كل ما يتعلق بالحياة بمختلف جوانب الحياة وخاصة المرأة

« | »

هم البنات للممات

قرأت خبرا اليوم في جريدة الغد حول العنف ضد المرأة في الاردن وان

العنف تصل نسبته 61% يتراوح بين العنف الجسدي والنفسي وتطرقت الدراسه الى ان الاسباب الدافعه للمرأة للسكوت على مثل هذا الامر هم الاطفال والاهل  ان هذا الموضوع اعاد لذاكرتي قصة فتاة أعرفها منذ الصغر كنت انا وهي بنفس المدرسه والحي هي فتاة كانت تعيش على امل انها ستحقق حلما لها في ان تصبح انسانة مهمه في المجتمع وكانت فتاة ذكيه ومثابره وكنا في تنافس مستمر الا ان الطفوله واحلامها هي دربا من الخيال خاصه ان كنت تعيش في مجتمع قد بني على وأد حلم المرأة وقتله خاصه اذا كانت هذه المرأة أهلها ينتمون الى قرى او لديهم شرائع معينه في مجتمعهم دعوني اطلق على بطلة قصتي اليوم اسم سارة سارة كانت فتاة تنبعث منها الحيويه والنشاط ووضعت على عاتقها ان تكون جديرة في ان تصبح يوما ما شخصا مهما درست وثابرت الى ان وصلت الى السن التي تدرك فيه الفتاة ان الزواج امرا مهما وهو السن 12 وهنا بدأت تشعر بضغط الاهل والمجتمع وحين وصولها سن 16 وهي ليست بمخطوبه هنا امها بدأت تدق فوانيس الخطر لانها اصبحت في العرف المجتمع التي تنتمي له انها عانس وكانت احيانا تسمع كلمات مؤذيه من قبل الاهل انها غير جميله على الرغم انها ليست قبيحه ايضا على الرغم من ذلك حافظت على الامل التي حلمت به وهو الوصول الى الجامعه خاصه ان المنافسه مع منافسيها الذين يمتلكون فرصا أفضل تشتد ووصلت ساره الى التوجيهي وكانت خلال الفتره السابقه تتعرض الى الاضطهاد من قبل الاخ الاكبر الذي كان بدافع الحمايه والاحترام يصرخ ويضرب كما لو كان سي السيد حيث كانت هناك قوانين لا يجوز لاحد تجاوزها من البنات !! استمرت في الحياة وبقيت تقاتل من أجل حياتها وانهت التوجيهي وذهبت الى الجامعه وهناك أحبت شاب لكن الشاب وكالعاده لم يكن صادقا في حبه لها وتخرجت ساره واقيمت حفله لكنها قبل التخرج حدث امرا لم يكن في الحسبان كانت الام قد شدت العزم على تزويج بناتها فتوجهت الى امها حتى تتحدث مع اخيها اذا كان راغبا في البنات لابنه وهنا كانت الطامه فقد دعي الى البيت من اجل ان يختار واحده من البنات وكان الاختيار وقع على ساره التي انهت الدراسه الجامعيه والخاطب لم ينهي الصف الخامس !!واجبرت على الموافقه وقد اجبرت دون ضرب لكنها اجبرت بكلمه انها كبرت ولم يتقدم لها احد من تنتظرين ان يأتي لفتاة لا تمتلك الجمال وكانت الجده تقول انها "ان تغني في عبها لزواجها منه وانه قبلها لانه جميل " وبذلك تمت خطبة سارة تمت خطبتها وهي تشعر انها تساق الى الموت الا انها قبلت لانها ارادت ان تريح امها من همها لان هم البنت للممات كما لو ان لها ذنب في انها خلقت بنت وهنا بدأت الرحله لحياة جديده لساره كانت تعمل على ان تطلب كل شيء من زوج المستقبل كما لو انها ارادت عقابه لاختيارها له الا انه كان يلبي رغباتها الا انه في الخفاء يتحدث عنها وعن استغلالها له للناس وتم الزواج بعد سنه وبعد انجاب الطفل الاول حدثت المشاده الاولى بينها وبين زوجها الشاعر بالنقص حيث كانت تطالبه ان تخرج معه الى اماكن ليقضوا قليلا من الوقت الا انه كان يعمل على اخذ أخته معه في كل مكان وكان هذا يؤلمها لانها تريد بعض الخصوصيه وحصلت مشاده ذات يوم وذهبت الى بيت اهلها وهناك الام شدت على يدها الا ان الاخ لم يكن مرحب بها وأخبرها بضرورة حل مشاكلها في البيت وان تتقبل الامر كما هو حفاظا على بيتها كنت في تلك الفتره قد تزوجت وسمعت بما حدث معها وكان الزوج يعتبر قريبا لاحد النساء التي اعرفهم والتي كنت قد ذهبت الى زيارتها يوما بعد الزواج وهناك حصل نقاش عن الموضوع جعلني اشعر بالاشمئزاز من المتحدثين كيف انها انسانه متعجرفه ومتكبره وكيف انها يجب ان تصلي كل يوم صلاة شكر لله على زوجها الذي قبل بها هنا غضبت جدا الا ان غضبي ازداد حين أخذن يقارن بيني وبينها و هنا يجب ان أكسر حاجز الصمت وأقولها ان زوجي لا يقارن مع هذا التافه الذي ينشر اخباره الزوجيه اولا وثانيا انا وزوجي اتفقنا على ان نحل مشاكلنا ضمن بيتنا لا أحد يعرفه وان زوجي يحترم حقوقي ويقدرها وانا كذلك احترم حقوقه واقدرها وهنا سكت الجميع حمدا لله عادت ساره وانجبت ثلاث أطفال لانها أخذت تعوض حرمانها في كل شيء مع أطفالها وهذا حال قد وجدته في معظم النساء في الاردن ان المرأة عليها السكوت لاولادها ان ضربها...ان خانها ....ان سبها ...وجب السكوت لاولادها

هذه قصه قصيرة من ذاكرتي حول العنف ضد المرأة الممارس ضدها من ولادتها حتى وفاتها ولكن ما الذي سيتغير حتى ان صاح الديك لصباح جديد ستبقى هناك ساره وسيبقى هناك عنف ضد المرأة وما من تغيير على حال المرأة الذي يجب ان يبدأ بتغيير الفكر المحاك حول المرأة لدى الرجل وذلك من الاسرة الاصلاح يبدأ من الاسرة ومن البذرة الاولى وهو الام انت ايتها الام غذي الشعور بالمسؤوليه لدى ابنائك وكيف عليهم احترام اخواتهم ومن هنا نبدأ بصنع جيل بعيدا عن عارالبنت الذي لا ينتهي حتى وان كانت شريفه


تعليقات

Comment Icon

حيضل في "سارات" في حياتنا على الدوام لأن المجتمع هيك بدو

وحده زي ساره هيك بيئتها غلطها أنها فكرت تصير أحسن في بيئه مستحيل تقبل بالمرأه الأحسن يعني لو ساره ما كملت تعليم زي خواتها كان أريح لها من وجع هالراس

و المرأه اللي بتعوض بحب أولادها بس بعرف منها نماذج كتير
بس للأسف المرأه بتطلع خسرانه من هاي "التجره" لأنو بالآخر الأولاد بيشوفو مستقبلهم و بترجع هي لحالها

Arrow Icon مياسي | 21/05/2008, 15:34 [الرد]

Comment Icon

اللي بتحكيه صحيح من اجل هيك انا بطالب انه احنا نغير المجتمع من خلال تغيير طريقة تربيه اطفالنا وهيك نبدى بزراعة البذرة لتغيير مجتمع متخلف بيعاني من امراض كثيره

Arrow Icon سوزان | 21/05/2008, 17:44 [الرد]

Comment Icon

أعتقد أختي العزيزة أنك جانبت الصواب بربطك بين المجتمعات الريفية و القروية و اضطهاد المرأة و حرمانها من التعليم .... نعم هناك حالات كثيرة يمكن رؤيتها .. و لكن هناك حالات أخرى مضادة يمكن ارازها لأظهار مدى التقدير الذي تحضى به الفتاة بالمجتمعات الريفية

Arrow Icon Amjad | 29/05/2008, 04:15 [الرد]

Comment Icon

هذه حقيقة لكنها قليله تلك الفئات التي تؤازر الفتاة وتشد على يدها
أرحب بك وبمرورك الرائع

Arrow Icon سوزان | 29/05/2008, 05:37 [الرد]

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
 
A service provided by Al Bawaba