كلُّ فكرٍ كلُّ شعرٍ كلُّ بَوْحٍ كان عندي كلُّ هذا يا إلهي ساجدٌ مُذْ قلتَ عبدي اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي وإسرافي في أمري اللهم اغفر جِدّي وهزلي وخطئي وعمدي وكُلّ ذلك عندي أعوذ بك اللهمّ أنْ أَظلِمَ أو أظلَمَ أو أعتديَ أو يُعتدى عليّ أو أكتسبَ خطيئةً مُحبِطة أو ذنباً لا يُغفَرُ
30 حزيران, 2009
القيادات العسكرية تختلف
عندما أُعْلِنَت الحرب بين العرب واليهود سنة 1948م وقد اشتركت الدول العربية وعلى رأسها مملكتنا الحبيبة في عهد الملك عبد العزيز يرحمه الله بعد إلحاح شديد من قبل زعماء العالم العربي عن طريق الجامعة العربية لإقناعه باشتراك الجيش العربي السعودي في حرب فلسطين لأنه طيب الله ثراه كانت له فكرة بعدم اشتراك القوات المسلحة العربية النظامية في تحرير فلسطين بل تحريرها عن طريق المجاهدين من كل بلد حتى لا تخضع الدول العربية لقرارات التنظيم الدولي التي تتمثل في هيئة الأمم ومجلس الأمن باعتبارها أعضاء في هذا التنظيم ولكن لم يفلح في إقناع الدول العربية بذلك ولو وافقت على اقتراح الملك لما كان شيء يسمى بدولة إسرائيل ولهذا قرر إرسال جيش عربي سعودي إلى فلسطين لمشاركة إخوانه العرب في الحرب ولما لم يكن بيننا وبين دولة فلسطين حدود مباشرة فاتجهت تلك القوات إلى الجبهة الجنوبية مع القوات المصرية لتشاركها في الحرب أما بالنسبة لعدم التوفيق في هذه الحرب فهناك أسباب كثيرة أولها عدم التنسيق الجيد بين الجبهات الحربية حيث كل جهة تعمل وتحارب وحدها القيادات العسكرية تختلف نعم تختلف القيادات العسكرية في الرؤى في أوقات السلام ولكن حينما تقرر حل المشاكل السياسية بواسطة الحرب يجب أن تتحذ بغض النظر عن المصالح الخاصة خصوصاً عندما تكون هذه الحرب دولية ويجب عدم النظر إلى المصالح الخاصة و وجهات النظر المختلفة لتتمكن هذه الدول من تحقيق أهدافها المشتركة أما في حرب 1948م فقد تداخلت هذه المصالح ونظرت كل دولة إلى مصالحها الخاصة دون النظر إلى تحقيق الهدف العام المقدس وهو تحرير فلسطين من براثن الصهيونية لهذا فشلت الحرب في تحقيق نتائج إيجابية ومزقت فلسطين تمزيقاً طبقاً لمصالح كل دولة على حدة وكثير من الدول التي شاركت كانت مرتبطة باحتلال أجنبي باستثناء المملكة صاحبة القرار المستقل التي أسسها الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن وقد دخلت المملكة الحرب وفق رؤى وطنية قومية مؤسس هذه البلاد الواسعة المتباعدة الأطراف عُرِفَ عنه أنه قائد حكيم وشخصية فريدة من نوعها فهو أولاً مثقف ثقافة دينية صحيحة قلما تجدها في أي زعيم عربي فهو يخاف الله عز وجل ووضع نصب عينيه العدل والمساواة بين أفراد رعيته وتحققت على يده أول وحدة عربية إقليمية حقيقية في هذه المنطقة وظلت متماسكة وقوية وتعد تجربة ناجحة وباقية بإذن الله لأنها قامت على الصدق والإيمان والنوايا الطيبة وكانت أول وحدة عربية حديثة ناجحة بكل المقاييس رغم فشل التجارب السابقة الوحدوية والمشاريع الوحدوية المشتركة لبعض الحكام العرب المواقف السياسية تختلف عن العسكرية في كثير من الأحيان وهي ببساطة إذا لم يتفق على حل المشاكل السياسية سلماً فإن الأطراف المعنية تلجأ إلى المواقف العسكرية وفي هذه الحالة توضع الأقلام وترفع البنادق لحل أي مشكلة حرباً و أما عن الملك عبد الله بن عبد العزيز هذه الشخصية العربية القيادية المتزنة ذات الخصال العربية الأصيلة والصفات الطيبة ملك ملك القلوب وعرف عند كل الشعوب بنقاوة السريرة وطيب القلب كما عُرف محباً لشعبه صادقاً معهم متطلعاً لهم بعين الرضا متأملاً أن يعم في عهده الرخاء والاستقرار وأن يرى أبناء شعبه في مراتب السمو والشموخ وهو على المستوى الإنساني محبوب عربياً وإسلامياً ويجسد بشخصه وحدة الأمة في مشاعرها وأهدافها النبيلة قريب من الضعفاء والمحتاجين وآمالهم وتطلعاتهم تسكن قلبه صادقاً في عطائه قادراً على الإنجاز ينظر لأمته بعين الإجلال والتقدير وحريصاً على أبناء شعبه الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد الكريم شخصية عسكرية مميزة قائد عسكري محنك يمارس السلطة وهو يقف على أرضية صلبة من الخبرة المكتسبة بالعلم والمعرفة والاطلاع فقد اكتسب خبرة عالية نتيجة الممارسة لأكثر من 52 عاماً كوزير لعدة وزارات وآخرها وليس آخراً بإذن الله وزارة الدفاع والطيران حيث نشأت في عهده القوات المسلحة السعودية وأصبحت من أحسن الجيوش العربية من حيث التدريب والتنظيم والتسليح وقد وصلت بفضل الله إلى أفضل المستويات وكان مدرسة للجميع على كافة الأصعدة الرئيس عبد الناصر هذا الرجل لا شك أنه كان زعيماً فذاً ولكن في بدايته فقط وقبل نهايته كان معتزاً بنفسه وابتدأ يدخله الغرور لهذا ارتكب غلطات كثيرة ومنها هزيمته في حرب 1967م لأنه كان يقرر ما يراه هو دون استشارة من لهم خبرة سواء في مصر أو خارجها ورأيي الشخصي هذا بَنَيْتَهُ على رصد لأحداث تاريخية جسام أما الرئيس محمد نجيب فقد كان قائداً مباشراً في فلسطين قبل أن يكون رئيس جمهورية وهو شخصية فذة معتز بنفسه وصاحب قرار مدروس ولا بد لنا من وقفة مع الرئيس السادات اختلف المؤرخون والكتّاب حول هذه الشخصية منهم من قال أنه رجل شجاع ومنهم من وصفه بالرجل المؤمن وهناك من قال غير ذلك ومما لا شك فيه أنه خُدع في الصلح مع إسرائيل نتيجة لإيقافه للحرب التي كلفت كثيراً ولو أنه وفر الكثير بالنسبة لجمهورية مصر العربية من الناحية الاقتصادية وضغط المصاريف الخاصة بالحرب وقد اغتيل نتيجة التصرفات المتباينة في ممارسة السلطة و عن المشيرعبدالحكيم عامر هذا الرجل لم يكن على مستوى المسؤولية لأن المنصب الذي وصل إليه كان من رتبة صغيرة وليس لديه خبرة كافية تلائم وظيفته كقائد عام للقوات المسلحة وأجزم بأن هناك من لدية قدرة على التحليل والتفسير من المتخصصين ما يفوق مهازل ما نراه في بعض القنوات من تحليلات في غالبها الجهل والاعتماد على توجه الدول دون إنصاف للعقل العسكري و مرئياته أما عن العلاقات السعودية الأمريكية في أحسن حالاتها و لا تزال والحمد لله إلا ما بدا منها من اختلاف في وجهات النظر في بعض المواقف والمفاهيم خصوصاً الأسباب التي تتعلق بفلسطين وأفغانستان والظروف الحاضرة والموقف العام في العراق علماً بأن المملكة لها مواقفها المبدئية التى لم تتغير منذ عهد المؤسس الملك عبد العزيز رحمه الله و التي اتبع نهجه ابناءه من بعده الملك سعود بن عبد العزيز رحمه الله ثم الملك فيصل بن عبد العزيز رحمه الله ثم الملك خالد بن عبد العزيز رحمه الله ثم الملك فهد بن عبد العزيز رحمه الله و هذا هو خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز يحفظه الله و ولي عهده الأمين الأمير سلطان بن عبد العزيز يحفظه الله و سمو النائب الثاني سمو الأمير نايف بن عبد العزيز اسأل الله أن يحفظهم جميعاً و أما عن تواريخ الحروب حرب فلسطين سنة 1948م ثم معركة الاعتداء الثلاثي على جمهورية مصر العربية في سنة 1956م حرب 1967م المعارك التى دارت بيننا وبين دولة اليمن الجنوبي و أما عن الشخصيات العسكرية في ذلك الزمن اللواء سعيد الكردي يرحمه الله قائداً في حرب فلسطين وكان قائداً مشرّفاً فى كل تصرفاته وأعماله أما اللواء عبدالله العيسى وكان يرحمه الله على درجة عالية من المعرفة والخبرة والكفاءة وقد استفاد منه الجميع في أوقات الحرب والسلم أما بالنسبة للفريق سعد الدين الشاذلي فعُرِفَ عنه الكفاءة التامة في شئوون الحرب وكان مدرساً وكبيراً للمعلمين في مدرسة المشاة المصرية بالقاهرة وكان الفريق عبدالمنعم رياض رحمه الله ضابطاً محترفاً يعلم ببواطن الأمور ويقود من هو تحت رئاسته بكل اقتدار وهناك القائد العراقي إسماعيل صفوت الذي كان من الضباط الممتازين وهو بطل معركة جنين التى حصلت بين العراق و إسرائيل في سنة 1948م و التى راح ضحيتها 400 قتيل إسرائيلي غير الجرحى والأسرى إذ كان قائداً للقوات العراقية آنذاك ولكن للأسف غاب المتخصص عن تلك البرامج وحل مكانه من يمتلك جهورية الصوت وندرة المعلومة