطيور الإستوائية وغزل القطن وحجر الأوبسيدون ومسحوقه والملح والأصباغ الحمراء من تجفيف حشرات القرمزية اللون والبخور من راتنج شجر كوبال وجلد الفهد والعسل والشمع وغزل القطن ولحوم الظباء المدخنة و الأسماك المجففة وكان الأهالي يبيعون السلع بالمقايضة أو يشترونها بحبات كالفول الكاكاو التي كانت تستعمل كعملة في البيع والشراء كما كان للمايا آلهتهم المتعددة وكان الإله الأكبر هونابكو خالق العالم حسب اعتقادهم وكان أهم الآلهة والإله إيتزمنا إله السماء مالك السموات والنهار والليل يرسل المطر وراعي الكتابة والطب وكانت عبادته قاصرة على الكهان وظهوره يكون لمساندة الأسرة الملكية ونصرتها و إله الذرة نبات يوم كاكس والآلهة الأربعة تشاكس آلهة المطر وكل إله منها يشير لجهة من الجهات الأصلية الأربعة وله لونه الخاص وكانت النسوة يعبدن إله قوس قزح إكس تشل الذي له صلة الشفاء و ولادة الأطفال والرضاعة وكل المايا يعتبرون الربة إكستاب إلهة الإنتحار لأنهم كانوا يعتقدون أن المنتحرين يذهبون في سماء خاصة كان الماياويون يمارسون طقوساً ويقيمون احتفالات القداس لهذه الآلهة في أول السنة الماياوية في يوليو أو في حالة الطواريء كما في المجاعات والقحط والأوبئة والجفاف وكانوا يتجمعون في ساحة عامة لتكريم الآلهة ويضعون الريش فوق أبواب الساحة وكانت مجموعات من الرجال والنساء يضعون فوق ملابسهم ورؤوسهم الريش والأجراس الصغيرة بأيديهم وأرجلهم عندما يرقصون بالساحة علي إيقاع الطبول و الزمور و أصوات الأبواق وكان المصلون يشربون مشروباً شعبياً و بعض المشاركين كانوا يتناولون عقار الهلوسة من نبات عيش الغراب ويدخنون التبغ وصغار النبلاء كانوا يلعبون لعبة الكرة المقدسة فوق ملاعب خاصة أقيمت لهذا الغرض وكانت الكرة من المطاط و كانت احتفالات المايا تتركز علي تقديم الأضاحي البشرية لنيل مرضاة الآلهة وكانت تمارس عادة التضحية فوق الأهرامات الحجرية المشيدة في ساحات الإحتفالية الدينية وكان يلحق بها سلالم مدرجة تؤدي للمعبد فوق بناية الهرم حيث يوجد المذبح وكان يعتبر المعبد بيت راحة للإله المعابد وطقوس التضحية كانت الأهرام الحجرية معابد وكان المعبد مزخرفاً بالنقش الغائر أو مرسوماً بتصميمات وأشكال متقنة وهو مغط ببلاطة حجرية رأسية منقوشة أيضاً يطلق عليها عرف السقف و واجهة المعبد مزينة بنتواءات لأقواس حجرية مميزة و كان كل قوس يشيد من حجر و كل حجرة كانت تمتد و راء الحجرة التي تحتها وجانباً القوس كان يرتبطان بحجر العقد فوقهما وكان أمام المذبح يطلق دخان البخور الذي كان يحرق في مباخر فخارية و كان المتعبدون يقدمون العطايا من الذرة والفاكهة و طيور الصيد و الدم الذي كان المتعبد يحصل عليه بثقب شفتيه أو لسانه أو عضوه التناسلي بمخراز و للتكريم الأسمي كان المايا يقدمون الضحايا البشرية من الأطفال و العبيد و أسري الحرب وكان الضحية يدهن باللون الأزرق و كان يقتل فوق قمة الهرم في احتفالية طقوسية بضربه بالسهام حتي الموت أو بعد تكتيف وثوق الساعدين والساقين بينما الكاهن يشق صدره بسكين حاد مقدس من حجر الصوان لينتزع القلب ليقدم كقربان و كان القواد الأسرى يقدمون كضحية يعد قتلهم بالبلط وسط مراسم من الطقوس ملاحظة مهمة قد تكون بعض المعلومات خطأ لأنها من تأليف المستعمرين الظلمة