كل ما يتعلق بالحياة بمختلف جوانب الحياة وخاصة المرأة
07 ايار, 2007
لا ادري لماذا أشعر انني اريد الحديث عن والدي الحبيب هو انسان يمعنى الكلمة على الرغم من الطريقة التي ربي فيها وقساوة الحياة التي وجد فيها فهو محب لعائلته وقد ضحى بالكثير من اجل راحتهم سواء كان ذلك على مستوى الابناء نحن او على مستوى الاقارب رحلة والدي في هذه الحياة مليئة بالاحزان وعلى الرغم من ذلك لم يذقنا الاحزان على قدر استطاعته البسيطة وهو انسان كباقي الناس يخطيء ويصيب لكنه حين يعلم اين خطأه يسعى لتصحيحه والاعتراف به والتعذر من من اخطأ في حقهم الا ان هناك بعض الامور التي قد ينظر لها الاباء على انها صغيرة لكنها في الحقيقة كبيرة ولها تأثير في نفسية الطفل وانا هنا اريد الحديث عن امور حدثت بين اسرتي الصغيرة والتي اعتقد انها أخطاء لا بد من التعلم منها
اولا رغبة الابن او الابنة في استكشاف ما يحيط حولهم وما اعنيه هنا هو لقد ذهبت الى الجامعة وكنت اول من يتوجه الى الجامعة من بين عائلتي الكريمة سواء كان ذلك في اسرتي او اسرة والدي وهم الاخوة والاخوات فكان عالما غامضا لا اعرف عنه الكثير وكانت جامعتي بعيدة عن مقر سكني وعند بداية العام الدراسي ما كان من والدي الا ان خيرني ما بين الدراسة والذهاب بشكل يومي او شبه يومي الى الجامعة او الجلوس في البيت والزواج فاخترت الذهاب الى الجامعة يوميا وتحمل معاناة الاستيقاظ قبل الفجر والتوجه نحو الجامعة كل يوم او يوم بعد يوم حسب الفصل فلم اشعر بالحياة الجامعية ولا بالتغيير الذي تحمله الجامعة بين ثناياها وللآن مازلت اتمنى ان تعود الايام للوراء حتى اشعر بانني طالبة جامعية لا طالبة مدرسة لذلك ارى ان على الآباء ان ينظروا الى الامور بعين واقعية وان يفتحوا فسحة من المجال للابناء للتعبير او ممارسة حياة الجديدة المقبلين عليها فمن حقهم ايضا التجربة كما هو من حق الآباء النصيحة حيث لا يجب ان تقلل الخيارات امام الابناء وان تكون اما هذا او هذا كما انني ارى ان من واجب الاب او الام على حد سواء ان يقدموا لابناءهم الادوات اللازمة للتفكير و الاختيار وبناء القرار لا ان يقرر الاب او الام ما يريد الابن في حياته لقد كنت في طبيعتي متمرده لا احب ان يفرض علي احد رأيه دون دليل او برهان لكني قبلت لاني اردت ان ابني مستقبلا لي وان احدد هويتي بعد ذلك لا ان اكون في البيت لا حاجة لي ولا فائده
ثانيا ان لا تتحدث مع ابنك باسلوب يفقده اهميته وخاصة مع الابناء الذكور لقد كان والدي شديد على اخي الذي يصغرني في حين كان اخي من الشباب الذين يرتادون المساجد ويصلون الفرائض في وقتها الا ان هذا الامر لم يدم لان والدي كان حين يتأخر اخي يسمعه من الكلام ماثقل معناه وكبر تأثيره مما دفغ باخي ان يأخذ الطريق المعاكس تماما لما كان عليه وهو التدخين و ملاحقة الفتيات وما يقوم به الشباب في سن المراهقة واهمل في دراسته ولم يعد يهتم باي شيء لانه قال كل شيء أقوم به يغضب والدي لذا لا اريد ان اعمل اي شيء عله يرضى وهذا خطأ منه لانه استسلم لكن لكل انسان ردة فعله التي لا يمكن لاحد التنبأ بها لذلك وجب علينا ملاحظة ما تقذفه السنتنا في اوجه ابناءنا لانها تأثر في نفس الطفل دون اي شعور منا
ثالثا قدم لهم نوعا من المسؤوليات التي تبني شخصيتهم فمثلا كان تجعل احدهم يعمل ميزانية للبيت او ما شابه اقول هذا لان والدتي ولشدة الحال وكثرة ما اوجعها لومنا قالت اذن انتم قوموا بتوزيع المصروف والتعامل معه وكانت تجربة جيده لي ولاخوتي ولانني ام اعلم الآن كيف العمل على ميزانية تعبه والعمل ان تكون قادرة على الوصول الى الحد المطلوب من الوقت وايضا هذه الامور تساعد على تعزيز الثقة بنفس الابن او الابنة لانها بطريقة غير مباشرة تشعر بمسؤوليتها اتجاه كل من حولها وتعمل على رفع مستوى تفكير الابن اوالابنة الى حد
يرتقي الى النضوج في فترةالمراهقة
كانت تلك بعض الامور التي شعرت ان هناك منها فائده اذا تحدثت عنها خاصة وانا ام الآن وارى ابنائي واحاول التعامل معهم باسلوب مختلف محاولة تجنب الاخطاء التي وقع فيها والداي العزيزان وانا اعلم بقرارة نفسي ان هناك يوما ستأتي ابنتي او ابني ويقولون ان هناك بعض الاخطاء التي ارتكبناها بحقهم لكن كل منا يحاول الوصول الى اقصى درجات لا استطيع القول الكمال لان الكمال لله وحده لكن الى تربية خالية نوعا ما من المشاكل