ذكرى النكبة..لا عذر بعد الستين..
عشية الذكرى الستين لنكبة الأمة بفلسطين لا أريد أن أنفث في هذه السطور عصارة كبد مكلوم من تقاطر أسراب طغاة بني الأصفر وبغاة بني صهيون إلى أرض فلسطين المحتلة لتخليد مرور ستين عأما ةلى زرع كيانهم الخبيث في هذه البقعة الطيبة، بأيدي رعاة البقر حكام أروبا الذين خططوا ووعدوا ونفذوا. نعم إن الكيان الصهيوني لم يكن له -وهو الأقل والأذل- أي يتجاسر على كل المذابح والمستوطنات التي أقامها -ولايزال- في فلسطين لولا تأييد وحماية أروبا أولا وأمريكا أخيرا. وكما أسلفت لا أريد أن أتعمق في شعاب جرح ينزف فلم يعد تحمل ألم نكإه بمستطاع.. فأقول إن الملابس لنصوص الوحي كتابا وسنة والمتأمل لما تركت شهوات القساوسة والأحبار من بقايا كتبهم دون تحريف والمقلب لصفحات التاريخ المستنطق لأحداثه ستهوله تعاسة حظ وسوء طالع هذا الجيل بالذات والصفات من بني صهيون يوم غرَّرت بهم أروبا فوعدتهم بوطن آمن وعيش هنيء على أديم بيت المقدس الطاهر حيث مقام الأنبياء ومسرى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وثالث الحرمين وأولى القبلتين هيهات هيهات فدون عليّان خرط القتاد.ولعل المفكرين الصهاينة يعلمون ذلك تمام العلم ومن كان منهم في شك فجلسة صدق واحدة –وما أقلها- مع أي حاخامتهم كفيلة بإدراكه خطورة بل وويلات المستقبل المجهول (المعلوم) الذي ينتظر "هذا الشعب المختار ". فمن حق حكام الدولة الصهيونية أن يفكروا بجد في مستقبلهم وأن يجعلوا من "مستقبل إسرائيل " عنوانا لإحتفالهم بمرور ستين سنة على إغتصاب فلسطين، لأن حجارة الأطفال توشك أن تكون حمما تقذفها براكين غضب تفور. فستين سنة من الجلاء والنكبات واغتصاب الحق وتجرع كأس الظلم من أمم الأرض المتحدة والإستبداد الداخلي كفيلة بإعداد هذا الجيل من الأمة وبلوغه لسنّ الرشد، ولحظة الإنطلاق نحو انتزاع الحق بالطريقة التي انتزع بها دون مفاوضات،فما سلب بالقوة لا يستردُّ إلا بها.وإذا كان الكيان الصهيوني اليوم أقوى منه أيام النكسة فإن أمتنا اليوم أقوى من هذا الكيان، واسأل حزب الله ينْبئك الخبر اليقين..فما راءٍ كمن سمعا!فأمثال هؤلاء هم الأمة..وأمثال هؤلاء هم الذين يعلق عليهم الأمل..وأمثال هؤلاءفي الأمة كثير..سنة وشيعة عرباً وعجماً.. وهؤلاء هم الرجــــــــــال.خلق الله للحروب رجالا ورجالا لقصعة من ثريدأما الحكام فلا معوَّل عليهم، فعرق الرجاء فيهم انقطع يوم تداعى اللّقطاء من رعاة البقر إلى سب أقدس الخلق وحبيب الحق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، فما حرّكوا ساكنا بل ظلوا مجرورين بالإضافة للغرب مخفوضين بالتبعية ..ودعك من تنديدات جبانة باردة صدرت من "هنـــا"وهناك لاترقى لدرجة العتاب تمليها ضرورة الخطابة الجوفاء في اجتماعات لا يريد لها السادة أن تَجمع وقمم لايريدون لها أن تَرفع.وما إن حلّت ذكرى العيد الوطني للدانمرك حتى أمطروا الملكة العجوز ببرقيات التهانئ استصلاحاً لما بينهم من موجدة!فكيف يعوّل على هؤلاء؟ وكيف يراهن على قوة بأيديهم؟، إنما الرهان على هذا الدين الذي أمدّنا الله به، ثم على أشبال فلسطين وليوث لبنان وفرسان الشام ونمور أصفهان !فهم قوة الأمة وعدّتها. ولم يعد أمام الجيل إلا أن يموت ليحيا فلا عذر بعد الستين.أما الحكام الجاثمين على أطراف الأمة فما هي إلا أيام وتنتفض انتفاضة رجل واحد فيتطايرون عنها كما تتطاير الشَّعراء عن ظهر البعير فتمضي لإستلاب حقها ممن استلبوه منها، مضياً لارجعة فيه قبل أن ترفع الأذان على منارة الأقصى.
حينها يولد "الشرق الأوسط الجديد"ويرى الغرب والصهاينة ما وعدت به السِّعلاة "كوندليزا رايس" من مخاضه العسيــــرعسيرا غير يسير..
اضافة تعليق