14 تشرين ثاني, 2009
قضية حرب الشيطان هي قضية عقدية وليست مجرد حرب بلا معنى او حرب كراسي ولكنها حرب عقدية تستند مشروعيتها الى القران الكريم ولذلك سنسرد الايات الكريمة حول هذه الحرب و خص الانسان بالخلافة وبان الارض له دون سائر المخلوقات الاخرى مثل الجن الذين هم موضوع حديثنا وحتى لايشطح البعض ويقول كيف تتصدى لمثل هكذا موضوع هو من اختصاص العلماء فنقول له ان القران واضح بين لايحتاج الى تفسير او تأويل في معظم اياته ومن هنا قال الله سبحانه وتعالى في سورة القمر في اربع ايات هي الايات 17 و 22 {و32 و 40و22 وهي الاية التي يقول الله سبحانه وتعالى فيها{ولقد يسرنا القران للذكر فهل من مدكر
وعند ايرادنا لهذه الايات مدار البحث نرجو من الجميع ان يعودو الى القران الكريم لقراءة ماقبل الايات وما بعدها حتى يتأكدون من السياق الذي نتحدث عنه وقد حاولنا ايراد مايمكن ايراده ولمن يريد مزيد من البحث والتأكد فليفتح كتاب الله سبحانه وتعالى ويتأكد عن سياق الايات مدار الحديث فالله سبحانه وتعالى يقول في الاية 165 من سورة الانعام {وهو الذي جعلكم خلائف الارض ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم في ماءاتاكم ان ربك سريع العقاب وانه لغفور رحيم} وهذه الاية كما سيأتي بعدها واضحة ان الخلافة للانسان دون غيره ولو كان شارك الله مخلوق اخر في الخلافة لأشرك الملائكة وقد طلبوا الخلافة ومنعوها وهم الملائكة فكيف بنا وقد اصبح الشياطين حكامنا ويقول الله سبحانه وتعالى { واذا مس الانسان الضر دعانا لجنبه او قاعدا او قائما فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا الى ضر مسه كذلك زين للمسرفين ما كانوا يعملون ولقد اهلكنا القرون من قبلكم لما ظلموا وجاءتهم رسلهم بالبينات وما كانوا ليؤمنوا كذلك نجزي القوم المجرمين ثم جعلناكم خلائف الارض من بعدهم لننظر كيف تعملون} الايات 11 الى
14 سورة يونس
وكما نقرأ في هذه الايات فالخلافة للانسان وليس للشيطان وفي اية اخرى من نفس سورة يونس يقول الله سبحانه وتعالى {ثم بعثنا من بعده رسلا الى قومهم فجاءوهم بالبينات فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا من قبل كذلك نطبع على قلوب المعتدين} الاية 73 سورة يونس
والله سبحانه وتعالى يقول في سورة فاطر {والذي اوحينا اليك من الكتاب هو الحق مصدقا لما بين يديه ان الله بعباده لخبير بصير ثم اورثنا الكتاب الذي اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بأذن الله ذلك هو الفضل الكبير جنات عدن يدخلونها يحلون فيها من اساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير وقالوا الحمد لله الذي اذهب عنا الحزن ان ربنا لغفور شكور الذي احلنا دار المقامة من فضله لايمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب والذين كفروا لهم نار جهنم لايقضي عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك نجزي كل كفور وهم يصطرخون فيها ربنا اخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل اولم نعمركم مايتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير فذوقوا فما للظالمين من نصير ان الله عالم غيب السموات والارض انه عليم بذات الصدورهو الذي جعلكم خلائف في الارض فمن كفر فعليه كفره ولا يزيد الكافرين كفرهم عند ربهم الا مقتا ولا يزيد الكافرين كفرهم الى خسارا} الاية 31 الى 39 سورة فاطر ولا غرابة في ذلك اي ان الخطاب موجه للانسان وليس للانسان والشيطان معا فقد قال الله سبحانه وتعالى في سورة الانعام الاية 130 {يامعشر الجن والانس الم يأتكم رسل منكم يقصون عليكم اياتي وينذرونكم لقاء يومكم هذا قالوا شهدنا على أنفسنا وغرتهم الحياة الدنيا وشهدوا على انفسهم انهم كانوا كافرين } يتبع في مقال لاحق