عظ نفسك فان اتعظت فعظ الناس

 وإلا فاستحي من الله 

« | »

لمن ينكرون فضل عمر (11 )

 

وبهذه الخاتمة كتب الله لملك كسري والفرس أن يصبح تحت سلطان المسلمين .

وما كانت تلك الجهود وهذه الفتوحات لتثني العزائم عن تقديم هذه الكأس المترعة للرومان , فكانت واقعة اليرموك وما قام به المجاهدون من حسن بلاء تشجيعا علي التوغل وتتابع الفتوحات .

فاستخلف سيف الله القاطع خالد بن الوليد أبو عبيدة الجراح بحركة يجس بها نبض جيش الروم تأكد مها ضعفهم , فقاموا بالزحف علي دمشق بعد وصول المدد فطوقها وسار إليه خالد بن الوليد فضيق الحصار عليها ومكث محاصره زهاء شرين ونصف الشهر , حتي استنفذ أهلها الطعام فأكلوا لحم الخيول والقططة والجرذان وضاقت عليهم الأرض فقدموا طائعين صاغرين , ودخل أبو عبيدة المدينة ومن معه من الجند مهللين مكبرين وساروا بعد ذلك وابن الوليد لا يهدأ لهم بال إلا بفتح الأمصار والمدائن , وقد كتب لهم النصر المؤزر , فتم فتح حلب واللاذقية وحمص وحماه والمعرة واستمروا حتي بلغوا انطاكية وكلما جاءت البشائر تتري إلي الخليفة عمر بن الخطاب هلل وكبر وبعث في نفوس الجند روح الاستبسال وبث فيهم الاطمئنان إلي عظيم الأجر وخير المآل

( يتبع )More...

تعليقات

 
A service provided by Al Bawaba