كل ما يتعلق بالحياة بمختلف جوانب الحياة وخاصة المرأة
قراءات خلال ثلاث ايام حول الحدث الذي هز العالم ككل ما عدى العالم العربي وهو الاعتداء على بومباي من قبل فرقه تدعى بالمجاهدين طبعا كنت اتابع وسائل الاعلام العربي لارى كيفية تناول الحدث وتصويره والذي يتم من خلال نظرة ضيقه للحدث والذي حقيقه كنت اتوقعه من وسائل الاعلام العالميه خاصه وان منفذي الاعتداء من المسلمين واطلقوا على انفسهم المجاهدين الا انني كنت مندهشه من حجم المقالات التي تناولت الحدث من قبل اشخاص امريكيين او اشخاص من اصول هنديه وكيف انهم تناول الحدث بطريقه عادله بعيده عن التحيز وكيف انهم قالوا ان التطرف موجود عند كلا الطرفين الاسلامي والهندو وكيف قاموا بتحليل الحدث الذي جاء نتيجة تراكمات على مدى العصور كان على الحكومه تفهمها وتفاديها وكانت لتفادت هذا الحدث الامر الذي دفعني الى التوصل الى نتيجه ان الارهاب جاء كرد فعل لاي امر يحدث في البلد او العالم ولم يكن ليأتي نتيجة تعاليم دينيه او حزبيه بل جاء نتيجة الطبيعيه للمشاعر الانسانيه الراغبه في الانتقام
من خلال مقال قرأته في مجلة النيوز الصادره هنا في امريكا كان كاتبه قد تحدث عن الشرخ الذي حدث بعد سقوط الدوله المغوليه الاسلاميه في الهند وقيام الاحتلال البريطاني بفرض اللغه الانجليزيه كلغه رسميه في البلاد ومع مرور نصف قرن على الاحتلال كان كافيا ان تصبح نسبة التعليم عند المسلمين هناك بعد ان كانت 90% اصبحت 13 % مما ادى الى اقصاء المسلمين من الدوله ودفع الهندو لان يصبحوا الاكثريه بين الناس وتوليهم للمناصب ونتج عن هذا العنصريه في التعامل من خلال الخدمات المجتمعيه التي من ضمنها الصحه وايضا كان في الاجور المدفوعه للمسلمين ادى الى تعميق الهوة بين المسلمين والهندو الا ان الامر تطور حين ظهرت حركه عنصريه من قبل الهندو والتي تدعو الى تطهير الهند من المسلمين والذي نتج عنها احدث كوجرات
كل تلك الرواكم ومع تواجد التيار الديني الذي انقسم الى قسمين قسم عني بالدين كامر جانبي الا انه شجع نحو العلم بمختلف اشكاله والثقافه والذي تدفع ان يضخ للمجتمع الهندي مسلمين قادرين على اثبات انفسهم وقسم اتخذ من الذين كمصدر لكل العلوم واتجه نحو التطرف الا ان كان العنصريه واحداث كوجرات التي مازالت للآن متهميها لم يتم البث في معظم قضاياها وهي التي حدثت في عام 2003 كلها كانت فتيل النار الذي سمح للفاقدين الامل في حياة افضل التوجه نحو الارهاب من اجل اثبات وجودهم
الامر المثير في هذا الحدث ان احد المنفذين قال في حديث له مع وكالة الانباء "نحن نحب هذه البلد لكن ماذا تفعل حين ترى اخواتك او امك تقتل ولا يوجد اي تحرك ؟" الامر الذي ادى الى استنتاج ان الهدف كان الرد على كل العنصريه الممارسه ضدهم ولكنها تمت بطريقه لن تزيد من الحدث الا سوءا
كل تلك الامور تدفعني الى التساؤل ان الامر ليس متعلق بالقاعده او بقتل اسامه بن لادن بل هي ما تقوم به الحكومات في حق مواطينهم ؟ هذا الدافع للارهاب الذي يحدث حتى وان تغيرت كل التسميات له واتخذت الطابع الديني الا ان الذي جعل من هذا الشخص ارضا خصبه لهذا الفكر المتطرف هو ما يراه على ارض الواقع من فشل وكبت وحرمان فحين تقوم الدوله بالتطور وتصبح قوة اقتصاديه يغدو مواطينها يحاولوا ان يجدوا لهم مكان في الركب الا ان كانت الحكومه والقوانين والمجتمع ضد ذلك الحالم ويمنيه بالفشل كل ما حاول رفع رأسه فأنه سيبحث عن بديل لهذا الفشل وهو التطرف لانه يرى ان هذا ما يجعله يخرج كل تلك مشاعر الكبت الذي يعاني منها اذن من خلق الارهاب والتطرف ؟ ليس دين ولا فكر وانما الطبيعه البشريه الرافضه للفشل الراغبه في الانتقام ومحاربته في منح فرص متساويه للجميع ومن دون تمييز وعندما ترتفع الدولة اقتصاديا ان ترفع مواطينها وان تدفعهم للشعور بالاكتفاء والرضا وبذلك لن يكون هناك ارهاب وقتل