كل ما يتعلق بالحياة بمختلف جوانب الحياة وخاصة المرأة

بيني وبينها
04 شباط, 2009

فرق بيني وبينها قد يكون الفرق في الزمان والمكان وقد يكون الفرق في المفاهيم والقيم والمبادي وقد يكون الفرق في كل شيء لذلك انا لست هي وهي ليست انا

منذ فتره جاءت ابنتي لولو الي وانا استمع لاحد خطابات اوباما وما كان منها ان قالت انها تريد ان تكون مثل اوباما!! نظرت اليها وفي عينيها بريق المستقبل الذي ابعدني عن عالمي وأخذني الى ماضي بعيد في بيتنا الصغير في الكويت وفي محاورة بيني وبين والدي الحبيب في تلك المحاورة قلت لوالدي انني اريد ان اصبح انسانه ذات شأن ومهمه الا ان والدي كان يصر على ان يكون الحلم مساو الى مقاس الانسان حتى لا يتألم من ضياع الحلم وكان يقول دائما  ابن الشحاد شحاد وابن الوزير وزير

تلك الكلمات مازالت تطرق عقلي والتي ارى فيها تفسير الى محدودية الحلم الانسان في العالم العربي والاسلامي الا انني استيقظت من بريق عيني لولو وقلت لها ان كل نتيجه في الحياة يجب ان يسبقها عمل مضنن ومجهد وهذا ما قام به اوباما فهل انت مستعده للعمل الجاد والصعب وببراءة الاطفال تجيب ومازالت عينيها تزداد توجها بالتأكيد ماما

منذ أن  سمعت لولو تتحدث عن حلمها في ان تكون مثل اوباما والذي قد يكون نتيجه حديثي انا ووالدها عن هذه الشخصيه التي دخلت التاريخ من مصراعيه وانا أفكر حول الفرق الذي وجد الأن بيني وبينها وهو انها ولدت في بلد لها القدره على ان تنظر الى الانسان من خلال ما يمثله من مفاهيم وقيم وعمل بعيدا عن تمثيله باسم العائله او العشيره او النفوذ المالي الامر الذي لا يجعل ان يكون الحلم حرام وامر غير مسموح به او ان يكون كبيرا جدا عن الحجم الذي يمثله الشخص بامكاناته الضئيله المتوفره فمن كان يعرف ان هذا الرجل الاسود يستطيع ان يدب في البيت الابيض بعد ان كان حكرا على الرجل الابيض وذلك لان عقلية الشخص الامريكي الاسود مازالت مرتبطه بالفكره ان الرجل الابيض هو الرجل السيد للموقف ولكن اكد المجتمع الامريكي انهم قادرين على تجاوز اي حدود وان الاصل في الاختيار ان يكون من الاكفأ الامر الذي مازال في عالمنا بعيدا وليس له مكان !!

لكن ما الذي جعل من المجتمع الامريكي متقبل لاي تغيير في حين مجتمعاتنا يصعب تغييرها بحيث قد تقف عائقا امام اي تطوير !

قد يكون الاختلاف في الاعراق لكن الا تعد الاردن اكبر مثال حي على تعدد العرقيات الا يوجد في الاردن الشركس والفلسطينيين والاردنيين بجانب العراقيين والمصريين والباكستانيين بالاضافه الى عدد من العرقيات الاخرى الا اننا لا نجد اي تقبل الى التغيير ام قد يكون  الاختلاف في الاديان هو السبب  فمازالت الاردن دليل على ذلك لكن ما الاختلاف الذي جعل من هذه الدوله قابله للتغيير؟

 هو قدرة هذه البلاد على صهر الانسان الامريكي بغض النظر عن انتماءاته وديانته وهويته او جذوره الامر الذي مازال مبهما وغير معروف للعالم العربي الاسلامي !!

هنا الطفل المولود من ام واب غير امريكي يصبح حاملا للجنسيه الامريكيه فقط لولادته اما ان هذه الحقوق غير ممنوحه في العالم العربي فأنا مولوده في الكويت ولكني لم امنح الجنسيه فقط لان اهلي غير كويتيين وغيري كثيرين كما ان الفرد يستطيع ان يتقدم للجنسيه بعد حصوله على الجرين كارد أي انها حق لكل انسان فهل هي حق في عالمنا؟ بالاضافه ان الام قادره على منح الجنسيه لاطفالها الا اننا مازلنا نصر على حرمان المرأة من منح ابنائها حق المواطنه ودفع رسوم الاقامه وقد تكون هذه المراة انسانه فعاله في المجتمع الا انها حرمت من حق ان يكون ابنها طفل قادر على مزاوله حياته في بلدها والذي قد تكون رجعت اليه جراء طلاق او وفاة زوجها فهل ستشعر هذه المرأة بانها مواطنه  !!

ان الانتماء الى البلد لا يتم تدريسه في كتب بل هي ممارسات وقوانين ويتم ترسيخها لخدمة الانسان وتأمين حقه وحمايته وتعريفه بواجباته واهميه عمله من اجل المجتمع والبلد وترسيخ العمل الاجتماعي الذي يدفع الى التماسك فيما بين أقطاب المجتمع  لكن هل حقا يؤمن الانسان العربي بأهميه العمل الاجتماعي هل يفكر فيه ؟!

تعليقات

Comment Icon

إسمالله. الله يخليلك هل بنوت :)

مزبوط كلامك ليه ما عنا هيك أنظمة، كل مالهم عم يصعبو الأوضاع.

صار مو من السهل الناس تفوت على بعض بلاد عربيه ، إذا ماكنت حامل جواز هل بلد لازم يكون عندك فيزا لزيارة.. وأكيد كل المعاملات هاي مكلفه بشكل مو طبيعي.
( أحياناً هيك اشيا بتكون لمصلحة البلد) و هيك كل بلد بتتميز عن التانيه، مثلاً الأردن، سورية ،لبنان، ما في داعي تعمل فيزا إذا بدك تزورهم.
السعوديه، الكويت، الامارات،إذا مو إبن البلد لازم يكون عندك إقامة أو فيزا :)
ما بعرف إذا هلأ هل بلاد هاي غيرو قوانينهم ...!!!
في بلاد عربيه بتسمح للبعض بتجنيس بعد فترة طوله من الاقامه فيها،أو لحالات خاصة . بس إلي طلب التجنيس لازم يتخلى عن جنسيته الأصليه!!

كل شي معقول ببلادنا :)

:)

JUMANA :) | 04/02/2009, 18:31 [ الرد ]

Comment Icon

الأم تريد أن ترى ابنتها تحقق ما وقف في طريقها هي لإجتيازه ... بالطبع الزمان والمكان هما العنصريان الاساسيان,وما يدعي للنفس للتفاؤل هو وجود التجارب ومحاولة تغاضي الاخطاء من قبل الابناء التي ربما قد وقع بها الاباء

في كثير من الاحيان عندما تخاطبني أمي أو عندما أناقش أبي في موضوع يخصني أستشعر هذا الامر من كلامهما , أشعر بالخوف أحيانا من قدوم مرحلة جديدة في حياتي ,لكن بنفس الوقت الحماس موجود

إن شاء الله ربنا بوفقك وتضلي بجنبها , لانك أكيد بالنسبة ليها قدوة , ولما الاولاد يحكو هيك بكون في عندهم تفاؤل لما يشوفو تعب أهلهم عليهم.

eNAS | 05/02/2009, 00:19 [ الرد ]

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
A service provided by Al Bawaba