كل ما يتعلق بالحياة بمختلف جوانب الحياة وخاصة المرأة

« | »

امي الحبيبة لا تحزني

منذ ايام تكلمت مع امي الحبيبة جعلتني اشعر بالاسى الذي اعتصر فلبي كم شعرت بالحزن هي الآن تعاني من اعراض سن اليأس الذي وللاسف ما زال رجالنا يجهلون التعامل مع النساء في هذه السن يكتفون بالقول ان النساء عاطفيات لا يحكمون العقل في اي من الامور

امي الآن قرابة ٤٥ عاما ادامها الله لنا في صحة وعافية وهي السن الذي تحتاج المرأة الدعم من جميع من حولها لانها نقطة تحول في حياتها والتي تفقد المرأة الكثير من صحتها وصبرها وتتحول الى انسان سريع الغضب وكثيرة البكاء لذلك يجب علينا الآن التعامل مع امي بطريقة حذرة ومحاولة عدم المساس بمشاعرها والابتعاد عما يغضبها او يحزن قلبها لكني في الحقيقة لا ادري كيف اخفف عنها فقبل ايام جاءت اخبار لامي ان هناك عائلة يرغبون باختي الصغيرة زوجة لابنهم وهم خارج البلاد مما ادى بامي ان تحزن وتصاب بالمرض وعندما قمت انا بالاتصال بها بدءت تتحدث عن الامر كيف انه يكفي انني انا  خارج البلاد ولي ردح من الزمان لم ارها وهي لم ترى اطفالي بعد تقول انني لمتشوقة للاطفال كشوق الصحراء للمطر اتظنين ان المكالمات الهاتفية كافية قم استرسلت في الحديث قائلة احيانا ارغب في ان اقول باني ذاهبة الى بيت ابنتي للاطمئنان عليها او ان اراك قادمة والاطفال  لتمضي وقتا عندنا حتى تقوم اختك الاخرى بمفارقتي هذا كثير لا استطيع احتماله  عندها شعرت بالدمع يزاحمني والغصة تقف في قلبي حائرة لكني تماسكت وقلت لها ان شاء الرحمن سآتي وسأمضي وقتا طويلا معك لكن لا تيأسي كما ان موضوع اختي لم يخرج عن اطار المناقشات لا اكثر وكم من زيجة كانت مناقشات فقط ولم تكتمل لكنها صمتت صمتا قاتلا حتى ظننت ان الاتصال قطع الا انها قالت لا ادري لكن اباك متقبلا للموضوع وهو سعيد به قلت لكنك ام ولك رأي قالت ليس كرأي الاب والرجل قلت حدثيه قالت اتظنين سيستمع قلت لن تعرفي حتى تجربي انا واثقة ان تحدثت مع ابي بهدوء وحكمة سيستمع قالت واختك قلت وما بها اهي متقبلة للموضوع عندها اخبرتني ان اختي قالت لامي امنحيني فرصة لمقابلته قد يكون شاب جيد عندها سكت ماذا اخبرها ان هذا ليس صحيح واخالف ما تربيت عليه ان من حقي اختيار طريقة حياتي وان اتحمل مسؤولياتي لكني سمعتها تناديني وتقطع افكاري عندها اجبتها انه حق لها منحها الله لها ورسوله فمن حقها ان تقابله المقابلة الشرعية وتراه وتستمع له

لكني شعرت اني آلمتها فقلت لها انا لو مكانك لشعرت بالمرار فانا لدي ابنه الآن واعلم ان هناك يوما سيأتي لتزف لزوجها الذي يستحقها باذن الله واعلم باني مررت بظروف جعلتني اقول باني لن ازوج ابنتي لشخص يأخذها بعيدا عني لانها ستحتاجني يوما وستحتاج لحناني اعلم لكن ان كان ما كتب لها هو الزواج من شخص خارج البلاد وهي راغبة فيه لدينه وايمانه لا  ادري ماذا سأفعل لكني ومن المحتمل ان ادوس على مشاعري وابارك زواجها واكتم حزني وابارك فرحتها لانها وفي النهاية اريد فرحتها وسعادتها

قالت لقد فعلته معك لكني لا اقدر ان اصنعه مع اختك لقد ضعف القلب ووهن  الجسد ولا ادري الى اي مدى استطيع الاستمرار والاحتمال

بصراحة حاولت تغيير الموضوع لاني لا ادري اشعر احيانا ان الامتحان للانسان يأتي من ما يقوله ويتفوه به وبصراحة بدأت اخف اني سأمر بما تمر به امي

بصراحة تألمت لها ولا ادري ماذا افعل لافرح قلبها الحزين هي امي التي لطالما حرمت نفسها من اجلنا وها هي اليوم يوم حاجتها لنا لا استطيع ان امد يد المساعده لها لكني كل ما استطيع ان افعله هو ان اتحدث مع اختي حول موضوع الابتعاد عن العائلة كم هو مؤلم ؟ وكيف تأتي ايام ترغبين في العوده للوراء حتى تعيشي اللحظات التي ضيعتها في العراك معهم وانك ترغبين فقط في يوم لا بل ساعة بل دقيقة تسافري بهم اليهم وتمتعي ناظريك بصورهم الجميلة لعلها تضع ذلك في الحسبان وتفكر في الموضوع مليون مرة قبل ان تقول الرأي النهائي 

وأظن انه وجب على ابي ان يقضي قليلا من الوقت معها فهي تعاني من الوحده القاتلة وان يحاول الترفيه عنها بالخروج سوية وبالحديث في مواضيع خارج اطار الحياة الاسرية وقد يكون جميلا ان حاول ابي اهداء امي شيئا جميلا قد يفرح قلبها حقا ان الرجال في بلادنا يجب عليهم ان يعرفوا كيف يعاملوا المرأة وان يتعلموا ذلك من النبي عليه الصلاة والسلام الذي هو احسن من يتبع والذي هو خير العباد  


تعليقات

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
 
A service provided by Al Bawaba