الاسم: suhad s.atiat
في الافلام الهندية القصة ذاتها تتكرر دائما مع اختلاف الاكشن والخيال الذي يأتي حسب رغبة المخرج وقدرته العالية على التخيل فالبطل يبقى حيا حتى بعد ان تصيبه رصاصات المجرم بالصميم .. وتبدأ الموسيقى الدرامية ونحن نبكي لما آل اليه مصير البطل الذي غالبا ما يكون ممثلا بارعا ووسيما .. ونحن الان نطالع ونناظر فيلما هنديا ولكن بصناعة اردنية عالية الجودة ..
تقوم احداثه على التجاوزات والمخالفات القانونية والمالية والإنسانية والجرمية التي ظهرت على السطح في الآونة الأخيرة فمن تقارير ديوان المحاسبة التي كشفت تجاوزات بالملايين في الوزارات والدوائر الحكومية التي توقف البعض فيها عن حفظ المال العام وبات يعتبره مصدرا للنهب والسرقة ..
إلى دراما الأغذية الفاسدة التي يتناولها المواطن فهذا يتسمم بعد تناول الحمص وذاك يلتقط فأرا داخل كيس الطحين المختوم .. واخر يجد صرصورا داخل "السندويشة" قد يكون سقط سهوا .. وكل يوم نطالع خبرا عن اطنان من الدجاج واللحوم والبضائع الفاسدة !!
الى الاجرام والجريمة التي اخذت بالانتشار فهذا يقتل جاره ووالدته .. واخر يقتل اخته .. واخر يصب الكاز على ابناءه للخلاص منهم ، وهذا يطعن صديقه من اجل حفنة مال .. واخر يعتبر نفسه "دواوين" فيتفق مع اخر على رشق فتاة بمادة كيماوية ... الخ .. الخ ..!
بل وتجاوز ذلك كله الفتاة التي اعتلت قمة الاثني عشر طابقا " عمارة الانتحار" بهدف الانتحار والقاء نفسها وسط تشجيع الجمهور الذي تجاوز عدده جمهور الفيصلي والوحدات .. ولحقها الشاب في اليوم التالي مباشرة في الهاشمي الذي هدد الاخر بالانتحار وتفجير جرة غاز في المنطقة ..!!
والان نطالع تصريحات نقيب المهندسين الذي يؤكد إن الوزارات والمؤسسات المسئولة عن تنفيذ وبناء مشاريع سكن كريم لعيش كريم لم تعرض مخططاتها الهندسية للتدقيق في النقابة، لم تحظ بمصادقتها لانها مخالفة لقانون البناء الوطني وقانون النقابة ، ناهيك عن رفض النقابة الكلي المصادقة على هذه المخططات لكونها غير ملتزمة بالشروط المهنية والهندسية !!
ماذا يجري في اردننا الحبيب .. وما كل هذه القضايا ومن المسؤول عنها وهل هناك ايد خفية تحاول العبث بالشعب ومقدراته .. حتى السكن لعيش كريم الذي جاء مكرمة من جلالة الملك عبدالله الثاني لم يخلو من التجاوزات !!اين الحكومة من كل هذا .. لقد بات الامر ملحا لوقفة جادة وايقاف كل التجاوزات بغض النظر عن ماهيتها ومكانة المسؤول عنها .. ولكـــن هل سنفعل ؟!