كلُّ فكرٍ كلُّ شعرٍ كلُّ بَوْحٍ كان عندي كلُّ هذا يا إلهي ساجدٌ مُذْ قلتَ عبدي اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي وإسرافي في أمري اللهم اغفر جِدّي وهزلي وخطئي وعمدي وكُلّ ذلك عندي أعوذ بك اللهمّ أنْ أَظلِمَ أو أظلَمَ أو أعتديَ أو يُعتدى عليّ أو أكتسبَ خطيئةً مُحبِطة أو ذنباً لا يُغفَرُ
02 تشرين ثاني, 2009
سؤال لم أفهم معنى قول الرسول صلى الله عليه وسلم تنكح المرأة لأربع مالها وجمالها وحسبها ودينها فهل هذا يعني أن المرأة يجب أن تكون غنية وجميلة وذات حسب وأن تكون متدينة ؟ موضوع التدين واضح بالنسبة لي ولكن ماذا عن بقية الأشياء ؟الجواب الحمد لله هذا الحديث رواه البخاري 4802 ومسلم 1466 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لاَرْبَعٍ لِمَالِهَا وَلِحَسَبِهَاوَلِجَمَالِهَا وَلِدِينِهَا فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ /وليس في الحديث أمر أو ترغيب في نكاح المرأة لأجل جمالها أو حسبها أو مالهاوإنما المعنى أن هذه مقاصد الناس في الزواج فمنهم من يبحث عن ذات الجمال ومنهم من يطلب الحسب ومنهم من يرغب في المال ومنهم من يتزوج المرأة لدينها وهو ما رغب فيه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله فاظفر بذات الدين تربت يداك /قال النووي رحمه الله في شرح مسلم الصحيح في معنى هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بما يفعله الناس في العادة فإنهم يقصدون هذه الخصال الأربع وآخرها عندهم ذات الدين فاظفر أنت أيها المسترشد بذات الدين لا أنه أمر بذلك وفي هذا الحديث الحث على مصاحبة أهل الدين في كل شيء لأن صاحبهم يستفيد من أخلاقهم وحسن طرائقهم ويأمن المفسدة من جهتهم اهـ باختصاروقال المباركفوري في تحفة الأحوذي قال القاضي رحمه الله من عادة الناس أن يرغبوا في النساء ويختاروها لإحدى الخصال واللائق بذوي المروءات وأرباب الديانات أن يكون الدين مطمح نظرهم فيما يأتون ويذرون لا سيما فيما يدوم أمره ويعظم خطره وقد اختلف العلماء في معنى قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تربت يداك اختلافاً كثيراً قال النووي رحمه الله في شرح صحيح مسلم وَالاصَحّ الاَقْوَى الَّذِي عَلَيْهِ الْمُحَقِّقُونَ فِي مَعْنَاهُ أَنَّهَا كَلِمَة أَصْلُهَا اِفْتَقَرَتْ وَلَكِنَّ الْعَرَب اِعْتَادَتْ اِسْتِعْمَالهَا غَيْر قَاصِدَة حَقِيقَة مَعْنَاهَا الاَصْلِيّ فَيَذْكُرُونَ تَرِبَتْ يَدَاك وَقَاتَلَهُ اللَّه مَا أَشْجَعه وَلا أُمّ لَهُ وَلا أَب لَك وَثَكِلَتْهُ أُمّه وَوَيْل أُمّه وَمَا أَشْبَهَ هَذَا مِنْ أَلْفَاظهمْ يَقُولُونَهَا عِنْد إِنْكَار الشَّيْء أَوْ الزَّجْر عَنْهُ أَوْ الذَّمّ عَلَيْهِ أَوْ اِسْتِعْظَامه أَوْ الْحَثّ عَلَيْهِ أَوْ الاعْجَاب بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَم