كلُّ فكرٍ كلُّ شعرٍ  كلُّ بَوْحٍ كان عندي كلُّ هذا  يا إلهي  ساجدٌ مُذْ قلتَ عبدي اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي وإسرافي في أمري اللهم اغفر جِدّي وهزلي  وخطئي وعمدي وكُلّ ذلك عندي أعوذ بك اللهمّ أنْ أَظلِمَ أو أظلَمَ  أو أعتديَ أو يُعتدى عليّ أو أكتسبَ خطيئةً مُحبِطة أو ذنباً لا يُغفَرُ

« | »

لو أمرته أن يفقأ عين شارون

لو أمرته أن يفقأ عين شارون

كنت في مأدبة عشاء كبيرة وقد تجمع فيها عشرات الأشخاص ووقف إلى جانبي احد رجال الأعمال من غير المرموقين وهو بالمناسبة يستلطفني جداً ويسعى دائماً للتقربّ مني رغم أنني لا أبادله نفس الاستلطاف بل وأتحاشى بقدر ما أستطيع التقرب منه ولكن مثلما قال مطرب العرب ماكو فكة فهو دائماً كذبابة الصيف الثقيلة إن طردتها من على صدغك حطت على أرنبة أنفك وان خبطتها وخبطت أنفك معها حاولت أن تتسلل إلى داخل منخارك تبسم في وجهي يريد أن يفتح أي مواضيع للحكي في الوقت الذي كنت أنا فيه متعرفط الوجه نتيجة لتكشيرة لم تستطع أن تبارحني وفجأة أشار بيده وسألني قائلاً من هو ذلك الرجل صاحب الوجه القبيح الذي يقف هناك فلما نظرت إلى حيث أشار وإذا هو يقصد أخي فقلت له انه أخي فارتبك وأخذ يدورويحوص ولا يعرف كيف يعتذروبعد أكثر من دقيقة استطاع أن ينطق ويا ليته لم ينطق حيث انه قال لي آسف كان عليّ أن ألاحظ الشبه الكبير بينكما فقلت بيني وبين نفسي الله لا يعطيك عافية يعني القاسم المشترك للشبه بيني وبين أخي هو البشاعة والقبح نظرت إلى وجهه هو وأنا أتفرس في ملامحه ثم انظر من بعيد إلى ملامح أخي مقارناً ومفاضلاً بينهما والواقع أنني لم اخرج بنتيجة واضحة حيث أن ملاح وجه أخي فيها بالفعل بعض البطانيج في حين أن ملامح ذلك الرجل الحقنة بها ما يشبه الصبخة ابتعدت عنه للخلف ما لا يقل عن ثلاث خطوات مستعيذاً من الشيطان الذي بدأ يوسوس في رأسي وصدري وخوفاً من أن ارتكب حماقة من حماقاتي الكثيرة آثرت الانسحاب من هذه المواجهة غير المتكافئة والشديدة البياخة حيث أنها ليست مسابقة للجمال بقدر ما هي مسابقة للحصول على وسام البشاعة ذهبت إلى حيث يقف أخي مع ثلاثة من أقرانه  وبالمناسبة  ليس فيهم ولا واحد يشبه توم كروز سحبت أخي من يده وسألته همساً هل غسلت وجهك اليوم فقال لي إنني لا أذكر قلت له إذن عليك أن تذهب يا حبيبي الآن مهرولاً رأساً إلى المغسلة ولا ترجع إلاّ بعد أن ينقع الدم في وجهك وحيث أن أخي هذا يصغرني بما لا يقل عن دهرمن الزمن وهو لا يعصي لي أمراً إلى درجة أنني لو أمرته أن يفقأ عين شارون فلن يتردد حتى لو ذهب إلى تل أبيب راكباً حماراً أعرج والى الآن فأنا مؤجل طلبي هذا منه ومحتفظ به للوقت المناسب وذلك حتى تستتب الأمور في منطقة أريحا في فلسطين المجاهدة والمكافحة والمصابة بالتوعك المعوي رد عليّ أخي بصوت مجلجل ذكرني بصوت القعقاع قائلاً سمعاً وطاعة ثم انطلق مهرولاً نحو المغسلة فيما انطلقت أنا مهرولاً نحو المائدة  مع الاعتذار لنزار قباني في قبره


تعليقات

 
A service provided by Al Bawaba