كلُّ فكرٍ كلُّ شعرٍ  كلُّ بَوْحٍ كان عندي كلُّ هذا  يا إلهي  ساجدٌ مُذْ قلتَ عبدي اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي وإسرافي في أمري اللهم اغفر جِدّي وهزلي  وخطئي وعمدي وكُلّ ذلك عندي أعوذ بك اللهمّ أنْ أَظلِمَ أو أظلَمَ  أو أعتديَ أو يُعتدى عليّ أو أكتسبَ خطيئةً مُحبِطة أو ذنباً لا يُغفَرُ

« | »

قررت بقناعة أن لاأعود ركوبها مرة ثانية

قررت بقناعة أن لاأعود ركوبها مرة ثانية

منذ  فترة ليست بقصيرة كانت عندي دراجة هوائيها يعني بسكوليت يعني سيكل على لغة أعزائنا أهل اليمن المهم كبرت على تلك الآلة و أصبحت  كراعيني تعرقل حركة ما تسمى بالطارة يعني الدركسيون المهم نزلت وتركت ركوب السكليت هذا أو الدراجة الهوائية ومرت أيام  و أسابيع وشهور وسنوات حتي هذا اليوم جاء احد المسؤلين عن تنظيف حديقة المنزل ومعه دراجته الهوائية وكنت انظر من نافذة غرفة مكتبي بالمنزل وشاهد ذلك المسؤل على دراجته يقتحم بيتي وتذكرت أيامي مع هذه الآلة وقررت أن اجري لنفسي امتحان كامتحان المرور للحصول على رخصة قيادة غير أن هذه الناقلة لا يمكن أن يكون لها رخصة مرور وذلك لحداثة سن قائدها و لذلك تجد الأطفال الذين تسلب منهم هدية نجاحه أو مكافئته على النجاح عندما يلتقطها منه احد رجال المرور أو الدوريات ويبقي ذلك المسكين يندب حظه على دراجته العزيزة و قد حصل هذا معي عندما اخذوا دراجتي و أنا صغير السن قبل سنوات من الآن ولكن كان رجل المرور قلبه عطوف جدا على الأطفال أمثالي في ذلك الزمن فقال سوف أعطيك الدراجة لكن بشرط قلت له نعم و قد خفت من شرطه وقلت الله يستر المهم طلب مني أن لا يراني على الدراجة مرة ثانيه فقلت له خلاص موافق وحلفت له انه لن اجعله يراني وسمح لي و أخذت دراجتي وانصرفت بعد مضي ساعة من البكاء ومرت أيام و أسابيع ولم اسمح لنفسي أن يراني ذلك الشرطي حين  حانت ساعة الصفر عندما كنت أسير على دراجتي وكان هو يقطع الشارع و إذا بي اصدمه من الخوف فقدت قدرتي على السيطرة على الدراجة فانا و  هو سقطنا سويا على الأرض ولم أشاهد غير كراعينه مرتفعه إلي السماء وجسده بالأرض فما كان مني غير أن اترك له الدراجة وهربت وكان ذلك اليوم من أصعب أيام طفولتي من شدة الخوف ولم اركبها بعد تلك الحادثة المروعة أعود إلي عامل نظافة الحديقة فنزلت إلي الحديقة و وقفت بجوار الدراجة والعامل منهمك في نظافة الحديقة فقلت له صديق أنا يبغى يسوق هادى قال انتى يعرف صديق قلت له نعم قال ما في مشكلة وليته لم يوافق المهم ركبت الدراجة وانطلقت بي ونسيت طريقة إيقافها فما كان أمامي سوى ذلك الرجل صاحب الدراجة ارتطم به ونفس المشهد يتكرر مرة أخرى غير انه في هذه المرة أربعة كراعين كراعينه و كرعين محدثكم وجات سليمة وقررت بقناعة أن لا أعود ركوبها مرة ثانية


تعليقات

 
A service provided by Al Bawaba