يكاد الناس يفقدون فرحتهم بالعيد لما يشكله من عبء مادي بالنسبة لكثيرين من محدودي الدخل ، فرب الأسرة يجد نفسه مجبرا على تلبية طلبات ورغبا ت أفراد أسرته .الذين يحتاجون إلى الملابس ومتطلبات الضيافة عند استقبال الزوار ، هذا بالإضافة لعيديات الأبناء ، وأبناء الأخوة ، والأخوات ، وما يتبعه من عيديات الوالدين ، وبقية الاهل ، بينما تجد البعض الآخر من الناس يبالغون في شراء مستلزمات العيد ومتطلباته ، ليس لإسعاد أفراد العائلة ، فحسب بل للتباهي والتفاخرأمام الآخرين . وعند هذه المفارقة تجدنا نتساءل عن الإحساس بفرحة العيد ، ومتعة التسوق عند الطرفين خاصة في ظل هذا الإرتفاع الكبير بالأسعار؟ أثناء تجولنا في الأسواق لفتت نظرنا أم محمود ربة منزل ، لديها خمسة أولاد.وهي تتجول بين المحلات تبحث عن أقل سعر ، وأفضل جودة لتشتري لأبنائها الخمسة ما يحتاجونه من ملابس وأحذية وغيرها من مستلزمات العيد ، وبادرتنا قائلة إن الفرحة ليس لها مكان في بيوتنا نحن أصحاب الدخل المحدود ، وتساءلت ماذا نشتري في ظل ارتفاع الأسعار؟ أليس من حق ابنائي أن يفرحوا بالعيد مثل باقي أبناء جيلهم؟ واستدركت قائلة لقد تعبت وانا أبحث عن ملابس مناسبة وبأسعار معقولة. ومن جانبه قال أبو أسامة - موظف - لقد تزامن الشهر الفضيل مع بدء العام الدراسي ، وما لحق بهما من متطلبات وأعباء مادية ، والآن أقبل العيد بمستلزماته فتحولت المواسم المختلفة ، واستعداداتها إلى رحلة عذاب يعيشها المواطن خاصة لأصحاب الدخل المحدود . وأضاف أبو أسامة ، لذلك نقف عاجزين عن تلبية الإحتياجات المنزلية والعائلية ، خاصة في ظل الغلاء المعيشي المستمر. ومع ذلك كان لابد من شراء كافة المستلزمات ولو رافقها الوقوع في فخ الإستدانة ، الذي يفقدنا الإحساس بفرحة العيد. وعلى النقيض تقول أم رمزي - محامية - العيد يأتي مرتين في السنة فقط ، فلا بأس من إهدار الوقت والمال استعدادا له ، مبينة أنه فرحة عظيمة لا تشعر بها إلا بالمشتريات والتسوق . وتشاركها الرأي نورا - طالبة جامعية - قائلة ، في العيد تحلو المنافسة بين أغلبية الناس للظهور بالمظهر اللائق ، ومادام العيد عيدنا فلم لا نسرف فيه؟ وتابعت نورا حديثها ، لقد أسرفت من المال الكثير ، وأنا أستعد للعيد كما أهدرت من الوقت أكثر ، ولكن ماذا أفعل إنه العيد؟ وخالفتها الرأي أم أحمد ربة منزل - قائلة ، أرفض اهدار وقتي في التسوق استعدادا للمناسبات ، واكتفي بشراء المستلزمات الأساسية لأسرتي موضحة ، إن العيد هذا العام يأتي مع اختلاف الفصل من الخريف إلى الشتاء ، لذلك لن أكثر من شراءالملابس ، لأني بعد أيام من العيد سأشتري الملابس الثقيلة المناسبة لفصل الشتاء. وتؤكد ام فادي - موظفة - أن الإسراف في كل شيء أمر حرمه الله وفي الوقت الذي أبدت رفضها للإسراف ، إلا أنها أشارت إلى أهمية الإستعداد للعيد ، لأن أيامه فرح وسرور مع مراعاة لمشاعر الآخرين ، ولكن ليس بقضاء أيامه ولياليه في الأسواق . وأضافت أم فادي ، كما أنه لابد من مراعاة مشاعر الآخرين من الناس وعدم التباهي والتفاخر بالمشتريات ، ويفضل تعليم أبنائنا هذه المشاعر الإنسانية السامية. وأكدت أم هيثم - موظفة - أنها بالرغم من شرائها ملابس لأطفالها على مدار العام ، إلا أن ملابس العيد تعتبر بندا أساسيا من بنود الميزانية المخصصة لهذه المناسبة ، بالرغم من ارتفاع الأسعار. وفي إحدى المحلات التجارية قال أبو سعيد صاحب محل بيع لملابس الأطفال ، لقد تأثرنا من الوضع الأقتصادي الحالي ، وارتفاع الأسعار من بلد المنشأ ، مما انعكس على وضع المبيعات بشكل سلبي. وأضاف أبو سعيد ، حيث أنه من المعروف أن الأسبوع الذي يسبق العيد يكون الأكثر شراءً للسلع ، إلا أنه من خلال عملي لاحظت حتى الآن عدم وصول نسبة المبيعات إلى ما يحقق الربح. وأضاف أبوكمال ، بائع باحدى محلات بيع الألبسة النسائية إن أكثر الناس يأتون إلى الأسواق دون شراء شيء وانما يعتبرون السوق متنزه لهم .مضيفا أن الملفت للنظر أن العديد من المتجولين لا يحملون أكياسا بأيديهم ، حيث بات واضحا أن زيارة السوق أصبحت عادة لهم حتى ولو لم يشتروا أيا من السلع . و تضاربت الآراء ، حيث أعرب أبو شكري - صاحب محل تجاري عن حلاوة أيام العيد ، واستقباله بانتعاش حركة المبيعات لديهم خاصة في النصف الثاني من رمضان ، حيث كان الإقبال متزايدا وحركة الأسواق نشطة ، .بينما أول ايام العيد تكون المحلات مغلقة ومن يفتح محله لايبيع إلا شيئا محدودا . وأكد الدكتورمحمد أحمد استاذ في كلية الشريعة بالجامعة الأردنية ، على ضرورة القناعة بما رزقنا الله به وشكره على النعم التي منحنا بها ولم يمنح البعض الآخر.مضيفا أن ديننا الحنيف أمرنا بالتكافل الإجتماعي ، ومراعاة مشاعر الآخرين بعدم التباهي والتفاخر بالمشتريات.لذلك يجب علينا كبح جماح النفس أثناء العيد وعدم المبالغة في شراء الملابس . وتساءل د.أحمد لا أعرف لماذا نركز على هذه الأمور ونترك اللمسات الجميلة للعيد تمر دون الشعور بها ؟متابعا إن أسمى وأرقى أنواع الإحساس هو الشعور بالغير. هذه الحال الآن في الاردن اناس لا تستطيع شراء حتى الاحتياجات الرئيسية فما بالك بملابس للعيد ومستلزمات العيد وتبقى الحكومة تقول ان هناك انتعاش اقتصادي بنسب تصل 20% ةلكن اذا كان هناك انتعاش اقتصادي لماذا لا يشعر به المواطن العادي اضف الى ذلك الى ان كل الزيادات تأتي الى القطاع العام في حين ان ثلثي المملكة لا يعمل في القطاع العام وهؤلاء هم من يعانون من الفقر المدقع والمضحك ان هناك من يقول ان العيد لاسراف النقود لكن من هذه الفتاة ومن هو ابوها واين تعيش ؟ لان هذه الفئة لاتمثل من الشعب الاردني الا ما5% ولا يجب حتى اخذ رأي هؤلاء لانهم سيجاوبون على الاسئلة دون استحياء ممن هم في حاجة وستكون الاجابة كاجابة ماري انطوانيت حين قال لها الشعب لا خبز لدينا اجابتهم باسمة اذن كلوا البسكويت كل ما اريد قوله هو اننا نسمع بالاستثمارات التي تملأ الصحف والمبالغ الضخمة التي تنفق عليها لكن اين ايرادها على الشعب الذي يحتضر من العوز |