عظ نفسك فان اتعظت فعظ الناس

 وإلا فاستحي من الله 

« | »

أفرار من قدر الله ؟

 

علي هامش إنفلونزا الخنازير  :

عندما خرج عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلي الشام , وكان معه جمع عظيم من المهاجرين والأنصار , حتي إذا ما قرب منها أخبره أمراء الأجناد أن الوباء قد وقع بأرض الشام , فنادي عمر في الناس :

( إني مصبح علي ظهر فأصبحوا عليه )

فقال له عبيدة بن الجراح : ( أفرار من قدر الله ؟ )

قال عمر رضي الله عنه :

( لو أن غيرك قالها ياأباعبيده نعم نفر من قدر الله إلي قدر الله . إرأيت لو كان لك إبل هبطت واديا له عدوتان إحداهما خصبة والأخري جدبة , أليس إن رعيت الخصبة رعيتها بقدر الله , وإن رعيت الجدبة رعيتها بقدر الله ؟  )

بعد ذلك جاء عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه , وكان متغيبا في بعض حاجته , فقال :

( إن عندي في هذا علما سمعت أن رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول : 

إذا سمعتم به ( الوباء ) بأرض فلا تقدموا عليه ) فحمد الله عمر وانصرف

وفي هذا قال العلماء في المجذومين وأمثالهم : أن يمنعوا من المساجد والمجامع ويتخذ لهم مكان منفرد عن الأصحاء الذين يجب عليهم أن يفروا من ملاقاتهم ومخالطتهم , لئلا يلقوا بأنفسهم إلي التهلكة التي نهي الله عنها .

وكذلك قال جمهور العلماء :

يثبت الخيار للزوجين في فسخ النكاح إذا كان بأحدهما جذام

( وقياسا لبعض الأمراض )  

تعليقات

 
A service provided by Al Bawaba