كل ما يتعلق بالحياة بمختلف جوانب الحياة وخاصة المرأة

كتاب اسود
09 كانون ثاني, 2009

كتاب من مقتنيات والدي كان هذا الكتاب يتواجد على الرف الثالث من المكتبه التي يملكها والدي كان لونه اسود من شده سواد التاريخ الذي يؤرخ له فهو يؤرخ لمجازر انسانيه حدثت وانتهاكات لحقوق الانسانيه وبشريه مازالت الصور في مخيلتي التي تأبى ان تنساها لهول ما حدث مع اولئك البشر من الناس والذي لوهلة رؤيتي لما في الكتاب كنت أظن ان هؤلاء الناس كانوا قد تعرضوا لهجوم من مصاصي الدماء للون جثثهم و للوهلة التي رسمت على عيونهم

هذا الكتاب من صنع والدي الحبيب من الالف الى الياء وكان يعتني به ويحافظ عليه مازلت اذكر اول مره قررت الاقتراب من الكتاب لانه كان كتاب فيه من الارهاب ما يجعلك تخاف النظر الا انني اكملت الكتاب لانني اردت ان اعرف ما الذي حدث في تلك الحقبه من الزمن

وهناك بدأت اتعرف على اناس لم اكن اعرف عنهم الا الاسم او التاريخ في ذلك الكتاب عشت الالم الذي عانته النساء في ذلك الكتاب بدأت اشعر بأنين الالم والتعذيب الممارس كانت مخيلتي تسبح في فضاء الكتاب مما جعلني ابكي واجبرني على ان اتحدث عن هذه المجازر في ماده من المواد التي اخذتها في الجامعه

كان في الكتاب تأريخ لمجازر قانا ودير ياسين وصبرا وشاتيلا في ذلك الكتاب كانت هناك فتاه قد تفحم وجها ولكن مازالت عيناها مفتوحتان محدقتان كما لو انها تتوعد الانسان وتقول لن تقتلني ان قتلتني فهناك الآلاف مني هذه الفتاة كان اسمها سعاد صورت بعد وفاتها بعيني محدقتين ويدين مقيدتين وشعر منثور على الارض وجثه سوداء يقال في الكتاب انها جميله الا ان الحرق حولها الى انسانه مخيفه وخاصه ان امعنت النظر في عينيها تلك الفتاة اغتصبت قبل حرقها تلك الفتاة عانت من الآلام مما يجعلك تفهم السبب الذي من ورائه لماذا حدقت عينيها !

كما ان الكتاب لم يكن ليتركني  دونما ان يتأكد ان الالم في قلبي مازال موجودا كانت هناك صورة لطفل فلسطيني كان شعره ابيض من شدة الخوف ابيض شعره من هول ما رأي من الم وانين من هول الجرائم ابيض شعره وينظر الى الكاميرا بعين الحاقد كما لو انه يريد القول للعالم اين انتم منا هل حقا تتألمون لألمنا؟

الا انني ارى هذه الصور الآن والحدث متكرر ولكن بصور واسماء وشخصيات مختلفه كما لو ان الجرائم والمجازر رفيق درب الباحثين عن الحريه لماذا ؟

هناك احد الفيديوهات التي وضعت الرابط لها جعلني اضحك ثم ابكي كما لو انني مجنونه يتحدث عن الاطفال الذين يعدون حقا هم ضحايا الحرب يظهرون الاطفال الفلسطينيين المنقولين الى المشتسفى المكتظ ومنهم المصاب ومنهم من مصاب بهول الصدمه ومن ثم ينتقلون الى الجهة المقابله والتي فيها يظهرون اطفال اسرائيليين في ملاجيء مدارسهم يرسمون وكيف يتحدثون عن هول الحرب لكن ألم ينتبه المتحدث الى اختلاف البيئه فالطفل الفلسطيني لا يجد مهرب ولا ملجأ فالارض مكشوفه وكل شيء مكشوف اما الطفل الاسرائيلي مغطى ومدلل ويتمتع بكل شيء شعرت ان العداله كلمه لا يحق لاحد ان ينطقها لانها معدومه في عالم البشريه الحاليه

يتحدثون عن تأثير الحرب على الاطفال لكن لم يتحدثوا انهم خلقوا قنابل موقوته تنتظر الانتقام ومن ثم يقولون هؤلاء الارهابيون يقتلون المدنيين اذا اراد العالم القضاء على الارهاب وجب عليهم القضاء على الارهاب الممارس باسم المحرقه وباسم الاعتداء لان الطفل الذي يبقى بجانب امه الميته اربع ايام ينظر ويتأمل  جسدها الميت لن يكون رجل سلام

تعليقات

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
A service provided by Al Bawaba