كل ما يتعلق بالحياة بمختلف جوانب الحياة وخاصة المرأة
16 حزيران, 2007
منذ ايام تكلمت مع امي الحبيبة جعلتني اشعر بالاسى الذي اعتصر فلبي كم شعرت بالحزن هي الآن تعاني من اعراض سن اليأس الذي وللاسف ما زال رجالنا يجهلون التعامل مع النساء في هذه السن يكتفون بالقول ان النساء عاطفيات لا يحكمون العقل في اي من الامور
امي الآن قرابة ٤٥ عاما ادامها الله لنا في صحة وعافية وهي السن الذي تحتاج المرأة الدعم من جميع من حولها لانها نقطة تحول في حياتها والتي تفقد المرأة الكثير من صحتها وصبرها وتتحول الى انسان سريع الغضب وكثيرة البكاء لذلك يجب علينا الآن التعامل مع امي بطريقة حذرة ومحاولة عدم المساس بمشاعرها والابتعاد عما يغضبها او يحزن قلبها لكني في الحقيقة لا ادري كيف اخفف عنها فقبل ايام جاءت اخبار لامي ان هناك عائلة يرغبون باختي الصغيرة زوجة لابنهم وهم خارج البلاد مما ادى بامي ان تحزن وتصاب بالمرض وعندما قمت انا بالاتصال بها بدءت تتحدث عن الامر كيف انه يكفي انني انا خارج البلاد ولي ردح من الزمان لم ارها وهي لم ترى اطفالي بعد تقول انني لمتشوقة للاطفال كشوق الصحراء للمطر اتظنين ان المكالمات الهاتفية كافية قم استرسلت في الحديث قائلة احيانا ارغب في ان اقول باني ذاهبة الى بيت ابنتي للاطمئنان عليها او ان اراك قادمة والاطفال لتمضي وقتا عندنا حتى تقوم اختك الاخرى بمفارقتي هذا كثير لا استطيع احتماله عندها شعرت بالدمع يزاحمني والغصة تقف في قلبي حائرة لكني تماسكت وقلت لها ان شاء الرحمن سآتي وسأمضي وقتا طويلا معك لكن لا تيأسي كما ان موضوع اختي لم يخرج عن اطار المناقشات لا اكثر وكم من زيجة كانت مناقشات فقط ولم تكتمل لكنها صمتت صمتا قاتلا حتى ظننت ان الاتصال قطع الا انها قالت لا ادري لكن اباك متقبلا للموضوع وهو سعيد به قلت لكنك ام ولك رأي قالت ليس كرأي الاب والرجل قلت حدثيه قالت اتظنين سيستمع قلت لن تعرفي حتى تجربي انا واثقة ان تحدثت مع ابي بهدوء وحكمة سيستمع قالت واختك قلت وما بها اهي متقبلة للموضوع عندها اخبرتني ان اختي قالت لامي امنحيني فرصة لمقابلته قد يكون شاب جيد عندها سكت ماذا اخبرها ان هذا ليس صحيح واخالف ما تربيت عليه ان من حقي اختيار طريقة حياتي وان اتحمل مسؤولياتي لكني سمعتها تناديني وتقطع افكاري عندها اجبتها انه حق لها منحها الله لها ورسوله فمن حقها ان تقابله المقابلة الشرعية وتراه وتستمع له
لكني شعرت اني آلمتها فقلت لها انا لو مكانك لشعرت بالمرار فانا لدي ابنه الآن واعلم ان هناك يوما سيأتي لتزف لزوجها الذي يستحقها باذن الله واعلم باني مررت بظروف جعلتني اقول باني لن ازوج ابنتي لشخص يأخذها بعيدا عني لانها ستحتاجني يوما وستحتاج لحناني اعلم لكن ان كان ما كتب لها هو الزواج من شخص خارج البلاد وهي راغبة فيه لدينه وايمانه لا ادري ماذا سأفعل لكني ومن المحتمل ان ادوس على مشاعري وابارك زواجها واكتم حزني وابارك فرحتها لانها وفي النهاية اريد فرحتها وسعادتها
قالت لقد فعلته معك لكني لا اقدر ان اصنعه مع اختك لقد ضعف القلب ووهن الجسد ولا ادري الى اي مدى استطيع الاستمرار والاحتمال
بصراحة حاولت تغيير الموضوع لاني لا ادري اشعر احيانا ان الامتحان للانسان يأتي من ما يقوله ويتفوه به وبصراحة بدأت اخف اني سأمر بما تمر به امي
بصراحة تألمت لها ولا ادري ماذا افعل لافرح قلبها الحزين هي امي التي لطالما حرمت نفسها من اجلنا وها هي اليوم يوم حاجتها لنا لا استطيع ان امد يد المساعده لها لكني كل ما استطيع ان افعله هو ان اتحدث مع اختي حول موضوع الابتعاد عن العائلة كم هو مؤلم ؟ وكيف تأتي ايام ترغبين في العوده للوراء حتى تعيشي اللحظات التي ضيعتها في العراك معهم وانك ترغبين فقط في يوم لا بل ساعة بل دقيقة تسافري بهم اليهم وتمتعي ناظريك بصورهم الجميلة لعلها تضع ذلك في الحسبان وتفكر في الموضوع مليون مرة قبل ان تقول الرأي النهائي
وأظن انه وجب على ابي ان يقضي قليلا من الوقت معها فهي تعاني من الوحده القاتلة وان يحاول الترفيه عنها بالخروج سوية وبالحديث في مواضيع خارج اطار الحياة الاسرية وقد يكون جميلا ان حاول ابي اهداء امي شيئا جميلا قد يفرح قلبها حقا ان الرجال في بلادنا يجب عليهم ان يعرفوا كيف يعاملوا المرأة وان يتعلموا ذلك من النبي عليه الصلاة والسلام الذي هو احسن من يتبع والذي هو خير العباد