كل ما يتعلق بالحياة بمختلف جوانب الحياة وخاصة المرأة

قصتي والربيع
17 شباط, 2009

طير الحناء الذي حط اليوم امام شباك بيتي معلنا الربيع  الطير الذي احب رؤيته على الرغم انه طير أقل من عادي لكنه طير يحمل في ثناياه نوع من الحيويه وهو الربيع 

اليوم قررت المشي على الرغم من برودة الجو الا انني احببت ضرب الشمس لوجهي الذي فقد حيويته في الشتاء كان البرد القارس الممزوج مع أشعة الشمس الدافئه التي تصر على تدفئه الجو على الرغم من نفحات الرياح البارده والتي تزداد برودتها مع الثلوج المتراكمه على الارض كان المشي امرا ممتعا وفي لحظة هبت احد النسائم والتي دخلت الى رئتي و قذفتني الى عالم الذكريات

تلك النسمه كانت احد النسائم التي أحييتها وانا في رحلتي اليوميه الى الجامعه في تلك الرحلات التي كنت اراقب فيها الجبال التي تفقد ثوبها الاخضر في الشتاء وترتدي الثوب البني وتنتظر المطر ليحيي قلبها الذي اعلن توقفه حتى يلقى حبيبته ويعود ويتزين من جديد بورد البنفسج والاقحوان

والتي تبدأ بخجل و لا يلاحظها الا من امعن في الطريق وحفظه وانا كنت احد الاشخاص الذي حفظ الطريق دونما ملل كنت ارى في تلك الجبال روعة لم ارها في مكان فعمان كل جبالها ممزوجه بالبيوت لكن جبال اربد كانت جبال حيويه تصر في كل عام ان تعلن الربيع من ربوعها وتغير ثوبها

كانت هناك لوحه لم يرسمها رسام بل رسمتها الطبيعه باتقان فترى الاقحوان يتعانق مع البنفسج والذي يحتضن العشب الاخضر ويزينها عروس تجلس في المنتصف من ورد الحنون او الدحنون

والامر الاجمل والذي لا استطيع ان انسى اشجار اللوز الجميله التي تزين الطريق ومازلت اذكر ان هناك شجرة لوز كانت موجوده في منتصف الجبل وكانت مثل ملكه ارتدت الحلة الملكيه وأصرت على حضور الحفل الملكي المقام تحت شرف الربيع

ان قصتي مع الربيع كانت قصه عاديه الا انه كان السبب في كثير من الاحيان ان اشعر ان هناك امل في يوم ما سأحصل على ما اريد كما لو انه الوعد او الامل الذي يصر على المجيء كل عام فقط من اجل ان يحيي القلوب مثلما يحيي الارض ويلونها بالالوان الجميله كانت رؤية تلك الجبال تجعلني ارى العالم من حولي بصورة مختلفه على الرغم من كل الاحباطات التي كنت اعاني منها في تلك الفتره والتي كانت مؤثره علي في كل النواحي الا ان الربيع كان الامر الذي يخفف عني في كل سنه والذي يبقي  ينادي بعدم اليأس فالارض بعد اصفرارها وجفافها يأتي الشتاء ليزمجر بقوة ويلقي بهمه وحمولته ومن ثم يأتي الضيف الخفيف الرائع الربيع ليعيد الحياة للارض والامل لمن حوله فأنا أحب الربيع وطير الحناء   

تعليقات

Comment Icon

يا سلام على دفء الربيع
والجبال على طريق اربد عمان فعلا ولا أروع من هيك؛ ذكرتيني بدكتور عراقي كان يدرسنا في الجامعه ودايما يصور الجبال

تعي عندي عالمدونه عندي صورة لوز:)

ميّاسي | 17/02/2009, 12:34 [ الرد ]

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
A service provided by Al Bawaba