ألمُسْتَطْرَفْ في كُلِّّ فَنٍ مُسْتَظْرَفْ

مقدمة المستطرف

يي) أرشيف المجلد الأول, أأأ) التقديم ومقدمة الكتاب . — بواسطة شهاب الدين محمد الأبشيهي @ 00:55

 

الـمـقـدمـة

بسـم الله الـرحـمـن الـرحـيـم

          الحمد لله الملك العظيم العلّّي الكبير ، الغني الحميد اللطيف الخبير ، المنفرد بالعز والبقاء ، والإرادة والتدبير ، الحي العليم الذي ليس كمثله شيء ، تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير . أحمده حمد عبد معترف بالعجز والتقصير . وأشكره على ما أعان عليه من قصد ، ويسَّّر من عسير . وأشهد أن لا إله إلاّّ الله وحده لاشريك له ولا مشير ، ولا ظهير له ولا وزير . وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله البشير النذير ، السراج المنير ، المبعوث إلى كافة الخلق من غني وفقير ، ومأمور وأمير . صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه صلاة يفوز قائلها من الله بمغفرة وأجر كبير ، وينجوا بها في الآخرة من عذاب السعير . حسبنا الله ونعم الوكيل ، فنعم المولى ونعم النصير .

( أما ) بعد فقد رأيت جماعة من ذوي الهمم ، جمعوا أشياء كثيرة من الآداب ، والمواعظ ، والحكم . وبسطوا مجلدات في التاريخ ، والنوادر ، والأخبار ، والحكايات ، واللطائف ، ورقائق الأشعار ، وألفوا في ذلك كتباً كثيرة . تفرد كل منها بفرائد فوائد لم تكن في غيره من الكتب محصورة . فاستخرت الله تعالى وجمعت من مجموعها هذا المجموع اللطيف . وجعلته مشتملاً على كل فن ظريف . وسميته { المستطرف في كل فن مستظرف } ، واستدللت فيه بآيات كثيرة من القرآن العظيم ، وأحاديث صحيحة ، من أحاديث النبي الكريم . وطرزته بحكايات حسنة عن الصالحين الأخيار . ونقلت فيه كثيراً مما أودعه الزمخشري في كتابه ( ربيع الأبرار ) ، وكثيراً مما نقله ابن عبد ربه في كتاب ( العقد الفريد ) . ورجوت أن يجد مطالعه فيه كل ما يقصد ويريد . وجمعت فيه لطائف وظرائف عديدة . من منتخبات الكتب النفيسة المفيدة ، وأودعته من الأحاديث النبوية والأمثال الشعرية ، والألفاظ اللغوية ، والحكايات الجدّّية ، والنوادر الهزلية ، ومن الغرائب والدقائق ، والأشعار والرقائق . ما تشنف بذكره الأسماع وتقر برؤيته العيون وينشرح بمطالعته كل قلب محزون .

ومن كل معنى يكادُ الميت يفهمه          حسناً ويعشقه القرطاس والقلم

          ( وجعلته ) يشتمل على أربعة وثمانين باباً / من أحسن الفنون ، متوّّجة بألفاظ كأنها الدرر المكنون كما قال بعضهم شعرا : -

المعنى : -

ففي  كل  باب  منه  دُرّّ  مؤلف          كنظم  عقود  زينتهـا  الجواهر

فإن نظم العقد الذي فيه جوهر          على غير تأليف فما الدّّرُ فاخر

          ( وضمنته ) كل لطيفة ، ونظمته بكل ظريفة ، وقرنت الأصول فيه بالفصول ، ورجوت أن يتيسر لي ما رمته من الأصول ( وجعلت ) أبوابه مقدمة ، وفصلتها في مواضعها مرتبة منظمة ، ليقصد الطالب إلى كل باب منها عند الإحتياج إليه ، ويعرف مكانه بالإستدلال عليه ، فيجد كل معنى في بابه أن شاء الله تعالى . والله المسؤول في تيسير المطلوب . وأن يلهم الناظر في ستر ما يراه من خلل وعيوب إنه على ما يشاء قدير ، وبالإجابة جدير . وهذه فهرست الكتاب والله سبحانه المهون للصعاب .

شِهابُ الدين محمّد بن أحمد ألأبشيهي

 


تقديم !!

يي) أرشيف المجلد الأول, أأأ) التقديم ومقدمة الكتاب . — بواسطة شهاب الدين محمد الأبشيهي @ 18:09

SmileSmileSmileSmileSmileSmileSmileSmileSmile

ألمُسْتَطْرَفْ

   في كُلّ فَنٍ مُستَظرَفْ

  المجلد الأول

   شِهابُ الدين محمّد بن أحمد ألأبشيهي

   =========================

  سأحاول في هذه المدونة ، أن أقدم هذا الكتاب ، لما فيه من ، أدب ، وفن ،

ومتعة ، وفائدة ، راجيا أن تستمتعوا به .

 أرجو متابعة هذا الكتاب من خلال روابط التصنيفات للأبواب والفصول .

 

SmileSmileSmileSmileSmile

 

   


A service provided by Al Bawaba