الدنيا خربانة .. !!
04 تشرين اول, 2009
المراقب للاحداث الاخيرة سواء كان ذلك على مستوى الحكومة .. مجلس النواب .. حزب جبهة العمل الاسلامي وغيرها نكتشف ان الدنيا خربانة ونقرأ عليها السلام !! فالحكومة مهددة بالرحيل وفريقها بانتظار تحديد مصيرهم على أحر من الجمر ناهيك عن الهجوم الناري الذي شنه مجلس النواب بقيادة رئيسه عبد الهادي المجالي على الحكومة بهدف النيل من الذهبي الذي أثبت حنكته وبراعته في الخروج من المأزق الذي قرر معالي المجالي فجأة وضعه به واعني هنا ملف الديسي لغاية في نفس يعقوب .. ولا ننسى ان نذكر هنا ان المجلس قرر فجأة ممارسة دوره الرقابي بطريقة سليمة ومميزة رغم انتهاء اللقاء مع الذهبي بمباركة المشروع والتملق الغير مبرر للحكومة ! اما مجلس النواب فحدث ولا حرج فكل يغني على ليلاه .. هناك من يسعى لتحقيق مصالحه الشخصية واخر يوجه اسئلة نيابية لمجرد الاستفزاز .. والبعض مرعوب من حل البرلمان في ظل الانتقادات التي لا تحصى لاداءه الهش على المستويين الرقابي والتشريعي - لعدم وجود الوقت الكافي لدى النواب الكرام على ما يبدو - ولا انكر انني لم اكن متفاجئة من وجود (80) نائبا لم يقوموا بتوجيه اي سؤال رقابي للحكومة على الاطلاق فهمهم الاخير هو الاصطدام مع الحكومة التي من شانها تسيير مصالحهم وتلبة طلباتهم التي لا تعد ولا تحصى ولا تنتهي .. والغالبية العظمى من النواب يعترفون بأن الواسطات او فيتامين (و) كما يسمونه له الدور الاكبر بإضعاف ادائهم مما سمح للحكومات المتعاقبة بالتمادي والتغول على البرلمان والتعامل معه بفوقية .. كل هذا جعل من سابع المستحيلات حصول النواب على رضى الشعب .. حتى حزب جبهة العمل الاسلامي المعروف عنه الثبات والاستقرار بات مليئا بالخلافات التي لا تنتهي فمن اعضاء الحزب من يؤكدون عدم الرغبة بوجود بني ارشيد في الحزب كأمينا عاما له بل ومنهم من أكد بأن هناك من هو أولى بادارة دفة الحزب واكثر قدرة من الشاب زكي بني ارشيد وبخاصة في هذه المرحلة التي كانت ربما الاحرج والاخطر فيما يتعلق بالحركة الاسلامية.. وهذا ما أدى الى ظهور استقالات في الايام الاخيرة تؤكد الخلاف في وجهات النظر حول قضايا ادارية او غيرها .. ناهيك عن حكم المحكمة على اثنين من ابناء قياديين في الحركة بتهمة تعاطي المخدرات .. – والله الدنيا خربانة - !! ولا يقف الامر عند هذا الحد فبالنظر الى تصريحات رئيس الوزراء السابق معروف البخيت الغير مالوفة والتي جاءت لتؤكد على وجود اخطاء في عملية الانتخابات والمسؤول عنها هو وزير الداخلية ان ذاك وطواقم اخرى .. تصريحات غاية في الخطورة تجعل المواطن الاردني مؤمنا بأنه لا نزاهة في الانتخابات وليس هناك داع ليتكبد المواطن مشقة الانتخاب ما دامت النتيجة معروفة بشكل مسبق بسبب التدخلات الحكومية خاصة ان هذا التصريح صادر عن رئيس وراء سابق !! امور كثيرة تدور في الخفاء والعلن دون مبررات واضحة لكل مجريات الامور المتواجدة على الساحة حاليا فالعلاقة متوترة ما بين السلطتين التنفيذية والتشريعية لاسباب شبه معروفه خاصة في ظل وجود كتلة لها الغالبية العظمى من اعضاء المجلس ولها التأثير الواضح على قرارا المجلس ولجانه .. وكل من السادة الوزراء النواب يحاولون جاهدين الالتصاق في الكراسي خوفا من فقدانها وسحبها من تحتهم فجأة ودون سابق انذار وكذلك الامر بالنسبة للمسؤولين الاخرين الذين قاموا بإطلاق تصريحات خطيرة ومن شأنها التاثير على الرأي العام كل هذا في نفس الوقت ؟؟ باعتقادي ان هناك اسباب مجهولة لكل هذا ولابد من وقفة تامل لمجريات الامور من الجميع بلا استثناء والا فعلى الدنيا السلاااااااااااام ..!