الباك الإسلامي ده حاجة مهمة و اللاهي . الدكتور جورج يوسف .
22 ايار, 2009

الحزن يعم مصر .. حفيد مبارك في ذمة الله 

محيط - جهان مصطفى

والد الفقيد وعمه يحملان الجثمان
وسط أجواء من الحزن وفي جنازة مهيبة ، ودعت مصر محمد علاء مبارك إلى مثواه الأخير وذلك بمشاركة 
كبار قيادات الدولة ورجال السلك الدبلوماسي العربي والأجنبي بالقاهرة، إضافة إلى الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى وعدد من قيادات أحزاب المعارضة وجماعة الإخوان المسلمين ووفود شعبية ودينية ورياضية وإعلامية.

وأظهرت صور عرضتها "قناة النيل للأخبار" والد الفقيد علاء مبارك وعمه جمال مبارك وهما يحملان جثمان الفقيد الملفوف بعلم مصر على كتفيهما ، فيما ذكرت مصادر مطلعة أن غياب الرئيس مبارك عن الجنازة كان نتيجة لحزنه الكبير على "محمد" الذي كان يوصف "قرة عين الرئيس".

وكانت رئاسة الجمهورية المصرية أعلنت صباح الثلاثاء الموافق 19 مايو / أيار وفاة محمد علاء مبارك حفيد الرئيس محمد حسني مبارك البالغ من العمر 13 عاما بعد إصابته بأزمة صحية حرجة.

وقال بيان لرئاسة الجمهورية :" يحتسب الرئيس حسنى مبارك عند الله حفيده محمد علاء حسنى مبارك الذى وافته المنية مساء الاثنين إثر الأزمة الصحية التى تعرض لها خلال اليومين الماضيين، وسوف تشيع الجنازة بعد صلاة عصر الثلاثاء الموافق 19 مايو / أيار من مسجد آل رشدان بمدينة نصر ".
 
ورغم أن البيان لم يوضح طبيعة الأزمة الصحية التي ألمت بمحمد واستمرت يومين وتسببت في الوفاة ، إلا أن الإعلامي عمرو أديب قال في برنامج "القاهرة اليوم" على قناة "أوربيت" إنه تم اكتشاف إصابة محمد بمرض خطير كامن وإنه مولود به وتظهر أعراضه بشكل مفاجئ عند بلوغ الشخص عمر معين وجرى نقله إلى باريس الاثنين ، حيث وافته المنية هناك ، فيما ذكرت بعض التقارير الصحفية أن الحفيد الأكبر للرئيس المصري مر بأزمة صحية حرجة نتيجة تناول وجبة غذائية فاسدة خارج المنزل مما أصابه بالتسمم الغذائي ، وأفادت تقارير أخرى أنه
أصيب بنزيف في المخ فقررت الأسرة أن يسافر إلى باريس فجر الأحد، ثم تقرر تأجيل ذلك، إثر وصول الطبيب الفرنسي المتخصص في جراحات المخ جاك مرويه ، وصباح الاثنين، نقل الفتى إلى باريس بصحبة والديه وجدته السيدة سوزان مبارك، لكنه توفي مساء نفس اليوم، وعادت الأسرة بالجثمان صباح الثلاثاء ولم يعلم الرئيس مبارك بالخبر المؤلم حتى التاسعة والربع من صباح الثلاثاء، إلى حين وصول ولديه للوقوف بجانبه في اللحظة العصيبة.

هذا فيما ذكرت تقارير أخرى أنه تم مراجعة الأطباء بعد إعياء شديد أصاب حفيد الرئيس لمدة يومين ومن خلال الفحوصات تبين أنه مصاب بسرطان الدم "لوكيميا"،  وفورا قامت عائلته بالسفر به إلى فرنسا لتلقى العلاج،  لكن يبدو أن الحالة كانت خطيرة وفي مراحل متأخرة وعجز الأطباء هناك عن إنقاذ حياته ، وأفادت بعض المصادر أيضا أن محمد كان نقل بشكل عاجل إلى مستشفى وادي النيل بالقاهرة وجرى استدعاء طبيب جراحة مخ وأعصاب من لندن وبعد ذلك تم نقله لباريس ، وهناك من قال أيضا إن محمد كان قد أصيب بارتجاج في المخ ونزيف داخلي أثناء لعبه بمنزل الأسرة فتم نقله على الفور لمستشفي دار الفؤاد حيث تلقي العلاج لمدة يومين نقل بعدها بالطائرة إلي باريس ، وأخيرا قال رئيس مجلس الشعب المصري أحمد فتحي سرور في برقية عزاء أذاعها التليفزيون المصري إن محمد توفي متأثرا بأزمة قلبية ، ولم تعرف من قبل معاناة الفقيد من مرض القلب.

حداد رسمي وشعبي  

صورة للفقيد وهو يتوسط عائلة الرئيس
والفقيد محمد هو الحفيد الأكبر للرئيس المصري ووالد الفقيد علاء مبارك (47 سنة) هو النجل الأكبر للرئيس مبارك وهو بعيد عن الحياة السياسية بخلاف شقيقه الأصغر جمال أمين لجنة السياسات بالحزب الوطني الديمقراطي الحاكم ، وللرئيس المصري حفيد واحد آخر هو عمر علاء حسني مبارك (6 سنوات) ، ولم ينجب جمال الإبن الأصغر للرئيس المصري أطفالا منذ زواجه وخديجة الجمال قبل أكثر من عامين.

وكان المتوفى منذ طفولته الباكرة مقربا لدى جده الذي ظهر معه في عدة صور أسرية ويظهر الفقيد وكان عمره ثلاث سنوات في صورة عائلية جماعية وهو يرتدي زي ضابط في القوات الجوية التي كان جده قائدا لها أثناء حرب أكتوبر عام 1973.

 وفور نشر نبأ وفاة محمد ، سادت حالة من الحزن بين المصريين ، حيث عبر المواطنون عن تعاطفهم مع الأسرة الحاكمة  نظراً إلى صغر سنه وشهدت المشاركات على  المواقع الإخبارية ومجموعات الشباب على شبكة "الإنترنت" برقيات تعزية وتعاطفا غير مسبوق ، وتوالت برقيات التعزية على أسرة الرئيس مبارك من كل مكان ومن مختلف شرائح المجتمع المصري ، كما تلقى الرئيس مبارك برقيات تعزية من ملوك ورؤساء الدول العربية الذين طلب بعضهم الحضور للمشاركة فى الجنازة لكن الرئيس شكرهم واعتذر عن عدم استقبالهم لأنه يريد أن يبقى هذه المناسبة الحزينة شأنا عائليا ، وكان فى مقدمة المعزين الملك العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز، الذى دعا أسرة الفقيد لأداء مناسك العمرة.

وعلى المستوى الرسمي ، ألغت جميع القنوات التابعة للتليفزيون الرسمي المصري برامجها المعتادة وبدأت في إذاعة أغان دينية وأدعية ، وصرحت نادية حليم رئيس التليفزيون المصرى بأن التليفزيون سوف يواكب حدث وفاة حفيد الرئيس مبارك لمدة ثلاثة أيام وسيقوم التليفزيون خلالها بعرض أدعية وأغانى دينية وأفلام تسجيلية عن أهم الشخصيات الإسلامية والمساجد ، كما سيعرض التليفزيون بعض الأفلام التسجيلية التى تعرض لصور الرئيس مبارك وعائلته وصوره مع الفقيد وعرض تنويه كل نصف ساعة على القنوات الأولى والثانية والثالثة والفضائية والقنوات المحلية جميعاً عن الحدث وعدم إذاعة أى فيديو كليب أو أغانى أو أفلام ومسرحيات أو أى مواد كوميدية طوال الأيام الثلاثة ، أما قطاع الأخبار فسوف تركز مقدمة نشرات الأخبار على الاهتمام بالحدث حيث يذيع برقيات عزاء رؤساء وملوك الدول العربية وكافة دول العالم التى تبعثها للرئيس مبارك ، مضيفة أن  الاهتمام بالحدث لا يصح تسميته بالحداد أو العزاء لأن الحداد يكون للشخصيات السياسية الرسمية أما وفاة حفيد الرئيس مبارك فهو حدث أسرى.

ومن جانبه ، أعلن صفوت الشريف رئيس مجلس الشورى أن الأمانة العامة بالمجلس قامت بتوفير سيارات لنقل أعضاء البرلمان إلى مسجد آل رشدان بمدينة نصر للمشاركة فى تشييع جنازة حفيد الرئيس مبارك ، و كانت جلسة المجلس الثلاثاء شهدت حالة من الارتباك على إثر تقديم النواب اقتراحاً بإلغاء الجلسات البرلمانية الأربعاء وعرض الشريف الأمر للتصويت وتمت الموافقة عليه، حيث تقرر أن يعقد مجلس الشورى جلساته المقبلة فى 31 مايو القادم.


** عزاء محيط
وتتقدم أسرة شبكة الإعلام العربية "محيط" بخالص التعازي لفخامة رئيس الجمهورية السيد الرئيس محمد حسني مبارك ولأسرته، داعية الله أن يلهمهم الصبر والسلوان ويتغمد الفقيد بواسع رحمته.

إقرأ أيضا

مبارك غاب "حزنا".. مصر بكافة أطيافها شيعت "محمد"

الرئيس مبارك يحتسب عند الله حفيده الأكبر

صور الجنازة

 

 

 

تعليقات

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
A service provided by Al Bawaba