كل ما يتعلق بالحياة بمختلف جوانب الحياة وخاصة المرأة

ارهابي او ضحيه ؟!
29 تشرين ثاني, 2008

قراءات خلال ثلاث ايام حول الحدث الذي هز العالم ككل ما عدى العالم العربي وهو الاعتداء على بومباي من قبل فرقه تدعى بالمجاهدين طبعا كنت اتابع وسائل الاعلام العربي لارى كيفية تناول الحدث وتصويره والذي يتم من خلال نظرة ضيقه للحدث والذي حقيقه كنت  اتوقعه من وسائل الاعلام العالميه خاصه وان منفذي الاعتداء من المسلمين واطلقوا على انفسهم المجاهدين الا انني كنت مندهشه من حجم المقالات التي تناولت الحدث من قبل اشخاص امريكيين او اشخاص من اصول هنديه وكيف انهم تناول الحدث بطريقه عادله بعيده عن التحيز وكيف انهم قالوا ان التطرف موجود عند كلا الطرفين الاسلامي والهندو وكيف قاموا بتحليل الحدث الذي جاء نتيجة تراكمات على مدى العصور كان على الحكومه تفهمها وتفاديها وكانت لتفادت هذا الحدث الامر الذي دفعني الى التوصل الى نتيجه ان الارهاب جاء كرد فعل لاي امر يحدث في البلد او العالم ولم يكن ليأتي نتيجة تعاليم دينيه او حزبيه بل جاء نتيجة الطبيعيه للمشاعر الانسانيه الراغبه في الانتقام

من خلال مقال قرأته في مجلة النيوز الصادره هنا في امريكا كان كاتبه قد تحدث عن الشرخ الذي حدث بعد سقوط الدوله المغوليه الاسلاميه في الهند وقيام الاحتلال البريطاني بفرض اللغه الانجليزيه كلغه رسميه في البلاد ومع مرور نصف قرن على الاحتلال كان كافيا ان تصبح نسبة التعليم عند المسلمين هناك بعد ان كانت 90% اصبحت 13 % مما ادى الى اقصاء المسلمين من الدوله ودفع الهندو لان يصبحوا الاكثريه بين الناس وتوليهم للمناصب ونتج عن هذا العنصريه في التعامل من خلال الخدمات المجتمعيه التي من ضمنها الصحه وايضا كان في الاجور المدفوعه للمسلمين ادى الى تعميق الهوة بين المسلمين والهندو الا ان الامر تطور حين ظهرت حركه عنصريه من قبل الهندو والتي تدعو الى تطهير الهند من المسلمين والذي نتج عنها احدث كوجرات

كل تلك الرواكم ومع تواجد التيار الديني الذي انقسم الى قسمين قسم عني بالدين كامر جانبي الا انه شجع نحو العلم بمختلف اشكاله والثقافه والذي تدفع ان يضخ للمجتمع الهندي مسلمين قادرين على اثبات انفسهم وقسم اتخذ من الذين كمصدر لكل العلوم واتجه نحو التطرف الا ان كان العنصريه واحداث كوجرات التي مازالت للآن متهميها لم يتم البث في معظم قضاياها وهي التي حدثت في عام 2003 كلها كانت فتيل النار الذي سمح للفاقدين الامل في حياة افضل التوجه نحو الارهاب من اجل اثبات وجودهم

الامر المثير في هذا الحدث ان احد المنفذين قال في حديث له مع وكالة الانباء "نحن نحب هذه البلد لكن ماذا تفعل حين ترى اخواتك او امك تقتل ولا يوجد اي تحرك ؟" الامر الذي ادى الى استنتاج ان الهدف كان الرد على كل العنصريه الممارسه ضدهم ولكنها تمت بطريقه لن تزيد من الحدث الا سوءا

كل تلك الامور تدفعني الى التساؤل ان الامر ليس متعلق بالقاعده او بقتل اسامه بن لادن بل هي ما تقوم به الحكومات في حق مواطينهم ؟ هذا الدافع للارهاب الذي يحدث حتى وان تغيرت كل التسميات له واتخذت الطابع الديني الا ان الذي جعل من هذا الشخص ارضا خصبه لهذا الفكر المتطرف هو ما يراه على ارض الواقع  من فشل وكبت وحرمان فحين تقوم الدوله بالتطور وتصبح قوة اقتصاديه يغدو مواطينها يحاولوا ان يجدوا لهم مكان في الركب الا ان كانت الحكومه والقوانين والمجتمع ضد ذلك الحالم ويمنيه بالفشل كل ما حاول رفع رأسه فأنه سيبحث عن بديل لهذا الفشل وهو التطرف لانه يرى ان هذا ما يجعله يخرج كل تلك مشاعر الكبت الذي يعاني منها اذن من خلق الارهاب والتطرف ؟ ليس دين ولا فكر وانما الطبيعه البشريه الرافضه للفشل الراغبه في الانتقام ومحاربته في منح فرص متساويه للجميع ومن دون تمييز وعندما ترتفع الدولة اقتصاديا ان ترفع مواطينها وان تدفعهم للشعور بالاكتفاء والرضا وبذلك لن يكون هناك ارهاب وقتل 

تعليقات

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
A service provided by Al Bawaba