كل ما يتعلق بالحياة بمختلف جوانب الحياة وخاصة المرأة

كفن أبيض نهاية المشوار !!
25 كانون ثاني, 2009

اليوم تحدثت مع أهلي فقد كان بيتهم عامر بالزوار وكانت والدتي سعيده واستطيع ان اسمع صوت ضحكتها كم كان جميلا ان اسمعها فطالما كانت مرهقه من الحياة ومتعبه من الحسابات المستقبليه فظننت انها حقا فرحه الا انني لم أكن اعرف ان والدتي تحمل بين ثنايا قلبها ألما لم ترد ان تفصح عنه الا انني شعرت انها تريد الكلام لذلك اتصلت بها بعد ان خلا البيت وبقيت هي منتظره اتصالي

كانت كلماتها مؤلمه وكانت تتكلم كما لو انها لم تكن تعرف الحقيقه كانت واضحه للجميع الا ان امي كانت رافضه ان تراها كانت ترى فيها الام التي لم تكن تفهمها كانت ترى فيها انها الملاذ الوحيد لها لم تكن تعلم انها كانت فقط تتعامل معها بهذه الطريقه لغاية في نفس يعقوب لا يعلمها الا رب يعقوب والعالمين

لم تتخيل امي ان هذه الانسانه ان تنقلب من ملاك رحمه الى وحش هائج وانسان .....لا ادري بماذا اصفها لكنها انسانه ضعيفه او انانيه لا ادري ماذا يمكن وصفها حاولت مواساتها وتهدأت ألمها لكن الالم لا يختفي ولانني لم اكن ارغب اسمع القصه لكنني اجبرت نفسي على سماعها لانني اريدها ان ترتاح !!

قالت والدتي والذي توفي والدها من فتره انها ذهبت الى المحكمه هي واخوتها واخواتها وهناك تنازلت والدتي مع الاخوات عن البيت لاخوتهم الذكور بحكم سكنهم فيه وهناك طالبت أخت والدتي امي بأن تتنازل عن أرض كانت قد اشترتها  من جدي تقول والدتي انها طلبت المستند وحينما تم ابرازه قالت امي انني صدمت المستند غير مصدق ولا مكتوب بخط والدها وانما عليه التوقيع وانه تم أخفاء المبلغ التي تم دفعه لجدي حينها والدتي شعرت ان هناك امرا غير طبيعي فرفضت التنازل وكانت هناك الصدمه !!

تقول وقفت تتكلم في كلام لم أتوقعه منها ومن ضمن كلامها حديثها عن أخي الاصغر وما يعانيه من مرض!! تقول والدتي حينها تذكرت كل ما كانت تفعل في لحظات سعادتي كيف كانت تعمل على تدميرها وكنت أقول لا انها مظلومه وكيف انني كنت اتعامل معها بحسن النيه وماذا كان مصيري منها

لم أقل شيئا لكنني شعرت ان والدتي بحاجة الى مثل هذه الصدمه فقط لتفهم ان الحياة الخاصه لها قدسيتها وان عليها ان تبقيها في بيتها وهذا ما لم تكن تفعله أمي كنا كثيرا ما نقول لها ليس كل ما يحدث في البيت من الضروري ان تعلم فيه الناس وخاصه امور المرض والضيق والحاجه الا انها كانت تقول هي مثل أمي!!

قالت والدتي حينما سمعتها تتحدث عن مرض ابني وتقول لي ان عاش سيكون نصف بني آدم نظرت في عينيها وقلت إلهي يا من رفعت السما بلاعمد ان يجعلك تري الفرحه وعندما تصل الى بابك تبتعد عنك وانت تنظري اليها حينها انتفضت قلت لماذا !؟ انا لا احبها لخالتي لكنني اكره الدعاء على أي أحد وأقول دائما قل حسبي الله ونعم الوكيل هي أبلغ و أقوى الا انها قالت قلبي ولساني قالها دونما وعي !!كانت متألمه الا ان عزاءها الوحيد كان وقوف اخوتها الى جانبها ودعم موقفها ومطالبتها بعدم الحزن والتألم الا ان الالم كان قد حفر مكانه في قلبها وخاصه بعد كل الكلام عن أخي المريض

ما يجعلني استغرب ان الانسان منا لا يفكر بما يحدث من حوله لماذا لا يسأل الانسان نفسه لمن كانت تلك الارض قبل ان تكون لي وأين هو صاحبها الآن وما الذي يأخذه االانسان معه من هذه الدنيا توفي جدي مالك الاراضي وماذا أخذ معه من الدنيا كان الكفن الابيض فقط لم يأخذ أراضيه ولا بيته ولا ماله ولا شيء سوى ما كان يفعله في هذه الدنيا

كما ان ما يحيرني هو اعتبار المرض او الموت امرا يتم فيه نوع من المعايره فمن منا جسمه سيكون خال من المرض ومن منا يسلم من اي الحالين  الا انني قلت لوالدتي دعائك لابنك بالشفاء هو الذي سيعمل على شفائه فواضبي بالدعاء له ولا تنسي لا يرد القضاء الا الدعاء وان لا تستمع لما يقوله الناس فانظري اليه انسان عادي وطبيعي ولا يعاني من أي شيء فما علينا الا الدعاء له وأتنهى الكرت وامي تدعي لاخي بالشفاء

تعليقات

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
A service provided by Al Bawaba