كلُّ فكرٍ كلُّ شعرٍ  كلُّ بَوْحٍ كان عندي كلُّ هذا  يا إلهي  ساجدٌ مُذْ قلتَ عبدي اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي وإسرافي في أمري اللهم اغفر جِدّي وهزلي  وخطئي وعمدي وكُلّ ذلك عندي أعوذ بك اللهمّ أنْ أَظلِمَ أو أظلَمَ  أو أعتديَ أو يُعتدى عليّ أو أكتسبَ خطيئةً مُحبِطة أو ذنباً لا يُغفَرُ

« | »

لكني فشلت

لكني فشلت

انقطاع التيار الكهربائي كاد أن يقطع إصبع أو اثنين من يدي عندما دعاني احد الأصدقاء إلي تناول وجبة العشاء في البر من إعداده في الطهي  بحيث انه يقوم هو بطبخ العشاء و قد راقت لي الفكرة و أنا من عشاق البر فقبلت الدعوة  دون تردد وليتني لم اقبلها  تواعدنا في ساعة معينه في منزل صديقنا نجتمع ومن هناك يتم الانطلاق إلي  البر وكان عددنا ستة عشر رجل من الفطاحلة وكان معنا سيارات جيوب لتخطي عقبات البر و وعارة الطريق الغير ممهد والذي لا ينتظر تمهيده على الأقل في هذه السنوات وبالفعل وصلنا وتم ترتيب الجلسة الرائعة جدا وكل واحد منا ساهم في مهمة ما من باب التعاون على تحسين وضع الجلسة و تناولنا الشاهي و القهوة في أمان الله تحت الإضاءة و الإنارة بواسطة مولد كهرباء متنقل إلي أن نضج عشائنا ونحن في جلسة ممتعة للغاية نتبادل من خلالها الأحاديث و النقاشات و الحديث عن الموضة و تسريحات الشعر و النت و أخباره و الطالع و النازل و الغالي و الرخيص و لم تخلو الجلسة من التعليق و الأمنيات  وكانت أمنيتي الوحيدة  في ذلك الوقت أن ينضج عشائنا بسرعة لأني كنت جائع جدا و جائنا البشير بأن العشاء قد نضج و بالفعل وصل الأمر إلى أن وضعنا العشاء على السفرة وقلنا بسم الله الرحمن الرحيم وطلبنا ملاعق للأكل و علمنا بأن صاحبنا لم يحضر الملاعق التي نتناول بها الأكل معه و الحقيقة أني لا أجيد الأكل بيدي فقد تعودت الأكل بالملعقة و أمام معركة الجوع وصراع الشهوة أصريت أن لا أفوت على نفسي و جبة عشاء قد تم نضجها على نار الحطب و من المعروف من أراذل الأعمار أن الطبخ على الحطب أو الجمر فيه الشئ الكثير من اللذة و الطعم فبدأت أأكل وليتني لم افعل و السبب طبعاً في ذلك هو تعطل مولد الكهرباء في تلك اللحظة بالذات ونحن على العشاء المهم ما يرغب أحدنا بالاهتمام بأمر إصلاح المولد و الإضاءة حتى ننتهي من التهام العشاء و بقينا نأكل في أمان الله حتى فوجئت بأن أحد اصابعي في قبضة يد أحد المفترسين من طوال الشوارب ويحاول خلعة من الكف ظن منه أنه قطعة من اللحم المستعصي المطروح على صينية العشاء فما كان مني غير أن أصرخ اصباعي يا أمة محمد وصاحبنا مجود الأصباع و مصر على خلعه و أنا أردد يا أخواني اصبعي و قمت بحركة وهو تحريك الأصبع و أظن أن صاحبنا قد حس بحركة اصبعي في قبضته فترك ما هو قابض وقلت أنا في تلك اللحظة شغلوا مولد الكهرباء و إلا لن أتناول العشاء فنهض أحد الأخوان و أعاد تشغيله و رجعت الإضاءة و رجعت أنا أكمل عشائي و لكن بأربعة اصابع لأن السبابة تحتاج إلى صيانة و كنت ابحث عن الفاعل و لكني فشلت


تعليقات

 
A service provided by Al Bawaba