كل ما يتعلق بالحياة بمختلف جوانب الحياة وخاصة المرأة
في كل يوم اذهب في الصباح الى صندوق البريد أفتحه وانا احلم ان هناك ما انتظرته سنين لكني لا أجده واحتسب في ذلك اليوم ظلم الناس لي وأقول في الغد الفرج الجميل الذي استحق واحيانا يأتي الشيطان لي ويقول لي احلمي فلن تحصلي على شيء
اليوم في اتصال هاتفي مع اهلي شعرت بالغربه وانا اتحدث معهم شعرت انني غريبه لا انتمي لهم شعرت كما لو ان امي لا تريد الحديث معي فكان الهاتف يتناقله اخوتي فيما بينهم الامر الذي جعلني احتقر نفسي على هذا الاتصال لم أكن اعرف انهم اعتادوا على كوني اتصال هاتفي
أثناء تناقل الهاتف فيما بينهم سمعتهم يتحدثون عن فرح أخي الذي من المخطط ان يتم في الصيف وكيف ان امي تقول انها لن تقيم الحفل حتى يأتي أخي من الخارج وبعدها سمعت أختي تتحدث عن موعد زفافها وكانت تقول لخطيبها ان يتروى في حجز الصاله الى ان يحدد اخي موعد قدومه شعرت بيدي ترتعش لم تعد قادره على حمل السماعه وصوتي خفت قليلا فبدات اختي الحنونه اختي الصغرى تتسائل ما الخطب هل انا أتألم من شيء قلت لها لا وكان قلبي يصرخ ويقول وهل غدى لي مكان بينكم فمتى امتوني ومتى كان الدفن ؟
لكنها شعرت كما لو ان الكلام كان مسموعا من قبلي وغدت تقول متى تخططين القدوم حتى تشاركينا الفرحه ؟ وبدأ الجميع يقول لما ينور الفجل ويضحك بالنسبه لهم كانت مضحكه لكنها لم تكن كذلك لي شعرت بمرارة في حلقي وددت لو انني لم اتصل ولم اتكلم معهم على الاقل لابقيت على مشاعر الشوق موجوده لكني اعذرهم
فهل سيوقفون حياتهم من اجل المجهول الذي لا يعرف أي أحد متى القدره لي ان اذهب فلهم الحق ان يواصلوا حياتهم ولكن ألا يجب ان بكون هناك نوع من احترام المشاعر او حتى على الاقل عزومة مراكبيه
أقول لنفسي انه لا يحق لي ان ألومهم فهم لهم الحق في الحياة لكن قلبي يعتب عليهم لظني اني مازلت احتفظ بذلك المكان ولكن على ما يبدو البعيد عن العين بعيد عن القلب
الله يهنيهم ويسعدهم هاي الكلمه الوحيده اللي بتخطر في بالي الآن
كان هذا الفيلم الذي شاهدته انا وزوجي في مساء الامس كان الفيلم ممتعا وهذا امر ليس بجديد على دينزل واشنطن الممثل الرائع والذي يتقن دوره بشكل مبدع الامر الجميل في هذا الفيلم هو الفكره القائمه على قصه حقيقيه في فيرجينيا لفريق من فرق كرة القدم الامريكيه في مدرسه من مدارس الثانويه العامه في فتره السبعينات والتي كانت فيها مازالت روح العنصريه منتشره ومتأصله
في الفيلم يظهر واشنطن على انه مدرب كرة قدم وتم استدعاؤه من اجل تدريب فريق كرة القدم في مدرسه ثانويه والذي يتكون اعضاؤه من البيض ويشكل الامر صاعقه عليهم لان المدرب اسود ويشكل لحظة فرح لابناء السود لانه كان محرما عليهم الدخول لهذا الفريق في البدايه يقابل الكثير من الرفض الا انه استطاع حلها في الابقاء على المدرب الذي كان موجودا في السابق وقرر الذهاب في مخيم من اجل التدريب وهناك عمل على حل الكثير من المشاكل التي تحدث
لا اريد الحديث عن تفاصيل اكثر الا ان الكثير من الاحداث التي استوقفتني في الفيلم كان اولها هو ما قام به دينزل واشنطن في المخيم في استخدام استيراتيجيات لدفع اللاعبين ان يتعرفوا على بعضهم البعض وحينما شعر ان الامر اكبر من ان يتحمل أيقظ لاعبيه في الساعه الثالثه وطالبهم في الركض وتوقف امام مقبره لحرب جرت بين السود والبيض وحدثهم عنها وكيف ان الحقد والكراهيه لا يولد الا الموت والدمار وليس بالضروري ان يحب الطرف الآخر ولكن عليهم التعامل مع بعضهم في قليل من الاحترام ومحاولة التعرف على الطرف الآخر ورؤية من هو من الداخل لا الحكم عليه من خلال لون بشرته
كما ان من المواقف التي وجدتها من المواقف الرائعه في هذا الفيلم هي لحظة حدوث حادث للكابتن وكيف ان صديقه الاسود جاء يبكي والاروع حين دخل الى الغرفه التي ينام فيها واخبرت الممرضه ان العائله فقط هو من مسموح لهم بالزياره قال لها الكابتن ألا ترين انه يشبهني انه أخي كانت من اجمل الموقف والتي ابكتني كيف ان هذين الصديقين احدثا الكثير من التغييرات وابقوا على وحدة الفريق على الرغم من التداعيات في الخارج ومن المجتمع حقا كان فيلما رائعا
ولا يفوتني ان اتحدث عن الطفله الرائعه التي كانت في الفيلم والتي كانت ابنه لاحد المدربين وكيف ان اهتمام والدها في الكرة جعلها مدربه صغيره وكيف كانت الدافع لوالدها ان يتخذ القرار في عدة امور الا ان الامر اللافت هنا ان هذه الفتاة امها متوفاه لذلك كانت تمضي الكثير من الوقت مع والدها مما جعلها صبيانيه في تصرفاته في حين ابنة المدرب الاسود والتي لديها ام كانت مختلفه عنها تماما في اهتماماتها الا انها كانت شخصيه جميله تضفي قليلا من الكوميديا على الفيلم الجاد
استمتعت كثيرا في الفيلم واعتقد انه من الافلام الرائعه والذي يتحدث عن امور نعاني منها وقد يكون الحل ان نتعرف على بعضنا اكثر لنفهم بعضنا اكثر
أغنية وائل شو مبكيكي رجعتني الى ايامنا الاولى من الزواج والذي لا ادري لماذا المراة تكون فيها حساسه اكثر من اللزوم يعني انا الآن انظر الى تلك الايام وارى فيها نوع من السذاجه لكن كان فيها نوع من الرومانسيه الرائعه فقد كان زوجي اكثر رومانسيه من الآن لانه كان يأتي الى الاردن فقط من اجلي
في الست الاشهر الاولى من زواجنا وهي اشهر الجذب والشد بين الزوجين والتي تؤدي الى ان يتعرف فيه الزوجين على بعضهما تكثر فيها لحظات سوء التفاهم خاصه لما تكون الحاله مثل حالتي وهو الزواج من شخص مختلف تماما في اللغه والثقافه والمكان فكانت تلك اللحظات كثيره ومتنوعه والتي كانت تنتهي بكلمات جميله من زوجي والتي فيها يعبر عن قوة علاقتنا مع بعضنا
الرومانسيه التي يتمتع فيها وائل تأخذني الى يوم تحديدا كان فيه مشاده قويه نوعا ما والتي كانت بسبب اعتراض والدي على بعض تصرفات زوجي امام الناس والتي لم اكن ارى فيها نوع من الاخلال في الادب الا ان والدي كان متشددا في تلك الامور وكنت احاول افهام زوجي ان امام والدي ان لا يتعامل معي في تلك الطريقه مما اغضب زوجي بشكل كبير وبدأ يتحدث دونما توقف وهناك شعرت انني مقيده لا اعرف ما الحل فما كان مني الا البكاء فنظر الي زوجي وتوقف واقترب مني ومسح دمعتي واخبرني انه قد لا يحسن تقدير الامور المتعلقه في الثقافه او الحضاره لكنه يحبني ولاجل ذلك سيحاول التفهم والتزام القوانين التي لا تملك تعليلا المهم انني لا اغضب او احزن
تلك الايام التي كان فيها زوجي جديدا على العالم العربي وثقافته كانت اشبه بالمغامره لكلينا وخاصه له لان من وجهة نظره كل شيء كول وكان ينظر الى الكثير من الامور بعين الفاحص والمنقب فتجده يسأل عن صغائر الامور الا انه كان كثير ما يقع في مطبات العادات والتقاليد التي كان يرى فيها نوع من التقييد لا اكثر ولا اقل فالاسلام بحد ذاته بسيط لكن المشكله مع الناس التي تدخل العادات الى الديانه التي تصبح اكثر تعقيدا
مازلت اذكر اليوم الذي قررنا فيه ان نأخذ تاكسي من الشارع وليس من الفندق وحينما بادر زوجي بالجلوس في المقعد الخلفي معي نظر المدير عفوا الشوفير الى زوجي وقال له انا شوفير ابوك يا اخوي انزل واقعد هون جنبي طبعا زوجي لم يفهم شي فحدثته عما يريده الافندي فضحك زوجي وقال حتى الشوفير عندكم ما بيشتغل عند حدى وهو بياخذ الاجره مني طبعا حضرة جناب الشوفير انتبه انه زوجي بيحكي انجليزي وهون حكى سوري يا خوي والله ما عرفت انك اجنبي بس قوليلوا يا اختي حكيت له ليش احكي اله ما خلص هي بده يقعد جنبك قال يا اختي هلا بياخذ فكره مش منيحه عن البلد ضحكت طبعا لانه كتير هامه الصورة هو مش المصاري يعني
سألني زوجي هل من المعيب ان يجلس الرجل بجانب زوجته قلت له لا قال حينها ولماذا شوفير التاكسي وابوكي معترضين قلت له لانه كل واحد سببه مختلف الاول سببه انه لا يريد ان يظهر بمظهر انه يعمل لاي احد فهو سيد نفسه والثاني خايف من كلام الناس نظر الي وقال لا عجب انكم آخر الناس تدققون على صغائر الامور وتتركون عظيمها
طبعا شكرا كتير لاحلى ميسو للاغنيه اللي رجعتني لاحلى ايام
امر غريب لا افهمه كنت أظن انني انسانه فقدت الاحساس بالقريب او الاهل لبعدي عنهم لكنني وجدت زوجي يحمل نفس الشعور فقد كنا نتناول العشاء في اليوم الذي غادرتنا ام زوجي وبعد ان قمت بوضع الطعام في طبقه قال ما أجمل ان يتناول الانسان طعامه مع اسرته دونما حواجز
نظرت اليه في استغراب لانني كنت اظن انني وحدي من كانت تشعر بالفرحه لا لان ام زوجي امراة لا تطاق ولكن لانني شعرت انني فقدت حريتي التي اعتد عليها والتي فقدت جزءا منها بحضورها لكنني وجدت زوجي ايضا فرح فاستغربت وقد لاحظ نظرة الاستهجان التي حملتها عيناي والسؤال الذي اعتلاها فقال هناك فرق بين ان تكون مع امك وان تكون مع عائلتك التي كونتها ولا يعني انني لا احب ان ارى امي لكنني كنت اشعر انني مقيد لانني كنت مجبر على قبول امورا كثيره فقط لاضفاء السعاده على قلبها
الامر الذي دفعني الى التفكير في كثير من الامور التي ارعبتني نوعا ما وهو قضية البعد وما يرافقها من تغير في المشاعر وتغير في العادات والشخصيه الذي جعلني اخاف من الغد القادم الذي يفارقني به اطفالي والذي اعلم انه جزء من مسيرة الحياة ولكن لا ادري أهو قلب الام ام انه الانسان الذي لا يحب الخساره
لا ادري لماذا اشعر انني تغيرت فقد جئت من عائله كبيره وممتده والكل داخل في كله ولكني الآن اعلم ان للخصوصيه له جمال لا يقاوم الا ان الوجود في العائله الممتده يعطيك نوعا من الاسترخاء في كثير من الامور بالاضافه الى الكم الهائل من المشاكل الا انني كنت ارى ان العائله الكبيره لها رونق على ما يبدو ان هذا الفكر العربي لا اكثر ولا اقل الذي تربيت عليه وكبرت في اجواءه والذي قد يكون السبب في كل ما افكر فيه
لكني حقا استمتعت بوجودها معنا على الرغم من بعض المفارقات التي نغصت بعض الشيء لكن هذا الامر طبيعي على ما اعتقد لانها ام زوجي والحماه حماه
منذ فتره قرأت مقالا عن المرأة العربيه في الغرب وكان الكاتب يتحدث عنها كما لو انها امرأة تنتظر المجيء الى الغرب لتتحرر من قيمها ومن سيطرة الرجل الشرقي وتزاول حياتها والتي يدخل في ضمنها الحياة الجنسيه والواقع ان في جل المقال كان يتحدث الكاتب عن المرأة كما لو انها عاهره في ملهى ليلي
الامر الغريب في هذا المقال الاستفزازي والذي لا اعرف ما الهدف من كتابته وما المغزى المراد منه؟انه تناول حياة نساء جئن للبلاد الاوروبيه ضمن ظروف غير طبيعيه او انهن عشن في ظروف اسريه منحرفه
في كل مره أقرأ مقالا بهذا المعنى او المغزى تقودني الذكرى الى صديقة لي جاءت متحدية الرجال في عائلتها لترسم لها خطا في الحياة ضمن اطار القيم والاخلاق الذي تربينا عليه كانت قد حصلت على منحه دراسيه للدراسه في امريكا هندسه معماريه وكانت لها زميله لها من الاردن جاءت من الهاشميه لتكمل دراستها في التمريض الفيزيائي وكانت الاولى تعيش في شقه بجانب شقتي في لوس انجيلوس والاخرى في سكن الطالبات كما ان الاولى لم تكن مرتدية الحجاب والاخرى متحجبه وكلاهما بقيتا محافظتان على قيمهن وعاداتهن فلم تكن لديهن علاقات غير محترمه او لنقل علاقات مشكوك فيها فلماذا لا نرى أي من الكتاب يتناولوا حياة مثل هذه النساء
أصبحت الصحافه في العالم العربي تعاني من حالة هوس جنسي فكل موضوع يتحدث فيه عن الجنس أصبح مهما حتى لو كان في حقيقته لا يشكل رقما كبيرا
في الحقيقه هناك الكثير من الفتيات اللواتي اعرفهن ومنهم من تربى هنا واقولها صراحه انهن متمسكات في دينهن يخلصن له اكثرمن عدد لا يستهان به من فتيات عشن في البلاد العربيه او الاسلاميه
حقيقة لا اعرف ما الهدف من مثل هذه المقالات التي اعتبرها مضلله وفيها نوع من التشويه والامر الذي قد يؤدي ان تحرم الكثير من الفتيات من حقوقهن في التعليم او تحسين حياتهن فقط لمجرد ان حضرة الكاتب هاجر الى ما يحب ويرغب ولم يفتح المجال لرؤية الجانب الآخر من الحقيقه والتي حقا اراه رقما يفوق في تعداده عن المرأة التي قصدها هذا الكاتب
طير الحناء الذي حط اليوم امام شباك بيتي معلنا الربيع الطير الذي احب رؤيته على الرغم انه طير أقل من عادي لكنه طير يحمل في ثناياه نوع من الحيويه وهو الربيع
اليوم قررت المشي على الرغم من برودة الجو الا انني احببت ضرب الشمس لوجهي الذي فقد حيويته في الشتاء كان البرد القارس الممزوج مع أشعة الشمس الدافئه التي تصر على تدفئه الجو على الرغم من نفحات الرياح البارده والتي تزداد برودتها مع الثلوج المتراكمه على الارض كان المشي امرا ممتعا وفي لحظة هبت احد النسائم والتي دخلت الى رئتي و قذفتني الى عالم الذكريات
تلك النسمه كانت احد النسائم التي أحييتها وانا في رحلتي اليوميه الى الجامعه في تلك الرحلات التي كنت اراقب فيها الجبال التي تفقد ثوبها الاخضر في الشتاء وترتدي الثوب البني وتنتظر المطر ليحيي قلبها الذي اعلن توقفه حتى يلقى حبيبته ويعود ويتزين من جديد بورد البنفسج والاقحوان
والتي تبدأ بخجل و لا يلاحظها الا من امعن في الطريق وحفظه وانا كنت احد الاشخاص الذي حفظ الطريق دونما ملل كنت ارى في تلك الجبال روعة لم ارها في مكان فعمان كل جبالها ممزوجه بالبيوت لكن جبال اربد كانت جبال حيويه تصر في كل عام ان تعلن الربيع من ربوعها وتغير ثوبها
كانت هناك لوحه لم يرسمها رسام بل رسمتها الطبيعه باتقان فترى الاقحوان يتعانق مع البنفسج والذي يحتضن العشب الاخضر ويزينها عروس تجلس في المنتصف من ورد الحنون او الدحنون
والامر الاجمل والذي لا استطيع ان انسى اشجار اللوز الجميله التي تزين الطريق ومازلت اذكر ان هناك شجرة لوز كانت موجوده في منتصف الجبل وكانت مثل ملكه ارتدت الحلة الملكيه وأصرت على حضور الحفل الملكي المقام تحت شرف الربيع
ان قصتي مع الربيع كانت قصه عاديه الا انه كان السبب في كثير من الاحيان ان اشعر ان هناك امل في يوم ما سأحصل على ما اريد كما لو انه الوعد او الامل الذي يصر على المجيء كل عام فقط من اجل ان يحيي القلوب مثلما يحيي الارض ويلونها بالالوان الجميله كانت رؤية تلك الجبال تجعلني ارى العالم من حولي بصورة مختلفه على الرغم من كل الاحباطات التي كنت اعاني منها في تلك الفتره والتي كانت مؤثره علي في كل النواحي الا ان الربيع كان الامر الذي يخفف عني في كل سنه والذي يبقي ينادي بعدم اليأس فالارض بعد اصفرارها وجفافها يأتي الشتاء ليزمجر بقوة ويلقي بهمه وحمولته ومن ثم يأتي الضيف الخفيف الرائع الربيع ليعيد الحياة للارض والامل لمن حوله فأنا أحب الربيع وطير الحناء
استقل الباص كان مبتسما لمن حوله على الرغم انهم لم يبادلوه الابتسامه رمقني بابتسامه ونظره سريعه عرف انني غير مهتمه واتجه نحو مكان بعيد عله يجد من يكلمه الا انه كان قد دفع الاجره وكان يريد ترانسفير الا ان الآلة أبدت ممانعه في البدايه وحينما نجح السائق قدمها له وحين عودته جلس في المقعد الذي يقابلني وبدأ بالحديث مع امراة في الستين اجاباتها مقتضبه وعلى ما يبدو لم تكن ترغب في الحديث الا انه بقي يكلمها الى ان دخلت امرأة وجلست في الكرسي المقابل له وهناك سألها هل انت طالبه ؟! قالت نعم ماجستير اقتصاد تنهد قليلا وقال انا طالب بكالوريوس ولكن أجلت سنه كامله لعدم قدرتي دفع الرسوم وانا الآن اعمل ثلاث وظائف دوام جزئي علي استطيع العوده!!
واستمر الحوار لفتره من الزمن عرج فيها الى تفاصيل في حياته كثيره كنت استمتع له وارى تلك المسمتعه التي ابدت ان تستمع الى كل حديثه على الرغم انه قد لا يكون له اهميه لها ولكن استمعت له وضحكت معه وبادلته شعور الاسف كنت انظر اليهما وانا اعلم انني مررت بهذا الموقف منذ زمن
نعم منذ زمن في رحلتي من عمان الى اربد كثيرا ما كنت اصادف من كان يبحث عن احد يحدثه عن حياته من اجل افراغ ما لديه من حموله سواء كان ذلك من قبل طالب او موظف او ربة بيت
لكنني مازلت اذكر وانا في السنه الثالثه من الجامعه كنت اجلس انتظر الباص ليتحرك واذا بشاب في مقتبل ال30 سنه دخل الباص وجلس بجانبي بدى من الهيئه انه طالب جامعي ولكنه بدى لي انه اكبر من ان يكون طالب لكنني لم اكترث كنت اريد فقط من الباص ان يتحرك فقد تعبت من الانتظار وصوت حكيم المزعج
وحينما بدأ بالمسير كان علي العمل على ورقة بحث فكنت اقرأ كتاب من اجل تلك الورقه وآخذ الملاحظات حتى يتسنى لي في البيت افراغها على ورقه وتنسيقها وفي خضم عملي سمعت صوتا جانبي يقول مرحبا مشغوله حضرتك !! نظرت اليه وعرفني على نفسه وهناك بدأت المحادثه
أخذ يحدثني عن دراسته وكم هو صعب ان تعود للدراسه بعد انقطاع لكن القوي الشديد هو الذي اجبره يريد ان يحسن من وضعه وخاصه انه قد تخطى ال30 وانه يريد ان يحقق أحلامه كنت استمع له وانا كلي استفسارات لماذا انا ؟ وبالفعل سألته لماذا تحدثني عن هذه التفاصيل ونحن فقط تقابلنا نظر الي وفي عينيه نوع من الابتسامه الممزوجه بحسره وقال لانني لا اعرفك وانت لا تعرفيني فلن تستخدمي ما أقوله لك ضدي استغربت اكثر قلت ماذا تعني ؟ قال في الواقع انا انسان كتوم لكني اليوم تعرضت الى ضغوط كثيره ارغب في الحديث وبحكم انني لا استطيع الحديث مع من اعرف لانني وببساطه لا اريدهم ان يأخذوا على امرا في المستقبل يعايروني فيه !! كنت صغيره لا افهم الكثير عما يتحدث ولكن الآن وبعد وصولي الى مرحلة عمره اقول ان ما يقوله حقيقه نحن لا نستطيع ان نتحدث عن اي شيء دونما خوف حتى وان كان امر يزعجنا لاننا وبصراحه نخاف كلام الناس او ان لاتستمر علاقتنا مع احد مما يدفعه ان يستخدم نقاط ضعفنا ضدنا لذلك نلجأ الى المجهول الذي لا نعرف واحتمالات الالتقاء ضئيله حتى لانندم اننا فضفضنا بس لسه بخافسيطرق عيد الفلانتاين الابواب عن قريب هذا العيد الذي يحييه كل العشاق سواء كان من الازواج او العشاق العذريين
لهذا العيد نكهة خاصه في عالم الشباب او المراهقين له كيفيه غريبه مازلت اذكر في الجامعه كيف كانت تكتسي اللون الاحمر من من قبل العشاق والفتيات يتعبطن الباقات الحمراء الجميله وكيف كان الشباب يقدمون الورد بعيون جريئه ورؤوس خجله
منذ يومين رأيت اجمل باقه ورد ومن الممكن تلك الباقه التي دفعتني للحديث عن الحب الذي اشتاق كانت جميله والورد اروع من الجميل كم كانت رائعه دفعتني الى الانحناء امام ملكات لم يعرفن عرشا ولا تاجا الا انهن اكتفين بلغة الصمت لهن عنوان
حينما رأيت تلك الباقه لم اتمالك نفسي وقفت لبرهه أتأمل تلك الملكه الواقفه امامي ومن شده تأملي نسيت ان الانحناء لها من واجبات الترحيب أخذتني الى عاصفه هوجاء وكلها جمله من التساؤلات لكنها دفعتني الى تذكر ايام جميله تبقى ساكنه في خلدي
أخذتني الى ثاني اسبوع من زواجنا وبالتحديد يوم الجمعه كان اليوم الاخير لنا وكان على زوجي المغادره مازلت اذكر ذلك اليوم كما لو انه اليوم في الصباح قام زوجي باجراء اتصال لم اعرف مع من كان يتحدث لكنني لم اعر انتباه لهذا الاتصال وبعد ساعات طالبني ان ادخل الى الغرفه لوجود شخص غريب يريد القدوم وبعد دقائق دخل الى الغرفه معه باقه ورد فيها 14 ورده حمراء جميله وكرت كتبه بخط يده كان من اجمل الباقات التي تلقيتها في حياتي كان مفعما بالحياة والحب والعشق
ولكن بعد ست سنوات من الزواج أظن اننا افتقدنا الاحساس بالرومانسيه البعيده عن التكلف انا لا اخفي ان زوجي يغدق على الهدايا لكنني مازلت اعشق ان ارى الورد في يديه فالورد له لغة خاصه لا يعرفها الا العشاق فما المانع ان نكون ازواجا وعشاقا !!
مازلت اذكر زهرة الياسمين الجافه التي كانت والدتي تحتفظ بها بين ثنيات منديل أبيض كانت في كل سنه تخرجها وتشم رائحتها التي أخفاها الزمان ولكنه عطرها بحب امي لابي وكانت في كل سنه تسرد لنا حكاية هذه الزهره اليتيمه التي قطفها والدي لامي وهم في طريقهم الى الصالون يوم الزفاف كانت امي تتغزل بتلك اللحظه كما لو انها البدايه والنهايه وكانت تنهي كلامها بتنهيده
الغريب ان الزوجين ينصهرون في عالم الروتين والحياة اليوميه مما يفقدهم شعورهم بكونهم بشر ويحتاجون للحظات الحب المجنون الذي يمارس فيه العشق العذري العشق الذي يحتوي على الكلام والشعر والورد بعيدا عن التكليف والقريب من البساطه والتي فيها نعود الى سنوات المراهقه لكن هل يصلح العطار ما أفسده الروتين والآليه التي تسير فيها الحياة لا ادري لكنني اتمنى العوده
اليوم كنت استمع الى اغاني مقتناه فاستمعت الى هاني شاكر وهو المغني الاول في عالمي وهو الذي حفظت اغانيه منذ ان كنت في الصف الخامس ومن ثم انتقلت الى نجوى كرم والتي تعد الرتبه الاولى في النساء والثانيه من المفضلين لي كنت اتابعها منذ صغري حفظت اغانيها كلها كنت اتسابق انا وصديقاتي لشراء صورها بما جمعناه من مصروفنا كانت ومازالت المغنيه المفضله لدي
مع مرور السنين بدأت اتجاهاتي تختلف قليلا الا ان نجوى وهاني بقوا من الصامدين في القمه على الرغم من التغيير الذي طرأ على اللوك الا انهم مازالوا محافطين على خطوطهم العريضه الا ان هناك اغنيه لنجوى ووديع الصافي لا أمل منها واسمعها باستمرار وهي أغنية بنتي هذه الاغنيه تتحدث عن علاقتي مع والدي الحبيب الذي اموت في اليوم اكثر من مليون مره شوقا لرؤياه وأءمل في يوم أراه مره أخرى
كثيرة تلك الايام التي كنت اتجه له ولم يقفل بابه في وجهي كان يسمعني على الرغم من انني انظر اليها الآن انها تفاهات مراهقه الا ان والدي بقي يسمع ويسدي النصح لي كان صديقا لي أكثر من كونه والديكنت الوحيده التي تعلم متى يكون سعيد ومهموم ومتى يحتاج الى من يحدث كنت انا المقربه اليه كان رجلا مثل باقي الرجال في المنظر الا انه يحمل في طيات قلبه حنان يفوق الكيان الا ان والدي طفولته كانت حزينه وقاسيه لذلك كان قلبه كله حنان ودفء خاصه لي كما يقول الجميع
مازلت اذكر والدي حينما ذهبت انا وهو الى محل المجوهرات لشراء ذهب الزواج وتناولت خاتم الزواج نظر الي والدي نظره غلفها الحزن والسعاده ممزوجه بضحكه وقال كنت طفله أضعها على ذراعي وألاعبها ثم ذهبنا واشترينا ملابس المدرسه ومن ثم أخذت ملابس التخرج للتنظيف وها انا الآن اساعدك في اختيار ذهب زفافك
علمت ان والدي ادرك انني مفارقه البيت والبلد فمعاملته لي زادت حنيه اكثر من السابق لدرجة ان اخوتي بدءوا يتذمرون وفي يوم سمع والدي اخي يقول متى انت راحله ؟ قال والدي سترحل وستتمنى ان تراها وحينها ستبكي على تلك الكلمه لحظتها علمت ان والدي حزين في يوم سفري كنت حامل بابنتي لولو جاء والدي لي بعد انزال الحقائب ومسك يدي قلت لوالدي انني استطيع النزول قال اعلم لكن من يعلم متى امسك يدك مره ثانيه !! نزلت والدمع في عيوني كنت انظر اليه اتمعن صفحات وجهه وودت وانا في السياره البقاء بين يديه أطول مده ممكنه لكن القدر كتب كلماته ولم يعد هناك مفر من الرحيل نظرت اليه في خوف وفهم نظرتي فابتسم وقال اذهبي عديني انك لن تبكي لكنني لم استطع فذاك والدي الذي كلما مرت غيمه سوداء أراه معي وبجانبي ولكن الآن لا ارى منه الا الذكريات والصوربالامس كنت ارتب بيتي فطرقت الباب سيدة بعمر أمي في تلك الاثناء كنت ارتب دفتري الصغير الذي كنت استعمله في عملي طلبت الاذن في دخول غرفتي فأذنت لها دخلت تأملت وجهها وجدته وجها قد رسمت فيه الدنيا كل سنه من عمرها ولكني رأيت غصة خفيه في عينيها حاولت التدقيق في عينيها الا انها ازاحت وجهها وقالت لا تحدقي ولا تتسائلي انا هنا لاحدثك عن ماض أكرهه !!
نظرت اليها متسائله لماذا انا ؟ لديك ابنه بعمري فلماذا انا ؟ حينها اجابتني انت ستسمعيني دونما دموع لكن ابنتي ستبكي على حالي ويعز علي رؤية دموعهالم اكن اعرف الاجابه لكنني قررت الاستماع فهذا قدري ان اسمع لآلام الناس ولكني لا اجد من يسمع انين وجعي الا انني هززت رأسي مبديه استعدادي لسماعها
بدأت حديثها جملة من تساؤلات كانت تساءلات فيها نوع من الاستغراب والشفقه واحيانا لا ادري في أي وصف اصفها قد يكون شعور شفقه او شعور بالالم لا ادري حقا
تساؤلاتها كانت هل يعقل ان يكون هناك من البشر يحمل حقد بهذا الحجم وان يحمل هذا الحقد لابنته منذ نعومة الأظافر اقتربت منها لان صوتها بدأ يخفت اريد ان يقول لي ما الذنب الذي اقترفته لاعامل بهذه الطريقه ؟؟
تسائلت عن من تتحدث ؟ قالت عن رجل اعتقدت انني سأكون له غطاء وسيكون لي وساده في انسان ظننته عوني في الحياة علمت انها تتحدث عن زوجها فطرقت الاذن وقلت فهمت الآنقالت بعد زواجنا بسنه أصبح يعاملني بجفاء وقسوة كما لو انه تزوجني فقط للانجاب انجبت اثنين من الذكور في السنتين الاولى من الزواج فكان يعاملني كما لو كنت مربية لهم اوامر طوال الوقت لم اكن اعامل على انني زوجه او حتى ام !!
بعدها انجبت ابنتي الوحيده والتي عوملت بنفس الطريقه التي عوملت بها كان متحيزا في تعامله معها لم يكن حنونا معها قالت لم أكن اكترث لسوء معاملته لي لكن ما ذنب تلك المسكينه وما السبب وهناك بدأت تبكي لم أكن اعرف ماذا أقول لها لاخفف عنها اكتفيت بالصمت فلا يوجد هناك كلمات تعمل على شفاء الجرح الذي تحمل
جففت الدمع واكملت وألآن اطفالي معظمهم ارتبط قالت عندما يرى ابنته يقول لها انها يجب ان تعمل من اجل اخوتها والسهر على راحتهم ولا يعني زواجها التخلي عنهم والام تقول كان يقول لي ان المراة بعد الزواج يصبح لها زوجها واولادها فقط في الحياة لا ام ولا عائله !!الا ان هذه المراة كانت حينما تقول كلمه تقول انا اشعر بالاسف عليه لانه حينما يقابل الله ماذا سيقول الله عن معاملته لي ولابنته ؟
تقول يصلي ويعبد الله وعمل على انشاء اولاده في أحسن تربيه لكن ألست أيضا انا من ضمن مسؤولياته ؟ قلت هل توجهين السؤال لي ام انه سؤال استنكاري قالت لا هذا ولا ذاك انا فقط اتسائل من شده الالم كان يطالبني بأن استعين اخوتي من اجل ان يصرفوا علي في كل شيء نظرت لها وقلت ماذا !! قالت نعم لا تستغربي انا أخوتي من كان يقدم لي النقود من اجل ان اشتري ما اريد واتحدث مع امي !! قلت لها ولماذا لم تطلبي الطلاق !!
قالت انه المحرمات في العائله فعلى المراة ان تعيش بما لديها وان فشلت في حياتها الزوجيه ستكون هي السبب حتى وان كان السبب الزوج كما انني انجبت منه ولا اريد ان يحي الاطفال بطريقه غير ملائمه وخاصه بعد انجابي ابنتي لا اريدها ان تتأثر بأمر طلاقي ولا تتزوج !!اذن ضحيتي بحياتك من اجل اطفالك قالت نعم ولاني احبه من اجل السنه الاولى التي عشتها معه كانت من اجمل ايام حياتي واروعها الا انه تغير بعد ذلك ولم يعد كما كان واعهد وانا اعلم ان معدنه حقيقي وليس مزيف الا انني اعلم انه ايضا لا يسمع الا من اخته التي تريد ان تدمر حياتي ولهذا صمد الا انني في هذه الايام اضعف فأنا كبرت والجلد لم يعد كما كان لهذا ارغب في الحديث لانها الطريقه الوحيده التي تضمن استمراري معه لانني مازلت اعلم انه انسان طيب القلب لكن قلبه حجر من فعل البشرفي كثير من الاحيان ادخل الى مواقع خاصه للمراة والتي فيها حديث عن بعض المشاكل والتعقيدات التي تواجه الحياة الزوجيه الا انني وجدت كثيرا من الازدواجيه في التعامل مع المشكله
ترى السؤال يجاوب بأيدولوجيتين مختلفتين فأن كان السؤال مطروح من قبل امراة ترى في الاغلب الجميع يدعوها الى الصبر والتذكير بأجره او البحث عن السبب الذي دفع الزوج الى مثل هذا التصرف بينما ان كان السؤال من قبل رجل ترى معظم الاجوبه تقول له تزوج هذا حقك ولا يوجد تذكير للصبر واجره او البحث عن السبب والامر المخيف ان المستخدم للكمبيوتر هم من الشباب واعني الذكور والاناث وان ترى مثل هذا الفكر موجود لديهم فهذا امر مرعب
منذ فتره قرأت مشكله لامراة تقول انها تتعرض للضرب والتقتير في المصروف والاهانه فما كان من قبل المجاوبين الا دعوتها الى الصبر والتحمل من اجل اطفالها لكن ماذا عنها هي ؟ أليست انسانه ولها حياة وطموح ومن حقها ان تعيش مثل الرجل والغريب ان الاجابات في اغلبها من الاناث
ان الفكر الذي يسود بين الفتيات لا يمكن ان يكون الرجل هو السبب في انتشاره بين الفتيات وخاصه تلك الفتيات اللواتي عانت امهاتهن نوعا من انواع العنف الا انهن ما زلن يصممن على ضرورة الخطأ من المرأة وانها عليها البحث عن وسائل لجلب انتباه سي السيد لكن مهلا وماذا عن الذي يقتر في المصروف ويشاهد مواقع اباحيه ويخرج مع نساء على الرغم ان زوجته جميله وتحاول المستحيل لجلب نظره حتى هذا له الحق وليس لها الحق! من اخذ الحق منها ومنحه اياه وحده ؟
كثيرا ما احاول استنتاق من حولي من النساء حول هذه الامور لانني لا استطيع ان الوم الرجل لحال المراة فالمراة ان لم تقف وتقول هذا حقي بشرع ربي من سيفعل هذا ؟
كما انني اطلعت على احد المشاكل لاحد النساء انها ترغب في قضاء بعضا من الوقت مع زوجها الا انه لا يبدي اهتماما بها وبرغباتها الامر الذي دفعها الى البحث عن وسائل اخرى على الرغم انها متزوجه وكانت اجابة من حولها اصبري يا اختي الله يعينك انت عارفه اجر الصبر شو هو الجنه الله يجعلها مأوانا ومأواكي!!
طبعا انا جالسه في الجلسه واشعر كما لو ان هذه المرأة تتسائل ماذا عني انا واحتياجاتي !!حينها قلت للمزايدات ألا ترون معي انه من حقها ان تتركه وتحاول البحث عن آخر من يستطيع ان يلبي رغباتها حينها صرخت احداهن وماذا عن اطفالها !!نظرت اليها متسائله وهل هم اطفالها وحدها وهل هم مسؤوليتها وحدها !! قالت لا بس يا حبيبتي البنات مش لاقيات عرسان مطلقه بدهاحينها ادركت ان العيب ليس في الرجل وانما في الافكار التي تحملها المراة هذا قد يفسر بعض الاحصائيات حول عدد من المواضيع مثل ضرب المرأة او سياقة المراة للسياره في السعوديه حيث قيل ان ما يفوق 60% من النساء قلن انهن لا يرغبن في السياقه لان الفكر الموجود لديهن هو فكر ان المراة هي العورة وهي المخطئه ان تطلقت حتى وان قتلها
لهذا ارى ان عمل منظمات حقوق الانسان تذهب مهدوره لاننا نريد اولا تغيير الفكر الموجود ومن ثم نطالب في حقوق تلك النساء المضطهدات لان حل المشكله يبدأ وينتهي من المراة فان كانت هي مقتنعه ان هذه المراة وجب عليها الصبر وعدم النظر الى احتياجاتها لانها لا تملك تلك الاحتياجات لن نبدي تغيير ابدا
مازلت اذكر تلك الفتاة التي كانت تطالب اهلها بحقها بالزواج وكيف كانت امها تعاملها وتقول لها والله لو ما العيب والحرام لذبحتك كانت تلك الفتاة تأتي الي وتقول انظري لانني اطالب بحقي بالزواج انظري ماذا يقولون لكن ان ذهبت وفعلت الفاحشه ماذا سيفعلون !!فرق بيني وبينها قد يكون الفرق في الزمان والمكان وقد يكون الفرق في المفاهيم والقيم والمبادي وقد يكون الفرق في كل شيء لذلك انا لست هي وهي ليست انا
منذ فتره جاءت ابنتي لولو الي وانا استمع لاحد خطابات اوباما وما كان منها ان قالت انها تريد ان تكون مثل اوباما!! نظرت اليها وفي عينيها بريق المستقبل الذي ابعدني عن عالمي وأخذني الى ماضي بعيد في بيتنا الصغير في الكويت وفي محاورة بيني وبين والدي الحبيب في تلك المحاورة قلت لوالدي انني اريد ان اصبح انسانه ذات شأن ومهمه الا ان والدي كان يصر على ان يكون الحلم مساو الى مقاس الانسان حتى لا يتألم من ضياع الحلم وكان يقول دائما ابن الشحاد شحاد وابن الوزير وزيرتلك الكلمات مازالت تطرق عقلي والتي ارى فيها تفسير الى محدودية الحلم الانسان في العالم العربي والاسلامي الا انني استيقظت من بريق عيني لولو وقلت لها ان كل نتيجه في الحياة يجب ان يسبقها عمل مضنن ومجهد وهذا ما قام به اوباما فهل انت مستعده للعمل الجاد والصعب وببراءة الاطفال تجيب ومازالت عينيها تزداد توجها بالتأكيد ماما
منذ أن سمعت لولو تتحدث عن حلمها في ان تكون مثل اوباما والذي قد يكون نتيجه حديثي انا ووالدها عن هذه الشخصيه التي دخلت التاريخ من مصراعيه وانا أفكر حول الفرق الذي وجد الأن بيني وبينها وهو انها ولدت في بلد لها القدره على ان تنظر الى الانسان من خلال ما يمثله من مفاهيم وقيم وعمل بعيدا عن تمثيله باسم العائله او العشيره او النفوذ المالي الامر الذي لا يجعل ان يكون الحلم حرام وامر غير مسموح به او ان يكون كبيرا جدا عن الحجم الذي يمثله الشخص بامكاناته الضئيله المتوفره فمن كان يعرف ان هذا الرجل الاسود يستطيع ان يدب في البيت الابيض بعد ان كان حكرا على الرجل الابيض وذلك لان عقلية الشخص الامريكي الاسود مازالت مرتبطه بالفكره ان الرجل الابيض هو الرجل السيد للموقف ولكن اكد المجتمع الامريكي انهم قادرين على تجاوز اي حدود وان الاصل في الاختيار ان يكون من الاكفأ الامر الذي مازال في عالمنا بعيدا وليس له مكان !!
لكن ما الذي جعل من المجتمع الامريكي متقبل لاي تغيير في حين مجتمعاتنا يصعب تغييرها بحيث قد تقف عائقا امام اي تطوير !قد يكون الاختلاف في الاعراق لكن الا تعد الاردن اكبر مثال حي على تعدد العرقيات الا يوجد في الاردن الشركس والفلسطينيين والاردنيين بجانب العراقيين والمصريين والباكستانيين بالاضافه الى عدد من العرقيات الاخرى الا اننا لا نجد اي تقبل الى التغيير ام قد يكون الاختلاف في الاديان هو السبب فمازالت الاردن دليل على ذلك لكن ما الاختلاف الذي جعل من هذه الدوله قابله للتغيير؟
هو قدرة هذه البلاد على صهر الانسان الامريكي بغض النظر عن انتماءاته وديانته وهويته او جذوره الامر الذي مازال مبهما وغير معروف للعالم العربي الاسلامي !!
هنا الطفل المولود من ام واب غير امريكي يصبح حاملا للجنسيه الامريكيه فقط لولادته اما ان هذه الحقوق غير ممنوحه في العالم العربي فأنا مولوده في الكويت ولكني لم امنح الجنسيه فقط لان اهلي غير كويتيين وغيري كثيرين كما ان الفرد يستطيع ان يتقدم للجنسيه بعد حصوله على الجرين كارد أي انها حق لكل انسان فهل هي حق في عالمنا؟ بالاضافه ان الام قادره على منح الجنسيه لاطفالها الا اننا مازلنا نصر على حرمان المرأة من منح ابنائها حق المواطنه ودفع رسوم الاقامه وقد تكون هذه المراة انسانه فعاله في المجتمع الا انها حرمت من حق ان يكون ابنها طفل قادر على مزاوله حياته في بلدها والذي قد تكون رجعت اليه جراء طلاق او وفاة زوجها فهل ستشعر هذه المرأة بانها مواطنه !!
ان الانتماء الى البلد لا يتم تدريسه في كتب بل هي ممارسات وقوانين ويتم ترسيخها لخدمة الانسان وتأمين حقه وحمايته وتعريفه بواجباته واهميه عمله من اجل المجتمع والبلد وترسيخ العمل الاجتماعي الذي يدفع الى التماسك فيما بين أقطاب المجتمع لكن هل حقا يؤمن الانسان العربي بأهميه العمل الاجتماعي هل يفكر فيه ؟!