كل ما يتعلق بالحياة بمختلف جوانب الحياة وخاصة المرأة
09 حزيران, 2008
عندما تكون صحفيا يجب ان تكون معلوماتك وتحليلاتك الصحفيه حقيقيه حتى تكسب الثقة والاحترام من القراء الا اننا وللاسف نجد ان الصحف العربيه صحف مازالت مبتدئه في عالم الصحافه حيث لا تجد تحقيقا صحفيا يخترق الحواجز ويكشف الجانب المظلم من المجتمع او الحقيقه فمازال خجلا من دق الابواب والحديث فتجده غالبا ما يعتمد على رأي الصحافي الشخصي في البحث في المواضيع العالميه
فمثلا اليوم وخلال تصفحي مجلة أيلاف وجدت موضوعا حول المعركة الانتخابيه بين اوباما وكليتون وما هي الاسباب في خسارة كلينتون ؟ وكان العنوان لهذا المقال مستفزا نوعا ما "هيلاري كلينتون ضحية المرأة او الرجل "
ان من الامانه الصحفيه تحتم على الصحفي البحث والتقصي اقصى درجات التحقيق وخاصه ان كانت مجلة يطالعها الكثير من مختلف انحاء العالم فلذلك المواضيع يجب ان تكون على درجه عاليه من التقنيه الصحفيه الا ان في هذا المقال يفتقر الى الاساسيات اولها ان الموضوع مغايرا تماما لما حدث فكلينتون لم تخسر لانها امرأة هذا كلام فيه طعن خفي بمنهج حقوق المرأة التي تحمل لواءه الولايات المتحده الامريكيه وهي محاوله غبيه لانك لو اطلعت على ما كتبه السياسيون الامريكيون في هذا الموضوع لوجدت ان السبب في اخفاقها كان مغاير بشكل كلي عما ذكر .
اولا كان التدقيق على انها صاحبة خبرة في العمل السياسي في الماضي فضلا عن انها كانت جاهله بالرغبه الامريكيه المتمثله بالشعب الامريكي لا الاقليه الغنيه بينما اوباما كان على درايه بما يحتاجه الفرد الامريكي البسيط اضافه ان بعض المحللون ذكرو ان منظمي حملة كلينتون لم يكونوا على درايه وافيه بأسس تنظيم الحملات الانتخابيه
ويذكر الصحفي ان اوبرا وينفري لم تشجع كلينتون بسبب العرق وهنا اقول انه لو اطلع قليلا على المقابلات التي اجريت في الفترة التي ساندت اوبرا اوباما لعرف انها لم تسانده من اجل العرق بل ساندته لانها شعرت انه انسان في جعبته الكثير ليقدمه من اجل بلاده وحين سألت لماذا لم تساندي كلينتون قالت لو وجدت ما وجدته في اوباما لساندتها انا امرأة حره ولي حق الاختيار
الامر المثير للاهتمام هي المقارنه الفاشله التي اقامها الكاتب بين النساء في الشرق وهنا في امريكا فالمرأة الشرقيه ان تحدث عنها فهي كانت قادره ان تصبح رئيسة وزراء مثل بونازير بوتو لكن هو ما يقصده المراة العربيه فالواقع مختلف مع المراة العربيه لا نستطيع ان نقارن كلينتون بأي امراة عربيه لان كلينتون كانت سانت في الكونغرس الامريكي وهناك الكثير من النساء في الكونغرس الامريكي وهن ينجحن بسبب عملهن وقوة ارادتهن لكن نحن في انتخابات النواب في العالم العربي من اقصى الشرق الى الغرب لا تجد أحد يتفوق على منافسه لانه قدم برنامجا انتخابيا رائعا وانه معروف انه شخصيه جريئه في الحق اوما شبه بل نجح لانه قبيلته او عشيرته دعمته وتجد ذلك واضح في الدعايات الانتخابات حين يقول الناخب العربي "الى أبناء عشرتي الكرام" فالكلام غير موجه للعامه بل للعشيره هذا اولاالمراة العربيه المجتمع قلص تواجدها في مختلف اشكال الحياة فهي موظفه غير مسؤوله بل مسوؤل عنها وان حدث فهي في مجالات محدوده اذ انك لاتجد لها وجود في القطاعات الماليه او والاعمال الحره او القطاعات ذات التأثير الاجتماعي الكبير اما هنا فانك تجد المرأة في كل المجالات دون أستثناء ولها احترامها وأهميتها فلذلك اعتبر ان المقارنه كانت فاشله وان المقال كان غير المستوى الذي يجب عليه ان يكون فهو سطحي للغايه لا يحمل أي دليل منطقي ولكن هذا حال الصحافه في العالم العربي
وفي النهايه سأضع فيديو وجدت انه قد يستطيع ان يساهم في ان نفهم اكثر عن االحياة السياسيه في امريكا
حبّيت بس اعلّق على المرأة و الإنتخابات. حدث بالفعل ان انتخبت امرأة بجدارتها و بدون تزكية او واسطة او كوتا. توجان فيصل! و تحدّت الكثيرين و عانت الكثير. و ما زالت تعاني
طبعا انا لا اشك ابدا ان المرأة العربية على قدرة ان تتحمّل مسؤولية مجتمع بأسره. كما انّي اكاد اجزم ان المرأة العربية العادية لديها وعي و معلومات اكثر بكثير من مثيلاتها في الغرب. (بحكم الظروف). لكن لاتزال عقلية المجتمع هي التي تحكم على المرأة بالدور المحدود الذي تلعبه